فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ تَحَلَّلَ) أَيْ أَرَادَ التَّحَلُّلَ: أَيْ الْخُرُوجَ مِنْ النُّسُكِ بِالْإِحْصَارِ وَلَوْ مَعَ شَرْطِهِ أَنْ يَتَحَلَّلَ إذَا أُحْصِرَ وَلَوْ بِلَا هَدْيٍ (ذَبَحَ) لُزُومًا لِلْآيَةِ وَالْخَبَرِ السَّابِقَيْنِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَثِّرْ شَرْطُهُ التَّحَلُّلَ بِالْإِحْصَارِ فِي إسْقَاطِ الدَّمِ كَمَا أَثَّرَ فِيهِ شَرْطُهُ التَّحَلُّلَ بِمَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ؛ لِأَنَّ التَّحَلُّلَ بِالْإِحْصَارِ جَائِزٌ بِلَا شَرْطٍ فَشَرْطُهُ لَاغٍ (شَاةً) مُجْزِئَةً فِي الْأُضْحِيَّةِ (حَيْثُ أُحْصِرَ) مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ، وَفَرَّقَ لَحْمَهَا عَلَى مَسَاكِينِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَيُقَاسُ بِهِمْ فُقَرَاؤُهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ إذَا أُحْصِرَ فِي الْحِلِّ أَنْ يَبْعَثَ بِهَا إلَى الْحَرَمِ، فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَبَحَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ، وَيَقُومُ مَقَامَ الشَّاةِ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ سُبُعُ أَحَدِهِمَا،

٦٬٤١١

وَكَذَلِكَ يَذْبَحُ هُنَاكَ مَا لَزِمَهُ مِنْ دِمَاءِ الْمَحْظُورَاتِ قَبْلَ الْإِحْصَارِ وَمَا مَعَهُ مِنْ هَدْيِ التَّطَوُّعِ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ جَوَازُ الذَّبْحِ فِي مَوْضِعِهِ إذَا أُحْصِرَ فِي الْحِلِّ وَلَوْ تَمَكَّنَ مِنْ بَعْضِ الْحَرَمِ وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَلَيْسَ فِي نَصِّ الشَّافِعِيِّ مَا يُخَالِفُهُ وَإِنْ زَعَمَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ حَيْثُ أُحْصِرَ أَنَّهُ لَوْ أُحْصِرَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْحِلِّ وَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ بِمَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَوْضِعَ الْإِحْصَارِ قَدْ صَارَ فِي حَقِّهِ كَنَفْسِ الْحَرَمِ وَهُوَ نَظِيرُ مَنْعِ الْمُتَنَفِّلِ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ مِنْ التَّحَوُّلِ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى، وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ إيصَالِهِ إلَى الْحَرَمِ لَكِنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ حَتَّى يَعُمَّ بِنَحْرِهِ، وَأَفْهَمَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ أُحْصِرَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْحَرَمِ لَمْ يَجُزْ نَقْلُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ الْحَرَمِ، وَالْمَنْقُولُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ جَمِيعَ الْحَرَمِ كَالْبُقْعَةِ الْوَاحِدَةِ انْتَهَى.

وَقُوَّةُ الْكَلَامِ تُعْطِي حُصُولَ التَّحَلُّلِ بِالذَّبْحِ وَلِهَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِلَا هَدْيٍ) لَا يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ شَرَطَهُ بِلَا هَدْيٍ إلَخْ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي الْمَرَضِ وَهَذَا فِي الْحَصْرِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مَا ذَكَرَهُ حَجّ حَيْثُ قَالَ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْمَرَضِ بِأَنَّ هَذَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى شَرْطٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الشَّرْطُ

٥٬١٣٤

بِخِلَافِ ذَاكَ اهـ. ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ وَإِنَّمَا لَمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ لَحْمَهَا) ظَاهِرُهُ فِي امْتِنَاعِ نَقْلِهِ إلَى غَيْرِ مَحَلِّ الْإِحْصَارِ وَلَوْ إلَى الْحَرَمِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ إذَا أُحْصِرَ إلَخْ خِلَافُهُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ بَعْثِهِ: يَعْنِي حَيًّا إلَى الْحَرَمِ،

٥٬١٣٥

وَلَوْ فَقَدَ الْفُقَرَاءَ بِمَحَلِّ الْإِحْصَارِ فَهَلْ يُؤَخِّرُ الذَّبْحَ إلَى وُجُودِهِمْ وَلَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.

