فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) خَامِسُهَا (أَنْ يَطُوفَ) بِالْبَيْتِ (سَبْعًا) يَقِينًا وَلَوْ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا وَإِنْ كَانَ رَاكِبًا لِغَيْرِ عُذْرٍ،

٥٬٨٠٦

فَلَوْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ لَمْ يُجْزِئْهُ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

٥٬٨٠٧

فَلَوْ شَكَّ فِي الْعَدَدِ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ كَعَدَدِ الصَّلَاةِ،

٥٬٨٠٨

فَلَوْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَافَ سَبْعًا فَأَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِأَنَّهُ سِتٌّ سُنَّ لَهُ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَجَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَيُفَارِقُ عَدَدَ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ بِأَنَّ زِيَادَةَ الرَّكَعَاتِ مُبْطِلَةٌ

٥٬٨٠٩

بِخِلَافِ الطَّوَافِ، وَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ مُحَاذَاتِهِ شَيْئًا مِنْ الْحَجَرِ بَعْدَ الطَّوْفَةِ السَّابِعَةِ مِمَّا حَاذَاهُ أَوَّلًا.

.: وَسَادِسُهَا كَوْنُهُ (دَاخِلَ الْمَسْجِدِ) لِلِاتِّبَاعِ وَإِنْ وَسَّعَ حَتَّى بَلَغَ طَرَفَ الْحَرَمِ أَوْ حَالَ حَائِلٌ بَيْنَ الطَّائِفِ وَالْبَيْتِ كَالسَّوَارِي أَوْ طَافَ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ ارْتَفَعَ عَلَى الْبَيْتِ كَالصَّلَاةِ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ مَعَ ارْتِفَاعِهِ عَنْ الْبَيْتِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ فَرَّقَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي الصَّلَاةِ جِهَةُ بِنَائِهَا،

٥٬٨١٠

فَإِذَا عَلَا كَانَ مُسْتَقْبِلًا، وَالْمَقْصُودُ فِي الطَّوَافِ نَفْسُ بِنَائِهَا فَإِذَا عَلَا لَمْ يَكُنْ طَائِفًا بِهِ،

٥٬٨١١

فَلَوْ طَافَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَلَوْ بِالْحَرَمِ لَمْ يَصِحَّ.

نَعَمْ لَوْ زِيدَ فِيهِ حَتَّى بَلَغَ الْحِلَّ فَطَافَ فِيهِ فِي الْحِلِّ لَمْ يَصِحَّ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ فِي الْمُهِمَّاتِ، «وَأَوَّلُ مَنْ وَسَّعَ الْمَسْجِدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاِتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا، ثُمَّ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِدُورٍ اشْتَرَاهَا وَزَادَهَا فِيهِ وَاتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا دُونَ الْقَامَةِ، ثُمَّ وَسَّعَهُ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَاِتَّخَذَ لَهُ الْأَرْوِقَةَ، ثُمَّ وَسَّعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ الْمَنْصُورُ ثُمَّ الْمَهْدِيُّ» ، وَعَلَيْهِ اسْتَقَرَّ بِنَاؤُهُ إلَى وَقْتِنَا كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا، وَاعْتَرَضَ بِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ وَسَّعَهُ قَبْلَ وَلَدِهِ وَبِأَنَّ الْمَأْمُونَ زَادَ فِيهِ بَعْدَ الْمَهْدِيِّ، وَبِمَا تَقَرَّرَ أَوَّلًا يُعْلَمُ أَنَّ أَلْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ: أَيْ الْمَوْجُودِ الْآنَ أَوْ حَالَ الطَّوَافِ لَا مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَطْ.

