فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقِسْمَةِ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ) كَقِسْمَةِ تَعْدِيلٍ وَإِفْرَازٍ (اُشْتُرِطَ) فِيمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ قُرْعَةٌ (الرِّضَا بَعْدَ الْقُرْعَةِ فِي الْأَصَحِّ كَقَوْلِهِمَا رَضِينَا بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ) أَوْ بِهَذَا (أَوْ بِمَا أَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ)

١٧٬٢٦٩

أَمَّا فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ فَلِأَنَّهَا بَيْعٌ كَقِسْمَةِ الرَّدِّ.

١٧٬٢٧٠

وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَقِيَاسًا عَلَيْهَا لِأَنَّ الرِّضَا أَمْرٌ خَفِيٌّ فَوَجَبَ أَنْ يُنَاطَ بِأَمْرٍ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ،

١٧٬٢٧١

وَلَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ نَحْوِ بَيْعٍ،

١٧٬٢٧٢

وَإِنْ لَمْ يُحَكِّمَا الْقُرْعَةَ كَأَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ وَالْآخَرُ الْآخَرَ، أَوْ أَحَدُهُمَا الْخَسِيسَ وَالْآخَرُ النَّفِيسَ وَيُرَدُّ زَائِدُ الْقِيمَةِ فَلَا حَاجَةَ لِتَرَاضٍ آخَرَ.

١٧٬٢٧٣

أَمَّا قِسْمَةُ مَا قُسِمَ إجْبَارًا فَلَا يُعْتَبَرُ الرِّضَا فِيهَا لَا قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا، وَاعْتُرِضَتْ عِبَارَتُهُ بِأَنَّ فِيهَا خَلَلًا مِنْ أَوْجُهٍ إذْ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ قِسْمَةُ الرَّدِّ فَقَطْ وَقَدْ جَزَمَ بِاشْتِرَاطِ الرِّضَا فَلَزِمَ التَّكْرَارُ وَالْجَزْمُ أَوَّلًا وَحِكَايَةُ الْخِلَافِ ثَانِيًا وَأَنَّهُ عَبَّرَ بِالْأَصَحِّ وَفِي الرَّوْضَةِ بِالصَّحِيحِ وَأَنَّهُ عَكْسُ مَا بِأَصْلِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ هَذَا الْخِلَافَ إلَّا فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ، فَكَأَنَّهُ فِي الْكِتَابِ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ مَا فِيهِ إجْبَارٌ فَكَتَبَ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ.

وَلَعَلَّ عِبَارَتَهُ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ فَحُرِّفَتْ، وَبِهَذَا يَزُولُ التَّكْرَارُ وَالتَّنَاقُضُ وَالتَّعَاكُسُ وَأَنَّهُ أَطْلَقَ الْخِلَافَ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِمَا لَا إجْبَارَ فِيهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ أَنَّهُ لَا إجْبَارَ فِيهِ الْآنَ بِاعْتِبَارِ جَرَيَانِهِ بِالرِّضَا وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ الْإِجْبَارَ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ الْقِسْمَةُ الَّتِي يُجْبَرُ عَلَيْهَا إذَا جَرَتْ بِالتَّرَاضِي، وَالْمُرَادُ بِهَا مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ دَعْوَاهُ أَصْرَحِيَّةَ عِبَارَةِ الْكِتَابِ عَلَى الْأَصْلِ مَحَلُّ نَظَرٍ لَا يَخْفَى

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ أَطْلَقَ الْخِلَافَ) هُنَا سَقْطٌ مِنْ النَّسْخِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَأَنَّهُ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ حَكَمُوا قَاسِمًا،

٢٬٤٨٦

فَإِنْ تَوَلَّاهَا حَاكِمٌ أَوْ مَنْصُوبُهُ جَبْرًا لَمْ يُعْتَبَرْ الرِّضَا قَطْعًا،

٢٬٤٨٧

وَلَوْ نَصَّبُوا وَكِيلًا عَنْهُمْ اُشْتُرِطَ رِضَاهُمْ بَعْدَ الْقُرْعَةِ قَطْعًا،

٢٬٤٨٨

وَكَذَا لَوْ اقْتَسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ انْتَهَتْ. وَلَمْ يَذْكُرْ هُوَ وَلَا الشَّارِحُ الْجَوَابَ عَنْ هَذَا

(قَوْلُهُ: وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ الْقِسْمَةُ الَّتِي لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا) كَذَا فِي نَسْخِ الشَّارِحِ بِإِثْبَاتِ لَا قَبْلَ يُجْبَرُ، وَالصَّوَابُ حَذْفُهَا

