فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٠٢منهج الطلابالشافعيةج ١ ص ١٧٣ج ١ ص ١٧٣

وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ رَمْيَةٍ وَحَلْقٍ وَعَقِبَهُ وَيَذْبَحُ مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ وَالْحَلْقُ أفضل للذكر وَالتَّقْصِيرُ لِغَيْرِهِ وَأَقَلُّهُ ثَلَاثُ شعرات مِنْ رَأْسٍ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" وَيُكَبِّرُ " بَدَلَ التَّلْبِيَةِ " مَعَ كُلِّ رَمْيَةٍ " لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَهَذَا الرَّمْيُ تحية مِنًى فَلَا يَبْدَأُ فِيهَا بِغَيْرِهِ وَيُبَادِرُ بِالرَّمْيِ كماأفادته إلغاء حَتَّى إنَّ السُّنَّةَ لِلرَّاكِبِ أَنْ لَا يَنْزِلَ للرمي والسنة للرامي إلى الجمرة أو يَسْتَقْبِلَهَا " وَ " مَعَ " حَلْقٍ وَعَقِبَهُ " لِفِعْلِ السَّلَفِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " وَيَذْبَحُ مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ " تقربا " وَيَحْلِقُ " لِلْآيَةِ الْآتِيَةِ وَلِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. " أَوْ يُقَصِّرُ " لِلْآيَةِ وَلِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْحَلْقِ " وَالْحَلْقُ أفضل للذكر وَالتَّقْصِيرُ " أَفْضَلُ " لِغَيْرِهِ " مِنْ أُنْثَى وَخُنْثَى قَالَ تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} ١ إذْ الْعَرَبُ تَبْدَأُ بِالْأَهَمِّ وَالْأَفْضَلِ وَرَوَى الشَّيْخَانِ خَبَرَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ"

٦١٥

قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: "وَالْمُقَصِّرِينَ" وَرَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حلق وإنما عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمَاعَةٍ يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ الْحَلْقُ

٦١٦

وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى وَذِكْرُ حُكْمِهِ مِنْ زِيَادَتِي وَالْمُرَادُ مِنْ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ إزَالَةُ الشَّعْرِ فِي وَقْتِهِ وَهِيَ نُسُكٌ لَا اسْتِبَاحَةُ مَحْظُورٍ كَمَا عُلِمَ مِنْ الْأَفْضَلِيَّةِ هُنَا وَمِنْ عَدِّهِ رُكْنًا فِيمَا يَأْتِي وَيَدُلُّ لَهُ الدُّعَاءُ لِفَاعِلِهِ بِالرَّحْمَةِ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ فَيُثَابُ عَلَيْهِ. " تَنْبِيهٌ " يُسْتَثْنَى مِنْ أَفْضَلِيَّةِ الْحَلْقِ مَا لَوْ اعْتَمَرَ قَبْلَ الْحَجِّ فِي وَقْتٍ لَوْ حَلَقَ فيه جاء يوم النحر ولو لم يَسْوَدَّ رَأْسُهُ مِنْ الشَّعْرِ فَالتَّقْصِيرُ لَهُ أَفْضَلُ " وَأَقَلُّهُ " أَيْ كُلٍّ مِنْ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ " ثَلَاثُ شعرات " أَيْ إزَالَتُهَا " مِنْ " شَعْرِ " رَأْسٍ " وَلَوْ مُسْتَرْسِلَةً عنه أو متفرقة لوجوب الفدية على المحرم بِإِزَالَتِهَا الْمُحَرَّمَةِ وَاكْتِفَاءً بِمُسَمَّى الْجَمْعِ الْمَأْخُوذِ مِنْ قوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ} ٢ أَيْ شَعْرَهَا وَقَوْلِي مِنْ رَأْسٍ مِنْ زِيَادَتِي

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.