وَسَابِعُهَا نِيَّةُ الطَّوَافِ إنْ لَمْ يَشْمَلْهُ نُسُكٌ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَطَوَافُ الْوَدَاعِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ نِيَّةٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ؛ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَنَاسِكِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي،

٥٬٨١٢

بِخِلَافِ مَا شَمِلَهُ نُسُكٌ وَهُوَ طَوَافُ الرُّكْنِ وَالْقُدُومِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ لِشُمُولِ نِيَّةِ النُّسُكِ لَهُ، وَثَامِنُهَا عَدَمُ صَرْفِهِ لِغَيْرِهِ كَطَلَبِ غَرِيمٍ كَمَا فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ صَرَفَهُ انْقَطَعَ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَوْ اعْتَقَدَ) أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ

(قَوْلُهُ فَأَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِأَنَّهُ سِتٌّ إلَخْ) أَيْ

٥٬٠٢٠

أَمَّا لَوْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ طَافَ سَبْعًا وَفِي ظَنِّهِ أَنَّهُ سِتٌّ لَمْ يَأْخُذْ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ لِقَوْلِ غَيْرِهِ فِي التَّرْكِ إذَا بَلَغَ عَدَدَ التَّوَاتُرِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ نَامَ فِي طَوَافِهِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ

(قَوْلُهُ: وَيُفَارِقُ عَدَدَ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَعْمَلْ فِيهَا بِقَوْلِ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَبْلُغُ عَدَدَ التَّوَاتُرِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَسَّعَ حَتَّى بَلَغَ طَرَفَ الْحَرَمِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ وَسَّعَ إلَى الْحِلِّ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ زِيدَ فِيهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ

(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ) أَيْ عَلَى الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَرَفَهُ) أَيْ لِنَحْوِ طَلَبِ الْغَرِيمِ لَا لِلطَّوَافِ كَمَا يَأْتِي لَهُ [سُنَن الطَّوَاف]

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأَنْ يَطُوفَ سَبْعًا) لِلِاتِّبَاعِ فَلَوْ شَكَّ فِي الْعَدَدِ أَخَذَ بِالْأَقَلِّ كَالصَّلَاةِ نَعَمْ يُسَنُّ هُنَا الِاحْتِيَاطُ لَوْ أُخْبِرَ

٣٬٢٥٨

بِخِلَافِ مَا فِي ظَنِّهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَ بِخَبَرٍ نَاقِصٍ عَمَّا فِي اعْتِقَادِهِ إلَّا إنْ أَوْرَثَهُ الْخَبَرُ تَرَدُّدًا، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ نَظِيرُهُ ثُمَّ لِبُطْلَانِهَا بِتَقْدِيرِ الزِّيَادَةِ بِخِلَافِهِ وَلَا يُكْرَهُ فِي الْوَقْتِ الْمَنْهِيِّ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ ثُمَّ الْمُصَرَّحُ بِجَوَازِهِ فِيهِ (دَاخِلَ الْمَسْجِدِ) وَلَوْ عَلَى سَطْحِهِ،

٣٬٢٥٩

وَإِنْ كَانَ أَعْلَى مِنْ الْكَعْبَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ أَنَّهُ طَائِفٌ بِهَا إذْ لِهَوَائِهَا حُكْمُهَا وَقَوْلُ جَمْعٍ الْقَصْدُ هُنَا نَفْسُ بِنَائِهَا وَفِي الصَّلَاةِ مَا يَشْمَلُ هَوَاءَهَا ضَعِيفٌ وَالْفَرْقُ فِيهِ تَحَكُّمٌ،

٣٬٢٦٠

وَإِنْ حَالَ بَيْنَ الطَّائِفِ وَالْبَيْتِ حَائِلٌ كَالسِّقَايَةِ وَالسَّوَارِي نَعَمْ يَنْبَغِي الْكَرَاهَةُ هُنَا بَلْ خَارِجَ الْمَطَافِ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ قَصَرَ صِحَّتَهُ عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ خَارِجَهُ إجْمَاعًا وَيَمْتَدُّ بِامْتِدَادِهِ،

