فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ وَلِمِلْكِهِ الرَّقَبَةَ وَالْمَنْفَعَةَ كَالْمُدَبَّرَةِ.

١٨٬٠٧٠

وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَاهَا لِأَنَّهَا ثَبَتَ لَهَا حَقُّ الْعِتْقِ بِسَبَبٍ لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ إبْطَالَهُ.

١٨٬٠٧١

وَالثَّالِثُ: لَا يَجُوزُ وَإِنْ رَضِيَتْ لِأَنَّهَا نَاقِصَةٌ فِي نَفْسِهَا، وَوِلَايَةُ الْوَلِيِّ عَلَيْهَا نَاقِصَةٌ فَأَشْبَهَتْ الصَّغِيرَةَ فَلَا يُزَوِّجُهَا أَحَدٌ بِرِضَاهَا، وَظَاهِرُ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ الْإِيلَادُ فِي بَعْضِهَا زَوَّجَهَا السَّيِّدَانِ بِغَيْرِ إذْنِهَا عَلَى الرَّاجِحِ، وَالْخِلَافُ أَقْوَالٌ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ،

١٨٬٠٧٢

وَلَوْ كَانَ سَيِّدُهَا مُبَعَّضًا لَمْ يُزَوِّجْ أَمَتَهُ بِحَالٍ، قَالَهُ الْبَغَوِيّ قَالَ: لِأَنَّ مُبَاشَرَتَهُ الْعَقْدَ مُمْتَنِعَةٌ إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ مَا لَمْ تَكْمُلْ الْحُرِّيَّةُ،

١٨٬٠٧٣

وَإِذَا امْتَنَعَتْ مُبَاشَرَتُهُ بِنَفْسِهِ امْتَنَعَتْ إنَابَتُهُ غَيْرَهُ، وَتَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ مُمْتَنِعٌ فَانْسَدَّ بَابُ تَزْوِيجِهَا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَتَعْلِيلُهُ دَالٌّ عَلَى الْبِنَاءِ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ يُزَوِّجُ بِالْوِلَايَةِ،

١٨٬٠٧٤

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنَّمَا يُزَوِّجُ بِالْمِلْكِ فَيَصِحُّ تَزْوِيجُهُ، وَقَدْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ تَزْوِيجَ السَّيِّدِ أَمَتَهُ بِالْمِلْكِ وَهُوَ مَوْجُودٌ، وَالْكَافِرُ لَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ الْمُسْلِمَةَ،

١٨٬٠٧٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ السَّيِّدُ مُسْلِمًا وَهِيَ كَافِرَةٌ وَلَوْ وَثَنِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً لِأَنَّ حَقَّ الْمُسْلِمِ فِي الْوِلَايَةِ آكِدٌ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَيْهَا بِالْجِهَةِ الْعَامَّةِ وَيُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ بِإِذْنِهِ وَحَضَانَةُ وَلَدِهَا لَهَا وَإِنْ كَانَتْ رَقِيقَةً لِتَبَعِيَّتِهِ لَهَا فِي الْإِسْلَامِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِهَا) أَيْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا كَأَنْ صَاقَلَهَا فَدَخَلَ مَنِيُّهُ فِي فَرْجِهَا بِلَا إيلَاجٍ فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى بَكَارَتِهَا،

١١٬٤٥٦

وَإِنْ وَلَدَتْ وَزَالَتْ الْجِلْدَةُ فَهِيَ بِكْرٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا بِوَطْءٍ فِي قُبُلِهَا

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ إيلَادُهَا فِي بَعْضِهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً عَلَى مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ فَيَصِحُّ تَزْوِيجُهُ) أَيْ الْمُبَعَّضِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ السَّيِّدُ مُسْلِمًا وَهِيَ كَافِرَةٌ) أَيْ فَإِنَّهُ يُزَوِّجُهَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَثَنِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً) أَيْ

٢٬٦٣٤

بِخِلَافِ الْمُرْتَدَّةِ إذْ لَا تُزَوَّجُ بِحَالٍ كَمَا مَرَّ بَسْطُ ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: بِإِذْنِهِ) أَيْ الْكَافِرِ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا) لَهُ وَلَوْ مُبَعَّضًا (تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهَا مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ فِيهِ،

١٢٬٣١٨

بِخِلَافِ كَافِرٍ فِي مُسْتَوْلَدَتِهِ الْمُسْلِمَةِ .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا تَزْوِيجُهَا إلَخْ) وَلَهُ تَزْوِيجُ بِنْتِهَا جَبْرًا، وَلَا حَاجَةَ إلَى اسْتِبْرَائِهَا