(قَوْلُهُ: غَيْرَ أَنَّ دَعْوَاهُ أَصْرَحِيَّةَ عِبَارَةِ الْأَصْلِ) صَوَابُهُ أَصْرَحِيَّةَ عِبَارَةِ الْكِتَابِ عَلَى عِبَارَةِ الْأَصْلِ إذْ هُوَ الَّذِي قَالَهُ الْجَلَالُ بِحَسَبِ مَا يَظْهَرُ مِنْ عِبَارَتِهِ وَنَصُّهَا: وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَا انْتَفَى فِيهِ الْإِجْبَارُ مِمَّا هُوَ مَحَلُّهُ، وَهُوَ أَصْرَحُ فِي الْمُرَادِ مِمَّا فِي الْمُحَرَّرِ اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الَّذِي فَهِمَهُ الشَّارِحُ مِنْ كَلَامِ الْجَلَالِ الْمَبْنِيِّ عَلَى أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ فِيهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ مُرَادَهُ إذْ لَا يَسَعُهُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي بَيَانِ مُرَادِ الْمُصَنِّفِ أَصْرَحُ مِمَّا فِي الْمُحَرَّرِ،

٢٬٤٨٩

وَإِنْ كَانَ مَا فِي الْمُحَرَّرِ أَصْرَحَ مِمَّا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ مَا ذَكَرَهُ هُوَ لَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَتَأَمَّلْ. وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَذْكُرْ الْجَوَابَ عَنْ كَوْنِ الْمُصَنِّفِ عَبَّرَ هُنَا بِالْأَصَحِّ وَفِي الرَّوْضَةِ بِالصَّحِيحِ، وَأَجَابَ عَنْهُ فِي التُّحْفَةِ بِأَنَّ ذَلِكَ كَثِيرًا مَا يَقَعُ لِلْمُصَنِّفِ وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ بِهِ لِأَنَّ مَنْشَأَهُ الِاجْتِهَادُ وَهُوَ يَتَغَيَّرُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقِسْمَةِ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ) كَقِسْمَةِ تَعْدِيلٍ وَإِفْرَازٍ (اُشْتُرِطَ) فِيمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ قُرْعَةٌ (الرِّضَا بَعْدَ الْقُرْعَةِ فِي الْأَصَحِّ كَقَوْلِهِمَا رَضِينَا بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ) أَوْ بِهَذَا (أَوْ بِمَا أَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ) ،

١١٬٦٠٥

أَمَّا فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ فَلِأَنَّهَا بَيْعٌ كَقِسْمَةِ الرَّدِّ،

١١٬٦٠٦

وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَقِيَاسًا عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الرِّضَا أَمْرٌ خَفِيٌّ فَأُنِيطَ بِظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَلَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ نَحْوِ بَيْعٍ فَإِنْ لَمْ يُحَكِّمَا الْقُرْعَةَ كَأَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ، وَالْآخَرُ الْآخَرَ، أَوْ أَحَدُهُمَا الْخَسِيسَ، وَالْآخَرُ النَّفِيسَ وَيُرَدَّ زَائِدُ الْقِيمَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَرَاضٍ ثَانٍ،

١١٬٦٠٧

أَمَّا قِسْمَةُ الْإِجْبَارِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الرِّضَا لَا قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا. قِيلَ: فِي كَلَامِهِ خَلَلٌ مِنْ أَوْجُهٍ: أَنَّ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ هُوَ قِسْمَةُ الرَّدِّ فَقَطْ وَقَدْ جَزَمَ بِاشْتِرَاطِ الرِّضَا فِيهَا فَلَزِمَ التَّكْرَارُ وَالْجَزْمُ أَوَّلًا وَحِكَايَةُ الْخِلَافِ ثَانِيًا وَأَنَّهُ عَبَّرَ بِالْأَصَحِّ وَفِي الرَّوْضَةِ بِالصَّحِيحِ وَأَنَّهُ عَكْسُ مَا بِأَصْلِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ هَذَا الْخِلَافُ إلَّا فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ. قِيلَ: فَكَأَنَّ الْمَتْنَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ مَا فِيهِ إجْبَارٌ فَكَتَبَ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ وَلَعَلَّ عِبَارَتَهُ مَا الْإِجْبَارُ فِيهِ فَحُرِّفَتْ وَبِهَذَا يَزُولُ التَّكْرَارُ وَالتَّنَاقُضُ وَالتَّعَاكُسُ وَأَنَّهُ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ حَكَّمُوا قَاسِمًا فَإِنْ تَوَلَّاهَا حَاكِمٌ أَوْ مَنْصُوبُهُ جَبْرًا لَمْ يُعْتَبَرْ الرِّضَا قَطْعًا وَلَوْ نَصَبُوا وَكِيلًا عَنْهُمْ اُشْتُرِطَ رِضَاهُمْ بَعْدَ الْقُرْعَةِ قَطْعًا،

١١٬٦٠٨

وَكَذَا لَوْ قَسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ. اهـ.