٣٬٢٦١

وَإِنْ بَلَغَ الْحِلَّ عَلَى تَرَدُّدٍ فِيهِ الْأَوْجَهُ مِنْهُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا وَقَعَ مُسْتَمِرًّا بِالْحَرَمِ دُونَ غَيْرِهِ اخْتِصَاصُهُ بِهِ إذْ الْغَالِبُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَنَاسِكِ وَتَوَابِعِهَا التَّعَبُّدُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِلِاتِّبَاعِ) إلَى قَوْلِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَى، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ شَكَّ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ الْفَرَاغِ عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ شَكَّ فِي الْعَدَدِ قَبْلَ تَمَامِهِ أَخَذَ بِالْأَقَلِّ إجْمَاعًا،

٨٬٨٦٩

وَإِنْ ظَنَّ خِلَافَهُ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ بَعْدَ فَرَاغِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ انْتَهَتْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُسَنُّ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ شَامِلًا لِمَا بَعْدَ الْفَرَاغِ كَأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَافَ سَبْعًا فَأُخْبِرَ بِأَنَّهَا سِتٌّ

تعليق

وَلِمَا قَبْلَهُ كَأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَافَ سِتًّا فَأُخْبِرَ بِأَنَّهَا خَمْسٌ أَيْ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَكٌّ وَ

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) يَنْبَغِي تَصْوِيرُهُ بِمَا قَبْلَ الْفَرَاغِ لِقَوْلِهِ

٨٬٨٧٠

لَا إنْ أَوْرَثَهُ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا يُؤَثِّرُ التَّرَدُّدَ فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْخَبَرِ الْمَذْكُورِ،

٨٬٨٧١

وَإِنْ أَوْرَثَهُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

٨٬٨٧٢

فَلَوْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَافَ سَبْعًا فَأَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِأَنَّهُ سِتٌّ سُنَّ لَهُ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَجَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَيُفَارِقُ عَدَدَ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ بِأَنَّ زِيَادَةَ الرَّكَعَاتِ مُبْطِلَةٌ

٨٬٨٧٣

بِخِلَافِ الطَّوَافِ اهـ.

وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلَوْ أُخْبِرَ بِالنَّقْصِ نُدِبَ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْمُخْبِرِ إنْ لَمْ يَتَرَدَّدْ مِنْ الْخَبَرِ وَإِلَّا وَجَبَ أَوْ بِالتَّمَامِ لَمْ يَجُزْ الرُّجُوعُ لَهُ إلَّا إنْ بَلَغَ الْمُخْبِرُونَ عَدَدَ التَّوَاتُرِ وَلَا يُؤَثِّرُ الشَّكُّ بَعْدَ الْفَرَاغِ

٨٬٨٧٤

فَلَوْ شَكَّ بَعْدَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الشُّرُوطِ لَمْ يُؤَثِّرْ،

٨٬٨٧٥

وَإِنْ كَانَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ وَمُقْتَضَى شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلرَّمْلِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَوْ أُخْبِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ أَخْبَرَ عَدْلَانِ بِالْإِتْمَامِ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَلْتَفِتَ إلَى إخْبَارِهِمَا بَلْ وَلَا إخْبَارِ مَا زَادَ عَلَيْهِمَا،

٨٬٨٧٦

وَإِنْ كَثُرُوا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ أَوْ أَخْبَرَاهُ أَوْ عَدْلٌ وَاحِدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْمَجْمُوعِ جَزَمَ بِهِ وَتَبِعُوهُ بِالنَّقْصِ عَنْ السَّبْعِ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ أَتَمَّهَا نُدِبَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ قَبُولُهُمَا بِخِلَافِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ إلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ هُنَا غَيْرُ مُبْطِلَةٍ فَلَا مَحْذُورَ فِي الْأَخْذِ بِقَوْلِهِمَا مُطْلَقًا بِخِلَافِهَا فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى.

