فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(ثُمَّ عَادَ إلَيْهَا قَبْلَ الْفَجْرِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا فِي النِّصْفِ الثَّانِي) سَوَاءٌ أَكَانَ بِهَا فِي الْأَوَّلِ أَمْ لَا (أَرَاقَ دَمًا وَفِي وُجُوبِهِ) أَيْ الدَّمِ بِتَرْكِ الْمَبِيتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٩١ قبلها

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا فِي النِّصْفِ الثَّانِي أَرَاقَ دَمًا وَفِي وُجُوبِهِ الْقَوْلَانِ) السَّابِقَانِ فِيمَنْ فَارَقَ عَرَفَةَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَمْ يَعُدْ لَكِنَّ الْأَصَحَّ هُنَا الْوُجُوبُ حَيْثُ لَا عُذْرَ مِمَّا يَأْتِي فِي مَبِيتِ مِنًى وَأَخَذَ مِنْهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ مِنْ شَرْطِ مَبِيتِهِ بِمَدْرَسَةٍ لَوْ نَامَ خَارِجَهَا لِخَوْفٍ عَلَى مُحْتَرَمٍ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ جَامِكِيَّتِهِ شَيْءٌ كَمَا لَا دَمَ هُنَا عَلَى الْمَعْذُورِ وَلَك رَدُّهُ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بِاخْتِلَافِ مَلْحَظِ الْبَابَيْنِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَالْجَعَالَةِ فَلَا يُسْتَحَقُّ إلَّا إنْ أَتَى بِالْعَمَلِ الْمَشْرُوطِ عُذِرَ أَمْ لَا وَهَذَا تَفْوِيتٌ وَحَيْثُ عُذِرَ فَلَا تَفْوِيتَ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْجَعَالَةِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ الرَّاجِحُ فِي ذَلِكَ وَمِنْ الْعُذْرِ هُنَا اشْتِغَالُهُ بِالْوُقُوفِ، أَوْ بِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ بِأَنْ وَقَفَ ثُمَّ ذَهَبَ إلَيْهِ قَبْلَ النِّصْفِ، أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَمُرَّ بِمُزْدَلِفَةَ،

٣٬٣٣٦

وَإِنْ لَمْ يَضْطَرَّ إلَيْهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ قَصْدَهُ تَحْصِيلَ الرُّكْنِ يَنْفِي تَقْصِيرَهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي تَعَمُّدِ الْمَأْمُومِ تَرْكَ الْجُلُوسِ مَعَ الْإِمَامِ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ فَرَغَ مِنْهُ وَأَمْكَنَهُ الْعَوْدُ لِمُزْدَلِفَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَزِمَهُ ذَلِكَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَصَحَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ هَذَا الْبِنَاءِ عَدَمُ وُجُوبِ الدَّمِ فَيَكُونُ مُسْتَحَبًّا كَمَا لَوْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِمِنًى لَيْلَةَ عَرَفَةَ لَكِنْ رَجَّحَ الْمُصَنِّفُ فِيمَا عَدَا الْمِنْهَاجَ مِنْ كُتُبِهِ الْوُجُوبَ وَقَالَ السُّبْكِيُّ إنَّهُ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ

٩٬١٠٨

وَالصَّحِيحُ مِنْ جِهَةِ الْمَذْهَبِ أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ الِاتِّحَادُ فِي التَّرْجِيحِ اهـ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا عُذْرَ إلَخْ) أَيْ

٩٬١٠٩

وَأَمَّا الْمَعْذُورُ بِمَا سَيَأْتِي فِي مَبِيتِ مِنًى فَلَا دَمَ عَلَيْهِ جَزْمًا مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي فِي مَبِيتِ مِنًى) وَفِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ وَشَرْحِهِ لِلْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ الْأَوْجَهُ مَجِيءُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَعْذَارِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةُ هُنَا كَتَمْرِيضِ قَرِيبٍ وَنَحْوِ صَدِيقٍ لَا مُتَعَهِّدَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُشْرِفْ عَلَى الْمَوْتِ إلَخْ وَفِي الْإِيعَابِ يَلْحَقُ بِهِ كُلُّ ذِي حَاجَةٍ لَهَا وَقْعٌ انْتَهَى اهـ. كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ مِنْهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) نَقَلَهُ عَنْهُ فِي النِّهَايَةِ وَأَقَرَّهُ اهـ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنَّ مِنْ شَرْطِ مَبِيتِهِ إلَخْ) نَظِيرُ ذَلِكَ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْجَعَالَةِ مِمَّا نَصُّهُ خَاتِمَةٌ لَوْ تَوَلَّى وَظِيفَةً وَأُكْرِهَ عَلَى عَدَمِ مُبَاشَرَتِهَا أَفْتَى الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ بِاسْتِحْقَاقِ الْمَعْلُومِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ لِأَنَّهَا جَعَالَةٌ، وَهُوَ لَمْ يُبَاشِرْ انْتَهَى فَإِفْتَاءُ التَّاجِ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَبَحْثُ الزَّرْكَشِيّ مُوَافِقٌ لِرَدِّ الشَّارِحِ سم

