ودهن شعر الرأس أو للتحية
الشروح عليها
(وَدُهْنُ شَعْرِ الرَّأْسِ) لِلْمُحْرِمِ (أَوْ اللِّحْيَةِ) وَلَوْ لِامْرَأَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُطَيِّبًا كَسَمْنٍ وَزُبْدٍ وَشَحْمٍ وَشَمْعٍ ذَائِبَيْنِ وَمُعْتَصَرٍ مِنْ نَحْوِ حَبٍّ كَزَيْتٍ وَشَيْرَجٍ، وَأَلْحَقَ بِهِمَا الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ سَائِرَ شُعُورِ الْوَجْهِ قَالَ: وَهُوَ الْقِيَاسُ، وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ النَّقِيبِ: لَا يَلْحَقُ بِهَا الْحَاجِبُ وَالْهُدْبُ وَمَا يَلِي الْوَجْهَ اهـ.
قِيلَ وَمَا قَالَهُ فِي الْأَخِيرِ ظَاهِرٌ،
وَمِثْلُهُ شَعْرُ الْخَدِّ إذْ لَا يُقْصَدُ تَنْمِيَتُهُمَا بِحَالٍ، وَسَوَاءٌ فِي الشَّعْرِ أَكَانَ كَثِيرًا أَمْ قَلِيلًا إذْ التَّحْرِيمُ مَنُوطٌ بِمَا يَصْدُقُ بِهِ التَّزَيُّنُ فَإِنَّهُمْ عَلَّلُوهُ بِمَا فِيهِ مِنْ التَّزَيُّنِ الْمُنَافِي لِحَالِ الْمُحْرِمِ.
فَإِنَّ الْحَاجَّ أَشْعَثُ أَغْبَرُ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَالْمُحَرَّرِ وَالْكِتَابِ وَالْأَنْوَارِ وَغَيْرِهَا دُهْنُ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ اللِّحْيَةِ انْتَهَى.
فَظَاهِرُهَا شُمُولُ الْجَمِيعِ، وَبِتَقْدِيرِ عَدَمِهِ فَالشَّعْرُ جَمْعٌ وَأَقَلُّهُ ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ،
وَعِبَارَةُ كَثِيرِينَ: وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْهُنَ رَأْسَهُ أَوْ لِحْيَتَهُ، كَذَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَسَوَاءٌ أَيْضًا الرَّأْسُ وَاللِّحْيَةُ الْمَحْلُوقَانِ وَغَيْرُهُمَا لِمَا فِيهِ مِنْ تَزْيِينِ الشَّعْرِ وَتَنْمِيَتِهِ الْمُنَافِيَيْنِ لِخَبَرِ «الْمُحْرِمُ أَشْعَثُ أَغْبَرُ» أَيْ شَأْنُهُ الْمَأْمُورُ بِهِ ذَلِكَ،
بِخِلَافِ اللَّبَنِ وَإِنْ كَانَ يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ السَّمْنُ،
أَمَّا رَأْسُ الْأَقْرَعِ وَالْأَصْلَعِ وَذَقَنُ الْأَمْرَدِ فَلَا لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى، وَإِنَّمَا حَرُمَ تَطْيِيبُ الْأَخْشَمِ وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى هُنَا مُنْتَفٍ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ،
فَإِنَّ الْمَعْنَى فِيهِ التَّرَفُّهُ بِالطِّيبِ وَإِنْ كَانَ الْمُتَطَيِّبُ أَخْشَمَ عَلَى أَنَّ لَطِيفَةَ الشَّمِّ قَدْ يَبْقَى مِنْهَا بَقِيَّةٌ وَإِنْ قُلْت؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَزُلْ وَإِنَّمَا عَرَضَ مَانِعٌ فِي طَرِيقِهَا فَحَصَلَ الِانْتِفَاعُ بِالشَّمِّ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ قَلَّ،
