سُنَّ كُلَّ وَقْتٍ وَفِي عَشْرِ رَمَضَانَ الْأَخِيرِ أَفْضَلُ وَمَيْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ إلَى أَنَّهَا لَيْلَةُ حَادٍ أَوْ ثَالِثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْكَانُهُ نِيَّةٌ
الشروح عليها
فَرْعٌ: لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ تَطَوُّعًا وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إلَّا بِإِذْنِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: "لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وزوجها شاهد إلا بإذنه" . كِتَابُ الِاعْتِكَافِ.
هُوَ لُغَةً اللُّبْثُ وَشَرْعًا اللُّبْثُ بِمَسْجِدٍ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ بِنِيَّةٍ وَالْأَصْلُ فِيهِ قبل الإجماع آية:{وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ} ١ وقَوْله تَعَالَى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} ٢ والاتباع رواه الشيخان. "سُنَّ" الِاعْتِكَافُ " كُلَّ وَقْتٍ" لِإِطْلَاقِ الْأَدِلَّةِ " وَفِي عَشْرِ رَمَضَانَ الْأَخِيرِ أَفْضَلُ" مِنْهُ فِي غَيْرِهِ لِمُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الِاعْتِكَافِ فِيهِ كَمَا مَرَّ فِي خَبَرِ الشَّيْخَيْنِ وَقَالُوا فِي حِكْمَتِهِ لِلَيْلَةِ أَيْ لِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} ٣ أَيْ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْعَمَلِ فِي ألف شهر ليس فيها ليلة القدر قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَهِيَ فِي الْعَشْرِ المذكور. " وَمَيْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ إلَى أَنَّهَا لَيْلَةُ حَادٍ أَوْ ثَالِثٍ وَعِشْرِينَ " مِنْهُ دَلَّ لِلْأَوَّلِ خبر الشيخان للثاني خَبَرُ مُسْلِمٍ فَكُلُّ لَيْلَةٍ مِنْهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ محتملة لها لكن أرجاها ليالي الوتر وأرجا مِنْ لَيَالِي الْوِتْرِ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ فَمَذْهَبُهُ أَنَّهَا تَلْزَمُ لَيْلَةً بِعَيْنِهَا وَقَالَ الْمُزَنِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمَا إنَّهَا تَنْتَقِلُ كُلَّ سَنَةٍ إلَى لَيْلَةٍ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ قَوِيٌّ وَاخْتَارَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَالْفَتَاوَى وَكَلَامُ الشافعي في الجمع بين الأحاديث يقتضيه وعلامتها طُلُوعُ الشَّمْسِ صَبِيحَتَهَا بَيْضَاءَ لَيْسَ فِيهَا كَثِيرُ شُعَاعٍ. " وَأَرْكَانُهُ " أَرْبَعَةٌ أَحَدُهَا " نِيَّةٌ " كَغَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.