حَاصِلُ مَا أَطَالُوا بِهِ وَكَلُّهُ تَعَسُّفٌ وَحَاصِلُ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ كُلُّ مَا أَبْدَوْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا لَا إجْبَارَ فِيهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ أَنَّهُ لَا إجْبَارَ فِيهِ الْآنَ بِاعْتِبَارِ التَّرَاضِي وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْإِجْبَارُ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرِّرِ الْقِسْمَةُ الَّتِي لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا إذَا جَرَتْ بِالتَّرَاضِي وَالْمُرَادُ بِهَا مَا ذَكَرْته أَيْضًا فَحِينَئِذٍ هُمَا مَسْأَلَتَانِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّدِّ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّعْدِيلِ وَالْإِفْرَازِ وَالْخِلَافُ فِي الثَّانِيَةِ بِقِسْمَيْهَا لَهُ وَجْهٌ نَظَرًا إلَى الرِّضَا الْعَارِضِ وَإِلَى الْإِجْبَارِ الْأَصْلِيِّ كَمَا أَنَّ الْجَزْمَ فِي الْأُولَى لَهُ وَجْهٌ وَكَوْنُهُ قَوَّاهُ هُنَا وَضَعَّفَهُ فِي الرَّوْضَةِ فَكَثِيرًا مَا يَقَعُ لَهُ وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فِيهِ؛

لِأَنَّ مَنْشَأَهُ الِاجْتِهَادُ وَهُوَ يَتَغَيَّرُ .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَقِسْمَةِ تَعْدِيلٍ إلَخْ) الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: الْآتِي فَحِينَئِذٍ فَهُمَا مَسْأَلَتَانِ إلَخْ

(قَوْلُ الْمَتْنِ اُشْتُرِطَ الرِّضَا إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَعْلَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا صَارَ إلَيْهِ قَبْلَ رِضَاهُ عَنَانِيٌّ. اهـ.

بُجَيْرِمِيٌّ وَتَقَدَّمَ فِي شَرْحِ أَوْ نَوْعَيْنِ مَا يُفِيدُهُ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ قُرْعَةٌ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ وَكِتَابَتَهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا) أَيْ فِي قِسْمَةِ الْإِفْرَازِ إذَا قُسِمَتْ بِالتَّرَاضِي. اهـ.

حَلَبِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ) أَيْ فِي الْقِسْمَةِ مُطْلَقًا. اهـ.

عَمِيرَةُ وَيُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ بَعْدُ.

(قَوْلُهُ: لَفْظُ نَحْوِ بَيْعٍ) الْأَوْلَى الْقَلْبُ

(قَوْلُهُ: نَحْوِ بَيْعٍ) أَيْ كَتَمْلِيكٍ. اهـ.

مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ إلَخْ) أَيْ: فِي التَّعْدِيلِ وَالْإِفْرَازِ وَقَوْلُهُ أَوْ أَحَدُهُمَا الْخَسِيسَ إلَخْ أَيْ: فِي الرَّدِّ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: فَلَا حَاجَةَ إلَى تَرَاضٍ ثَانٍ) وَيَمْتَنِعُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ طَلَبُ قِسْمَةٍ أُخْرَى، وَيَتَعَيَّنُ لَهُ مَا اخْتَارَهُ. اهـ.

بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْعَزِيزِيُّ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا قِسْمَةُ الْإِجْبَارِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ وَشُرِطَ لِقِسْمَةِ مَا قُسِمَ بِتَرَاضٍ مِنْ قِسْمَةِ رَدٍّ وَغَيْرِهَا وَلَوْ بِقَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا بِقُرْعَةِ رِضًا بِهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ فَإِنْ لَمْ يُحَكِّمَا الْقُرْعَةَ إلَخْ

