وَيَصِحُّ من مكاتب كتابة صَحِيحَةً ومُبَعَّضٍ وَلُقَطَتُهُ لَهُ وَلِسَيِّدِهِ وَفِي مهايأة لذي نوبة كباقي الأكساب والمؤن إلَّا أَرْشَ جِنَايَةٍ الْحَيَوَانُ المملوك الممتنع من صغار السباع كَبَعِيرٍ وَظَبْيٍ وَحَمَامٍ يَجُوزُ لَقْطُهُ إلَّا مِنْ مَفَازَةٍ آمِنَةٍ لِتَمَلُّكٍ
الشروح عليها
" وَيَصِحُّ " اللَّقْطُ " من مكاتب كتابة صَحِيحَةً " لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِالْمِلْكِ وَالتَّصَرُّفِ
بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ كتابة فاسدة " و " من " مُبَعَّضٍ " لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي الْمِلْكِ وَالتَّصَرُّفِ وَالذِّمَّةِ " وَلُقَطَتُهُ لَهُ وَلِسَيِّدِهِ " مِنْ غَيْرِ مُهَايَأَةٍ فَيُعَرِّفَانِهَا وَيَتَمَلَّكَانِهَا بِحَسَبِ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ كَشَخْصَيْنِ الْتَقَطَا " وَفِي مهايأة " أي مناوبة " لذي نوبة كباقي الأكساب " كوصية وهبة وركاز " والمؤن " كأجرة. طَبِيبٍ وَحَجَّامٍ وَثَمَنِ دَوَاءٍ فَالْأَكْسَابُ لِمَنْ حَصَلَتْ فِي نَوْبَتِهِ وَالْمُؤَنُ عَلَى مَنْ وَجَدَ سَبَبَهَا فِي نَوْبَتِهِ " إلَّا أَرْشَ جِنَايَةٍ " مِنْهُ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ وُجِدَتْ الْجِنَايَةُ فِي نَوْبَتِهِ وَحْدَهُ بَلْ يَشْتَرِكَانِ فِيهِ لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ كَالْجِنَايَةِ مِنْهُ كَمَا بَحَثَهُ الرزركشي وَكَلَامِي كَالْأَصْلِ يَشْمَلُهَا.
فَصْلٌ: فِي بَيَانِ حُكْمِ لَقْطِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ مَعَ بَيَانِ تَعْرِيفِهِمَا. " الْحَيَوَانُ المملوك الممتنع من صغار السباع " كذئب ونمر وفهد بقوة أَوْ طَيَرَانٍ " كَبَعِيرٍ وَظَبْيٍ وَحَمَامٍ يَجُوزُ لَقْطُهُ " مِنْ مَفَازَةٍ وَعُمْرَانٍ زَمَنَ أَمْنٍ أَوْ نَهْبٍ لِحِفْظٍ أَوْ تَمَلُّكٍ لِئَلَّا يَأْخُذَهُ خَائِنٌ فَيَضِيعَ " إلَّا مِنْ مَفَازَةٍ " وَهِيَ الْمَهْلَكَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى الْقَلْبِ تَفَاؤُلًا بِالْفَوْزِ " آمِنَةٍ " فَلَا يَجُوزُ لَقْطُهُ " لِتَمَلُّكٍ " لِأَنَّهُ مَصُونٌ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ أَكْثَرِ السِّبَاعِ مُسْتَغْنٍ بِالرَّعْيِ إلَى أَنْ يَجِدَهُ صَاحِبُهُ لِتَطَلُّبِهِ لَهُ وَلِأَنَّ طُرُوقَ النَّاسِ فِيهَا لَا يعم فمن أخذه للتملك ضمنه ويبرأ من الضمنان بِدَفْعِهِ إلَى الْقَاضِي لَا بِرَدِّهِ إلَى مَوْضِعِهِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي آمِنَةٍ مَا لَوْ لَقَطَهُ مِنْ مَفَازَةٍ زَمَنَ نَهَبٍ فَيَجُوزُ لَقْطُهُ لِلتَّمَلُّكِ كَمَا شَمَلَهُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَضِيعُ بِامْتِدَادِ الْيَدِ الْخَائِنَةِ إلَيْهِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.