(قَوْلُهُ بِمَدْرَسَةٍ) أَيْ مَثَلًا وَ

(قَوْلُهُ: لِخَوْفٍ عَلَى مُحْتَرَمٍ) أَيْ مِنْ نَفْسٍ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَحْوِهَا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: مَا يُعْلَمُ مِنْهُ الرَّاجِحُ إلَخْ) لَمْ يَرِدْ فِي آخِرِ الْجَعَالَةِ عَلَى نَقْلِهِ كَلَامُ التَّاجِ الْفَزَارِيِّ الْمَذْكُورُ فِيمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَتَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَاعْتِرَاضُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ يُجَابُ عَنْهُ إلَخْ سم

(قَوْلُهُ: وَمِنْ الْعُذْرِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَحَصَى الرَّمْيِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُوَجِّهُ إلَى نَعَمْ وَقَوْلَهُ أَيْ إنْ أَرَادُوا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ قِيلَ

٩٬١١٠

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ وَقَفَ إلَى نَعَمْ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ الْعُذْرِ هُنَا إلَخْ) وَمِنْهُ مَا لَوْ خَافَتْ الْمَرْأَةُ طُرُوُّ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ فَبَادَرَتْ إلَى مَكَّةَ لِلطَّوَافِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَقُولُ هُوَ وَاضِحٌ لَكِنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ تَصْرِيحِهِمْ أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِطَوَافِ الرُّكْنِ عُذْرٌ،

٩٬١١١

وَإِنْ لَمْ يَضْطَرَّ إلَيْهِ بَلْ رُبَّمَا يُوهِمُ خِلَافَ مَا صَرَّحُوا بِهِ بَصْرِيٌّ زَادَ ع ش وَقَدْ يُقَالُ أَشَارَ بِذِكْرِهِ م ر إلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيهِ تَنْظِيرُ الْإِمَامِ الْآتِي اهـ.

(قَوْلُهُ: اشْتِغَالُهُ بِالْوُقُوفِ) وَقَيَّدَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الدَّفْعُ إلَى مُزْدَلِفَةَ لَيْلًا أَيْ بِلَا مَشَقَّةٍ وَإِلَّا وَجَبَ جَمْعًا بَيْنَ الْوَاجِبَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ بِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ إلَخْ) نَظَرَ فِيهِ الْإِمَامُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ إلَيْهِ

٩٬١١٢

بِخِلَافِ الْوُقُوفِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ الْمُشَارُ إلَى رَدِّهِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ،

٩٬١١٣

وَإِنْ لَمْ يَضْطَرَّ إلَخْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَمُرَّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ إمْكَانِ الْمُرُورِ مِنْهَا سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ عَدَمُ مُرُورِهِ بِهَا مَعَ عَدَمِ تَمَكُّنِهِ لِنَحْوِ خَوْفٍ فَهُوَ الْعُذْرُ أَوْ مَعَ التَّمَكُّنِ فَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ إيجَابَ الْمُرُورِ بِهَا حِينَئِذٍ أَوْلَى مِنْ إيجَابِ الْعَوْدِ إلَيْهَا مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ وَقَدْ يُجَابُ بِاخْتِيَارِ الْأَوَّلِ وَفُرِضَ أَنَّ الْخَوْفَ زَالَ بَعْدَ الْمُرُورِ فِي أَثْنَاءِ اللَّيْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَضْطَرَّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش

(قَوْلُهُ: إلَيْهِ) أَيْ الطَّوَافِ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ فَرَغَ مِنْهُ إلَخْ) يَنْبَغِي مِنْ الْوُقُوفِ أَوْ الطَّوَافِ حَتَّى يَشْمَلَ الْمَسْأَلَتَيْنِ سم وَوَنَّائِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ

٩٬١١٤

(وَيُسَنُّ تَقْدِيمُ النِّسَاءِ إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ بِأَنْ صَحِبَهُمْ مَحْرَمٌ أَوْ نَحْوُهُ وَنَّائِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ مِنْهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ مِنْ شَرْطِ مَبِيتِهِ بِمَدْرَسَةٍ لَوْ نَامَ خَارِجَهَا لِخَوْفٍ إلَخْ) نَظِيرُ ذَلِكَ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْجَعَالَةِ مِمَّا نَصُّهُ خَاتِمَةٌ لَوْ تَوَلَّى وَظِيفَةً وَأُكْرِهَ عَلَى عَدَمِ مُبَاشَرَتِهَا أَفْتَى الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ بِاسْتِحْقَاقِ الْمَعْلُومِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهَا جَعَالَةٌ، وَهُوَ لَمْ يُبَاشِرْ اهـ فَإِفْتَاءُ التَّاجِ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَبَحْثُ الزَّرْكَشِيّ مُوَافِقٌ لِرَدِّ الشَّارِحِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْجَعَالَةِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَا يُعْلَمُ مِنْهُ الرَّاجِحُ إلَخْ) لَمْ يَزِدْ فِي آخِرِ الْجَعَالَةِ عَلَى نَقْلِهِ كَلَامَ التَّاجِ الْفَزَارِيِّ الْمَذْكُورِ فِيمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَتَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَاعْتِرَاضُ الزَّرْكَشِيّ إلَى آخِرِ مَا حَكَاهُ فِي اعْتِرَاضِهِ ثُمَّ قَالَ يُجَابُ عَنْهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَمُرَّ بِمُزْدَلِفَةَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ إمْكَانِ الْمُرُورِ مِنْهَا.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَنْبَغِي) هَذَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ شَارِحِ الْبَهْجَةِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْعَوْدُ إلَى مُزْدَلِفَةَ لَيْلًا كَمَا أَجَابَ بِهِ الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ فَرَغَ مِنْهُ) يَنْبَغِي مِنْ الْوُقُوفِ أَوْ الطَّوَافِ حَتَّى يَشْمَلَ الْمَسْأَلَتَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا فِي النِّصْفِ الثَّانِي) سَوَاءٌ أَكَانَ بِهَا فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا (أَرَاقَ دَمًا وَفِي وُجُوبِهِ) أَيْ الدَّمِ بِتَرْكِ الْمَبِيتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(أَرَاقَ دَمًا وَفِي وُجُوبِهِ الْقَوْلَانِ) السَّابِقَانِ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ بِعَرَفَةَ عِنْدَ الْغُرُوبِ.

٢٬٠٣٢

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ الدَّمِ بِتَرْكِ الْمَبِيتِ.

٢٬٠٣٣

وَقَالَ: لَوْ لَمْ يَحْضُرْ مُزْدَلِفَةَ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَحَضَرَهَا سَاعَةً فِي النِّصْفِ الثَّانِي حَصَلَ الْمَبِيتُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ

٢٬٠٣٤

وَفِي قَوْلٍ يُشْتَرَطُ مُعْظَمُ اللَّيْلِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ الدَّمِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ لِأَنَّ الْمَبِيتَ بِهَا وَاجِبٌ.

قَوْلُهُ: (سَاعَةً) أَيْ لَحْظَةً وَلَوْ بِالْمُرُورِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَوْ كَانَ طَالِبًا لِآبِقٍ مَثَلًا كَعَرَفَةَ قَالَهُ شَيْخُنَا،

٣٬٥٥٦

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْمُرُورُ لَهَا فِي هَوَائِهَا فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ يُشْتَرَطُ مُعْظَمُ اللَّيْلِ) أَيْ نَظَرًا إلَى كَوْنِهِ يُسَمَّى مَبِيتًا، وَالْأَوَّلُ لَمْ يُوجِبْهُ لِكَوْنِهِ مَبِيتًا إذْ لَمْ يَرِدْ الْأَمْرُ بِالْمَبِيتِ هُنَا، وَإِنَّمَا هُوَ لِكَوْنِهِمْ لَا يُصَلُّونَهَا لِنَحْوِ رُبْعِ اللَّيْلِ فَخُفِّفَ عَلَيْهِمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ الْأَعْمَالِ الْكَثِيرَةِ. كَذَا اسْتَدَلُّوا بِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ اعْتِبَارُ الْوُجُوبِ وَلَا النِّصْفُ الثَّانِي مِنْ اللَّيْلِ فَتَأَمَّلْهُ.