وَمِنْهُ يَظْهَرُ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِأَخْبَارِ الْوَاقِعِ بَعْدَ الْفَرَاغِ،

٨٬٨٧٧

فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ وَحَصَلَ بِهِ شَكٌّ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ

٨٬٨٧٨

فَلَوْ شَكَّ إلَخْ لَكِنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَ الشَّارِحِ إلَّا إنْ أَوْرَثَهُ إلَخْ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا يُؤَثِّرُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم فَلَعَلَّ قَوْلَهُ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُسَنُّ هُنَا إلَخْ فَقَطْ لَا بِقَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ أَيْضًا،

٨٬٨٧٩

وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ تَعَلُّقَهُ بِهِمَا وَبِالثَّانِي فَقَطْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا فِي ظَنِّهِ) قَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءُ بِظَنِّهِ مَعَ أَنَّ الشَّكَّ وَلَوْ مَعَ رُجْحَانٍ يُوجِبُ الْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالظَّنِّ الِاعْتِقَادُ ثُمَّ رَأَيْت الرَّوْضَ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَيَعْمَلُ بِاعْتِقَادِهِ لَا بِخَبَرِ غَيْرِهِ وَالِاحْتِيَاطُ أَوْلَى اهـ. وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ هُنَا عَمَّا فِي اعْتِقَادِهِ سم أَقُولُ

٨٬٨٨٠

وَكَذَا عَبَّرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بِالِاعْتِقَادِ كَمَا مَرَّ لَكِنْ فَسَّرَهُ ع ش بِغَلَبَةِ الظَّنِّ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا امْتَنَعَ نَظِيرُهُ إلَخْ) لَا يُقَالُ هَذَا مُشْكِلٌ،

٨٬٨٨١

فَإِنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا أَوْرَثَهُ الْخَبَرُ تَرَدُّدًا صَارَ شَاكًّا وَالشَّاكُّ يَلْزَمُهُ الْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ نَظِيرُ الْأَخْذِ الْمَذْكُورِ أَيْ بِخِلَافِهِ هُنَا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ،

٨٬٨٨٢

وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ سم وَبَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى سَطْحِهِ إلَخْ) أَيْ أَوْ فِي سِرْدَابٍ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ إلَخْ) أَيْ سَطْحُ الْمَسْجِدِ

(قَوْلُهُ: الْقَصْدُ هُنَا نَفْسُ بِنَائِهَا) أَيْ فَإِذَا عَلَا لَمْ يَكُنْ طَائِفًا بِهِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الصَّلَاةِ مَا يَشْمَلُ هَوَاءَهَا) أَيْ فَإِذَا عَلَا كَانَ مُسْتَقْبِلًا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَالَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ عَلَى سَطْحِهِ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ مَعَ الْحَائِلِ وَ

(قَوْلُهُ: بَلْ خَارِجَ الْمَطَافِ) أَيْ وَلَوْ بِلَا حَائِلٍ بِأَنْ يُزَالَ نَحْوُ السَّوَارِي

(قَوْلُهُ: صِحَّتَهُ) أَيْ الطَّوَافِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمَطَافِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ خَارِجَهُ) أَيْ الْمَسْجِدِ سم

(قَوْلُهُ: الْأَوْجَهُ خِلَافُهُ) أَيْ فَلَوْ وُسِّعَ الْمَسْجِدُ حَتَّى انْتَهَى إلَى الْحَلِّ وَطَافَ فِي الْحَاشِيَةِ الَّتِي مِنْ الْحَلِّ لَمْ يَصِحَّ مُغْنِي وَنَّائِيٌّ زَادَ النِّهَايَةُ وَأَوَّلُ مَنْ وَسَّعَ الْمَسْجِدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاِتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا ثُمَّ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِدُورٍ اشْتَرَاهَا وَزَادَهَا فِيهِ وَاِتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا دُونَ الْقَامَةِ ثُمَّ وَسَّعَهُ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَاِتَّخَذَ الْأَرْوِقَةَ ثُمَّ وَسَّعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ الْمَنْصُورُ ثُمَّ الْمَهْدِيُّ وَعَلَيْهِ اسْتَقَرَّ بِنَاؤُهُ إلَى وَقْتِنَا كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَاعْتُرِضَ أَيْ عَلَى الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ وَسَّعَهُ قَبْلَ وَلَدِهِ وَبِأَنَّ الْمَأْمُونَ زَادَ فِيهِ بَعْدَ الْمَهْدِيِّ وَبِمَا تَقَرَّرَ أَوَّلًا يُعْلَمُ أَنَّ أَلْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلْعَهْدِ الذَّهَبِيِّ أَيْ الْمَوْجُودِ الْآنَ أَوْ حَالَ الطَّوَافِ لَا مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَطْ اهـ .

