قلت: الثالث: أظهر ورجحه العراقيون والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت: الثَّالِثُ أَظْهَرُ، وَرَجَّحَهُ الْعِرَاقِيُّونَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمَا قُلْنَاهُ،
أَمَّا إذَا الْتَزَمَ غَيْرَ قُرْبَةٍ كَلَا آكُلُ الْخُبْزَ فَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمِنْهُ مَا يُعْتَادُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ الْعِتْقُ يَلْزَمُنِي، أَوْ يَلْزَمُنِي عِتْقُ عَبْدِي فُلَانٍ أَوْ الْعِتْقُ لَا أَفْعَلُ، أَوْ لَأَفْعَلَن كَذَا.
فَإِنْ لَمْ يَنْوِ التَّعْلِيقَ فَلَغْوٌ أَوْ نَوَاهُ تَخَيَّرَ
ثُمَّ إنْ اخْتَارَ الْعِتْقَ أَوْ عِتْقَ الْمُعَيَّنِ أَجْزَأَهُ مُطْلَقًا أَوْ الْكَفَّارَةُ وَأَرَادَ عِتْقَهُ عَنْهَا اُعْتُبِرَ فِيهِ صِفَةُ الْإِجْزَاءِ أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَبْدِي حُرٌّ ثُمَّ فَعَلَهُ عَتَقَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِلزَّرْكَشِيِّ لِأَنَّ هَذَا مَحْضُ تَعْلِيقٍ خَالٍ عَنْ الِالْتِزَامِ بِنَحْوِ عَلَيَّ وَقَوْلُهُ الْعِتْقُ أَوْ عِتْقُ قِنِّي فُلَانٍ يَلْزَمُنِي أَوْ وَالْعِتْقُ مَا فَعَلْت كَذَا لَغْوٌ لِأَنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ وَلَا الْتِزَامَ، وَالْعِتْقُ لَا يُحْلَفُ بِهِ إلَّا عَلَى أَحَدِ ذَيْنِك وَهُمَا هُنَا غَيْرُ مَقْصُودَيْنِ
(قَوْلُهُ: قُلْت الثَّالِثُ أَظْهَرُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَا الْتَزَمَهُ مُعَيَّنًا كَإِنْ كَلَّمْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ عَبْدِي هَذَا مَثَلًا.
(قَوْلُهُ: كَلَا آكُلُ الْخُبْزَ) كَأَنْ قَالَ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا آكُلَ الْخُبْزَ فَلَا يُتَوَهَّمُ اتِّحَادُ هَذَا مَعَ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ نَذَرَ فِعْلَ مُبَاحٍ أَوْ تَرْكَهُ إلَخْ، وَالْقَرِينَةُ عَلَى التَّصْوِيرِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ مَثَّلَ بِقَوْلِهِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقٌ أَوْ صَوْمٌ إلَخْ، وَقَوْلُهُ هُنَا إذَا الْتَزَمَ إلَخْ أَيْ بَدَلَ قَوْلِهِ عِتْقٌ أَوْ صَوْمٌ مَعَ مُلَاحَظَةِ قَوْلِهِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ نَذْرِ اللَّجَاجِ قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَنْوِ التَّعْلِيقَ) أَيْ تَعْلِيقَ الِالْتِزَامِ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ يُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ لَغْوٌ) أَيْ حَيْثُ لَا صِيغَةَ تَعْلِيقٍ فَيَلْغُو،
وَإِنْ نَوَى التَّعْلِيقَ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَمِنْهُ مَا يُعْتَادُ إلَخْ فَإِنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ إنْ كَلَّمْتُك مَثَلًا فَالْعِتْقُ يَلْزَمُنِي، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ ذَكَرَ الِاسْتِشْكَالَ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: أَحَدُ ذَيْنِك) أَيْ التَّعْلِيقِ وَالِالْتِزَامِ
(قَوْلُهُ: وَهُمَا هُنَا غَيْرُ مَقْصُودَيْنِ) وَعَلَيْهِ
فَلَوْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ لَمْ يُؤَثِّرْ، وَمَا الْمَانِعُ مِنْ الِانْعِقَادِ عِنْدَ التَّعْلِيقِ عَلَى مَعْنَى إنْ كُنْت فَعَلْته فَيَلْزَمُنِي الْعِتْقُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ مَا يُعْتَادُ إلَخْ) أَيْ مِنْ نَذْرِ اللَّجَاجِ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ وَلَا الْتِزَامَ) كَأَنَّهُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمُسْتَقْبَلَاتِ حَقِيقَةً، وَلَا يُنَافِي هَذَا تَصْوِيرَهُمْ التَّعْلِيقَ بِالْمَاضِي فِي الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ لَفْظِيٌّ فَلْيُحَرَّرْ قَوْلُهُ: وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا) يَعْنِي مَصْرِفًا كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَيَدُلُّ لَهُ مَا بَعْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت: الثَّالِثُ أَظْهَرُ وَرَجَّحَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمَا قُلْنَا،
أَمَّا إذَا الْتَزَمَ غَيْرَ قُرْبَةٍ كَلَا آكُلُ الْخُبْزَ فَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ بِلَا نِزَاعٍ وَمِنْهُ مَا يُعْتَادُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ الْعِتْقُ يَلْزَمُنِي أَوْ يَلْزَمُنِي عِتْقُ عَبْدِي فُلَانٍ أَوْ وَالْعِتْقِ لَا أَفْعَلُ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ التَّعْلِيقَ فَلَغْوٌ وَإِنْ نَوَاهُ تَخَيَّرَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ ذَلِكَ
ثُمَّ إنْ اخْتَارَ الْعِتْقَ وَعَتَقَ الْمُعَيَّنُ أَجْزَأَهُ مُطْلَقًا أَوْ الْكَفَّارَةَ وَأَرَادَ عِتْقَهُ عَنْهَا اُعْتُبِرَ فِيهِ صِفَةُ الْإِجْزَاءِ،
وَلَوْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَبْدِي حُرٌّ فَفَعَلَهُ عَتَقَ قَطْعًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِلزَّرْكَشِيِّ؛ لِأَنَّ هَذَا مَحْضُ تَعْلِيقٍ لَيْسَ فِيهِ الْتِزَامٌ بِنَحْوِ عَلَيَّ وَقَوْلُهُ الْعِتْقُ أَوْ عِتْقُ قِنِّي فُلَانٍ يَلْزَمُنِي أَوْ وَالْعِتْقِ مَا فَعَلْت كَذَا لَغْوٌ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ وَلَا الْتِزَامَ، وَالْعِتْقُ لَا يَحْلِفُ بِهِ إلَّا عَلَى أَحَدِ ذَيْنِك وَهُمَا هُنَا غَيْرُ مُتَصَوَّرَيْنِ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا مَا الْتَزَمَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
(تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقٌ أَوْ صَوْمٌ، أَنَّ نَذْرَ اللَّجَاجِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْتِزَامِ قُرْبَةٍ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمُحَرَّرِ لَكِنَّ الصَّحِيحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِيمَا لَوْ قَالَ إنَّ دَخَلْت الدَّارَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ آكُلَ الْخُبْزَ مِنْ صُوَرِ اللَّجَاجِ وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لَكِنْ هُنَا إنَّمَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُشْبِهُ الْيَمِينَ لَا النَّذْرَ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ غَيْرُ قُرْبَةٍ. اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مُنَافٍ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْمَارِّ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ بِالْقُرَبِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ نَذْرِ اللَّجَاجِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ قَوْلُهُ: أَوْ وَالْعِتْقِ إلَخْ) إنْ قُرِئَ بِالضَّمِّ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ كَلَازِمٍ لِي فَوَاضِحٌ وَإِنْ قُرِئَ بِالْجَرِّ خَالَفَ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي فَلْيُحَرَّرْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ صَنِيعُ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ صَرِيحٌ فِي الْجَرِّ وَمُخَالَفَةِ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَا أَفْعَلُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ التَّعْلِيقَ) أَيْ تَعْلِيقَ الِالْتِزَامِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَنْوِ التَّعْلِيقَ إلَخْ) يَشْمَلُ الْإِطْلَاقَ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهَا لَمَّا لَمْ تَكُنْ صَرِيحَةً فِي التَّعْلِيقِ لَمْ تُحْمَلْ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ إرَادَتِهِ نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ نَحْوَ إنْ فَعَلْت كَذَا يَلْزَمُنِي إلَخْ يَلْحَقُ فِيهَا الْإِطْلَاقُ بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ لِصَرَاحَتِهَا فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَتَقَ الْمُعَيَّنُ إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُعَيَّنَ لَا يَلْزَمُهُ عِتْقُهُ بَلْ لَهُ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَى الْكَفَّارَةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ يُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ أَمْ لَا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَأَرَادَ عِتْقَهُ) أَيْ الْمُعَيَّنِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَغْوٌ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ هَذَا التَّصْوِيرِ وَمَا سَبَقَ إلَّا بِمَا فَعَلْتُ هُنَا وَبِلَا أَفْعَلُ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ هُنَاكَ فَلِمَ أَطْلَقَ هُنَا أَنَّهُ لَغْوٌ وَفَصَّلَ هُنَاكَ. اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: لَغْوٌ أَيْ حَيْثُ لَا صِيغَةَ تَعْلِيقٍ فَيَلْغُو وَإِنْ نَوَى التَّعْلِيقَ
بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَمِنْهُ مَا يُعْتَادُ إلَخْ فَإِنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ إنْ كَلَّمْتُك مَثَلًا فَالْعِتْقُ يَلْزَمُنِي ثُمَّ رَأَيْت سم ذَكَرَ الِاسْتِشْكَالَ فَقَطْ اهـ أَقُولُ
قَوْلُهُ: فَإِنَّ صُورَتَهُ إلَخْ لَا يَظْهَرُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ أَوْ وَالْعِتْقِ إلَخْ بَلْ صَنِيعُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ صِيغَةِ التَّعْلِيقِ عِبَارَتُهُ وَالْعِتْقُ لَا يُحْلَفُ بِهِ إلَّا عَلَى وَجْهِ التَّعْلِيقِ وَالِالْتِزَامِ كَقَوْلِهِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ عِتْقٌ فَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ وَيَخْتَارُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا الْتَزَمَهُ
فَلَوْ قَالَ الْعِتْقُ يَلْزَمُنِي لَا أَفْعَلُ كَذَا وَلَمْ يَنْوِ التَّعْلِيقَ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا
فَلَوْ قَالَ إنْ فَعَلْت فَعَبْدِي حُرٌّ فَفَعَلَهُ عَتَقَ الْعَبْدُ قَطْعًا أَوْ قَالَ وَالْعِتْقِ أَوْ وَالطَّلَاقِ بِالْجَرِّ لَا أَفْعَلُ كَذَا لَمْ يَنْعَقِدْ يَمِينُهُ. اهـ.