٢٣٬٠٣٢

أَمَّا قِسْمَةُ مَا قُسِمَ إجْبَارًا فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الرِّضَا لَا قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا. اهـ. بِاخْتِصَارٍ بَقِيَ أَنَّهُ مَا الْمُرَادُ بِجَرَيَانِ الْقِسْمَةِ بِالْإِجْبَارِ أَوْ بِالتَّرَاضِي وَقَدْ أَفَادَ ذَلِكَ الْأَنْوَارُ بِمَا نَصُّهُ وَلَا يُشْتَرَطُ الرِّضَا فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ لَا عِنْدَ إخْرَاجِ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا وَهِيَ أَنْ يَتَرَافَعَا لِلْحَاكِمِ لِيَنْصِبَ قَاسِمًا يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا فَيَفْعَلُ وَيَقْسِمُ الْمَنْصُوبُ وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا أَوْ تَقَاسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا فَيُشْتَرَطُ التَّرَاضِي بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ وَلَا يَكْفِي الرِّضَا الْأَوَّلُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قِسْمَةِ الرَّدِّ وَغَيْرِهَا.

اهـ.

وَلَمَّا أَجَابَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ عَنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَى قَوْلِ الْمِنْهَاجِ لَا إجْبَارَ فِيهِ بِأَنَّ صَوَابَهُ عَكْسُهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَا انْتَفَى فِيهِ الْإِجْبَارُ مِمَّا هُوَ مَحَلُّهُ وَهُوَ أَصْرَحُ فِي الْمُرَادِ مِمَّا فِي الْمُحَرَّرِ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ: وَذَلِكَ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُحَرَّرِ تَصْدُقُ بِمَا لَوْ تَرَافَعَا لِلْقَاضِي عَنْ رِضًا مِنْهُمَا وَسَأَلَاهُ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَهُمَا قِسْمَةَ إفْرَازٍ أَوْ تَعْدِيلٍ فَقَسَمَ بَيْنَهُمَا وَأَقْرَعَ فَإِنَّ إقْرَاعَهُ إلْزَامٌ لَهُمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى رِضًا بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فِي صَدْرِ الْبَابِ

٢٣٬٠٣٣

بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ بِاعْتِبَارِ التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ هَذَا غَايَةُ مَا ظَهَرَ لِي وَهُوَ مُرَادُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى انْتَهَى. وَقَوْلُهُ فَإِنَّ إقْرَاعَهُ إلْزَامٌ إلَخْ لَا يُنَافِي قَوْلَ شَرْحِ الرَّوْضِ

٢٣٬٠٣٤

وَيُشْتَرَطُ فِي الْقِسْمَةِ الْوَاقِعَةِ بِالتَّرَاضِي مِنْ قِسْمَةِ الرَّدِّ وَغَيْرِهَا وَإِنْ تَوَلَّاهَا مَنْصُوبُ الْحَاكِمِ التَّرَاضِي قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَبَعْدَهَا. اهـ.

لِجَوَازِ حَمْلِهِ أَيْ قَوْلِ شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى تَرَاضِيهِمَا بِمَنْصُوبِ الْحَاكِمِ بِدُونِ تَرَافُعٍ لِلْحَاكِمِ فَيَكُونُ بِمَعْنَى قَوْلِ الْأَنْوَارِ السَّابِقِ وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.

سم وَيَأْتِي فِي بَيَانِ الِاعْتِرَاضَاتِ عَلَى الْمَتْنِ إلَخْ وَفِي شَرْحِ وَلَوْ ادَّعَاهُ فِي قِسْمَةِ تَرَاضٍ مَا يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَنْوَارِ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ

(قَوْلُهُ: قِيلَ فِي كَلَامِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّهُ أَطْلَقَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: قِيلَ فِي كَلَامِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ وَالْفَزَارِيُّ وَتَبِعَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: مِنْ أَوْجُهٍ) أَيْ خَمْسَةٍ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ جَزَمَ بِاشْتِرَاطِ الرِّضَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ ذَكَرَهَا قَبْلَهُ بِلَا فَاصِلَةٍ وَجَزَمَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَفِي الرَّوْضَةِ بِالصَّحِيحِ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا الْأَظْهَرُ

٢٣٬٠٣٥

وَكَذَا نَقَلَهُ الْمُحَقِّقُ الْمَحَلِّيُّ عَلَى الصَّوَابِ. اهـ.

سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: قِيلَ فَكَانَ الْمَتْنُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٢٣٬٠٣٦

وَقَالَ فِي التَّوْشِيحِ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ أَرَادَ الْمِنْهَاجَ أَنْ يَكْتُبَ مَا فِيهِ إجْبَارٌ فَكَتَبَ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ عِبَارَتُهُ مَا الْإِجْبَارُ فِيهِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فِي الْإِجْبَارِ، ثُمَّ سَقَطَتْ الْأَلِفُ فَقُرِئَتْ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ وَبِهَذَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَحُرِّفَتْ) أَيْ بِكِتَابَةِ الْأَلِفِ بَعْدَ اللَّازِمِ وَأَلِفِ إجْبَارٍ الْمُتَّصِلِ بِاللَّامِ.