(قَوْلُهُ: الْقَادِرُ) إلَى قَوْلِهِ، وَإِنْ أَطَالَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَأَنْ يَطُوفَ سَبْعًا) لَوْ طَافَ سَبْعًا فِي اعْتِقَادِهِ ثُمَّ نَوَى وَطَافَ سَبْعًا فِي اعْتِقَادِهِ وَهَكَذَا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَطُفْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ إلَّا سِتًّا فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ وَأَحْرَمَ بِغَيْرِهَا قَبْلَ تَمَامِهَا سَهْوًا ثُمَّ تَذَكَّرَ وَقَدْ قَالُوا فِي ذَلِكَ إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ بَيْنَ السَّلَامِ وَالتَّذَكُّرِ بَنَى عَلَى الْأَوَّلِ، وَإِلَّا بَطَلَتْ وَعَلَّلُوا الْبُطْلَانَ بِالسَّلَامِ مَعَ طُولِ الْفَصْلِ فَيُقَالُ هُنَا إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَرَّةِ الْأُولَى وَالتَّبَيُّنِ بَنَى، وَإِلَّا فَلَا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ بِأَنَّ الطَّوَافَ أَوْسَعُ وَلِهَذَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ طَوَافٌ وَنَوَى غَيْرَهُ وَقَعَ عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ تَكْمُلُ الْمَرَّةُ الْأُولَى بِشَوْطٍ مِنْ الثَّانِيَةِ وَيَلْغُو بَاقِيهَا لِوُقُوعِهِ بِلَا نِيَّةٍ إذْ النِّيَّةُ إنَّمَا قَارَنَتْ أَوَّلَ الشَّوْطِ الْأَوَّلِ وَقَدْ كَمَّلَ بِهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى وَمَا بَعْدَهُ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ نِيَّةٌ فَلَا يُحْسَبُ وَتَكْمُلُ الثَّانِيَةُ بِشَوْطٍ مِنْ الثَّالِثَةِ وَيَلْغُو بَاقِيهَا لِمَا ذُكِرَ وَهَكَذَا أَوَّلًا فِيهِ نَظَرٌ وَالتَّكْمِيلُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.

٢٬٩٥١

فَإِنَّ الْأَوْجَهَ الْفَرْقُ لِجَوَازِ التَّفْرِيقِ هُنَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ شَكَّ) أَيْ قَبْلَ الْفَرَاغِ فِي الْعَدَدِ أَخَذَ بِالْأَقَلِّ عِبَارَةُ عب وَشَرْحُهُ وَلَوْ شَكَّ فِي الْعَدَدِ قَبْلَ تَمَامِهِ أَخَذَ بِالْأَقَلِّ إجْمَاعًا،

٢٬٩٥٢

وَإِنْ ظَنَّ خِلَافَهُ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ فَرَاغِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ شَكَّ فِي بَعْضِ الْفَاتِحَةِ مِنْ أَنَّهُ إنْ كَانَ قَبْلَ تَمَامِهَا أَثَّرَ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ لَمْ يُؤَثِّرْ. اهـ.

وَقَوْلُهُ نَعَمْ يُسَنُّ إلَخْ عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ أَخْبَرَ عَدْلَانِ بِالْإِتْمَامِ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَلْتَفِتَ إلَى إخْبَارِهِمَا بَلْ الْأَوْلَى إخْبَارُ مَا زَادَ عَلَيْهِمَا،