٢٤٬١٠٧

بِخِلَافِ الْأُمِّ لِفِرَاشِهَا وَلَا يُجْبَرُ ابْنُهَا عَلَى النِّكَاحِ، وَلَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَ بِلَا إذْنِ السَّيِّدِ وَبِإِذْنِهِ يَجُوزُ وَمَا اسْتَثْنَاهُ الْبَغَوِيّ مِنْ أَنَّ الْمُبَعَّضَ لَا يُزَوِّجُ مُسْتَوْلَدَتَهُ مَمْنُوعٌ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ يُزَوِّجُ أَمَتَهُ بِالْمِلْكِ لَا بِالْوِلَايَةِ مُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَمَا اسْتَثْنَاهُ الْبَغَوِيّ إلَخْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُبَعَّضًا) مُعْتَمَدٌ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِغَيْرِ إذْنِهَا) أَيْ بِكْرًا، أَوْ ثَيِّبًا كَأَنْ صَاقَلَهَا فَدَخَلَ مَنِيُّهُ فِي فَرْجِهَا بِلَا إيلَاجٍ فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى بَكَارَتِهَا،

٢٤٬١٠٨

وَإِنْ وَلَدَتْ وَزَالَتْ الْجِلْدَةُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا بِوَطْءٍ فِي قُبُلِهَا ع ش.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ كَافِرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْكَافِرُ لَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ الْمُسْلِمَةَ

٢٤٬١٠٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ السَّيِّدُ مُسْلِمًا وَهِيَ كَافِرَةٌ وَلَوْ وَثَنِيَّةً، أَوْ مَجُوسِيَّةً؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُسْلِمِ فِي الْوِلَايَةِ آكَدُ وَحَضَانَةُ وَلَدِهَا لَهَا،

٢٤٬١١٠

وَإِنْ كَانَتْ رَقِيقَةً لِتَبَعِيَّتِهِ لَهَا فِي الْإِسْلَامِ. اهـ. .

.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ كَافِرٍ) أَيْ: لِأَنَّ الْكُفْرَ مَانِعٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا) لَهُ (تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا) (فِي الْأَصَحِّ) لِبَقَاءِ مِلْكِهِ عَلَيْهَا وَعَلَى مَنَافِعِهَا، فَمَلَكَ تَزْوِيجَهَا كَالْمُدَبَّرَةِ.

٣١٬١٧٩

وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ إلَّا بِإِذْنِهَا كَالْمُكَاتَبَةِ.

٣١٬١٨٠

وَالثَّالِثُ: لَا يَجُوزُ وَإِنْ أَذِنَتْ؛ لِأَنَّهَا نَاقِصَةٌ فِي نَفْسِهَا وَوِلَايَةُ السَّيِّدِ نَاقِصَةٌ، فَأَشْبَهَتْ الصَّغِيرَةَ لَا يُزَوِّجُهَا الْأَخُ بِإِذْنِهَا،

٣١٬١٨١

وَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْأَظْهَرِ لَكَانَ أَوْلَى فَإِنَّ الْخِلَافَ أَقْوَالٌ كَمَا ذَكَرَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا. وَلَهُ تَزْوِيجُ بِنْتِهَا جَبْرًا لِمَا مَرَّ فِي أُمِّهَا، وَلَا حَاجَةَ إلَى اسْتِبْرَائِهَا، بِخِلَافِهِ لِفِرَاشِهَا، وَلَا يُجْبَرُ ابْنُهَا عَلَى النِّكَاحِ وَلَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَ بِلَا إذْنِ السَّيِّدِ، وَبِإِذْنِهِ يَجُوزُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَثْنَى الْكَافِرُ فَلَا يُزَوِّجُ مُسْتَوْلَدَتَهُ الْمُسْلِمَةَ عَلَى الْأَصَحِّ وَمَا اسْتَثْنَاهُ الْبَغَوِيّ مِنْ أَنَّ الْمُبَعَّضَ لَا يُزَوِّجُ مُسْتَوْلَدَتَهُ مَمْنُوعٌ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ يُزَوِّجُ أَمَتَهُ بِالْمِلْكِ لَا بِالْوِلَايَةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا فِي الْأَصَحِّ) كَالْقِنَّةِ وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ رِضَاهَا كَالْمُكَاتَبَةِ وَهُمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا قَوْلَانِ ثَانِيهِمَا قَدِيمٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَذَا تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا) وَفَارَقَتْ الْمُكَاتَبَةُ بِمِلْكِ السَّيِّدِ مَنَافِعَهَا.

