وإذا ازدحم خصوم قدم الأسبق
الشروح عليها
(وَإِنْ) (ازْدَحَمَ خُصُومٌ) أَيْ مُدَّعُونَ (قُدِّمَ) وُجُوبًا (الْأَسْبَقُ) فَالْأَسْبَقُ الْمُسْلِمُ لِأَنَّهُ الْعَدْلُ وَالِاعْتِبَارُ بِسَبْقِ الْمُدَّعِي دُونَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ فَصْلُ الْخُصُومَةِ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ جَاءَ مُدَّعٍ وَحْدَهُ ثُمَّ مُدَّعٍ مَعَ خَصْمِهِ ثُمَّ خَصْمُ الْأَوَّلِ قُدِّمَ مَنْ جَاءَ مَعَ خَصْمِهِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ خَصْمَ الْأَوَّلِ إنْ حَضَرَ قَبْلَ دَعْوَى الثَّانِي قُدِّمَ الْأَوَّلُ لِسَبْقِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ، أَوْ بَعْدَهَا فَتَقْدِيمُ الثَّانِي هُنَا لَيْسَ إلَّا لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْأَوَّلِ وَقْتَ دَعْوَى الثَّانِي غَيْرُ مُمْكِنٍ لِبُطْلَانِ حَقِّ الْأَوَّلِ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ لَيْسَتْ مُرَادَةً لِلشَّيْخَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُ الْمَسْبُوقُ كَمَا بَحَثَهُ أَيْضًا وَسَبَقَهُ لَهُ الْفَزَارِيّ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ فَصْلُهَا فَيُقَدِّمُ مَنْ شَاءَ كَمُدَرِّسٍ وَمُفْتٍ فِي عِلْمٍ غَيْرِ فَرْضٍ،
فَإِنْ كَانَ فِي فَرْضِ عَيْنٍ أَوْ كِفَايَةٍ وَجَبَ تَقْدِيمُ السَّابِقِ وَإِلَّا فَبِالْقُرْعَةِ
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ خَصْمَ الْأَوَّلِ) أَيْ فَيُقَدَّمُ مَنْ جَاءَ أَوَّلًا حَيْثُ حَضَرَ خَصْمُهُ قَبْلَ دَعْوَى الثَّانِي
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْكَافِرُ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَإِذَا ازْدَحَمَ خُصُومٌ إلَخْ: أَيْ مُسْلِمُونَ أَوْ كُفَّارٌ
(قَوْلُهُ: فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُ الْمَسْبُوقُ) أَيْ مَا لَمْ يَكْثُرْ الْمُسْلِمُونَ وَيُؤَدِّ إلَى الضَّرَرِ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ فَيُقَدَّمُ الْكَافِرُ ابْتِدَاءً
(قَوْلُهُ فِي عِلْمٍ غَيْرِ فَرْضٍ) كَالْعَرُوضِ إنْ قُلْنَا بِسُنِّيَّتِهِ
(قَوْلُهُ: وَجَبَ تَقْدِيمُ السَّابِقِ) أَيْ حَيْثُ تَعَيَّنَ أَخْذًا مِنْ تَشْبِيهِهِ بِالْقَاضِي
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَبِالْقُرْعَةِ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي التَّاجِرِ وَنَحْوِهِ مِنْ السُّوقَةِ، كَذَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ. أَقُولُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ لِاضْطِرَارِ الْمُشْتَرِي، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنَّ الْخِيرَةَ لَهُ لِأَنَّ الْبَيْعَ مِنْ أَصْلِهِ لَيْسَ وَاجِبًا، بَلْ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ بَيْعِ بَعْضِ الْمُشْتَرِينَ وَيَبِيعَ بَعْضًا، وَيَجْرِي مَا ذُكِرَ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَسْبَقِ ثُمَّ الْقُرْعَةِ بَيْنَ الْمُزْدَحِمِينَ عَلَى مُبَاحٍ، وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الِازْدِحَامِ عَلَى الطَّوَاحِينِ بِالرِّيفِ الَّتِي أَبَاحَ أَهْلُهَا الطَّحْنَ بِهَا لِمَنْ أَرَادَ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمَالِكِينَ لَهَا،
أَمَّا هُمْ فَيُقَدَّمُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّ غَيْرَهُمْ مُسْتَعِيرٌ فَلَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ،
أَمَّا الْمَالِكُونَ إذَا اجْتَمَعُوا وَتَنَازَعُوا فِيمَنْ يُقَدَّمُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ جَاءُوا مُتَرَتِّبِينَ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْمَنْفَعَةِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْكَافِرُ) كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّهُ قَدَّمَ التَّقْيِيدَ بِالْمُسْلِمِ كَالتُّحْفَةِ فِي مَزْجِ الْمَتْنِ حَتَّى أَخَذَ هَذَا مُحْتَرَزًا لَهُ، أَوْ أَنَّهُ قَيَّدَ بِهِ وَأَسْقَطَتْهُ الْكَتَبَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا ازْدَحَمَ خُصُومٌ) أَيْ: مُدَّعُونَ (قُدِّمَ الْأَسْبَقُ) فَالْأَسْبَقُ الْمُسْلِمُ وُجُوبًا إنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ فَصْلُ الْخُصُومَةِ؛ لِأَنَّهُ الْعَدْلُ، وَالْعِبْرَةُ بِسَبْقِ الْمُدَّعِي؛ لِأَنَّهُ ذُو الْحَقِّ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ جَاءَ مُدَّعٍ وَحْدَهُ، ثُمَّ مُدَّعٍ مَعَ خَصْمِهِ، ثُمَّ خَصْمُ الْأَوَّلِ قُدِّمَ مَنْ جَاءَ مَعَ خَصْمِهِ
أَمَّا الْكَافِرُ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُ الْمَسْبُوقُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْفَزَارِيّ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ فَصْلُهَا فَيُقَدِّمُ مَنْ شَاءَ كَمُدَرِّسٍ فِي عِلْمٍ غَيْرِ فَرْضٍ،
وَلَوْ كِفَايَةً كَالْعَرُوضِ، وَزِيَادَةِ التَّبَحُّرِ عَلَى مَا يُشْتَرَطُ فِي الِاجْتِهَادِ الْمُطْلَقِ،
وَأَمَّا فِيهِ فَهُوَ كَالْقَاضِي،
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَإِذَا ازْدَحَمَ) أَيْ: فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي. اهـ.
مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مُدَّعُونَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَنِسْوَةٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: الْمُسَلَّمُ، وَقَوْلُهُ: كَالْعُرُوضِ إلَى،
وَأَمَّا فِيهِ، وَقَوْلُهُ: الْمُبَاحِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَى
أَمَّا الْكَافِرُ، وَقَوْلُهُ: وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْفَزَارِيّ
(قَوْلُهُ: الْأَسْبَقُ فَالْأَسْبَقُ) أَيْ: مِنْهُمْ إنْ جَاءُوا مُرَتَّبِينَ، وَعُرِفَ الْأَسْبَقُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: الْمُسْلِمُ) أَيْ: كُلُّهُمْ، وَكَذَا إذَا كَانُوا كُلُّهُمْ كَافِرِينَ كَمَا يَأْتِي عَنْ ع ش
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ الْعَدْلُ) وَكَمَا لَوْ سَبَقَ إلَى مَوْضِعٍ مُبَاحٍ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِسَبْقِ الْمُدَّعِي) أَيْ: دُونَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ جَاءَ إلَخْ.) وَيُرَدُّ بِأَنَّ خَصْمَ الْأَوَّلِ إذَا حَضَرَ قَبْلَ دَعْوَى الثَّانِي قُدِّمَ الْأَوَّلُ لِسَبْقِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ أَوْ بَعْدَهَا فَتَقْدِيمُ الثَّانِي هُنَا لَيْسَ إلَّا؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْأَوَّلِ وَقْتَ دَعْوَى الثَّانِي غَيْرُ مُمْكِنٍ إلَّا لِبُطْلَانِ حَقِّ الْأَوَّلِ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ لَيْسَتْ مُرَادَةً لِلشَّيْخَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْكَافِرُ إلَخْ.) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ،
وَإِذَا ازْدَحَمَ خُصُومٌ إلَخْ. أَيْ: مُسْلِمُونَ، أَوْ كُفَّارٌ. اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ: فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُ الْمَسْبُوقُ) أَيْ: مَا لَمْ يَكْثُرْ الْمُسْلِمُونَ، وَيُؤَدِّي إلَى الضَّرَرِ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ م ر فَيُقَدَّمُ الْكَافِرُ ابْتِدَاءً. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: كَالْعَرُوضِ) أَيْ: إنْ قُلْنَا بِسُنِّيَّتِهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا يُشْتَرَطُ إلَخْ.) مُتَعَلِّقٌ بِالزِّيَادَةِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِيهِ) أَيْ: فِي الْفَرْضِ، وَلَوْ كِفَايَةً
(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَالْقَاضِي) أَيْ: وَجَبَ تَقْدِيمُ السَّابِقِ، وَإِلَّا فَبِالْقُرْعَةِ. اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَجَبَ تَقْدِيمُ السَّابِقِ أَيْ: حَيْثُ تَعَيَّنَ أَخْذًا مِنْ تَشْبِيهِهِ بِالْقَاضِي، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَبِالْقُرْعَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي التَّاجِرِ، وَنَحْوِهِ مِنْ السُّوقَةِ كَذَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَقُولُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ، وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ لِاضْطِرَارِ الْمُشْتَرِي، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنَّ الْخِيَرَةَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ مِنْ أَصْلِهِ لَيْسَ وَاجِبًا، بَلْ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ بَيْعِ بَعْضِ الْمُشْتَرِينَ، وَيَبِيعَ بَعْضًا، وَيَجْرِي مَا ذُكِرَ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَسْبَقِ، ثُمَّ الْقُرْعَةِ بَيْنَ الْمُزْدَحِمِينَ عَلَى مُبَاحٍ، وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الِازْدِحَامِ عَلَى الطَّوَاحِينِ بِالرِّيفِ الَّتِي أَبَاحَ أَهْلُهَا الطَّحْنَ بِهَا لِمَنْ أَرَادَ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمَالِكِينَ،
أَمَّا هُمْ فَيُقَدَّمُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّ غَيْرَهُمْ مُسْتَعِيرٌ مِنْهُمْ،
وَإِذَا اجْتَمَعُوا أَيْ: الْمَالِكُونَ، وَتَنَازَعُوا فِيمَنْ يُقَدَّمُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمْ،
