ويبطل بالجماع
الشروح عليها
(وَيَبْطُلُ) الِاعْتِكَافُ (بِالْجِمَاعِ) مِنْ عَامِدٍ عَالِمٍ بِتَحْرِيمِهِ وَاضِحٍ مُخْتَارٍ سَوَاءٌ أَجَامَعَ فِي الْمَسْجِدِ أَمْ لَا لِمُنَافَاتِهِ لَهُ وَلِلْآيَةِ السَّابِقَةِ،
وَيَحْرُمُ ذَلِكَ فِي الِاعْتِكَافِ الْوَاجِبِ مُطْلَقًا وَفِي الْمُسْتَحَبِّ فِي الْمَسْجِدِ، كَمَا يَحْرُمُ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ لَا خَارِجَهُ لِجَوَازِ قَطْعِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ.
أَمَّا الْمَاضِي فَيَبْطُلُ حُكْمُهُ إنْ كَانَ مُتَتَابِعًا وَيَسْتَأْنِفُهُ وَإِلَّا فَلَا سَوَاءٌ أَكَانَ فَرْضًا أَمْ نَفْلًا، وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ بِغِيبَةٍ أَوْ شَتْمٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ حَرَامٍ. نَعَمْ يَبْطُلُ ثَوَابُهُ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ،
وَلَوْ أَوْلَجَ فِي دُبُرِ خُنْثَى بَطَلَ اعْتِكَافُهُ أَوْ أَوْلَجَ فِي قُبُلِهِ، أَوْ أَوْلَجَ الْخُنْثَى فِي رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ خُنْثَى فَفِي بُطْلَانِ اعْتِكَافِهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ ذَلِكَ فِي الِاعْتِكَافِ الْوَاجِبِ مُطْلَقًا) مَسْجِدًا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَبْطُلُ ثَوَابُهُ) ظَاهِرُهُ بُطْلَانُ ثَوَابِ الْجَمِيعِ لَا ثَوَابِ زَمَنِ الْغَيْبَةِ خَاصَّةً وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ يَنْتَفِي أَصْلُ الثَّوَابِ بِذَلِكَ لِإِكْمَالِهِ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ: يُتَأَمَّلُ مَا فِي الْأَنْوَارِ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْتَكِفُ شَهْرًا مُتَوَالِيًا مَثَلًا ثُمَّ يَقَعُ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مَثَلًا فَهَلْ يَبْطُلُ جَمِيعُ الْمُدَّةِ أَوْ آخِرُ يَوْمٍ أَوْ وَقْتٌ وَقَعَ فِيهِ ذَلِكَ؟ أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَبْطُلَ ثَوَابُ مَا وَقَعَ فِيهِ ذَلِكَ فَقَطْ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ قَارَنَ فِي الْأَفْعَالِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ فِي كَمَالِ الثَّوَابِ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ يَبْطُلُ ثَوَابُهُ لِإِمْكَانِ أَنَّ الْأَصْلَ كَمَالُ ثَوَابِهِ أَوْ ثَوَابُهُ الْكَامِلُ، وَيَكُونُ حِينَئِذٍ كَالصَّلَاةِ فِي الْحَمَّامِ أَوْ الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الْفَائِتَ فِيهَا كَمَالُ الثَّوَابِ لَا أَصْلُهُ
(قَوْلُهُ أَوْ أَوْلَجَ الْخُنْثَى فِي رَجُلٍ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْخُنْثَى إذَا أَوْلَجَ فِي قُبُلِ امْرَأَةٍ أَوْ خُنْثَى وَنَزَلَ مَنِيُّهُ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ، وَفِيهِ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ امْرَأَةً، وَمُجَرَّدُ خُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْهِ لَا يَنْفِي إشْكَالُهُ وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ إلَخْ مَا يُصَرِّحُ بِعَدَمِ بُطْلَانِ اعْتِكَافِهِ بِنُزُولِ الْمَنِيِّ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْهِ فَيَحْصُلُ مَا هُنَا عَلَى مَا لَوْ أَنْزَلَ مِنْ فَرْجَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَبْطُلُ بِالْجِمَاعِ) مِنْ عَالِمٍ عَامِدٍ مُخْتَارٍ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ كَأَنْ كَانَ فِي طَرِيقٍ أَوْ مَحَلِّ قَضَاءِ الْحَاجَةِ لَكِنَّهُ فِيهِ وَلَوْ فِي هَوَائِهِ يَحْرُمُ مُطْلَقًا وَخَارِجُهُ لَا يَحْرُمُ إلَّا إنْ كَانَ مَنْذُورًا وَلَا يَبْطُلُ مَا مَضَى إلَّا إنْ نَذَرَ التَّتَابُعَ وَفِي الْأَنْوَارِ يَبْطُلُ ثَوَابُهُ بِشَتْمٍ أَوْ غَيْبَةٍ أَوْ أَكْلِ حَرَامٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِنْ عَامِدٍ عَالِمٍ إلَخْ) أَيْ وَوَاضِحٌ وَلَوْ أَوْلَجَ فِي دُبُرِ خُنْثَى بَطَلَ اعْتِكَافُهُ أَيْ وَأَوْلَجَ فِي قُبُلِهِ أَوْ أَوْلَجَ الْخُنْثَى فِي رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ خُنْثَى فَفِي بُطْلَانِ اعْتِكَافِهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ أَيْ: الْمُصَنِّفِ وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ إلَخْ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ أَوْلَجَ الْخُنْثَى إلَخْ سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ مَا يُصَرِّحُ بِعَدَمِ بُطْلَانِ اعْتِكَافِهِ بِنُزُولِ الْمَنِيِّ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْهِ فَيُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى مَا لَوْ نَزَلَ مِنْ فَرْجَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي طَرِيقٍ) بِلَا تَنْوِينٍ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ مُعْتَكِفًا أَوْ لَا نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ مَنْذُورًا) أَيْ: أَوْ مَنْدُوبًا وَقَصَدَ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الِاعْتِكَافِ وَإِلَّا فَلَا يَحْرُمُ لِجَوَازِ قَطْعِ النَّفْلِ ع ش وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم أَيْضًا مَا نَصُّهُ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ التَّتَابُعُ وَفِيهِ حِينَئِذٍ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَجُوزُ قَطْعُهُ اهـ أَقُولُ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الِاعْتِكَافِ ثُمَّ قَالَ سم
وَظَاهِرُهُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ رَأْسًا فَيَسْقُطُ الثَّوَابُ وَلَا يَنْقَلِبُ نَفْلًا وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي ذَلِكَ اهـ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ فِي سُكْرِ الْمُعْتَكِفِ أَنَّ الْمُرَادَ بِبُطْلَانِ الْمَاضِي عَدَمُ وُقُوعِهِ عَنْ التَّتَابُعِ لَا عَدَمُ ثَوَابِهِ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ هُنَا هُوَ يُوهِمُ بُطْلَانَ مَا اعْتَكَفَهُ قَبْلُ وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا أَوْضَحْته فِي الْأَصْلِ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ
أَمَّا الْمَاضِي فَيَبْطُلُ حُكْمُهُ إنْ كَانَ مُتَتَابِعًا وَيَسْتَأْنِفُهُ وَإِلَّا فَلَا سَوَاءٌ كَانَ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا اهـ.
(قَوْلُهُ وَفِي الْأَنْوَارِ يَبْطُلُ ثَوَابُهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَا فِي الْأَنْوَارِ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْتَكِفُ شَهْرًا مُتَوَالِيًا مَثَلًا ثُمَّ يَقَعُ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مَثَلًا فَهَلْ يُبْطِلُ جَمِيعَ الْمُدَّةِ أَوْ آخِرَ يَوْمَ أَوْ وَقْتَ وَقَعَ فِيهِ ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُبْطِلَ ثَوَابَ مَا يَقَعُ فِيهِ ذَلِكَ فَقَطْ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ قَارَنَ الْإِمَامَ فِي الْأَفْعَالِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ع ش عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ نَقَلَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ كَلَامَ الْأَنْوَارِ وَأَقَرَّاهُ ثُمَّ ظَاهِرُهُ أَنَّ إبْطَالَ الثَّوَابِ مُخْتَصٌّ بِمَا ذُكِرَ فَهَلْ هُوَ كَذَلِكَ أَوْ يُلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ الْمَعَاصِي يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ فَإِنَّ الْمَحَلَّ مِنْ مَحَالِّ التَّوْقِيفِ اهـ أَقُولُ الظَّاهِرُ الثَّانِي وَأَنَّ مَا ذُكِرَ إنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ التَّمْثِيلِ.
(قَوْلُهُ مِنْ عَالِمٍ إلَخْ) وَأَوْضَحَ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ مَنْذُورًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ التَّتَابُعُ وَفِيهِ حِينَئِذٍ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَجُوزُ قَطْعُهُ
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ نَذَرَ التَّتَابُعَ) ظَاهِرُهُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ رَأْسًا فَيَسْقُطُ الثَّوَابُ وَلَا يَنْقَلِبُ نَفْلًا وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي ذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَعَمُّدِ إبْطَالِ الصَّلَاةِ بِأَنَّهَا لَا تُجْزِي بِخِلَافِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ ثَوَابَ الْقَصْدِ لَا يَسْقُطُ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ وَفِي الْأَنْوَارِ يَبْطُلُ ثَوَابُهُ بِشَتْمٍ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَا فِي الْأَنْوَارِ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْتَكِفُ شَهْرًا مُتَوَالِيًا مَثَلًا ثُمَّ يَقَعُ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مَثَلًا فَهَلْ يَبْطُلُ ثَوَابُ جَمِيعِ الْمُدَّةِ أَوْ آخِرُ يَوْمٍ أَوْ وَقْتٍ وَقَعَ فِيهِ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَبْطُلُ بِالْجِمَاعِ) مِنْ عَالِمٍ بِتَحْرِيمِهِ ذَاكِرًا لِلِاعْتِكَافِ سَوَاءٌ أَجَامَعَ فِي الْمَسْجِدِ أَمْ خَارِجَهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ أَوْ نَحْوِهَا لِمُنَافَاتِهِ الْعِبَادَةَ الْبَدَنِيَّةَ.