(قَوْلُهُ: وَالتَّنَاقُضُ) يَعْنِي الْجَزْمَ أَوَّلًا، وَحِكَايَةَ الْخِلَافِ ثَانِيًا.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ أَطْلَقَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَأَنَّهُ عَكَسَ إلَخْ وَلَمْ يَذْكُرْ التُّحْفَةُ وَلَا الشَّارِحُ الْجَوَابَ عَنْ هَذَا. اهـ.

رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَكُلُّهُ تَعَسُّفٌ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّ نِسْبَتَهُ إلَى التَّعَسُّفِ مَعَ ظُهُورِ وُرُودِهِ وَالِاحْتِيَاجِ فِي دَفْعِهِ إلَى مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ جِدًّا فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ. اهـ.

سم وَأَيْضًا أَنَّهُ أَقَرَّ الْوَجْهَ الْخَامِسَ وَلَمْ يُجِبْ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْإِجْبَارُ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْخِلَافُ فِي الثَّانِيَةِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: الَّتِي لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا) كَذَا فِي نُسَخِ التُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ وَاَلَّذِي فِي الْمُغْنِي كَسَائِرِ نُسَخِ الْمَحَلِّيِّ الَّتِي يُجْبَرْ بِدُونِ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ فَلْيُحَرَّرْ، ثُمَّ رَأَيْته كَذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ مِنْ الْمُحَرَّرِ بِدُونِ لَا. اهـ.

سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: الْقِسْمَةُ الَّتِي لَا يُجْبَرُ إلَخْ كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ بِإِثْبَاتِ لَا قَبْلَ يُجْبَرُ وَالصَّوَابُ حَذْفُهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ كَوْنِ الْمُرَادِ بِمَا فِي الْمَتْنِ مَا ذَكَرْته هُمَا أَيْ مَا جَزَمَ بِهِ الْمَتْنُ أَوَّلًا وَمَا حُكِيَ فِيهِ الْخِلَافُ ثَانِيًا مَسْأَلَتَانِ أَيْ فَزَالَ التَّكْرَارُ، وَالتَّنَاقُضُ وَالتَّعَاكُسُ.

(قَوْلُهُ: بِقِسْمَيْهَا) أَيْ: التَّعْدِيلِ وَالْإِفْرَازِ.

(قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَ إلَخْ) يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقِسْمَةِ الْإِجْبَارِ هُنَا مَا مَرَّ عَنْ سم عَنْ الْأَنْوَارِ آنِفًا.

(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ: قَوَّاهُ) أَيْ الْخِلَافَ.

(قَوْلُهُ: فَكَثِيرًا مَا إلَخْ) هَذَا عَلَى تَقْدِيرِ

٢٣٬٠٣٧

أَمَّا قُبَيْلَ وَكَوْنُهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: يَقَعُ إلَخْ) أَيْ نَظِيرُ تِلْكَ الْمُخَالَفَةِ .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقِسْمَةِ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ اُشْتُرِطَ الرِّضَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ وَشُرِطَ لِقِسْمَةِ مَا قُسِمَ بِتَرَاضٍ مِنْ قِسْمَةِ رَدٍّ وَغَيْرِهَا وَلَوْ بِقَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا بِقُرْعَةٍ رَضِيَا بِهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ وَإِنْ لَمْ يُحَكِّمَا الْقُرْعَةَ كَأَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ، وَالْآخَرُ الْآخَرَ، أَوْ أَحَدُهُمَا الْخَسِيسَ، وَالْآخَرُ النَّفِيسَ وَيَرُدَّ زَائِدَ الْقِيمَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَرَاضٍ ثَانٍ

٨٬٣٢٨

أَمَّا قِسْمَةُ مَا قُسِمَ إجْبَارًا فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الرِّضَا لَا قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا. اهـ. بِاخْتِصَارِ الْأَدِلَّةِ بَقِيَ أَنَّهُ مَا الْمُرَادُ بِجَرَيَانِ الْقِسْمَةِ بِالْإِجْبَارِ أَوْ بِالتَّرَاضِي وَقَدْ أَفَادَ ذَلِكَ عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ حَيْثُ

٨٬٣٢٩

قَالَ: وَلَا يُشْتَرَطُ الرِّضَا فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ لَا عِنْدَ إخْرَاجِ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا وَهِيَ أَنْ يَتَرَافَعَا لِلْحَاكِمِ لِيُنَصِّبَ قَاسِمًا لِيَقْسِمَ بَيْنَهُمَا فَيَفْعَلُ وَيَقْسِمُ الْمَنْصُوبُ وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا أَوْ تَقَاسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا فَيُشْتَرَطُ التَّرَاضِي بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ وَلَا يَكْفِي الرِّضَا الْأَوَّلُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قِسْمَةِ الرَّدِّ وَغَيْرِهَا. اهـ.