وَحَاصِلُهَا كَمَا تَرَى أَنَّ الصِّيغَةَ الْأُولَى صَرِيحَةٌ فِي الْيَمِينِ فَتَنْعَقِدُ مُطْلَقًا وَالثَّانِيَةَ مُحْتَمِلَةٌ لَهَا احْتِمَالًا ظَاهِرًا فَتَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ
بِخِلَافِ الْأَخِيرَةِ فَإِنَّهَا لَا تَحْتَمِلُهَا كَذَلِكَ فَلَا تَنْعَقِدُ مُطْلَقًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ لَغْوٌ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لَا يُقَالُ وَجْهُهُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِمَاضٍ وَهُوَ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ لِأَنَّا نَقُولُ مَعْنَاهُ إنْ تَبَيَّنَ أَنِّي مَا فَعَلْت كَذَا وَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ وَقَدْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ فِي صُوَرٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَمِمَّنْ حَقَّقَ ذَلِكَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ فِي فَتَاوِيهِ فِي الْخُلْعِ. اهـ. وَقَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ لِمُجَرَّدِ صِيَانَةِ الْقَاعِدَةِ النَّحْوِيَّةِ مِنْ اسْتِقْبَالِ الْجَزَاءِ وَإِلَّا فَاللَّفْظُ لَا يَحْتَمِلُهُ ظَاهِرًا
وَكَذَا يُجَابُ عَمَّا يَأْتِي عَنْ سم وَع ش ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: لَا تَعْلِيقَ فِيهِ وَلَا الْتِزَامَ كَأَنَّهُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمُسْتَقْبَلَاتِ حَقِيقَةً وَلَا يُنَافِي هَذَا تَصْوِيرَهُمْ التَّعْلِيقَ بِالْمَاضِي فِي الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ لَفْظِيٌّ اهـ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
(قَوْلُهُ وَالْعِتْقِ إلَخْ) وَمِثْلُهُ الطَّلَاقُ كَمَا مَرَّ فِي الْأَيْمَانِ
(قَوْلُهُ: إلَّا عَلَى أَحَدِ ذَيْنِك) أَيْ التَّعْلِيقِ وَالِالْتِزَامِ ع ش وَمُغْنِي وَالْأَوَّلُ كَإِنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ عِتْقٌ وَالثَّانِي كَإِنْ فَعَلْت كَذَا فَعَبْدِي حُرٌّ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَهُمَا هُنَا غَيْرُ مُتَصَوَّرَيْنِ) هَلَّا تُصُوِّرَ التَّعْلِيقُ بِأَنْ يُجْعَلَ الْمَعْنَى إنْ كُنْت فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ الْعِتْقُ أَوْ عِتْقُ قِنِّي فُلَانٍ كَمَا فِي عَلَيَّ الطَّلَاقُ مَا أَفْعَلُ كَذَا فَإِنَّهُ تَعْلِيقٌ سم وع ش وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ ثَمَّ قَوْلُهُ: كَمَا فِي عَلَيَّ الطَّلَاقُ إلَخْ فِي هَذَا الْقِيَاسِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَاهُ تَخَيَّرَ) كَتَبَ عَلَى تَخَيَّرَ م ر
(قَوْلُهُ: وَعِتْقُ الْمُعَيَّنِ إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ فِي الْمُعَيَّنِ لَا يَلْزَمُ عِتْقُهُ بَلْ لَهُ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَى الْكَفَّارَةِ.