٢٬٩٥٣

وَإِنْ كَثُرُوا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ أَوْ أَخْبَرَاهُ أَوْ عَدْلٌ وَاحِدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْمَجْمُوعِ جَزَمَ بِهِ وَتَبِعُوهُ بِالنَّقْصِ عَنْ السَّبْعِ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ أَتَمَّهَا نُدِبَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ قَبُولُهُمَا بِخِلَافِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ إلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ هُنَا غَيْرُ مُبْطِلَةٍ فَلَا مَحْذُورَ فِي الْأَخْذِ بِقَوْلِهِمَا مُطْلَقًا بِخِلَافِهِمَا فِي الصَّلَاةِ. اهـ. وَمِنْهُ يَظْهَرُ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ وَالْإِخْبَارُ بَعْدَ الْفَرَاغِ،

٢٬٩٥٤

فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ وَحَصَلَ بِهِ شَكٌّ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ

٢٬٩٥٥

فَلَوْ شَكَّ إلَخْ لَكِنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَ الشَّرْحِ إلَّا إنْ أَوْرَثَهُ إلَخْ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا يُؤَثِّرُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُسَنُّ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ شَامِلًا لِمَا بَعْدَ الْفَرَاغِ كَأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَافَ سَبْعًا فَأُخْبِرَ بِأَنَّهَا سِتٌّ

تعليق

وَلِمَا قَبْلَهُ كَأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَافَ سِتًّا فَأُخْبِرَ بِأَنَّهَا خَمْسٌ أَيْ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَكٌّ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ يَنْبَغِي تَصْوِيرُهُ بِمَا قَبْلَ الْفَرَاغِ لِقَوْلِهِ إلَّا إنْ أَوْرَثَهُ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا يُؤَثِّرُ التَّرَدُّدُ فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْخَبَرِ الْمَذْكُورِ،

٢٬٩٥٦

وَإِنْ أَوْرَثَهُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: لَوْ أُخْبِرَ

٢٬٩٥٧

بِخِلَافِ مَا فِي ظَنِّهِ) قَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءُ بِظَنِّهِ مَعَ أَنَّ الشَّكَّ،

٢٬٩٥٨

وَلَوْ مَعَ رُجْحَانٍ يُوجِبُ الْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالظَّنِّ الِاعْتِقَادُ الْجَازِمُ ثُمَّ رَأَيْت الرَّوْضَ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَيَعْمَلُ بِاعْتِقَادِهِ لَا بِخَبَرِ غَيْرِهِ وَالِاحْتِيَاطُ أَوْلَى. اهـ.

وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ هُنَا عَمَّا فِي اعْتِقَادِهِ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ يَكْتَفِي بِالِاعْتِقَادِ فِي الصَّلَاةِ أَيْضًا أَوْ يُفَرِّقُ فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا امْتَنَعَ نَظِيرُهُ ثُمَّ لِبُطْلَانِهَا إلَخْ) لَا يُقَالُ هَذَا مُشْكِلٌ،

٢٬٩٥٩

فَإِنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا أَوْرَثَهُ الْخَبَرُ تَرَدُّدًا صَارَ شَاكًّا وَالشَّاكُّ يَلْزَمُهُ الْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ نَظِيرُ الْأَخْذِ الْمَذْكُورِ أَيْ بِخِلَافِهِ هُنَا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ خَارِجَهُ) أَيْ الْمَسْجِدِ.

٢٬٩٦٠

قَوْلُهُ: فَإِنْ رَكِبَ) أَيْ وَلَوْ عَلَى أَكْتَافِ الرِّجَالِ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) خَامِسُهَا (أَنْ يَطُوفَ) بِالْبَيْتِ (سَبْعًا) مِنْ الطَّوَفَاتِ وَلَوْ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا لِلِاتِّبَاعِ،

٧٬٥٤٢

فَلَوْ تَرَكَ مِنْ السَّبْعِ شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ لَمْ يُجْزِهِ،

٧٬٥٤٣

فَلَوْ شَكَّ فِي الْعَدَدِ أَخَذَ بِالْأَقَلِّ كَعَدَدِ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ،

٧٬٥٤٤

فَلَوْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَافَ سَبْعًا فَأَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِأَنَّهُ سِتًّا اُسْتُحِبَّ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِ. قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ وَجَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ

٧٬٥٤٥

بِخِلَافِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ زِيَادَةَ الرَّكَعَاتِ مُبْطِلَةٌ