٥٬١٣٦

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ: فَلَوْ فَقَدُوا ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: فَعَلَى مَسَاكِينِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَلَا يُخَالِفُهُ مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَدِمَتْ الْمَسَاكِينُ فِي الْحَرَمِ أَخَّرَهُ حَتَّى يَجِدَهُمْ كَمَنْ قَدَرَ عَلَى فُقَرَاءِ بَلَدٍ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَوَّزَ هُنَا الذَّبْحَ وَالتَّفْرِقَةَ فِي الْحِلِّ لِمَشَقَّةِ الْإِحْصَارِ،

٥٬١٣٧

فَإِنْ وَجَدَ فِي مَحَلِّهِ مَسَاكِينَ فَرَّقَ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا نَقَلَهُ بَعْدَ الذَّبْحِ فِيهِ إلَى فُقَرَاءِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ، وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ انْتِقَالَهُ حِينَئِذٍ إلَى الصَّوْمِ وَهُوَ أَسْهَلُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى الْفَرْضِ اهـ

(قَوْلُهُ: أَنَّ جَمِيعَ الْحَرَمِ كَالْبُقْعَةِ) مُعْتَمَدٌ قَوْلُهُ: أَوْ وَجَدَهُ غَالِبًا) أَيْ بِزِيَادَةٍ لَهَا وَقَعَ فِيمَا يَظْهَرُ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ شِرَاءِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ بِزِيَادَةٍ تَافِهَةٍ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ تَحَلَّلَ) أَيْ أَرَادَ التَّحَلُّلَ بِالْإِحْصَارِ أَوْ نَحْوِهِ وَهُوَ حُرٌّ أَوْ مُبَعَّضٌ وَوَقَعَ فِي نَوْبَتِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ فِي نَوْبَتِهِ وَارْتَكَبَ الْمَحْظُورَ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ أَوْ عَكْسِهِ اُعْتُبِرَ وَقْتَ ارْتِكَابِ الْمَحْظُورِ فَإِرَادَةُ التَّحَلُّلِ هُنَا كَارْتِكَابِ الْمَحْظُورِ فِيمَا ذَكَرَ ذَبَحَ وُجُوبًا (شَاةً) تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ أَوْ سُبْعِ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ كَذَلِكَ لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ وَلَوْ شَرَطَ التَّحَلُّلَ بِالْحَصْرِ بِلَا دَمٍ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْمَرَضِ بِأَنَّ هَذَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى شَرْطٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الشَّرْطُ

٣٬٥٩٩

بِخِلَافِ ذَاكَ وَيَتَعَيَّنُ الذَّبْحُ لِذَلِكَ كَكُلِّ مَا مَعَهُ مِنْ دَمٍ وَهَدْيٍ (حَيْثُ أُحْصِرَ) أَوْ مَرِضَ مَثَلًا وَلَوْ فِي الْحِلِّ،

٣٬٦٠٠

وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ طَرَفِ الْحَرَمِ وَمُنَازَعَةُ الْبُلْقِينِيِّ فِيهِ بِالنَّصِّ رَدَّهَا تِلْمِيذُهُ أَبُو زُرْعَةَ كَمَا بَيَّنْتهَا فِي الْحَاشِيَةِ وَلَوْ أَمْكَنَهُ إرْسَالُهُ لِمَكَّةَ لَمْ يَلْزَمْهُ لَكِنْ يُسَنُّ لَهُ بَعْثُهُ لِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَرَمِ أَوْ مَكَّةَ وَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ حِينَئِذٍ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَبْحُهُ ثُمَّ بِخَبَرِ مَنْ وَقَعَ بِقَلْبِهِ صِدْقُهُ لَا بِمُجَرَّدِ طُولِ الزَّمَنِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ذَبَحَ هُوَ، وَأَصْحَابُهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ» وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ وَيُفَرِّقُهُ عَلَى مَسَاكِينِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ ثُمَّ مَسَاكِينِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ؛