وَلَوْ كَانَ بَعْضُ الرَّأْسِ أَصْلَعَ جَازَ دَهْنُهُ هُوَ فَقَطْ دُونَ الْبَاقِي وَخَرَجَ بِالرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِمَا مَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ الْبَدَنِ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا وَسَائِرُ شُعُورِهِ وَأَكْلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَ اللِّحْيَةَ أَوْ الشَّارِبَ أَوْ الْعَنْفَقَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَجَعَلَهُ فِي شَجَّةٍ بِنَحْوِ رَأْسِهِ لِمَا مَرَّ وَفَارَقَ حُرْمَةَ الْإِسْعَاطِ بِالطِّيبِ بِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا تَنْمِيَةُ الشَّعْرِ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ بِوَجْهٍ وَهُنَاكَ ظُهُورُ الرَّائِحَةِ وَهِيَ تَظْهَرُ بِالْجُشَاءِ وَغَيْرِهِ، وَالْمَحْرَمُ هُنَا يُوجِبُ الْفِدْيَةَ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ،
أَمَّا خَضْبُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ بِحِنَّاءٍ رَقِيقٍ وَنَحْوِهِ فَلَا يُوجِبُهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ وَلَا فِي مَعْنَاهُ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الدُّهْنَ عَقِبَ الطِّيبِ لِتَقَارُبِهِمَا فِي الْمَعْنَى بِجَامِعِ التَّرَفُّهِ مِنْ غَيْرِ إزَالَةِ عَيْنٍ، وَإِلَّا فَهُوَ قِسْمٌ مُسْتَقِلٌّ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ فِي الدَّهْنِ بَيْنَ الْمُطَيِّبِ وَغَيْرِهِ.
الدَّهْنُ بِفَتْحِ الدَّالِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّدْهِينِ وَتَعْبِيرُهُ بِأَوْ يُفِيدُ التَّنْصِيصَ عَلَى تَحْرِيمِ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى انْفِرَادِهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) مُعْتَمَدٌ، وَعِبَارَةُ حَجّ: إلَّا شَعْرَ الْخَدِّ وَالْجَبْهَةِ، وَيُوَجَّهُ بِمَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: وَمَا قَالَهُ فِي الْأَخِيرِ ظَاهِرٌ) هُوَ قَوْلُهُ وَمَا يَلِي الْوَجْهَ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) . أَيْ مِثْلَ مَا يَلِي الْوَجْهَ عَلَى هَذَا الْقِيلِ
(قَوْلُهُ وَأَقَلُّهُ ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ) هَذَا التَّأْوِيلُ يَقْتَضِي جَوَازَ مَا دُونَ الثَّلَاثِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِمَا) أَيْ مِنْ بَقِيَّةِ شُعُورِ الْوَجْهِ عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَأَكْلُهُ) . أَيْ الدُّهْنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ شَعْرُ الْخَدِّ) مِنْ تَمَامِ الْقِيلِ وَالْقَائِلُ هُوَ الشِّهَابُ حَجّ فِي إمْدَادِهِ قَوْلُهُ: فَظَاهِرُهَا شُمُولُ الْجَمِيعِ) أَيْ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ الْمَارِّ، وَمُرَادُهُ بِالْقَلِيلِ مَا يَشْمَلُ الشَّعْرَةَ وَبَعْضَهَا وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِ عِبَارَتِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ لَفْظَ السُّؤَالِ الَّذِي أَجَابَ عَنْهُ وَالِدُهُ بِمَا ذَكَرَ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي دَهْنِ الشَّعْرِ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ أَوْ يَحْصُلُ بِالْوَاحِدَةِ أَوْ بَعْضِهَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ اهـ.
ثُمَّ إنَّ فِي فَهْمِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْإِفْتَاءِ الْمَذْكُورِ حَزَازَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ) وَغَيْرِهِ أَيْضًا (دَهْنُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ (شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ اللِّحْيَةِ) مِنْ نَفْسِهِ وَلَوْ أُصُولِهِ إذْ مَحْلُوقُهَا كَغَيْرِهِ بِأَيِّ دَهْنٍ كَانَ كَزَيْتٍ وَزُبْدٍ وَلَوْ غَيْرَ مُطَيِّبٍ فَإِدْرَاجُهُ فِي قِسْمِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ وَلَوْ مِنْ الْمَرْأَةِ تَطَيُّبًا مَا وَتَرَفُّهًا كَتَرَفُّهِ الطِّيبِ الْمُنَافِي لِكَوْنِ الْمُحْرِمِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ أَيْ شَأْنُهُ الْمَأْمُورُ بِهِ ذَلِكَ
بِخِلَافِ رَأْسِ أَقْرَعَ، وَأَصْلَعَ وَذَقَنِ أَمْرَدَ وَبَقِيَّةِ شُعُورِ الْيَدِ فَلَا يَحْرُمُ دَهْنُهَا بِمَا لَا طِيبَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ بِهِ تَزْيِينَهَا وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْمَحْلُوقِ؛ لِأَنَّهُ يُقْصَدُ بِهِ تَحْسِينُ مَا يَنْبُتُ بَعْدُ. نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنَّ شُعُورَ الْوَجْهِ كَاللِّحْيَةِ إلَّا شَعْرَ الْخَدِّ وَالْجَبْهَةِ إذْ لَا تُقْصَدُ تَنْمِيَتُهُمَا بِحَالٍ وَحِينَئِذٍ فَلْيُتَنَبَّهْ لِمَا يُغْفَلُ عَنْهُ كَثِيرًا وَهُوَ تَلْوِيثُ الشَّارِبِ وَالْعَنْفَقَةِ بِالدُّهْنِ عِنْدَ أَكْلِ اللَّحْمِ فَإِنَّهُ مَعَ الْعِلْمِ وَالتَّعَمُّدِ حَرَامٌ فِيهِ الْفِدْيَةُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ فَلْيُحْتَرَزْ عَنْ ذَلِكَ مَا أَمْكَنَ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ شَعْرِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَيُتَّجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِدُونِهَا إنْ كَانَ مِمَّا يُقْصَدُ بِهِ التَّزْيِينُ؛
لِأَنَّ هَذَا هُوَ مَنَاطُ التَّحْرِيمِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَرَّرَ
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ بَلْ وَعَلَى الْحَلَالِ دَهْنُ نَحْوِ رَأْسِ الْمُحْرِمِ كَحَلْقِهِ فَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَدَهْنُ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ اللِّحْيَةِ)
أَمَّا خَضْبُهُمَا بِحِنَّاءٍ رَقِيقٍ وَنَحْوِهِ فَيَجُوزُ بِلَا فِدْيَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا شَعْرَ الْخَدِّ فِي النِّهَايَةِ، وَإِلَى قَوْلِهِ فَلْيُتَنَبَّهْ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّدْهِينِ مُغْنِي نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ اللِّحْيَةِ) أَيْ وَلَوْ مِنْ امْرَأَةٍ وَتَعْبِيرُهُ بِأَوْ يُفِيدُ التَّنْصِيصَ عَلَى تَحْرِيمِ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى انْفِرَادِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ اللِّحْيَةُ يَشْمَلُ لِحْيَةَ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهَا،
وَإِنْ كَانَتْ مُثْلَةٌ فِي حَقِّهَا إلَّا أَنَّهَا تَتَزَيَّنُ بِدَهْنِهَا م ر. اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ نَفْسِهِ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ سم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُصُولَهُ) أَيْ وَلَوْ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَنَّائِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِأَيِّ دُهْنٍ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ اللَّبَنِ وَإِنْ كَانَ يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ السَّمْنُ شَرْحُ م ر. اهـ سم.