تعليق

وَلَمَّا سَاقَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى قَوْلِ الْمِنْهَاجِ لَا إجْبَارَ فِيهِ بِأَنَّ صَوَابَهُ عَكْسُهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَقَالَ: وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَا انْتَفَى فِيهِ الْإِجْبَارُ مِمَّا هُوَ مَحَلُّهُ، وَهُوَ أَصْرَحُ فِي الْمُرَادِ مِمَّا فِي الْمُحَرَّرِ. اهـ.

قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ: وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُحَرِّرِ تَصْدُقُ بِمَا لَوْ تَرَافَعَا لِلْقَاضِي عَنْ رِضًا مِنْهُمَا وَسَأَلَاهُ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَهُمَا قِسْمَةَ إفْرَازٍ أَوْ تَعْدِيلٍ فَقَسَمَ بَيْنَهُمَا وَأَقْرَعَ فَإِنَّ إقْرَاعَهُ إلْزَامٌ لَهُمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى رِضًا بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فِيمَا سَلَفَ صَدْرَ الْبَابِ

٨٬٣٣٠

بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ بِاعْتِبَارِ التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ هَذَا غَايَةُ مَا ظَهَرَ لِي وَهُوَ مُرَادُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ.

وَقَوْلُهُ فَإِنَّ إقْرَاعَهُ إلْزَامٌ إلَخْ لَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

٨٬٣٣١

وَيُشْتَرَطُ فِي الْقِسْمَةِ الْوَاقِعَةِ بِالتَّرَاضِي مِنْ قِسْمَةِ الرَّدِّ وَغَيْرِهَا وَإِنْ تَوَلَّاهَا مَنْصُوبُ الْحَاكِمِ التَّرَاضِي قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَبَعْدَهَا. اهـ.

لِجَوَازِ حَمْلِهِ عَلَى تَرَاضِيهِمَا بِمَنْصُوبِ الْحَاكِمِ بِدُونِ تَرَافُعٍ لِلْحَاكِمِ فَيَكُونُ بِمَعْنَى قَوْلِ الْأَنْوَارِ السَّابِقِ وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَكُلُّهُ تَعَسُّفٌ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّ نِسْبَتَهُ إلَى التَّعَسُّفِ مَعَ ظُهُورِ وُرُودِهِ وَالِاحْتِيَاطِ إلَى مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ جِدًّا فِي دَفْعِهِ فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَتَّضِحُ إنْ كَانَ الْحُكْمُ بِالْمُوجِبِ يَسْتَلْزِمُ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُ مَا قَالَهُ أَيْ: الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْحُكْمِ بِالْمُوجِبِ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ الْمِلْكُ صَحَّ فَكَأَنَّهُ حَكَمَ بِصِحَّةِ الصِّيغَةِ انْتَهَى (كِتَابُ الشَّهَادَاتِ) قَوْلُهُ:«إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت» ) أَيْ: صُنْعَهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ تَرَاضَيَا) أَيْ الشَّرِيكَانِ فَأَكْثَرُ (بِقِسْمَةِ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ اُشْتُرِطَ الرِّضَا بَعْدَ) خُرُوجِ (الْقُرْعَةِ) (فِي الْأَصَحِّ) وَصِيغَةُ الرِّضَا (كَقَوْلِهِمَا رَضِينَا بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ) أَوْ بِهَذَا (أَوْ بِمَا أَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ) ؛ لِأَنَّ الرِّضَا أَمْرٌ خَفِيٌّ فَوَجَبَ أَنْ يُنَاطَ بِأَمْرٍ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ الِاكْتِفَاءَ بِذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْإِتْيَانُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَوْ التَّمْلِيكِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ.