لِأَنَّهُ صَارَ فِي حَقِّهِ كَالْحَرَمِ وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ النَّقْلُ عَنْهُ إذَا كَانَ مِنْ الْحِلِّ إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْحِلِّ

٣٬٦٠١

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مِنْ الْحَرَمِ لَا يَتَعَيَّنُ بِالنِّسْبَةِ لِبَقِيَّةِ الْحَرَمِ؛ لِأَنَّهُ كُلَّهُ كَبُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنْ قُلْت لِمَ جَازَ هُنَا النَّقْلُ كَمَا ذَكَرَ بِخِلَافِهِ إذَا فَقَدَ مَسَاكِينَ الْحَرَمِ قُلْت؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ هَؤُلَاءِ بِالنَّصِّ

٣٬٦٠٢

بِخِلَافِ مَسَاكِينِ مَحَلِّ الْحَصْرِ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَنَقْلُ الزَّكَاةِ كَمَا يَأْتِي.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ أَرَادَ التَّحَلُّلَ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ نَحْوُهُ وَقَوْلُهُ: أَوْ مَرِضَ مَثَلًا وَقَوْلُهُ: كَمَا بَيَّنْتهمَا فِي الْحَاشِيَةِ وَقَوْلُهُ: ثُمَّ مَسَاكِينِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: أَيْ أَرَادَ التَّحَلُّلَ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ يَكُونُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ كَمَا سَيَأْتِي مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُهُ) أَيْ مِنْ نَحْوِ الْمَرَضِ إذَا شَرَطَ التَّحَلُّلَ بِذَلِكَ بِهَدْيٍ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ حُرٌّ أَوْ مُبَعَّضٌ إلَخْ) خَرَجَ غَيْرُهُمَا فَيَنْبَغِي أَنَّ حُكْمَهُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ،

٩٬٧٠٨

وَإِذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ بِلَا إذْنٍ فَلِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ سم

(قَوْلُهُ: وَوَقَعَ) أَيْ التَّحَلُّلُ أَيْ إرَادَتُهُ سم

(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ وَقْتُ ارْتِكَابِ الْمَحْظُورِ) أَيْ فَإِنْ كَانَ فِي نَوْبَتِهِ لَزِمَهُ الدَّمُ أَوْ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ فَلَا وُجُوبَ بَلْ يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ رَشِيدِيٌّ وع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ سُبْعِ إحْدَاهُمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَرَطَ إلَخْ) لِلْمُبَالَغَةِ سم

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ إلَخْ) تَحْرِيرُ الْفَرْقِ أَنْ يُقَالَ ذَاكَ وَاجِبٌ بِالشَّرْعِ فَشَرْطُ إسْقَاطِهِ لَا يُسْقِطُهُ وَهَذَا أَيْ مَا مَرَّ وَاجِبٌ بِالشَّرْطِ فَيُقَيَّدُ بِهِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: الشَّرْطُ) أَيْ شَرْطُ عَدَمِهِ

(قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ الذَّبْحُ لِذَلِكَ إلَخْ) أَيْ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَارِ أَوْ نَحْوِهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ دَمٍ) أَيْ مِنْ دِمَاءِ الْمَحْظُورَاتِ قَبْلَ الْإِحْصَارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (حَيْثُ أُحْصِرَ) يُفْهَمُ أَنَّهُ لَوْ أُحْصِرَ فِي الْحِلِّ، وَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ بِمَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ وَهُوَ كَذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ سم هَلْ يُشْتَرَطُ الذَّبْحُ فِي أَوَّلِ الْمَحَالِّ الَّتِي يَتَعَذَّرُ الْوُصُولُ مِنْهَا لِمَكَّةَ فَيَمْتَنِعُ فِيمَا بَعْدَهُ لِوُجُوبِ الذَّبْحِ فِي مَحَلِّ الْإِحْصَارِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ مِنْ مَوْضِعِ الْحَصْرِ أَيْضًا. اهـ. وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ طَرَفِ الْحَرَمِ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ الْبَعْثُ إلَيْهِ سم