(قَوْلُهُ: فَإِدْرَاجُهُ) أَيْ الدُّهْنِ (فِي قِسْمِهِ) أَيْ قِسْمِ الطِّيبِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ قِسْمًا مُسْتَقِلًّا سم عِبَارَةُ الْمَغْنَى
تَنْبِيهٌ: لَا يَحْسُنُ إدْرَاجُ هَذَا فِي قِسْمِ الطِّيبِ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُطَيِّبِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ، وَقَدْ جَعَلَاهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا قِسْمًا مُسْتَقِلًّا لَكِنْ الْمُحَرَّرُ أَدْخَلَهُ فِي نَوْعِ الطِّيبِ لِتَقَارُبِهِمَا فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُمَا تَرَفُّهٌ، وَلَيْسَ فِيهِمَا إزَالَةُ عَيْنٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِيهِ إلَخْ) خَبَرٌ فَإِدْرَاجُهُ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ رَأْسِ أَقْرَعَ) وَهُوَ مَنْ لَمْ يَنْبُتْ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ مِنْ آفَةٍ (وَأَصْلَعَ) وَهُوَ مَنْ لَمْ يَنْبُتْ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ خِلْقَةً أَوْ لِمَرَضِ بَاعَشَنٍ
(قَوْلُهُ: وَذَقَنِ أَمْرَدَ) أَيْ، وَإِنْ قَارَبَ الْإِنْبَاتَ قَالَهُ الْوَنَائِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَالَ سم يَنْبَغِي إلَّا فِي أَوَانِ نَبَاتِهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَرَأْسِ الْمَحْلُوقِ. اهـ. وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: فَلَا يَحْرُمُ دَهْنُهَا إلَخْ) وَلَوْ كَانَ بَعْضُ الرَّأْسِ أَصْلَعَ جَازَ دَهْنُهُ هُوَ فَقَطْ دُونَ الْبَاقِي نِهَايَةٌ وَوَنَّائِيٌّ
(قَوْلُهُ: إلَّا شَعْرَ الْخَدِّ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَأَلْحَقَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ بِشَعْرِ اللِّحْيَةِ شَعْرَ الْوَجْهِ كَحَاجِبٍ وَشَارِبٍ وَعَنْفَقَةٍ
وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ إنَّهُ الْقِيَاسُ وَقَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ التَّحْرِيمُ ظَاهِرٌ فِيمَا اتَّصَلَ بِاللِّحْيَةِ كَالشَّارِبِ وَالْعَنْفَقَةِ وَالْعَذَارِ،
وَأَمَّا الْحَاجِبُ وَالْهُدْبُ وَمَا عَلَى الْجَبْهَةِ أَيْ وَالْخَدِّ فَفِيهِ بُعْدٌ. انْتَهَى. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُتَزَيَّنُ بِهِ. اهـ.
وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْمُحِبِّ وَالْمُهِمَّاتُ نَصُّهَا وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ النَّقِيبِ لَا يَلْحَقُ بِهَا الْحَاجِبُ وَالْهُدْبُ، وَمَا يَلِي الْوَجْهَ. انْتَهَى. قِيلَ وَمَا قَالَهُ فِي الْأَخِيرِ ظَاهِرٌ
وَمِثْلُهُ شَعْرُ الْخَدِّ إذْ لَا يُقْصَدُ تَنْمِيَتُهَا بِحَالٍ. انْتَهَتْ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ مُعْتَمَدٌ. اهـ.
وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر
وَمِثْلُهُ شَعْرُ الْخَدِّ مِنْ تَمَامِ الْقِيلِ وَالْقَائِلُ هُوَ الشِّهَابُ حَجّ فِي إمْدَادِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَّا شَعْرَ الْخَدِّ إلَخْ) الْأَوْجَهُ تَرْكُ الِاسْتِثْنَاءِ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ: إذْ لَا تُقْصَدُ إلَخْ) وَفِي الْحَاشِيَةِ وَالشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الْأَنْفِ أَوْ فِيهِ كَشَعْرِ الْخَدِّ بِالْأَوْلَى وَنَّائِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَلْيُتَنَبَّهْ لِمَا يُغْفَلُ عَنْهُ إلَخْ) فِي الْحَاشِيَةِ وَالنِّهَايَةِ نَحْوُهُ
وَقَالَ فِي الْحَاشِيَةِ إنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُ لَحْمٍ فِيهِ دُهْنٌ يُعْلَمُ مِنْهُ تَلَوُّثُ شَارِبِهِ مَثَلًا مَا لَمْ تَشْتَدُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ، وَإِلَّا جَازَ وَوَجَبَتْ الْفِدْيَةُ. انْتَهَى اهـ وَنَّائِيٌّ.
(قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ)
وَهُوَ قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي الْفِدْيَةِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ قَوْلِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الثَّالِثُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: أَيْ مَا لَمْ يُفْحِشْ إلَى وَلْيَتَرَفَّقْ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ قَوْلِهِ شَعْرٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَيُتَّجَهُ الِاكْتِفَاءُ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا يُوَافِقُهُ فَإِنَّهُ أَفْتَى بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَثِيرِ الشَّعْرِ وَقَلِيلِهِ سم وَنِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَمُرَادُهُ بِالْقَلِيلِ مَا يَشْمَلُ الشَّعْرَةَ وَبَعْضَهَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ لَفْظَ السُّؤَالِ الَّذِي أَجَابَ عَنْهُ بِمَا ذَكَرَ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي دَهْنِ الشَّعْرِ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ أَوْ يَحْصُلُ بِالْوَاحِدَةِ أَوْ بَعْضِهَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ. انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: بِدُونِهَا) أَيْ وَلَوْ وَاحِدَةً مُغْنِي قَالَ الْوَنَائِيُّ وَمِثْلُ الشَّعْرَةِ بَعْضُهَا وَنَقَلَ الْإِمَامُ عَبْدُ الْمَلِكِ الْعِصَامِيُّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ أَنَّ الْخَطِيبَ كَانَ فِي دَرْسِ الشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ فَقَرَّرَ أَنَّهُ يَجِبُ فِي دَهْنِ الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ أَوْ بَعْضِهَا دَمٌ كَامِلٌ فَقَالَ الْخَطِيبُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَا قُلْته فَقَالَ الْخَطِيبُ حَرُمَ دَرْسُك يَا مُحَمَّدُ مُنْذُ جَاءَتْ الْأَنَانِيَّةُ وَقَامَ. انْتَهَى. لَكِنْ هَذَا الْقِيَامُ لَيْسَ لِلْخَطَإِ فِي الْحُكْمِ بَلْ لِمَقْصَدٍ يَخْفَى عَلَيْنَا، وَإِلَّا فَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَدَهْنُ رَأْسٍ أَوْ شَعْرَةٍ مِنْهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ انْتَهَى.
اهـ.
وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَنْ أَسْبَابِ الْقِيَامِ جَزْمَ الشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ بِقَوْلِهِ أَوْ بَعْضِهَا
(قَوْلُهُ: فَلَا يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْمُحْرِمِ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: أَوْ اللِّحْيَةِ) يَشْمَلُ لِحْيَةَ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهَا،
وَإِنْ كَانَتْ مُثْلَةٌ فِي حَقِّهَا إلَّا أَنَّهَا تَتَزَيَّنُ بِدَهْنِهَا م ر
(قَوْلُهُ: بِأَيِّ دُهْنٍ كَانَ) بِخِلَافِ اللَّبَنِ،
وَإِنْ كَانَ يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ السَّمْنُ شَرْحُ م ر قَوْلُهُ: فَإِدْرَاجُهُ) أَيْ الدُّهْنِ فِي قِسْمِهِ أَيْ قِسْمِ الطِّيبِ وَلَمْ نَجْعَلْهُ قِسْمًا مُسْتَقِلًّا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَذَقَنِ أَمْرَدَ) يَنْبَغِي إلَّا فِي أَوَانِ نَبَاتِهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَرَأْسِ الْمَحْلُوقِ
(قَوْلُهُ: إلَّا شَعْرَ الْخَدِّ) الْأَوْجَهُ تَرْكُ الِاسْتِثْنَاءِ م ر
(قَوْلُهُ: وَيُتَّجَهُ الِاكْتِفَاءُ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا يُوَافِقُهُ فَإِنَّهُ أَفْتَى بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَثِيرِ الشَّعْرِ وَقَلِيلِهِ إذْ التَّحْرِيمُ مَنُوطٌ بِمَا يَصْدُقُ بِهِ التَّزَيُّنُ فَإِنَّهُمْ عَلَّلُوهُ بِمَا فِيهِ مِنْ التَّزَيُّنِ الْمُنَافِي لِحَالِ الْمُحْرِمِ فَإِنَّ الْحَاجَّ أَشْعَثُ أَغْبَرُ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَهُ خَضْبُ لِحْيَتِهِ بِالْحِنَّاءِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: لِحْيَتُهُ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهَا مِنْ الشُّعُورِ. اهـ. وَعِبَارَةُ عب إلَّا خَضْبَ شَعْرِهِ بِنَحْوِ الْحِنَّاءِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: شَعْرُهُ
قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ الْمُحْرِمِ الذَّكَرِ أَوْ الْأُنْثَى.
