إلا في حدود الله تعالى
الشروح عليها
(إلَّا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى) كَحَدِّ زِنًا وَمُحَارَبَةٍ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ شُرْبٍ،
وَكَذَا تَعَازِيرُهُ لِسُقُوطِهَا بِالشُّبْهَةِ مَعَ نَدْبِ سَتْرِهَا فِي الْجُمْلَةِ، نَعَمْ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ مَا يُوجِبُ تَعْزِيرًا عَزَّرَهُ وَإِنْ كَانَ قَضَاءً بِالْعِلْمِ، وَقَدْ يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ، كَمَا إذَا عَلِمَ مِنْ مُكَلَّفٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ ثُمَّ أَظْهَرَ الرِّدَّةَ فَيَقْضِي عَلَيْهِ بِمُوجِبِ ذَلِكَ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَكَمَا إذَا اعْتَرَفَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِمُوجِبِ حَدٍّ وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ فَيَقْضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ، وَكَمَا إذَا ظَهَرَ مِنْهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ،
أَمَّا حُدُودُ الْآدَمِيِّينَ فَيَقْضِي فِيهَا سَوَاءٌ الْمَالُ وَالْقَوَدُ وَحَدُّ الْقَذْفِ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ إلَخْ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ تَعْزِيرُ مَنْ أَسَاءَ أَدَبَهُ عَلَيْهِ إلَخْ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ تَكْرَارًا لِأَنَّ مَا هُنَا قَصَدَ بِهِ بَيَانَ الْحُكْمِ وَمَا تَقَدَّمَ سِيقَ لِمُجَرَّدِ الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ: وَكَمَا إذَا ظَهَرَ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ مُوجِبُ الْحَدِّ كَأَنْ شَرِبَ خَمْرًا فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَمَا إذَا ظَهَرَ) أَيْ مُوجِبُ الْحَدِّ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ) لَكِنَّ الْحُكْمَ هُنَا لَيْسَ بِالْعِلْمِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ قَرِيبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا فِي حُدُودِ) ، أَوْ تَعَازِيرِ (اللَّهِ تَعَالَى) كَحَدِّ زِنًا، أَوْ مُحَارَبَةٍ، أَوْ سَرِقَةٍ، أَوْ شُرْبٍ لِسُقُوطِهَا بِالشُّبْهَةِ مَعَ نَدْبِ سَتْرِهَا فِي الْجُمْلَةِ، نَعَمْ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ مَا يُوجِبُ تَعْزِيرًا عَزَّرُوهُ،
وَإِنْ كَانَ قَضَاءً بِالْعِلْمِ قَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ: وَقَدْ يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ فِي حَدٍّ لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا إذَا عَلِمَ مِنْ مُكَلَّفٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ، ثُمَّ أَظْهَرَ الرِّدَّةَ فَيَقْضِي عَلَيْهِ بِمُوجَبِ ذَلِكَ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَكَمَا إذَا اعْتَرَفَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِمُوجِبِ حَدٍّ ولَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ فَيَقْضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ،
وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ سِرًّا؛ لِخَبَرِ «، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَلَمْ يُقَيِّدْ بِحَضْرَةِ النَّاسِ وَكَمَا إذَا أَظْهَرَ مِنْهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ نَحْوَ رِدَّةٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ،
أَمَّا حُدُودُ الْآدَمِيِّينَ فَيَقْضِي فِيهَا، سَوَاءٌ الْمَالُ، وَالْقَوَدُ وَحَدُّ الْقَذْفِ.
.
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي حُدُودِ، أَوْ تَعَازِيرِ اللَّهِ تَعَالَى) خَرَجَ بِحُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَعْزِيرَاتِهِ حُقُوقُهُ الْمَالِيَّةُ فَيَقْضِي فِيهَا بِعِلْمِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي الدَّارِمِيُّ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَعَازِيرِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ إلَى وَكَمَا إذَا وَقَوْلُهُ: وَدَلِيلُ حِلِّ الْحَلِفِ إلَى وَفَارَقَتْ.