(قَوْلُهُ: كَمَا بَيَّنْتهمَا) أَيْ الْمُنَازَعَةُ وَرَدَّهَا

(قَوْلُهُ: لِمَكَّةَ) أَيْ أَوْ الْحَرَمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ تَعَيُّنُ مَحَلِّ الْحَصْرِ لِلذَّبْحِ

(قَوْلُهُ: وَيُفَرِّقُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ذَبْحِ شَاةٍ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَسَاكِينِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ) خِلَافًا لِظَاهِرِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ ع ش وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ

٩٬٧٠٩

فَلَوْ فُقِدُوا ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ فَعَلَى مَسَاكِينِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ. انْتَهَى. اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَسَاكِينِ أَقْرَبِ إلَخْ) أَيْ

تعليق

ثُمَّ إنْ فَقَدَ الْمَسَاكِينَ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَرَّقَهُ عَلَى مَسَاكِينِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ خَالَفَهُ م ر فَمَنَعَ نَقْلَهُ إلَى أَقْرَبِ مَحَلٍّ، وَأَوْجَبَ حِفْظَهُ إلَى أَنْ يُوجَدُوا فَإِنْ خِيفَ تَلَفُهُ قَبْلَ وُجُودِهِمْ بِيعَ وَحُفِظَ ثَمَنُهُ بَلْ لَوْ فُقِدُوا قَبْلَ الذَّبْحِ اُمْتُنِعَ الذَّبْحُ إلَى أَنْ يُوجَدُوا إذْ لَا

٩٬٧١٠

فَائِدَةَ فِيهِ حِينَئِذٍ وَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُمْ إذَا فُقِدُوا قَبْلَ الذَّبْحِ أَوْ بَعْدَهُ تَحَلَّلَ فِي الْحَالِ وَلَمْ يَتَوَقَّفْ التَّحَلُّلُ عَلَى وُجُودِهِمْ عَلَى أَنَّ لَنَا أَنْ نَقُولَ إنَّ التَّحَلُّلَ مَعَ وُجُودِهِمْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الصَّرْفِ إلَيْهِمْ بَلْ يَكْفِي فِيهِ الذَّبْحُ فَإِذَا فُقِدُوا بَعْدَ الذَّبْحِ فَلَا إشْكَالَ فِي حُصُولِ التَّحَلُّلِ قَبْلَ الصَّرْفِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ فَقْدَهُمْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْهَدْيِ قَبْلَ الذَّبْحِ أَوْ بَعْدَهُ لَا يُسَوِّغُ الِانْتِقَالَ إلَى بَدَلِ الْهَدْيِ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ سم

(قَوْلُهُ: أَقْرَبُ مَحَلٍّ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ اسْتَوَى إلَيْهِ مَحَلَّانِ أَحَدُهُمَا مِنْ الْحِلِّ وَالْآخَرُ مِنْ الْحَرَمِ سم أَقُولُ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ مَا هُوَ مِنْ الْحَرَمِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَ النَّقْلَ إلَى الْحِلِّ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: لَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ) أَيْ،

٩٬٧١١

وَإِنْ أَفْهَمَتْ عِبَارَتُهُ خِلَافَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْحَصْرُ فِي الْحِلِّ (النَّقْلُ كَمَا ذَكَرَ) أَيْ إلَى الْحِلِّ بِشَرْطِهِ، وَإِلَى الْحَرَمِ مُطْلَقًا قَوْلُ الْمَتْنِ (إنَّمَا يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِالذَّبْحِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} وَبُلُوغُهُ مَحِلَّهُ نَحْرُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالذَّبْحِ وَنِيَّةِ التَّحَلُّلِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ تَوَقُّفِ التَّحَلُّلِ عَلَى تَفْرِقَةِ اللَّحْمِ،

٩٬٧١٢

وَإِنْ وَجَبَتْ م ر اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَنِيَّةِ التَّحَلُّلِ) وَكَيْفِيَّتُهَا أَنْ يَنْوِيَ خُرُوجَهُ عَنْ الْإِحْرَامِ مُغْنِي قَوْلُهُ (فَاحْتَاجَ) أَيْ الذَّبْحُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ حُرٌّ أَوْ مُبَعَّضٌ وَوَقَعَ فِي نَوْبَتِهِ) خَرَجَ غَيْرُهُمَا فَيَنْبَغِي أَنَّ حُكْمَهُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ،

٣٬٣٠٨

وَإِذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ بِلَا إذْنٍ فَلِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: حَيْثُ أُحْصِرَ) هَلْ يُشْتَرَطُ الذَّبْحُ فِي أَوَّلِ الْمَحَالِّ الَّتِي يَتَعَذَّرُ الْوُصُولُ مِنْهَا لِمَكَّةَ فَيَمْتَنِعُ فِيمَا بَعْدَهُ لِوُجُوبِ الذَّبْحِ فِي مَحَلِّ الْإِحْصَارِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ مِنْ مَوْضِعِ الْحَصْرِ أَيْضًا بِجَامِعِ تَعَذُّرِ الْوُصُولِ مِنْ مَكَّةَ إلَى مَكَّةَ فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ طَرَفِ الْحَرَمِ) فَلَا يَلْزَمُهُ الْبَعْثُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَسَاكِينِ أَقْرَبِ) أَيْ إذَا فُقِدُوا (قَوْلُهُ: ثُمَّ مَسَاكِينُ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ) أَيْ

تعليق

ثُمَّ إنْ فُقِدَ الْمَسَاكِينُ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَرَّقَهُ عَلَى مَسَاكِينِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ خَالَفَ م ر فَمَنَعَ نَقْلَهُ إلَى أَقْرَبِ مَحَلٍّ، وَأَوْجَبَ حِفْظَهُ إلَى أَنْ يُوجَدُوا فَإِنْ خِيفَ تَلَفُهُ قَبْلَ وُجُودِهِمْ بِيعَ وَحُفِظَ ثَمَنُهُ بَلْ لَوْ فُقِدُوا قَبْلَ الذَّبْحِ امْتَنَعَ إلَى أَنْ يُوجَدُوا إذْ لَا

٣٬٣٠٩

فَائِدَةَ فِيهِ حِينَئِذٍ وَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُمْ إذَا فُقِدُوا قَبْلَ الذَّبْحِ أَوْ بَعْدَهُ تَحَلَّلَ فِي الْحَالِ وَلَمْ يَتَوَقَّفْ التَّحَلُّلُ عَلَى وُجُودِهِمْ عَلَى أَنَّ لَنَا أَنْ نَقُولَ إنَّ التَّحَلُّلَ مَعَ وُجُودِهِمْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الصَّرْفِ إلَيْهِمْ بَلْ يَكْفِي فِيهِ الذَّبْحُ فَإِذَا فُقِدُوا بَعْدَ الذَّبْحِ فَلَا إشْكَالَ فِي حُصُولِ التَّحَلُّلِ قَبْلَ الصَّرْفِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ فَقْدَهُمْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْهَدْيِ قَبْلَ الذَّبْحِ أَوْ بَعْدَهُ لَا يُسَوِّغُ الِانْتِقَالَ إلَى بَدَلِ الْهَدْيِ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ.

(قَوْلُهُ: أَقْرَبِ مَحَلٍّ) اُنْظُرْ لَوْ اسْتَوَى إلَيْهِ مَحَلَّانِ أَحَدُهُمَا مِنْ الْحِلِّ وَالْآخَرُ مِنْ الْحَرَمِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَنْ تَحَلَّلَ) أَيْ أَرَادَ التَّحَلُّلَ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ يَكُونُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ كَمَا سَيَأْتِي: أَيْ الْخُرُوجُ مِنْ النُّسُكِ بِالْإِحْصَارِ (ذَبَحَ) حَتْمًا لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ (شَاةً) أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ سُبُعِ أَحَدِهِمَا (حَيْثُ أُحْصِرَ) فِي حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ، وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ إذَا شَرَطَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ أَنَّهُ يَتَحَلَّلُ إذَا أُحْصِرَ،

٨٬٣٠٥

بِخِلَافِ مَا سَبَقَ فِي الْمَرَضِ، لِأَنَّ حَصْرَ الْعَدُوِّ لَا يَفْتَقِرُ إلَى شَرْطٍ، فَالشَّرْطُ فِيهِ لَاغٍ.

