فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وتجتنب البرقع والقفازين) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين» رواه البخاري وغيره، والقفازان: شيء يعمل لليدين يدخلان فيه يسترهما من الحر كما يعمل للبزاة، ويفدي الرجل والمرأة بلبسهما، (و) تجتنب أيضا (تغطية وجهها) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها» فتضع الثوب فوق رأسها وتسدله على وجهها لمرور الرجال قريبا منها،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

شيء يعمل لليدين، يدخلان فيه، يسترهما من الحر قاله الشيخ وغيره: وهو ما تلبسه النساء في أيديهن، يغطي الأصابع والأكف والساعد،

٣٬٧٩٧

وقال الجوهري: شيء يعمل لليدين، يحشى بقطن، ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد، تلبسه المرأة في يديها،

٣٬٧٩٨

وفي المطالع، غشاء الأصابع مع الأكف، معروف يكون من الجلد وغيره.

يدخلان فيه، يسترهما من الحر كما يعمل للبزاة بضم الموحدة نسبوا لها، وهم الذين يحملون البزاة، جمع باز، ضرب من الصقور،

٣٬٧٩٩

وكذلك الصقور، والشواهين، على أيديهم عند الصيد.

المرأة في وجهها» . فتضع الثوب فوق رأسها

٣٬٨٠٠

ويجب عليها تغطية رأسها كله، ولا يمكنها تغطية جميعه إلا بجزء من الوجه، ولا كشف جميع الوجه إلا بجزء من الرأس، فستر الرأس كله أولى، لأنه آكد لوجوب ستره مطلقا إجماعا في الجملة، قال الشيخ: فإنها عورة فلذلك جاز لها أن تلبس الثياب التي تستتر بها، وتستظل بالمحمل اهـ

٣٬٨٠١

وكذا غير المحمل، كالهودج والمحفة، لحاجتها إلى الستر، وحكاه ابن المنذر وغيره إجماعا.

رأسها وتسدله على وجهها، لمرور الرجال قريبا منها وفاقا، لقول عائشة: كان الركبان يمرون بنا، ونحن محرمات، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذوا بنا، سدلت إحدانا جلبابها على وجهها،

٣٬٨٠٢

فإذا جاوزونا كشفناه، رواه أحمد، وأبو داود وغيرهما، ولا يضر مس المسدول بشرة وجهها، وإنما منعت من البرقع والنقاب، لأنه معد لستر الوجه،

٣٬٨٠٣

قال شيخ الإسلام: ولو غطت المرأة وجهها بشيء لا يمس الوجه، جاز بالاتفاق،

٣٬٨٠٤

وإن كان يمسه، فالصحيح أنه يجوز أيضا.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وتجتنب البرقع»، لو قال المؤلف:«البرقع، والنقاب» أو قال: النقاب فقط لكان أحسن، وإنما اقتصر على البرقع فقط؛ لأن البرقع للزينة، والنقاب للحاجة.

فالنقاب تستعمله المرأة فتغطي وجهها، وتفتح فتحة بقدر العين لتنظر من خلالها، والبرقع تجمل، فهو يعتبر من ثياب الجمال للوجه، فهو إذاً نقابٌ وزيادة، وعلى هذا، فنقول: النقاب حرام على المحرمة.

ودليل ذلك قول النبي ﷺ :«ولا تنتقب المرأة»،

٩٬١٤٩

وإذا نهيت المرأة المحرمة عن النقاب فنهيُها عن البرقع في باب أولى. «والقفازين»، القفازان: لباس يعمل لليدين، كما تعمل البزاة لباساً، والبزاة جمع باز، أي: أصحاب الطيور، يجعلون على أيديهم قفازين؛ ليتوقوا أظافر الطير إذا أمسكوه، والدليل قول النبي ﷺ :«لا تلبس القفازين»، إذاً فهي تشارك الرجل في نوع من اللباس، وهو القفازان؛ لأن الرجل لا يلبس القفازين أيضاً لأنهما لباس. «وتغطية وجهها»، أي: تجتنب تغطية الوجه، فلا تغطي الوجه.

٩٬١٥٠

أما الرجل فسبق أن القول الراجح جواز تغطيته وجهه؛ لأن لفظة «ولا وجهه» في قصة الذي مات مختلف في صحتها، وفيها نوع اضطراب، ولذلك أعرض الفقهاء عنها، وقالوا: إن تغطية المحرم وجهه لا بأس به، ويحتاجه المحرم كثيراً، فقد ينام مثلاً ويضع على وجهه منديلاً أو نحوه عن الذباب، أو عن العرق، أو ما أشبه ذلك.

فيحرم على المرأة أن تغطي وجهها، وهذا هو المشهور من المذهب، وذكروا هنا ضابطاً، أن إحرام المرأة في وجهها، وهذا ضعيف، فهذا إن أرادوا به، أنه المحل الذي يمنع فيه لباس معين فهذا صحيح،

٩٬١٥١

وإن أرادوا به التغطية فهذا غير صحيح؛ لأنه لم يرد عن النبي ﷺ نهي المرأة عن تغطية وجهها، وإنما ورد النهي عن النقاب، والنقاب أخص من تغطية الوجه، لكون النقاب لباس الوجه، فكأن المرأة نهيت عن لباس الوجه، كما نهي الرجل عن لباس الجسم، ولباس الرأس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.