(قَوْلُهُ: فِي الْجُمْلَةِ) احْتِرَازٌ عَنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ الْآتِيَةِ آنِفًا.
(قَوْلُهُ: مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ إلَخْ) هَذَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ لِنَفْسِهِ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ تَعْزِيرُ مَنْ أَسَاءَ أَدَبَهُ عَلَيْهِ إلَخْ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ تَكْرَارًا؛ لِأَنَّ مَا هُنَا قَصَدَ بِهِ بَيَانَ الْحُكْمِ، وَمَا تَقَدَّمَ سَبَقَ لِمُجَرَّدِ الْفَرْقِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بِمُوجَبِ حَدٍّ) أَيْ: كَشُرْبِ الْخَمْرِ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ إلَخْ) لَكِنْ الْحُكْمُ هُنَا لَيْسَ بِالْعِلْمِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ قَرِيبًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُقَيَّدْ بِحَضْرَةِ النَّاسِ) أَيْ: لَمْ يُقَيَّدْ الِاعْتِرَافُ بِكَوْنِهِ فِي حَضْرَةِ النَّاسِ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا حُدُودُ الْآدَمِيِّينَ) الْأَوْلَى حُقُوقُ الْآدَمِيِّ.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ الْمَالُ) أَيْ: قَطْعًا، وَالْقَوَدُ وَحَدُّ الْقَذْفِ أَيْ: عَلَى الْأَظْهَرِ. اهـ. مُغْنِي.
.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى) كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْمُحَارَبَةِ وَالشُّرْبِ، فَلَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ
وَيُنْدَبُ سَتْرُهَا وَالتَّعْزِيرَاتِ الْمُعَلَّقَةِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَالْحُدُودِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهِ تَعَالَى كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا عَلِمَ الْقَاضِي مِنْ مُكَلَّفٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ. ثُمَّ أَظْهَرَ الرِّدَّةَ فَقَدْ أَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ بِعِلْمِهِ وَيُرَتِّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامَهُ، وَاسْتُثْنِيَ أَيْضًا مَا إذَا اعْتَرَفَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْ إقْرَارِهِ فَإِنَّهُ يَقْضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ،
وَلَوْ اعْتَرَفَ سِرًّا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِأَنْ يَكُونَ اعْتِرَافُهَا بِحُضُورِ النَّاسِ، وَخَرَجَ بِحُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَعْزِيرَاتِهِ حُقُوقُهُ الْمَالِيَّةُ فَيَقْضِي فِيهَا بِعِلْمِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ،
وَلَوْ قَامَتْ عِنْدَهُ بَيِّنَةٌ بِخِلَافِ عِلْمِهِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا.
تَنْبِيهٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَإِذَا نَفَّذْنَا أَحْكَامَ الْقَاضِي الْفَاسِقِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا مَرَّ، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْفُذَ قَضَاؤُهُ بِعِلْمِهِ بِلَا خِلَافٍ، إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَى تَنْفِيذِهِ هَذِهِ الْجُزْئِيَّةَ النَّادِرَةَ مَعَ فِسْقِهِ الظَّاهِرِ وَعَدَمِ قَبُولِ شَهَادَتِهِ بِذَلِكَ قَطْعًا.
(إلَّا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى) لِنَدْبِ السَّتْرِ فِي أَسْبَابِهَا وَشَمِلَ غَيْرُ الْمُسْتَثْنِي الْقِصَاصَ وَحَدَّ الْقَاذِفِ فَيَقْضِي فِيهَا بِعِلْمِهِ كَالْمَالِ
وَفِي قَوْلٍ لَا؛ لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ يَسْعَى فِي دَفْعِهَا وَلَا يُوَسَّعُ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (إلَّا فِي حُدُودِ اللَّهِ) وَكَذَا تَعْزِيرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إلَّا فِي حُدُودِ اللَّهِ) بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ اسْتِثْنَاءَ الرِّدَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.