٨٬٣٠٦

وَلَا يَجُوزُ الذَّبْحُ بِمَوْضِعٍ مِنْ الْحِلِّ غَيْرِ الَّذِي أُحْصِرَ فِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَبَحَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ مِنْ الْحِلِّ،

٨٬٣٠٧

وَكَذَلِكَ يَذْبَحُ هُنَاكَ مَا لَزِمَهُ مِنْ دِمَاءِ الْمَحْظُورَاتِ قَبْلَ الْإِحْصَارِ وَمَا مَعَهُ مِنْ هَدْيِ التَّطَوُّعِ، وَلَهُ ذَبْحُهُ عَنْ إحْصَارِهِ وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ عَلَى مَسَاكِينِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ جَوَازُ الذَّبْحِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ الْحِلِّ إذَا أُحْصِرَ فِيهِ وَلَوْ تَمَكَّنَ مِنْ بَعْضِ الْحَرَمِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَإِنْ صَحَّحَ الْبُلْقِينِيُّ خِلَافَهُ.

٨٬٣٠٨

تَنْبِيهٌ: يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: حَيْثُ أُحْصِرَ أَنَّهُ لَوْ أُحْصِرَ فِي الْحِلِّ وَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ بِمَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ، لِأَنَّ مَوْضِعَ الْإِحْصَارِ قَدْ صَارَ فِي حَقِّهِ كَنَفْسِ الْحَرَمِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَنْعِ الْمُتَنَفِّلِ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ مِنْ التَّحَوُّلِ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى، وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ إيصَالِهِ الْحَرَمَ لَكِنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ حَتَّى يُعْلَمَ بِنَحْرِهِ،

٨٬٣٠٩

وَلَوْ أَحُصِرَ فِي الْحَرَمِ جَازَ لَهُ نَقْلُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ وَإِنْ أَفْهَمَتْ عِبَارَتُهُ خِلَافَهُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ تَحَلَّلَ) أَيْ أَرَادَ التَّحَلُّلَ أَيْ الْخُرُوجَ مِنْ النُّسُكِ بِالْإِحْصَارِ (ذَبَحَ) لُزُومًا لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ (شَاةً حَيْثُ أُحْصِرَ) مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ وَفَرَّقَ لَحْمَهَا عَلَى مَسَاكِينِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَيُقَاسُ بِهِمْ فُقَرَاؤُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إذَا أُحْصِرَ فِي الْحِلِّ أَنْ يَبْعَثَ بِهَا إلَى الْحَرَمِ فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَبَحَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ وَيَقُومُ مَقَامَ الشَّاةِ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ سُبْعُ إحْدَاهُمَا وَلَا يَسْقُطُ الدَّمُ إذَا شَرَطَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ أَنَّهُ يَتَحَلَّلُ إذَا أُحْصِرَ

٢٬٢١٤

وَقِيلَ مُسْقَطٌ فِي ذَلِكَ وَقُوَّةُ الْكَلَامِ تُعْطِي حُصُولَ التَّحَلُّلِ بِالذَّبْحِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالْإِحْصَارِ) لَا بِالْمَرَضِ لِأَنَّهُ لَا ذَبْحَ فِيهِ إلَّا بِشَرْطِهِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَفَرَّقَ لَحْمَهَا) وَكَذَا بَقِيَّةَ أَجْزَائِهَا كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (ذَلِكَ الْمَوْضِعِ) أَيْ مَوْضِعِ الْحَصْرِ وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ فِي الْحِلِّ.

