فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

كِتَابُ الِاعْتِكَافِ هُوَ لُغَةً: اللُّبْثُ وَالْحَبْسُ وَالْمُلَازَمَةُ عَلَى الشَّيْءِ وَلَوْ شَرًّا، يُقَالُ اعْتَكَفَ وَعَكَفَ يَعْكُفُ بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِهَا عَكْفًا وَعُكُوفًا وَعَكَفْته أَعْكِفُهُ بِكَسْرِ الْكَافِ عَكْفًا لَا غَيْرُ، يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا كَرَجَعَ وَرَجَعْته وَنَقَصَ وَنَقَصْته. وَشَرْعًا: لُبْثٌ فِي مَسْجِدٍ بِقَصْدِ الْقُرْبَةِ مِنْ مُسْلِمٍ مُمَيِّزٍ عَاقِلٍ طَاهِرٍ عَنْ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ صَاحٍ كَافٍ نَفْسَهُ عَنْ شَهْوَةِ الْفَرْجِ مَعَ الذِّكْرِ وَالْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ، وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} وَأَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ مِنْهَا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ الْأَوْسَطَ، ثُمَّ الْأَخِيرَ وَلَازَمَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنَّهُ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ»

٥٬٣٦١

وَفِي رِوَايَةٍ «فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْهُ» وَهُوَ مِنْ الشَّرَائِعِ الْقَدِيمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} وَسُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لَا تَخْتَصُّ بِزَمَنٍ كَمَا قَالَ (هُوَ مُسْتَحَبٌّ كُلَّ وَقْتٍ) فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ بِالْإِجْمَاعِ وَلِإِطْلَاقِ الْأَدِلَّةِ وَيَجِبُ بِالنَّذْرِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

[كِتَابُ الِاعْتِكَافِ] (قَوْلُهُ: وَالْمُلَازَمَةُ عَلَى الشَّيْءِ) رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ: يُقَالُ) أَيْ فِي اللُّغَةِ

(قَوْلُهُ: فِي مَسْجِدٍ) أَيْ خَالِصٍ

(قَوْلُهُ: مِنْ مُسْلِمٍ مُمَيِّزٍ عَاقِلٍ إلَخْ) ذِكْرُهُ بَعْدَ التَّمْيِيزِ مُجَرَّدُ إيضَاحٍ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ أَحَدِهِمَا الْآخَرُ وَلِذَلِكَ لَمْ يَجْمَعْ الْمُصَنِّفُ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَأْتِي، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمَجْنُونَ إذَا كَانَ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ لَا يَصِحُّ اعْتِكَافُهُ لِانْتِفَاءِ الْعَقْلِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَلِلْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ) أَيْ وَعَدَمُ الْإِكْرَاهِ وَكَوْنُهُ وَاضِحًا كَمَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْأَوْسَطَ إلَخْ) قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي مَصَابِيحِ الْجَامِعِ الصَّحِيحِ مَا نَصُّهُ: الْعَشْرُ الْأَوْسَطُ جَاءَ هُنَا عَلَى لَفْظِ الْعَشْرُ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى مُفْرَدَاتِهِ وَلَفْظُهُ مُذَكَّرٌ فَيَصِحُّ وَصْفُهُ بِالْأَوْسَطِ، وَإِلَّا

٤٬٨٨٧

فَلَوْ أُرِيدَ وَصْفُهُ بِاعْتِبَارِ آحَادِهِ لَقِيلَ الْوُسْطَى وَالْوُسَطُ بِضَمِّ الْوَاوِ وَفَتْحِ السِّينِ كَكُبْرَى وَكُبَرٍ وَقَدْ رُوِيَ بِهِ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ، وَرُوِيَ أَيْضًا الْوُسُطُ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ وَاسِطٍ كَبَازِلٍ وَبُزُلٍ كَذَا فِي الزَّرْكَشِيّ.

٤٬٨٨٨

قُلْت: وَأَوْسَطُ هَذَا مُذَكَّرٌ وَوَاحِدُ الْعَشْرِ مُؤَنَّثٌ فَكَانَ قِيَاسُهُ أَوَاسِطُ جَمْعُ وَاسِطَةٍ كَأَوَاخِرَ جَمْعُ آخِرَةٍ اهـ:

٤٬٨٨٩

وَقَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ، كَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النَّسْخِ،

٤٬٨٩٠

وَالْمَشْهُورُ فِي الِاسْتِعْمَالِ تَأْنِيثُ الْعَشْرِ كَمَا

٤٬٨٩١

قَالَ فِي أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ: وَتَذْكِيرُهُ أَيْضًا لُغَةٌ صَحِيحَةٌ بِاعْتِبَارِ الْأَيَّامِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ الْوَقْتِ وَالزَّمَانِ، وَيَكْفِي فِي صِحَّتِهَا ثُبُوتُ اسْتِعْمَالِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَهَى.

وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ: وَالْيَوْمُ الْأَوْسَطُ وَاللَّيْلَةُ الْوُسْطَى، وَبِجَمْعِ الْأَوْسَطِ عَلَى الْأَوَاسِطِ مِثْلُ الْأَفْضَلِ وَالْأَفَاضِلِ تُجْمَعُ الْوُسْطَى عَلَى الْوُسَطِ مِثْلُ الْفُضْلَى وَالْفُضَلِ،

٤٬٨٩٢

وَإِذَا أُرِيدَ اللَّيَالِي قِيلَ الْعَشْرُ الْوُسَطُ،

٤٬٨٩٣

وَإِذَا أُرِيدَ الْأَيَّامُ قِيلَ الْعَشْرُ الْأَوَاسِطُ، وَقَوْلُهُمْ الْعَشْرُ الْأَوْسَطُ عَامِّيٌّ، وَلَا عِبْرَةَ بِمَا فَشَا عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ مُخَالِفًا لِمَا نَقَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ، فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ وَجَمَاعَةٌ: إنَّ أَلْفَاظَ الْحَدِيثِ تَنَاقَلَتْهُ أَيْدِي الْعَجَمِ حَتَّى فَشَا فِيهِ اللَّحْنُ وَتَلَعَّبَتْ بِهِ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ حَتَّى حَرَّفُوا بَعْضَهُ مِنْ مَوَاضِعِهِ، وَمَا هَذِهِ سَبِيلُهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِأَلْفَاظِهِ الْمُخْتَلِفَةِ لِأَنَّ النَّقَلَةَ لَمْ يَنْقُلُوا الْحَدِيثَ بِضَبْطِ الْحُفَّاظِ حَتَّى يُحْتَجَّ بِهَا بَلْ بِمَعَانِيهَا فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا نَقْلَ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى، وَلِهَذَا تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا: وَلِأَنَّ الْعَشْرَ جَمْعٌ وَالْأَوْسَطُ مُفْرَدٌ وَلَا يُخْبَرُ عَنْ الْجَمْعِ بِمُفْرَدٍ، عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ غَلَطُ الْكَاتِبِ بِسُقُوطِ الْأَلِفِ مِنْ الْأَوَاسِطِ وَالْهَاءِ مِنْ الْعَشَرَةِ: وَقَوْلُهُ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُوَلَ إلَخْ: أَيْ فِي بَعْضِ السِّنِينَ ثُمَّ الْأَوْسَطَ فِي بَعْضٍ آخَرَ إلَخْ، وَهَلْ اعْتِكَافُهُ الْعَشْرَ الْأُوَلَ كَانَ فِي سَنَةٍ أَوْ سِنِينَ وَهَلْ الْأَوْسَطُ كَذَلِكَ أَوْ لَا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ} [البقرة: ١٢٥] أَيْ نَزِّهَاهُ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ كُلَّ وَقْتٍ) أَيْ حَتَّى أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ وَإِنْ تَحَرَّاهَا

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ بِالنَّذْرِ) ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِمَسَائِلِ النَّذْرِ الْآتِيَةِ وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ مِنْ كَوْنِهِ مُسْتَحَبًّا أَنَّهُ يَصِحُّ نَذْرُهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(كِتَابُ الِاعْتِكَافِ) هُوَ لُغَةً لُزُومُ الشَّيْءِ وَلَوْ شَرًّا وَشَرْعًا مُكْثٌ مَخْصُوصٌ عَلَى وَجْهٍ يَأْتِي وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وَهُوَ مِنْ الشَّرَائِعِ الْقَدِيمَةِ وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ مُعْتَكِفٌ وَمُعْتَكَفٌ فِيهِ وَلُبْثٌ وَنِيَّةٌ (هُوَ مُسْتَحَبٌّ كُلَّ وَقْتٍ) إجْمَاعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ هُوَ لُغَةً) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ

٨٬١٥٢

وَفِي رِوَايَةٍ وَمَا تَتَأَخَّرُ وَقَوْلُهُ وَاخْتَارَ إلَى

٨٬١٥٣

وَيُسَنُّ وَقَوْلُهُ وَشَذَّ إلَى وَعَلَامَتُهَا وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

٨٬١٥٤

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاَلَّتِي يُفَرَّقُ إلَى وَعَلَامَتُهَا.