٧٬٥٤٦

بِخِلَافِ الطَّوَافِ وَلَا بُدَّ أَنْ يُحَاذِيَ شَيْئًا مِنْ الْحِجْرِ بَعْدَ الطَّوْفَةِ السَّابِعَةِ مِمَّا حَاذَاهُ أَوَّلًا (وَ) سَادِسُهَا كَوْنُهُ (دَاخِلَ الْمَسْجِدِ) لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا فَلَا يَصِحُّ حَوْلَهُ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ،

٧٬٥٤٧

وَيَصِحُّ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَإِنْ وَسِعَ وَحَالَ حَائِلٌ بَيْنَ الطَّائِفِ وَالْبَيْتِ كَالسِّقَايَةِ وَالسَّوَارِي. نَعَمْ لَوْ زِيدَ فِيهِ حَتَّى بَلَغَ الْحِلَّ فَطَافَ فِيهِ فِي الْحِلِّ لَمْ يَصِحَّ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ فِي الْمُهِمَّاتِ،

٧٬٥٤٨

وَيَصِحُّ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ أَعْلَى مِنْ الْبَيْتِ كَالصَّلَاةِ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ مَعَ ارْتِفَاعِهِ عَنْ الْبَيْتِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ فَرَّقَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي الصَّلَاةِ جِهَةُ بِنَائِهَا فَإِذَا عَلَا كَانَ مُسْتَقْبِلًا، وَالْمَقْصُودُ فِي الطَّوَافِ نَفْسُ بِنَائِهَا،

٧٬٥٤٩

فَإِذَا عَلَا لَمْ يَكُنْ طَائِفًا بِهِ. وَسَابِعُهَا: نِيَّةُ الطَّوَافِ إنْ اسْتَقَلَّ بِأَنْ لَمْ يَشْمَلْهُ نُسُكٌ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ كَالطَّوَافِ الْمَنْذُورِ وَالْمُتَطَوَّعِ بِهِ.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَطَوَافُ الْوَدَاعِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ نِيَّةٍ لِأَنَّهُ يَقَعُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَنَاسِكِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي خِلَافُ الَّذِي شَمِلَهُ نُسُكٌ وَهُوَ طَوَافُ الرُّكْنِ لِلْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ وَطَوَافُ الْقُدُومِ فَلَا يُحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إلَى نِيَّةٍ لِشُمُولِ نِيَّةِ النُّسُكِ لَهُ. وَثَامِنُهَا: عَدَمُ صَرْفِهِ لِغَيْرِهِ كَطَلَبِ غَرِيمٍ كَمَا فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ صَرَفَهُ انْقَطَعَ

٧٬٥٥٠

لَا إنْ نَامَ فِيهِ عَلَى هَيْئَةٍ لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ. .

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَنْ يَطُوفَ سَبْعًا دَاخِلَ الْمَسْجِدِ) وَلَوْ فِي أُخْرَيَاتِهِ وَلَا بَأْسَ بِالْحَائِلِ فِيهِ كَالسِّقَايَةِ وَالسَّوَارِي وَالْأَصْلُ فِيمَا ذِكْرُ الِاتِّبَاعِ. مِنْهُ مَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا» ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ إلَّا الْمَشْيَ عَلَى يَمِينِهِ. وَرَوَى مُسْلِمٌ " عَنْ جَابِرٍ:«رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُومِئُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُولُ: لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ» .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (دَاخِلَ الْمَسْجِدِ) أَيْ وَإِنْ وَسِعَ مَا لَمْ يَبْلُغْ الْحِلَّ، وَلَا يَضُرُّ ارْتِفَاعُ الطَّائِفِ عَلَى الْبَيْتِ كَسَطْحِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ، وَأَوَّلُ مَنْ حَوَّطَ عَلَى الْمَسْجِدِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وَسَّعَهُ بَعْدَهُ الْإِمَامُ الْخَلِيفَةُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ثُمَّ بَعْدَهُ الْخَلِيفَةُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَجَعَلَ لَهُ جِدَارًا نَحْوَ الْقَامَةِ، ثُمَّ بَعْدَهُ الْخَلِيفَةُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَجَعَلَ لَهُ الْأَرْوِقَةَ ثُمَّ الْأَمِيرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ثُمَّ بَعْدَهُ الْخَلِيفَةُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ وَلَدُهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَذْكُورِ، ثُمَّ الْخَلِيفَةُ الْمَنْصُورُ، ثُمَّ الْخَلِيفَةُ الْمَهْدِيُّ وَلَمْ يُتِمَّهُ فَتَمَّمَهُ بَعْدَهُ وَلَدُهُ الْخَلِيفَةُ الْهَادِي وَزَادَ فِي بَعْضِ جِهَاتِهِ بِحَيْثُ جَعَلَهُ مُرَبَّعًا بَيْنَ جِدَارِهِ وَجِدَارِ الْكَعْبَةِ تِسْعُونَ ذِرَاعًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.

وَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَيْهِ وَبِنَاءُ السَّلَاطِينِ بَعْدَهُ تَجْدِيدٌ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ فِيهِ. وَأَوَّلُ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ مِنْ دَاخِلِهَا قُصَيٌّ جَدُّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ بَنَاهَا قَبْلَ بِنَاءِ قُرَيْشٍ، ثُمَّ كَسَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِالْقَبَاطِيِّ مِنْ خَارِجِهَا حِينَ بَنَاهَا، ثُمَّ أَبْدَلَهَا السُّلْطَانُ فَرَجُ بْنُ بَرْقُوقٍ فِي خِلَافَتِهِ بِالْكِسْوَةِ السَّوْدَاءِ مِنْ خَارِجِهَا وَاسْتَمَرَّتْ وَمَحَلُّ بَسْطِ ذَلِكَ التَّوَارِيخُ وَمِنْهَا مُؤَلَّفُنَا السَّابِقُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (سَبْعًا) هُوَ فِي طَوَافِ النُّسُكِ

١٬٢٢٥

أَمَّا النَّفَلُ فَحَاوَلَ فِي الْخَادِمِ جَوَازَ التَّطَوُّعِ بِطَوْفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ إطْلَاقُ النِّيَّةِ ثُمَّ يَزِيدُ عَلَى السَّبْعَةِ أَوْ يَنْقُصُ كَالصَّلَاةِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وان يطوف سبعًا) أي: سبع مرات؛ لأن النبي صلى اله عليه وسلم طاف كذلك وقال:(خذوا عني مناسككم) رواه مسلم [١٢٩٧].

٧٬٨٣٢

فلو طاف أو سعى ثم شك في العدد .. أخذ بالأقل كالصلاة.

٧٬٨٣٣

وقال أبو حنيفة: إذا اقتصر على أكثر الطواف .. أجزأه وأراق عن الباقي دمًا.

وعندنا: لو ترك خطوة منه .. لم يعتد بطوفه، سواء كان باقيًا بمكة أو رجع إلى وطنه، ولا يجبر شيء منه بالدم ولا بغيره ..

قال: (داخل المسجد) فلا يصح خارجه بالإجماع.

والمراد بـ (المسجد): ما كان في زمنه صلى الله عليه وسلم وما استجد فيه من بعده، وقد زيد فيه زيادات.

وأول من وسعه عمر رضي الله عنه، ثم عثمان رضي الله عنه، ثم ابن الزبير رضي الله عنهما، ثم الوليد بن عبد الملك، ثم المنصور، ثم المهدي، وعليه استقر بناؤه إلى الآن، فيجوز الطواف فيها كلها.

٧٬٨٣٤

ولو وسع المسجد .. جاز الطوا في جميعه داخله.

والأفضل أن لا يكون بينه وبين ابيت حائل كسقاية العباس وبناء زمزم،

٧٬٨٣٥

فلو طاف على سطح المسجد وكان أعلى من البيت .. ففي (العدة) وغيرها لا يجوز، واختاره الشيخ، واستبعده الرافعي والمصنف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.