وَحَرُمَ لِحَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ إلَّا لِحَاجَةٍ تَرِقُّ ذَرَارِيُّ كُفَّارٍ وَعَبِيدُهُمْ بِأَسْرٍ وَيَفْعَلُ الْإِمَامُ فِي كَامِلٍ
الشروح عليها
" وَحَرُمَ " إتْلَافٌ " لِحَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ " لِحُرْمَتِهِ وَلِلنَّهْيِ عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلِهِ " إلَّا لِحَاجَةٍ " كَخَيْلٍ يُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا فَيَجُوزُ إتْلَافُهَا لِدَفْعِهِمْ أَوْ لِلظَّفَرِ بِهِمْ كَمَا يَجُوزُ قَتْلُ الذَّرَارِيِّ عِنْدَ التَّتَرُّسِ بِهِمْ بَلْ أَوْلَى وَكَشَيْءٍ غَنِمْنَاهُ وَخِفْنَا رُجُوعَهُ إلَيْهِمْ وَضَرَرَهُ لَنَا فَيَجُوزُ إتْلَافُهُ دَفْعًا لِضَرَرِهِ
أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَالْخِنْزِيرِ فَيَجُوزُ بَلْ يُسَنُّ إتْلَافُهُ مُطْلَقًا.
فَصْلٌ: فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ. " تَرِقُّ ذَرَارِيُّ كُفَّارٍ " وَخَنَاثَاهُمْ " وَعَبِيدُهُمْ " وَلَوْ مُسْلِمِينَ " بِأَسْرٍ " كَمَا يَرِقُّ حَرْبِيٌّ مَقْهُورٌ لِحَرْبِيٍّ بِالْقَهْرِ أَيْ يَصِيرُونَ بِالْأَسْرِ أرقاء لنا ويكونون كَسَائِرِ أَمْوَالِ الْغَنِيمَةِ الْخُمُسُ لِأَهْلِهِ وَالْبَاقِي لِلْغَانِمِينَ لأنه صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقْسِمُ السَّبْيَ كَمَا يُقْسِمُ الْمَالَ وَالْمُرَادُ بِرِقِّ الْعَبِيدِ اسْتِمْرَارُهُ لَا تَجَدُّدُهُ وَمِثْلُهُمْ فِيمَا ذُكِرَ الْمُبَعَّضُونَ تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ وَدَخَلَ فِي الذَّرَارِيِّ زَوْجَةُ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ الْحَرْبِيَّةُ وَالْعَتِيقُ الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ الذِّمِّيُّ فَيَرِقُّونَ بِالْأَسْرِ كَمَا فِي زَوْجَةِ من أسلم والمراد بزوجة الذمي الَّتِي لَمْ تَدْخُلْ تَحْتَ قُدْرَتِنَا حِينَ عَقَدَ الذمة له وما ذكرته في رزجة الْمُسْلِمِ هُوَ مُقْتَضَى مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَخَالَفَ الْأَصْلُ فَصَحَّحَ عَدَمَ جَوَازِ أَسْرِهَا مَعَ تَصْحِيحِهِ جَوَازَهُ فِي زَوْجَةِ مَنْ أَسْلَمَ " وَيَفْعَلُ الْإِمَامُ فِي " أَسِيرٍ " كَامِلٍ " بِبُلُوغٍ وَعَقْلٍ وَذُكُورَةٍ وَحُرِّيَّةٍ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.