٣٬٧٧٤

وَيَجُوزُ نَقْلُهُ إلَى الْحَرَمِ، وَلَا يَجِبُ كَمَا ذَكَرَهُ

٣٬٧٧٥

وَيَجُوزُ لِمَنْ أُحْصِرَ فِي الْحَرَمِ نَقْلُهُ لِأَيِّ مَكَان مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (وَيَقُومُ مَقَامَ الشَّاةِ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً) لَكِنْ تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا أَنَّ مَا زَادَ عَلَى سُبْعِهَا يَقَعُ تَطَوُّعًا.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَسْقُطُ إلَخْ) أَيْ سُكُوتُهُ عَنْ شَرْطِ الذَّبْحِ حَالَ نِيَّةِ الْإِحْرَامِ لَا يُسْقِطُهُ بَلْ يَسْقُطُ بِنَفْيِهِ أَيْضًا

٣٬٧٧٦

بِخِلَافِ الْمَرَضِ فِيهِمَا كَمَا عُلِمَ.

قَوْلُهُ: (وَقُوَّةُ الْكَلَامِ إلَخْ) أَيْ كَلَامِ الْمُحَرَّرِ تُفِيدُ أَنَّ التَّحَلُّلَ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الذَّبْحِ وَحْدَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ مَعَهُ وَمِنْ الْحَلْقِ وَالنِّيَّةِ مَعَهُ أَيْضًا وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ الذَّبْحِ عَلَى الْحَلْقِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ أَرَادَ) أَوَّلَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الذَّبْحَ يَكُونُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ.

قَوْلُهُ: (وَيُقَاسُ بِهِمْ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الْمَسَاكِينِ أَصْلًا مَعَ عَدَمِ وُرُودِ النَّصِّ فِيهِمْ هُنَا، وَكَأَنَّهُ نَظَرَ إلَى ذِكْرِهِمْ فِي آيَةِ جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَحَدِيثُ كَفَّارَةِ الْحَلْقِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ: (أَنْ يَبْعَثَ بِهَا إلَخْ) كَذَا لَا يَلْزَمُهُ الذَّبْحُ بِالْحَرَمِ،

١٬٣٨٢

وَإِنْ أَمْكَنَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَذْبَحَ فِي غَيْرِ مَكَانِ الْإِحْصَارِ مِنْ الْحِلِّ، وَنَظِيرُهُ مَنْعُ الْمُتَنَقِّلِ مِنْ التَّوَجُّهِ فِي النَّفْلِ لِغَيْرِ مَقْصِدِهِ،

١٬٣٨٣

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَالْأَوْلَى بَعْثُهُ إلَى الْحَرَمِ. قَوْلُهُ (إنَّهُ يَتَحَلَّلُ إذَا أُحْصِرَ) زَادَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ شُرِطَ نَفْيُهُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن تحلل .. ذبح شاة) للآية ومعنى (تحلل): أراد التحلل؛ لأن الذبح يكون قبل التحلل كما سيأتي.

والمراد بـ (الشاة): الهدي، وهو

٨٬٦٤٢

إما شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة، وإنما قال:(شاة) لأنها أقل الهدي ، والمعتبر فيها ما يعتبر في الأضحية. قال: (حيث أحصر) سواء كان ذلك في الحل أو الحرم؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أحصر عام الحديبية فذبح بها وهي من الحل.

٨٬٦٤٣

ولو أراد أن يذبح في مكان آخر من الحل لم يجز؛ لأن موضع الإحصار قد صار في حقه كنفس الحرم، وهو نظير منع المتنفل إلى غير القبلة من التحول إلى جهة أخري.

٨٬٦٤٤

وإذا ذبح .... فرق اللحم على مساكين تلك البقعة،

٨٬٦٤٥

وكذا حكم ما لزمه من دماء المحظورات قبل الحصر.

وما حمله معه من هدي يذبحه حيث أحصر،

٨٬٦٤٦

فلو كان مصدودا عن البيت دون أطراف الحرم .... فله ذبحه في الحل أيضًا في أصح الوجهين، والأولي ذبحة في الحرم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.