٢٩٬٤٤١

تَنْبِيهٌ قَالَ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ وَتَبِعَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ خَلَلٌ مِنْ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ هُوَ قِسْمَةُ الرَّدِّ فَقَطْ، وَقَدْ ذَكَرَهَا قَبْلَهَا بِلَا فَاصِلَةٍ، وَجَزَمَ بِاشْتِرَاطِ الرِّضَا فَلَزِمَ التَّكْرَارُ مَعَ جَزْمِهِ أَوَّلًا، وَحِكَايَةِ الْخِلَافِ ثَانِيًا. ثَانِيهَا: أَنَّهُ عَبَّرَ بِ الْأَصَحِّ فَاقْتَضَى قُوَّةَ الْخِلَافِ،

٢٩٬٤٤٢

وَفِي الرَّوْضَةِ عَبَّرَ بِالصَّحِيحِ فَاقْتَضَى ضَعْفَ مُقَابِلِهِ، ثَالِثُهَا أَنَّهُ عَكَسَ مَا فِي الْمُحَرَّرِ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ هَذَا الْخِلَافَ إلَّا فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ، فَقَالَ: وَالْقِسْمَةُ الَّتِي يُجْبَرُ عَلَيْهَا إذَا جَرَتْ بِالتَّرَاضِي هَلْ يُعْتَبَرُ تَكْرَارُ الرِّضَا بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ فِيهَا؟ وَجْهَانِ: رَجَّحَ مِنْهُمَا التَّكْرَارَ اهـ

٢٩٬٤٤٣

وَقَالَ فِي التَّوْشِيحِ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ أَرَادَ فِي الْمِنْهَاجِ أَنْ يَكْتُبَ مَا فِيهِ إجْبَارٌ فَكَتَبَ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ عِبَارَتُهُ مَا الْإِجْبَارُ فِيهِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فِي الْإِجْبَارِ. ثُمَّ سَقَطَتْ الْأَلِفُ فَقُرِئَتْ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ، وَبِهَذَا يَزُولُ التَّكْرَارَ أَوْ التَّنَاقُضُ وَالتَّعَاكُسُ اهـ.

٢٩٬٤٤٤

وَقَالَ الشَّارِحُ اُعْتُرِضَ قَوْلُهُ: لَا إجْبَارَ فِيهِ بِأَنَّ صَوَابَهُ عَكْسُهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ الْقِسْمَةُ الَّتِي يُجْبَرُ عَلَيْهَا إذَا جَرَتْ بِالتَّرَاضِي إلَخْ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَا انْتَفَى فِيهِ الْإِجْبَارُ مِمَّا هُوَ مَحَلُّهُ الَّذِي هُوَ قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ وَالْأَجْزَاءِ وَهُوَ أَصَرْحُ فِي الْمُرَادِ مِمَّا فِي الْمُحَرَّرِ اهـ.

فَقَوْلُ: الشَّارِحِ وَهُوَ: أَيْ الْمُرَادُ لَا عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ، وَكَوْنُهُ أَصْرَحُ؛ لِأَنَّهُ مُصَرَّحٌ فِيهِ بِالرِّضَا وَعَدَمِ الْإِجْبَارِ

٢٩٬٤٤٥

بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ وَإِنْ كَانَ عَدَمُ الْإِجْبَارِ لَازِمًا لَهَا؛ لِأَنَّ الصَّرِيحَ أَصَرْحُ مِنْ اللَّازِمِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقِسْمَةِ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ اشْتَرَطَ الرِّضَا بَعْدَ الْقُرْعَةِ فِي الْأَصَحِّ كَقَوْلِهِمَا رَضِينَا بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ أَوْ بِمَا أَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ) اعْتَرَضَ قَوْلُهُ لَا إجْبَارَ فِيهِ بِأَنَّ صَوَابَهُ عَكْسُهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ الْقِسْمَةُ الَّتِي يُجْبَرُ عَلَيْهَا إذَا جَرَتْ بِالتَّرَاضِي إلَى آخِرِهِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَا انْتَفَى فِيهِ الْإِجْبَارُ مِمَّا هُوَ مَحَلُّهُ وَهُوَ أَصْرَحُ فِي الْمُرَادِ مِمَّا فِي الْمُحَرَّرِ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا قِسْمَةُ الْإِجْبَارِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا، التَّرَاضِي لَا عِنْدَ إخْرَاجِ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا وَإِذَا تَرَاضَيَا بِقَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا فَهَلْ يُشْتَرَطُ الرِّضَا بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ أَمْ يَكْفِي الرِّضَا الْأَوَّلُ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا الِاشْتِرَاطُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِمَّا هُوَ مَحَلُّهُ) وَهُوَ قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ وَالْإِفْرَازِ

قَوْلُهُ: (أَصَرْحُ إلَخْ) أَيْ لِإِيهَامِهِ اجْتِمَاعَ التَّرَاضِي وَالْإِجْبَارِ وَهُوَ فَاسِدٌ وَهُوَ أَصْرَحُ مِنْ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (قِسْمَةُ الْإِجْبَارِ) أَيْ الْقِسْمَةُ الَّتِي وَقَعَتْ بِالْإِجْبَارِ بِالْفِعْلِ.