وَإِنْ جَاءُوا مُرَتَّبِينَ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْمَنْفَعَةِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُفْتِي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) عِبَارَةُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَالْمُفْتِي، وَالْمُدَرِّسُ يُقَدَّمَانِ عِنْدَ الِازْدِحَامِ أَيْضًا بِالسَّبْقِ، أَوْ بِالْقُرْعَةِ،
وَلَوْ كَانَ الَّذِي يَعْلَمُهُ لَيْسَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ فَالِاخْتِيَارُ إلَيْهِ فِي تَقْدِيمِ مَنْ شَاءَ انْتَهَتْ فَمَا مَوْقِعُ قَوْلِهِ: كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ الْمُوهِمُ أَنَّهُ بَحْثٌ لَهُ، وَلَعَلَّهُ لِعَدَمِ اسْتِحْضَارِهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ، وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ، وَالِازْدِحَامُ عَلَى الْمُفْتِي، وَالْمُدَرِّسِ كَالِازْدِحَامِ عَلَى الْقَاضِي إنْ كَانَ الْعِلْمُ فَرْضًا،
وَلَوْ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَإِلَّا فَالْخِيَرَةُ إلَى الْمُفْتِي، وَالْمُدَرِّسِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ جَاءَ مُدَّعٍ إلَخْ.) وَيُرَدُّ بِأَنَّ خَصْمَ الْأَوَّلِ إنْ حَضَرَ قَبْلَ دَعْوَى الثَّانِي قُدِّمَ الْأَوَّلُ لِسَبْقِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ، أَوْ بَعْدَهَا فَتَقْدِيمُ الثَّانِي لَيْسَ إلَّا لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْأَوَّلِ وَقْتَ دَعْوَى الثَّانِي غَيْرُ مُمْكِنٍ إلَّا لِبُطْلَانِ حَقِّ الْأَوَّلِ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ لَيْسَتْ مُرَادَةً لِلشَّيْخَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ ش م ر
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ فَصْلُهَا فَيُقَدِّمُ مَنْ شَاءَ كَمُدَرِّسٍ إلَخْ.) تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَوْلُ الشَّارِحِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ فَإِيقَاعُ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى الْإِمَامِ، أَوْ نَائِبِهِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ الدَّفْعُ إذَا كَانَ فِيهِ تَعْطِيلٌ، وَتَطْوِيلٌ بِلَا نِزَاعٍ انْتَهَى، وَمَفْهُومُهُ حِلُّ الدَّفْعِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا ذُكِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا) (ازْدَحَمَ) فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي (خُصُومٌ) مُدَّعُونَ (قُدِّمَ) حَتْمًا (الْأَسْبَقُ) فَالْأَسْبَقُ مِنْهُمْ بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ إنْ جَاءُوا مُتَرَتِّبِينَ وَعُرِفَ السَّابِقُ؛ لِأَنَّهُ الْعَدْلُ كَمَا لَوْ سَبَقَ إلَى مَوْضِعٍ مُبَاحٍ، وَالْعِبْرَةُ بِسَبْقِ الْمُدَّعِي دُونَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْمُدَّعِي.
تَنْبِيهٌ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: مَحِلُّ وُجُوبِ تَقْدِيمِ السَّابِقِ إذَا تَعَيَّنَ عَلَى الْقَاضِي فَصْلُ الْخُصُومَاتِ، وَإِلَّا فَلَهُ أَنْ يُقَدِّمَ مَنْ شَاءَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْعِلْمِ الَّذِي لَا يَجِبُ تَعْلِيمُهُ
(وَإِذَا ازْدَحَمَ خُصُومٌ) مُدَّعُونَ (قَدَّمَ الْأَسْبَقَ) فَالْأَسْبَقُ مِنْهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مُدَّعُونَ) فَلَا يُعْتَبَرُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: (قُدِّمَ الْأَسْبَقُ) وُجُوبًا إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ إنْ حَضَرَ خَصْمُهُ، وَإِلَّا قُدِّمَ غَيْرُهُ وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَدَّمَ تَقْدِيمُ الْمُسْلِمِ عَلَى غَيْرِهِ، مُطْلَقًا وُجُوبًا كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا ازدحم خصوم .. قدم الأسبق) ؛ لأنه أحق من المتأخر بسبقه، والاعتبار بسبق المدعي دون المدعي عليه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.