(وَدَهْنُ شَعْرِ الرَّأْسِ) لَهُ (أَوْ اللِّحْيَةِ) وَلَوْ مِنْ امْرَأَةٍ كَمَا قَالَ الْقَاضِي بِدُهْنٍ،
وَلَوْ غَيْرَ مُطَيِّبٍ كَزَيْتٍ وَشَمْعٍ مُذَابٍ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّزْيِينِ الْمُنَافِي لِحَالِ الْمُحْرِمِ فَإِنَّهُ أَشْعَثُ أَغْبَرُ كَمَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ، وَعِبَارَةُ ابْنِ الْمُقْرِي فَيَحْرُمُ: أَيْ الدُّهْنُ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الشَّعْرِ بَيْنَ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ وَلَوْ وَاحِدَةً، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ،
وَلَوْ كَانَ شَعْرُ الرَّأْسِ أَوْ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقًا لِمَا فِيهِ مِنْ تَزْيِينِ الشَّعْرِ وَتَنْمِيَتِهِ
بِخِلَافِ رَأْسِ الْأَقْرَعِ وَالْأَصْلَعِ وَذَقَنِ الْأَمْرَدِ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى،
فَإِنْ قِيلَ يُشْكِلُ هَذَا بِحُرْمَةِ الطِّيبِ عَلَى الْأَخْشَمِ كَمَا مَرَّ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَعْنَى هُنَا مُنْتَفٍ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّ الْمَعْنَى فِيهِ التَّرَفُّهُ بِالطِّيبِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِالتَّطَيُّبِ وَإِنْ كَانَ الْمُطَيَّبُ أَخْشَمَ، وَلَهُ دَهْنُ بَدَنِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَسَائِرِ شَعْرِهِ بِذَلِكَ وَأَكْلُهُ وَجَعْلُهُ فِي شَيْءٍ وَلَوْ بِرَأْسِهِ، وَأَلْحَقَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ بِشَعْرِ اللِّحْيَةِ شَعْرَ الْوَجْهِ كَحَاجِبٍ وَشَارِبٍ وَعَنْفَقَةٍ.
وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: إنَّهُ الْقِيَاسُ،
وَقَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ التَّحْرِيمُ ظَاهِرٌ فِيمَا اتَّصَلَ بِاللِّحْيَةِ كَالشَّارِبِ وَالْعَنْفَقَةِ وَالْعَذَارِ.
وَأَمَّا الْحَاجِبُ وَالْهَدِبُ وَمَا عَلَى الْجَبْهَةِ: أَيْ وَالْخَدِّ فَفِيهِ بُعْدٌ اهـ.
وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُتَزَيَّنُ بِهِ،
وَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ دَهْنُ الْحَلَالِ كَنَظِيرِهِ الْآتِي فِي الْحَلْقِ.
