ثم ينحر هديا إن كان معه
الشروح عليها
(ثم ينحر هديا إن كان معه) واجبا كان أو تطوعا،
فإن لم يكن معه هدي وعليه واجب اشتراه وإن لم يكن عليه واجب سن له أن يتطوع به،
وإذا نحر الهدي فرقه على مساكين الحرم.
هديا إن كان معه) واجبا كان أو تطوعا لحديث أنس أتى منى، فأتى الجمرة، فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر: الحديث رواه مسلم، وعليه إجماع المسلمين، قال ابن القيم: ولم ينحر هديه إلا بعد أن حل، ولم ينحره قبل يوم النحر، ولا أحد من أصحابه ألبتة،
وقال صلى الله عليه وسلم «ونحرت ههنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم» أي فلا تتكلفوا النحر في موضع نحري، بل يجوز لكم النحر في منازلكم
وظاهره أن نحره في ذلك المكان وقع عن اتفاق، لا لشيء يتعلق بالنسك، ومنزله بين منحره ومسجد الخيف، ومنحره عند الجمرة الأولى.
فإن لم يكن معه هدي، وعليه واجب اشتراه وذبحه والأفضل بمنى، للخبر.
يكن عليه واجب سن له أن يتطوع به لقوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} إلى قوله: {لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ *} ولا نزاع في سنيته.
«ثم ينحر هدياً إن كان معه»، عبَّر بالنحر من باب التغليب، أو من باب مراعاة لفظ الحديث حيث قال جابر رضي الله عنه :«ثم انصرف إلى المنحر فنحر»،
ومن المعلوم أن الرسول ﷺ أهدى إبلاً فمن كان أهدى إبلاً فإننا نقول له: انحر،
ومن أهدى بقراً أو أهدى غنماً فإننا نقول له: اذبح،
فإن لم يكن معه هدي ذهب واشترى من السوق، ونحره.
وقوله:«إن كان معه»، هل كلام المؤلف على ظاهره؟ بمعنى أنه إن كان يحتاج إلى شراء وطلب فإنه يحلق أولاً أو نقول هذا بناء على الغالب؟
الثاني هو الظاهر وأنه حتى الذي يحتاج إلى شراء، نقول: الأفضل أن تنحر بعد الرمي ثم تحلق، وقد انصرف النبي ﷺ لما رمى جمرة العقبة إلى رحله فنحر هديه ثم حلق .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.