ولا يضر بعدها إلا أن يفحش فيضر في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا يَضُرُّ بُعْدُهَا) أَيْ دَارِهِ الْمَذْكُورَةِ عَنْ الْمَسْجِدِ مُرَاعَاةً لِمَا مَرَّ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَالْمِنَّةِ (إلَّا أَنْ يَفْحُشَ) بُعْدَهَا عَنْهُ وَثَمَّ لَائِقٍ بِهِ أَوْ تَرَكَ الْأَقْرَبَ مِنْ دَارَيْهِ وَذَهَبَ إلَى أَبْعَدِهِمَا
وَضَابِطُ الْفُحْشِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ أَنْ يَذْهَبَ أَكْثَرُ الْوَقْتِ فِي التَّرَدُّدِ لِلْمَنْزِلِ (فَيَضُرُّ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ فِي عَوْدِهِ أَيْضًا إلَى الْبَوْلِ فَيُمْضِي يَوْمَهُ فِي الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ وَلِاغْتِنَائِهِ بِالْأَقْرَبِ مِنْ دَارَيْهِ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فِي طَرِيقِهِ مَكَانًا أَوْ وَجَدَهُ وَلَمْ يَلِقْ بِهِ دُخُولُهُ لَمْ يَضُرَّ فُحْشُ الْبُعْدِ.
وَالثَّانِي لَا يَضُرُّ فُحْشُ ذَلِكَ مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ مِنْ مَشَقَّةِ الدُّخُولِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ لِنَوْمٍ أَوْ غُسْلِ نَحْوِ جُمُعَةٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ
(قَوْلُهُ أَنْ يَذْهَبَ أَكْثَرُ الْوَقْتِ) أَيْ الَّذِي نَذَرَ اعْتِكَافُهُ اهـ زِيَادِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَضُرُّ بَعْدَهَا إلَّا أَنْ) يَكُونَ لَهُ دَارٌ أَقْرَبَ مِنْهَا أَوْ (يَفْحُشَ) الْبُعْدُ (فَيَضُرُّ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ فِي عَوْدِهِ أَيْضًا إلَى الْبَوْلِ فَيُمْضِي يَوْمَهُ فِي التَّرَدُّدِ نَعَمْ لَوْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا أَوْ وَجَدَ غَيْرَ لَائِقٍ بِهِ لَمْ يَضُرَّ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ ضَابِطَ الْفُحْشِ أَنْ يَذْهَبَ أَكْثَرُ الْوَقْتِ الْمَنْذُورِ فِي التَّرَدُّدِ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ دَارٌ أَقْرَبُ إلَخْ) هَلْ يُسْتَثْنَى مَا لَوْ كَانَتْ الْأَقْرَبَ لِزَوْجَةٍ أُخْرَى غَيْرِ ذَاتِ الْيَوْمِ وَقَدْ يُقَالُ دُخُولُهُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ كَهُوَ لِوَضْعِ مَتَاعٍ وَنَحْوِهِ فَيَجُوزُ سم
(قَوْلُهُ أَنْ يَذْهَبَ أَكْثَرَ الْوَقْتِ) أَيْ: الَّذِي نَذَرَ اعْتِكَافَهُ زِيَادِيٌّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا كَأَنْ يَكُونَ وَقْتُ الِاعْتِكَافِ يَوْمًا فَيَذْهَبُ ثُلُثَاهُ وَيَبْقَى ثُلُثُهُ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَضُرُّ بُعْدُهَا) أَيْ دَارِهِ الْمَذْكُورَةِ عَنْ الْمَسْجِدِ مُرَاعَاةً لِمَا سَبَقَ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَالْمِنَّةِ (إلَّا أَنْ يَفْحُشَ) الْبُعْدُ، وَضَابِطُهُ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ أَنْ يَذْهَبَ أَكْثَرُ الْوَقْتِ فِي التَّرَدُّدِ إلَيْهَا مَعَ وُجُودِ مَكَان لَائِقٍ بِطَرِيقِهِ، أَوْ يَكُونَ لَهُ دَارٌ أُخْرَى أَقْرَبُ مِنْهَا (فَيَضُرَّ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ فِي عَوْدِهِ إلَيْهَا إلَى الْبَوْلِ فَيُمْضِي يَوْمَهُ فِي الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ، وَلِاغْتِنَائِهِ بِالْأَقْرَبِ مِنْ دَارَيْهِ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فِي طَرِيقِهِ مَكَانًا أَوْ وَجَدَهُ وَلَمْ يَلِقْ بِهِ أَنْ يَدْخُلَهُ لَمْ يَضُرَّ فُحْشُ الْبُعْدِ.
