فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

فصل: في حد البلوغ] قال: "بلوغ الغلام بالاحتلام والإحبال والإنزال إذا وطئ، فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم له ثماني عشرة سنة، وبلوغ الجارية بالحيض والاحتلام والحبل، فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم لها سبع عشرة سنة، وهذا عند أبي حنيفة وقالا: إذا تم الغلام والجارية خمس عشرة سنة فقد بلغا" ، وهو رواية عن أبي حنيفة، وهو قول الشافعي،

٣٬٠٧٤

وعنه في الغلام تسع عشرة سنة.

٣٬٠٧٥

وقيل المراد أن يطعن في التاسع عشرة سنة ويتم له ثماني عشرة سنة فلا اختلاف.

٣٬٠٧٦

وقيل فيه اختلاف الرواية لأنه ذكر في بعض النسخ حتى يستكمل تسع عشرة سنة.

٣٬٠٧٧

أما العلامة فلأن البلوغ بالإنزال حقيقة والحبل والإحبال لا يكون إلا مع الإنزال،

٣٬٠٧٨

وكذا الحيض في أوان الحبل، فجعل كل ذلك علامة البلوغ، وأدنى المدة لذلك في حق الغلام اثنتا عشرة سنة،

٣٬٠٧٩

وفي حق الجارية تسع سنين.

٣٬٠٨٠

وأما السن فلهم العادة الفاشية أن البلوغ لا يتأخر فيهما عن هذه المدة. وله قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ وأشد الصبي ثماني عشرة سنة، هكذا قاله ابن عباس وتابعه القتبي، وهذا أقل ما قيل فيه فيبنى الحكم عليه للتيقن به، غير أن الإناث نشوءهن وإدراكهن أسرع فنقصنا في حقهن سنة لاشتمالها على الفصول الأربعة التي يوافق واحد منها المزاج لا محالة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.