تَنْبِيهٌ: لَا يَحْسُنُ إدْرَاجُ هَذَا فِي قِسْمِ الطِّيبِ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الطِّيبِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ، وَقَدْ جَعَلَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا قِسْمًا مُسْتَقِلًّا، لَكِنَّ الْمُحَرَّرَ أَدْخَلَهُ فِي نَوْعِ الطِّيبِ لِتَقَارُبِهِمَا فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُمَا تَرَفُّهٌ وَلَيْسَ فِيهِمَا إزَالَةُ عَيْنٍ، وَقَوْلُهُ: دَهْنُ: هُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّدْهِينِ، وَتَعْبِيرُهُ بِأَوْ يُفِيدُ التَّنْصِيصَ عَلَى تَحْرِيمِ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى انْفِرَادِهِ
(وَدَهْنُ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ اللِّحْيَةِ) بِدُهْنٍ غَيْرِهِ مُطَيِّبٍ كَالزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَالزُّبْدِ وَدُهْنِ اللَّوْزِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّزَيُّنِ الْمُنَافِي لِحَدِيثِ الْمُحْرِمُ، أَشْعَثُ أَغْبَرُ أَيْ شَأْنُهُ الْمَأْمُورُ بِهِ ذَلِكَ فَفِي مُخَالَفَتِهِ بِالدَّهْنِ الْمَذْكُورِ الْفِدْيَةُ وَفِي دَهْنِ الرَّأْسِ الْمَحْلُوقِ الْفِدْيَةُ فِي الْأَصَحِّ لِتَأْثِيرِهِ فِي تَحْسِينِ الشَّعْرِ الَّذِي يَنْبُتُ بَعْدَهُ، وَلَا فِدْيَةَ فِي دَهْنِ رَأْسِ الْأَقْرَعِ وَالْأَصْلَعِ وَذَقَنِ الْأَمْرَدِ،
وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ هَذَا الدُّهْنِ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ تَزْيِينَهُ وَيَجُوزُ أَكْلُهُ.
قَوْلُهُ: (وَدَهْنُ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ اللِّحْيَةِ) وَلَوْ شَعْرَةً أَوْ بَعْضَهَا وَبَقِيَّةُ شُعُورِ الْوَجْهِ كَاللِّحْيَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. وَسَوَاءٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى.
قَوْلُهُ: (وَدُهْنُ اللَّوْزِ) وَالشَّيْرَجِ وَغَيْرِهِمَا وَلَوْ مِنْ حَيَوَانٍ كَشَحْمٍ مُذَابٍ.
قَوْلُهُ: (وَذَقَنُ الْأَمْرَدِ) لَا فِدْيَةَ فِي دُهْنِهِ إلَّا فِي زَمَنِ نَبَاتِ شَعْرِهِ كَمَا فِي الرَّأْسِ الْمَحْلُوقِ.
قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ أَكْلُهُ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ شَعْرِ وَجْهِهِ كَمَا مَرَّ،
وَيَجُوزُ الِاكْتِحَالُ بِالْإِثْمِدِ بِلَا طِيبٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ
بِخِلَافِ التُّوتْيَا، وَلَا كَرَاهَةَ لِعَدَمِ الزِّينَةِ وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ الدُّهْنَ غَيْرَ الْمُطَيِّبِ مُطْلَقًا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَدَهْنُ شَعْرِ الرَّأْسِ) وَلَوْ بِالشَّمْعِ الذَّائِبِ
ثُمَّ إنَّ الْمُصَنِّفَ جَمَعَ فِي هَذَا النَّوْعِ الثَّانِي بَيْنَ الطِّيبِ، وَالدُّهْنِ وَلَمْ يَجْعَلْ الْأَدْهَانَ نَوْعًا مُسْتَقِلًّا لِتَقَارُبِهِمَا يَعْنِي مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَرَفُّهٌ، وَلَيْسَ فِيهِ إزَالَةُ عَيْنٍ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ اللِّحْيَةِ) وَلَوْ لِامْرَأَةٍ.
قَوْلُهُ: (لِحَدِيثِ الْمُحْرِمُ إلَخْ) نَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّهُ إخْبَارٌ وَلَوْ كَانَ لِلنَّهْيِ لَحَرُمَ إزَالَةُ الشَّعَثِ وَالْغُبَارِ اهـ.
وَالْجَوَابُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ شَأْنُهُ الْمَأْمُورُ بِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَهُ وَفَارَقَ دَهْنَ شَعْرِ الرَّأْسِ بِأَنَّ فِيهِ مَعَ التَّزْيِينِ التَّنْمِيَةَ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ دَالٌّ عَلَى الْأَمْرِ، وَأَنَّهُ اسْتَنْبَطَ مِنْهُ مَعْنًى خَصَّصَهُ.
قَوْلُهُ: (وَذَقَنِ الْأَمْرَدِ) وَحَرَّمَ مَالِكٌ نَظَرَهُ لِوَجْهِهِ فِي الْمِرْآةِ بِخِلَافِ الْمَاءِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.