٣٬٥٥٧

تَنْبِيهٌ: لَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ جُنَّ جَمِيعُ النِّصْفِ الثَّانِي لَمْ يَضُرَّ فِي حَجِّهِ وَلَيْسَ هُوَ كَعَرَفَةَ لِمَا لَا يَخْفَى.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ. [فَصْلٌ وَيَبِيتُونَ بِمُزْدَلِفَةَ] َ هِيَ مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ وَوَادِي مُحَسِّرٍ، وَكُلُّهَا مِنْ الْحَرَمِ وَتُسَمَّى جَمْعًا وَالسُّنَّةُ الِاغْتِسَالُ مِنْهَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ لِلْوُقُوفِ بِهَا، وَلِلْعِيدِ كَمَا سَلَفَ وَذَهَبَ ابْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ إلَى أَنَّ الْمَبِيتَ بِهَا رُكْنٌ

١٬٢٥٧

وَالصَّحِيحُ وُجُوبُهُ فِي جُزْءٍ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي، وَكِفَايَةُ الْمُرُورِ فِيهِ لِعَرَفَاتٍ، وَيَدُلُّ لِعَدَمِ الرُّكْنِيَّةِ سُقُوطُهُ عَنْ الْمَعْذُورِينَ. قِيلَ: وَعِبَارَةُ الْكِتَابِ تَقْتَضِي اشْتِرَاطَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا قَبْلَ النِّصْفِ وَبَعْدَهُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي وُجُوبِهِ إلَخْ) نُظِرَ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ عَدَمُ ذِكْرِ الْقَوْلَيْنِ فِي هَذَا الْفَصْلِ، فَلَا يَهْتَدِي النَّاظِرُ إلَيْهِمَا. الثَّانِي: أَنَّ قَضِيَّتَهُ اسْتِحْبَابُ الدَّمِ وَهُوَ خِلَافُ الْمُرَجَّحِ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا، كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَاعْلَمْ أَنَّ الَّذِي سَاقَهُ الشَّارِحُ عَنْ الرَّوْضَةِ لَا يُفْهَمُ شَيْءٌ مِنْ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ.

قَوْلُهُ: (حَصَلَ الْمَبِيتُ) أَيْ حَصَلَ مَا يَمْنَعُ مِنْ وُجُوبِ الدَّمِ وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ مَبِيتًا.

قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ يُشْتَرَطُ مُعْظَمُ اللَّيْلِ) هَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ: إنَّهُ الْأَظْهَرُ ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُمْ لَا يَصِلُونَ الْمُزْدَلِفَةَ إلَّا قَرِيبًا مِنْ رُبْعِ اللَّيْلِ، وَالدَّفْعُ بَعْدَ انْتِصَافِهِ جَائِزٌ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن لم يكن بها في النصف الثاني .. أراق دمًا) هذا والذي قبله ينبني على معرفة المقدار الذي يحصل به مبيت مزدلفة،

وفيه أربعة أقوال:

أظهرها: معظم الليل، كما لو حلف لا يبيت في موضع .. فإنه لا يحنث إلا أن يقيم فيه المعظم.

٨٬٠١٥

والثاني: يحصل بلحظة من النصف الثاني، وصححه المصنف.

٨٬٠١٦

والثالث: بساعة بين نصف الليل وطلوع الشمس. .

والرابع: العبرة بالحضور حال طلوع الفجر.

ثم اختلفوا في وجوب هذا المبيت على طرق ينبني عليها حكم إراقة الدم،

هل هو على سبيل الوجوب أو الاستحباب:

أحدها: يجب قطعًا.

٨٬٠١٧

والثاني: يستحب قطعًا.

والأظهر: أنه على القولين فيمن دفع من عرفة قبل الغروب، فلذلك قال المصنف:(وفي وجوبه القولان).

لكن هذا يقتضي: أن يكون الصحيح عند الرافعي عدم وجوب الدم، وعدم وجوب المبيت بمزدلفة كما تقدم، والمصنف صحح خلافه، وهو المنصوص في (الأم)، فهو الصحيح من جهة المذهب، ولم ينبه المصنف عليه هنا.

ومحل القولين: إذا لم يكن عذرًا،

٨٬٠١٨

أما المعذور بما سيأتي في مبيت منًى .. فلا دم عليه،

٨٬٠١٩

وكذلك من انتهى إلى عرفات ليلة النحر واشتغل بالوقوف عن المبيت بمزدلفة .. فلا شيء عليه باتفاق الأصحاب.

٨٬٠٢٠

وفي وجه: أن المبيت بمزدلفة ركن لا يصح الحج إلا به، قاله ابن بنت الشافعي وابن خزيمة،

تعليق

وأشار ابن المنذر إلى ترجيحه؛ لأن الأصل في كل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من شأن الحج أن يكون ركنًا، ما لم يقم دليل على أنه يجبر بالدم أو على كونه سنة.

٨٬٠٢١

وفي (مسند أبي يعلى الموصلي)[٩٤٦]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ومن لم يدرك جمعًا .. فلا حج له)، وحمله على نفي الكمال بعيد.

والجواب: أنه صرفنا عن ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم بعض أهله قبل الفجر،

٨٬٠٢٢

فلو كان ركنًا .. لم يختلف في حق المعذور وغيره كسائر الأركان؛

٨٬٠٢٣

فإن المعذور إنما يفارق غيره في الواجب أو السنة لا في الأركان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.