قَوْلُهُ: (وَإِذَا تَرَاضَيَا) أَيْ بِالْقِسْمَةِ بِقَاسِمٍ يُقَسِّمُ بَيْنَهُمَا فَمَا هُوَ مَحَلُّ الْإِجْبَارِ.

قَوْلُهُ: (أَظْهَرُهُمَا الِاشْتِرَاطُ) أَيْ اشْتِرَاطُ الرِّضَا بِاللَّفْظِ بَعْدَ الْقُرْعَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَفِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْأَصَحِّ.

١٠٬٠٣٣

تَنْبِيهٌ: حَيْثُ قُلْنَا الْقِسْمَةُ بَيْعٌ اُشْتُرِطَ فِيهَا شُرُوطُ الْبَيْعِ كَالْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ لِلرِّبَوِيِّ، وَامْتِنَاعُ قِسْمَةِ الرَّطْبِ مِنْهَا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَخِيَارِي الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ، قَوْلُهُ: (بِبَيِّنَةٍ) وَهِيَ هُنَا ذَكَرَانِ عَدْلَانِ

١٠٬٠٣٤

وَمِثْلُهَا إقْرَارٌ وَيَمِينُ رَدٍّ وَعِلْمُ قَاضٍ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ ثُمَّ قَوْلُهُ الْآتِي أَيْضًا بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ) يُفِيدُك أَنَّهُمَا لَوْ اقْتَسَمَا بِالتَّرَاضِي مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَصْرِيحٍ بِرِضًا مُتَأَخِّرٍ، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ.

قَوْلُهُ: (أَصَرْحُ فِي الْمُرَادِ) وَذَلِكَ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُحَرَّرِ تَصْدُقُ بِمَا لَوْ تَرَافَعَا لِلْقَاضِي عَنْ رِضًا مِنْهُمْ وَسَأَلَاهُ أَنْ يُقَسِّمَ بَيْنَهُمَا قِسْمَةَ إفْرَازٍ أَوْ تَعْدِيلٍ فَقَسَّمَ بَيْنَهُمَا وَأَقْرَعَ فَإِنَّ إقْرَاعَهُ إلْزَامٌ لَهُمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى رِضًا بَعْدَ ذَلِكَ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَا سَلَفَ صَدَّرَ الْبَابِ

٣٬٤٥٥

بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ بِاعْتِبَارِ التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ هَذَا غَايَةُ مَا ظَهَرَ لِي وَهُوَ مُرَادُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو تراضيا بقسمة ما لا إجبار فيه .. اشترط الرضا بعد القرعة في الأصح) كما لو حكما رجلاً فحكم بينهما، والخلاف هنا كالخلاف هناك.

قال: (كقولهما: رضينا بهذه القسمة، أو بما أخرجته القرعة) ،

٢٩٬٤٥٦

وكذا رضينا بما جرى، ولا يشترط لفظ البيع وإن جعلنا القسمة بيعًا.

٢٩٬٤٥٧

وقيل: لا بد من لفظ البيع أو التمليك.

٢٩٬٤٥٨

وقيل: لا يكفي قولهما: رضينا بما جرى، أو بهذا، بل لا بد من لفظ القسمة؛ ليؤدي معنى التمليك والتملك.

مهمة:

في كلام المصنف نظر من وجوه:

منها: أن الخلاف في (الشرحين) قولان.

ومنها: أنه انعكست عليه المسألة فجعل الخلاف فيما لا إجبار فيه، وهو قسمة الرد فقط، والخلاف إنما هو فيما فيه الإجبار، والظاهر أن المصنف أراد أن يكتب ما فيه إجبار فكتب: ما لا إجبار فيه،

٢٩٬٤٥٩

ويجوز أن تكون عبارة المصنف ما الإجبار فيه بالألف واللام، ثم تصحفت الألف واللام ألفًا.

٢٩٬٤٦٠

ومنها: أنه ذكر المسألة بعينها قبل هذا من غير فصل فقال: (ويشترط في الرد الرضا بعد خروج القرعة).

ومنها: أنه مع تكراره غاير في الجواب، فجزم به أولاً، وحكى فيه الخلاف ثانيًا وجعله قويًا، وهو عكس ما في (الروضة)؛ فإنه عبر فيها بالصحيح، والمذكور في (الشرح) و (الروضة) هو الصواب، وهذا نبه عليه الشيخ برهان الدين الفزاري في اعتراضاته على الكتاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.