(قَوْلُهُ: لَغْوٌ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ هَذَا التَّصْوِيرِ وَمَا سَبَقَ إلَّا بِمَا فَعَلْت هُنَا وَبِلَا أَفْعَلُ أَوْ لَأَفْلَعَنَّ هُنَاكَ فَلِمَ أَطْلَقَ هُنَا أَنَّهُ لَغْوٌ وَفَصَّلَ هُنَاكَ
(قَوْلُهُ: وَهُمَا هُنَا غَيْرُ مُتَصَوِّرِينَ) هَلَّا تَصَوَّرَ التَّعْلِيقَ بِأَنْ يَجْعَلَ الْمَعْنَى إنْ كُنْت فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ الْعِتْقُ أَوْ عِتْقُ قِنِّي فُلَانٍ كَمَا فِي: عَلَيَّ الطَّلَاقُ مَا أَفْعَلُ كَذَا فَإِنَّهُ تَعْلِيقٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت) هَذَا (الثَّالِثُ) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (أَظْهَرُ، وَرَجَّحَهُ الْعِرَاقِيُّونَ) بَلْ لَمْ يُورِدْ أَبُو الطَّيِّبِ مِنْهُمْ غَيْرَهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ النَّذْرَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ الْتِزَامُ قُرْبَةٍ، وَالْيَمِينُ مِنْ حَيْثُ الْمَنْعُ، وَلَا سَبِيلَ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَ مُوجِبَيْهِمَا وَلَا إلَى تَعْطِيلِهِمَا فَوَجَبَ التَّخْيِيرُ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقٌ أَوْ صَوْمٌ أَنَّ نَذْرَ اللَّجَاجِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْتِزَامِ قُرْبَةٍ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمُحَرَّرِ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِيمَا لَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ آكُلَ الْخُبْزَ مِنْ صُوَرِ اللَّجَاجِ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، لَكِنْ هُنَا إنَّمَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُشْبِهُ الْيَمِينَ لَا النَّذْرَ، لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ غَيْرُ قُرْبَةٍ، وَمَثَّلَ بِالْعِتْقِ وَالصَّوْمِ لِيُفْهَمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْمُلْتَزَمِ بَيْنَ الْمَالِيِّ وَالْبَدَنِيِّ، وَالْعِتْقُ لَا يُحْلَفُ بِهِ إلَّا عَلَى وَجْهِ التَّعْلِيقِ وَالِالْتِزَامِ كَقَوْلِهِ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ عِتْقٌ فَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا الْتَزَمَهُ،
فَلَوْ قَالَ: الْعِتْقُ يَلْزَمُنِي لَا أَفْعَلُ كَذَا وَلَمْ يَنْوِ التَّعْلِيقَ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا،
فَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَبْدِي حُرٌّ فَفَعَلَهُ عَتَقَ الْعَبْدُ قَطْعًا، أَوْ قَالَ: وَالْعِتْقِ أَوْ وَالطَّلَاقِ بِالْجَرِّ لَا أَفْعَلُ كَذَا لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ إنْ فَعَلَهُ، وَتَعْبِيرُهُ بِأَوْ لَيْسَ بِقَيْدٍ، بَلْ لَوْ عَطَفَ بِالْوَاوِ، فَقَالَ: إنْ كَلَّمْته فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمٌ وَعِتْقٌ وَحَجٌّ وَأَوْجَبْنَا الْكَفَّارَةَ فَوَاحِدَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ، أَوْ الْوَفَاءُ بِمَا الْتَزَمَهُ لَزِمَهُ الْكُلُّ
(قُلْت الثَّالِثُ أَظْهَرُ) قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ أَيْضًا (وَرَجَّحَهُ الْعِرَاقِيُّونَ) كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) قَالَ لَكِنْ رَجَّحَ الْأَوَّلَ الْبَغَوِيّ وَالرُّويَانِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ الْمَرْوَزِيِّ وَالْمُوَفَّقُ بْنُ طَاهِرٍ وَغَيْرُهُمْ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (قلت: الثالث أظهر، ورجحه العراقيون والله أعلم) .
وعن أبي حنيفة ثلاث روايات كالأقوال،
والمشهور عند أصحابه: لزوم الوفاء.
فرع:
نص الشافعي على أن الحلف بالعتق من نذر اللجاج والغضب، وأنه مخير فيه بين الكفارة والعتق،
أما لو قال: إن فعلت كذا فعبدي حر ففعله .. فإنه يعتق بلا خلاف، وإنما التخيير في التزام العتق.
فرع:
عدد أنواعًا من القرب فقال: إن فعلت كذا .. فعلى حج وعتق وصدقة،
فإن أوجبنا الوفاء .. لزمه ما التزم،
وإن أوجبنا الكفارة .. لزمه كفارة واحدة على المذهب.
وعن الشيخ أبي أحمد احتمال في تعددها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.