قَوْلُهُ: (وَهُمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا قَوْلَانِ ثَانِيهِمَا قَدِيمٌ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْأَصَحِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا تزويجها بغير إذنها في الأصح) ؛ لأنه يملك رقبتها ومنافعها، حتى الاستمتاع، فملك تزويجها برضاها وبدونه كالمدبرة.

٣١٬٢٨٣

والثاني: لا يجوز وإن رضيت؛ لأنها ناقصة في نفسها، وولاية الولي عليها ناقصة أيضًا، فأشبهت الصغيرة إذا زوجها الأخ برضاها.

٣١٬٢٨٤

والثالث: يجوز له برضاها؛ لأنه ثبت لها حق الحرية بسبب لا يملك السيد إبطاله، فلا يملك تزويجها بغير إذنها كالمكانية.

وكان الصواب: أن يعبر ب (الأظهر)؛

٣١٬٢٨٥

فإن الخلاف أقوال مذكورة في (التنبيه) وغيره.

٣١٬٢٨٦

وإذا أراد أن يزوج بنت أم ولده ... فهي كالأم فيها الأقوال،

٣١٬٢٨٧

وإذا جوزناه ... لا يحتاج إلى استيرائها،

٣١٬٢٨٨

بخلاف أم الولد؛ فإنها ليست فراشًا للسيد، ولا يخفى أن هذا إذا كان السيد مسلمًا،

٣١٬٢٨٩

فإن كان كافرًا وهي مسلمة ... فليس له تزويجها على الأصح؛ بناء على أنه يزوجها بالملك. قال:(ويحرم بيعها) هذا الذي قطع به الجمهور، وأول من قضى به عمر، ونص عليه الشافعي في خمسة عشر كتابًا، ويدل له حديث ابن عمر المتقدم، ولا يعرف للشافعي فيها إلا هذا القول، وجوز بيعها ابن القاص والمحاملي، ويحكى عن ابن عباس والشيعة وداوود، لقول جابر:(كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي صلى الله عليه وسلم) حي لا يرى بذلك بأسًا) رواه أبو داوود [٣٩٥٠].

والجواب: أنه منسوخ؛ فإن ابن أبي شيبة رواه عنه ثم قال: وذكر لي أنه رجع عنه.

٣١٬٢٩٠

وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم ذلك، كما قال ابن عمر:(كنا نخابر أربعين سنة لا نرى بذلك بأسًا، حتى أخبرنا رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة فتركناها) وقد ناظر فيها أبو بكر بن داوود أبا العباس بن سريج فقال: أجمعنا على أنها قبل أمية الولد كانت تباع، فيستصحب هذا الإجماع إلى أن يثبت ما يخالفه، فقال له ابن سريج: أجمعنا على أنها حين كانت حاملًا بحر لا تباع، فيستصحب هذا الإجماع القريب إلى أن يثبت ما يخالفه، فأفحمه.

واستثنى القفال بيعها من نفسها، فأفتى بجوازه؛ تغليبًا لجانب الافتداء.

٣١٬٢٩١

وقال في (اللباب): يجوز بيعها في ثلاث مسائل: المرهونة، والجانية، وأم ولد المكاتب. اهـ.

والظاهر: أن استيلاد المفلس في حال الحجر كاستيلاد الراهن، وعبارة المصنف قد تشمل منع كتابتها؛ لأن الكتابة اعتياض عن الرقبة، ونقله الروياني عن النص، لكن رجح الرافعي الجواز، وحقيقة الثابت للسيد على المستولدة إنما هو اختصاص لا ملك، فيتصرف في منفعتها لا في عينها، كالموقوف ينتفع به ولا يبيعه.

وتقدم أن القاضي إذا قضى بجواز بيعها ... نقض قضاؤه، وليس ذلك لمخالفة خير الواحد كما قاله الغزالي، بل لمخالفة الإجماع؛ لأن الخلاف الذي كان فيها قد ارتفع بالإجماع بعده، ووقع في (الروضة) في (كتاب القضاء) عن الروياني تصحيح عدم نقضه، وهو وجه مبني على أن الإجماع بعد الاختلاف لا يرفع حكم الاختلاف، ومنهم من بناء على الخلاف في اشتراط انقراض العصر، ولا اعتبار بخلاف الشيعة والظاهرية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.