(قَوْلُهُ لُزُومُ الشَّيْءِ) أَيْ: مُلَازَمَتُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ مُكْثٌ مَخْصُوصٌ إلَخْ) أَيْ لُبْثٌ فِي مَسْجِدٍ بِقَصْدِ الْقُرْبَةِ مِنْ مُسْلِمٍ مُمَيَّزٍ عَاقِلٍ طَاهِرٍ عَنْ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ صَاحٍ كَافٍّ نَفْسَهُ عَنْ شَهْوَةِ الْفَرْجِ مَعَ الذِّكْرِ وَالْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ مِنْ الشَّرَائِعِ الْقَدِيمَةِ) أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مُسْتَحَبٌّ) أَيْ: سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (كُلَّ وَقْتٍ) أَيْ: فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ: حَتَّى فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ وَإِنْ تَحَرَّاهَا ع ش وَشَيْخُنَا.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْأَمَةُ الْمُبَاحَةُ لِسَيِّدِهَا كَالزَّوْجَةِ وَغَيْرُ الْمُبَاحَةِ كَأُخْتِهِ وَالْعَبْدُ إنْ تَضَرَّرَ بِصَوْمِ التَّطَوُّعِ لِضَعْفٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَإِلَّا جَازَ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ اهـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (كِتَابُ الِاعْتِكَافِ) .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

كِتَابُ الِاعْتِكَافِ] (كِتَابُ الِاعْتِكَافِ) هُوَ لُغَةً: اللُّبْثُ وَالْحَبْسُ وَالْمُلَازَمَةُ عَلَى الشَّيْءِ خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا. قَالَ تَعَالَى:{وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} ،

٦٬٩٥٠

وَقِيلَ عَكَفَ عَلَى الْخَيْرِ وَانْعَكَفَ عَلَى الشَّرِّ. وَشَرْعًا: اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ بِنِيَّةٍ . وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْآيَةُ الْأُولَى، وَالْأَخْبَارُ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ وَلَازَمَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ» وَهُوَ مِنْ الشَّرَائِعِ الْقَدِيمَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} (هُوَ مُسْتَحَبٌّ كُلَّ وَقْتٍ) فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ بِالْإِجْمَاعِ وَلِإِطْلَاقِ الْأَدِلَّةِ

كنز الراغبينالمحلي

كِتَابُ الِاعْتِكَافِ يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي أَنَّهُ اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ بِنِيَّةٍ. وَ (هُوَ مُسْتَحَبٌّ كُلَّ وَقْتٍ) وَيَجِبُ بِالنَّذْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كُلَّ وَقْتٍ) مِنْ النَّهَارِ وَلَوْ بِلَا صَوْمٍ أَوْ اللَّيْلِ وَحْدَهُ كَمَا سَيَأْتِي خِلَافًا لِلْإِمَامَيْنِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ لِمَا ثَبَتَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ شَوَّالٍ وَفِيهِ يَوْمُ الْعِيدِ قَطْعًا وَهُوَ لَا يَقْبَلُ الصَّوْمَ اتِّفَاقًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (هُوَ مُسْتَحَبٌّ كُلَّ وَقْتٍ) رَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ شَوَّالٍ»

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

* * * كتاب الاعتكاف هو في اللغة: لزوم الشيء وحبس النفس عليه خيرًا كان أو شرًا، قال الله تعالى:{فَأَتَوّا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ} أي: يقيمون.

٧٬١٩٣

وفي الشرع: اللبث في المسجد بصفة مخصوصة، يقال: عكف على الشيء يعكُف ويعكِف - بضم الكاف وكسرها - عكفًا وعكوفًا: إذا أقبل عليه لا يَصْرِفُ عنه وجهه، واعتكف وانعكف بمعنىّ.

٧٬١٩٤

وقيل: عكف على الخير، وانعكف على الشر، وهو من الشرائع القديمة.

والأصل فيه قبل الإجماع: قوله تعالى: {أَن طَهِرَا بَيْتِيَ لِلطائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ}.

٧٬١٩٥

وفي (الصحيحين)[خ٢٠٢٧ - م ١١٦٧]: (أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأوسط من شهر رمضان)، (ثم اعتكف العشر الأواخر ولازمه حتى توفاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجه من بعده).

٧٬١٩٦

وفي (البخاري)[٢٠٣٣]: (اعتكف عشرًا من شوال).

ويسمى الاعتكاف: جوارًا.

ومنه حديث عائشة رضي الله عنها في (صحيح البخاري)[٢٩٦] وغيره: (وهو مجاور في المسجد).

قال: (هو مستحب كل وقت) بالإجماع، هذا بالنسبة إلى الرجل.

٧٬١٩٧

أما المرأة .. فحيث يكره لها الخروج للجماعة يكره لها الخروج له، وأطلق جماعة كراهته من غير تفصيل،

٧٬١٩٨

ومن المشكل اتفاقهم على? صحة نذرها إياه مطلقًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.