وَالثَّانِي: لَا يَضُرُّ هُنَا الْفُحْشُ مُطْلَقًا لِمَا سَبَقَ مِنْ مَشَقَّةِ الدُّخُولِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ،
وَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ لِنَوْمٍ وَلَا لِغُسْلِ جُمُعَةٍ أَوْ عِيدٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْخُوَارِزْمِيُّ.
(وَلَا يَضُرُّ بُعْدُهَا) عَنْ الْمَسْجِدِ (إلَّا أَنْ يُفْحِشَ فَيَضُرَّ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ قَدْ يَأْتِيهِ الْبَوْلُ إلَى أَنْ يَرْجِعَ فَيَبْقَى طُولَ يَوْمِهِ فِي الذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ، وَاسْتَثْنَى فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَلَى هَذَا أَنْ لَا يَجِدَ فِي طَرِيقِهِ مَوْضِعًا لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، أَوْ كَانَ لَا يَلِيقُ بِحَالِهِ أَنْ يَدْخُلَ لِقَضَائِهَا غَيْرَ دَارِهِ،
وَالثَّانِي لَا يَضُرُّ لِمَا سَبَقَ مِنْ الْمَشَقَّةِ أَوْ الْمِنَّةِ مِنْ غَيْرِهَا،
قَوْلُهُ: (يَفْحُشَ) ضَبَطَهُ الْبَغَوِيّ بِمَا يَذْهَبُ فِيهِ أَكْثَرُ الْوَقْتِ الْمَنْذُورِ انْتَهَى، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ يَلْزَمُ تَوَقُّفُ الْحُكْمِ بِبُطْلَانِهِ عَلَى تَمَامِهِ فَانْظُرْهُ.
قَوْلُهُ: (وَاسْتُثْنِيَ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ ضَرَّ الْبُعْدُ قَطْعًا وَإِلَّا لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ فَحُشَ.
تَنْبِيهٌ: الْخُرُوجُ لِنَحْوِ الْأَكْلِ كَالْخُرُوجِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يضر بعدها) ؛ مراعاة لما سبق من المشقة والمنة وسقوط المروءة.
قال: (إلا أن يفحش فيضر في الأصح) ؛ لأنه قد يأخذه البول في عوده فيبقى طول يومه في الذهاب والإياب، اللهم إلا أن لا يجد في طريقه موضعًا أو كان لا يليق به إلا داره.
والثاني: لا يضر هذا الفحش؛ لما سبق من مشقة الدخول إلى دار غيره.
فروع:
لو كان له داران تعينت القربى في الأصح،
ويجوز الخروج للأكل على المنصوص.
وقال ابن سريج وابن سلمة: لا يجوز، ورجحه الإمام والبغوي.
وقال القاضي: إن كان سخيًا وفي طعامه .. أكل في المسجد، وإلا .. فله الخروج له.
وينبغي أن يقيد جواز الخروج بأكل يحتاج إلى زمن.
أما اليسير كالتمرة ونحوها .. فيجزم فيه بعدم الجواز.
وأما الخروج للشرب .. فالأصح جوازه إذا لم يجد ماء في المسجد، أو لم يجد من يأتيه به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.