وَاعْلَمْ أَنَّ جِمَاعَهُ فِي الْمَسْجِدِ حَرَامٌ مُطْلَقًا إذَا أَدَّى إلَى مُكْثٍ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ مُعْتَكِفًا أَمْ لَا كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ اعْتِكَافُهُ فَرْضًا أَمْ نَفْلًا.
وَأَمَّا إذَا جَامَعَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ مُعْتَكِفًا فَإِنْ كَانَ الِاعْتِكَافُ مَنْذُورًا حَرُمَ،
وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا لَمْ يَحْرُمْ إذْ غَايَتُهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْعِبَادَةِ وَهُوَ جَائِزٌ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَالْحُكْمُ بِالْبُطْلَانِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُسْتَقْبَلِ.
وَأَمَّا الْمَاضِي فَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَنْذُورًا مُتَتَابِعًا فَيُسْتَأْنَفُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَتَابِعًا لَمْ يَبْطُلْ مَا مَضَى، وَسَوَاءٌ أَكَانَ مَنْذُورًا أَمْ نَفْلًا،
وَلَوْ شَتَمَ إنْسَانًا، أَوْ اغْتَابَهُ، أَوْ أَكَلَ حَرَامًا لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ وَبَطَلَ ثَوَابُهُ. قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ،
وَلَوْ أَوْلَجَ فِي دُبُرِ خُنْثَى بَطَلَ اعْتِكَافُهُ أَوْ أَوْلَجَ فِي قُبُلِهِ، أَوْ أَوْلَجَ الْخُنْثَى فِي رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ خُنْثَى فَفِي بُطْلَانِ اعْتِكَافِهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ
(وَيَبْطُلُ بِالْجِمَاعِ) إذَا كَانَ ذَاكِرًا لَهُ عَالِمًا بِتَحْرِيمِ الْجِمَاعِ فِيهِ سَوَاءٌ جَامَعَ فِي الْمَسْجِدِ أَمْ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ لِانْسِحَابِ حُكْمِ الِاعْتِكَافِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِالْجِمَاعِ) أَيْ الْمُوجِبِ لِلْغُسْلِ
بِخِلَافِ الْخُنْثَى فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ.
قَوْلُهُ: (عِنْدَ الْخُرُوجِ) أَيْ مَعَهُ.
قَوْلُهُ: (لِانْسِحَابِ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّهُ مُعْتَكِفٌ حَالَةَ خُرُوجِهِ أَمْ لَا، إذْ الْكَلَامُ فِي اعْتِكَافٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالْجِمَاعُ حَرَامٌ فِي الْوَاجِبِ مُطْلَقًا وَفِي الْمَنْدُوبِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَيْثُ الْمَسْجِدِيَّةُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَبْطُلُ بِالْجِمَاعِ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ: بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَقْبَلِ
أَمَّا الْمَاضِي فَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَنْذُورًا مُتَتَابِعًا فَيَسْتَأْنِفُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَتَابِعًا لَمْ يَبْطُلْ مَا مَضَى، سَوَاءٌ كَانَ مَنْذُورًا أَمْ نَفْلًا، وَإِنَّمَا بَطَلَ بِالْجِمَاعِ لِأَنَّهُ تَعَالَى نَهَى عَنْهُ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ} الْآيَةَ وَالنَّهْيُ فِي الْعِبَادَةِ يَقْتَضِي الْفَسَادَ.
قال: (ويبطل بالجماع) ؛ للآية سواء جامع في المسجد أم في طريقه لقضاء الحاجة، سواء قلنا: إنه في خروجه لقضاء الحاجة معتكف أم لا.
هذا إذا كان ذاكرًا للاعتكاف عالمًا بالتحريم لمنافاته الاعتكاف، لكن يستثنى? منه ما إذا أولج الخنثى? في قبله أو أولج هو في امرأة أو رجل أو خنثى?؛
فإن في بطلان اعتكافه الخلاف في المباشرة بغير جماع كما ذكره في (شرح المهذب).
ثم إذا بطل الاعتكاف، فإن لم يكن متتابعًا .. لم يبطل ما مضى?،
وإن كان متتابعًا .. بطل الماضي ووجب قضاؤه،
وإن كان نفلاً .. فلا قضاء عليه وصح له ما مضى?.
ولا كفارة في إفساد الاعتكاف بالجماع،
وقال الحسن والزهري: يجب مثل كفارة رمضان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.