ومتى بذلوا الواجب عليهم لزم قبوله
الشروح عليها
(ومتى بذلوا الواجب عليهم) من الجزية وجب قبوله) منهم، وحرم قتالهم) وأخذ ما لهم ووجب دفع من قصدهم بأذى ما لم يكونوا بدار حرب،
ومن أسلم بعد الحول سقطت عنه،
حرب . ومن أسلم بعد الحول سقطت عنه أي سقطت الجزية عن الذمي، ودخل في قوله تعالى: {إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} وقوله صلى الله عليه وسلم «من أسلم على شيء فهو له» وإن أسلم في أثناء الحول فبطريق الأولى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ومتى بذلوا الواجب عليهم وجب قبوله وحرم قتالهم» أي: إذا تم العقد بيننا وبينهم وبذلوا الواجب فإنه لا يجوز لنا أن نرجع في هذا العقد ونقول: لا نقبل منكم إلا الإسلام، بل يجب أن نقبل منهم ما بذلوا؛ لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ ، وهذه الآية من أجمع الآيات في باب المعاملات، فكل عقد بينك وبين غيرك فإنه يجب عليك الوفاء به إذا كان قد أذن به الشرع، وهذا الشرط الذي ذكرته مأخوذ من قوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾؛
لأن الله تعالى لا يأمر بوفاء ما لم يأذن به، فيجب علينا أن نقبله،
وإذا بذلوا الجزية حرم قتالهم؛ لأنهم يؤمِّنون أنفسهم بهذه الجزية، فيجب أن ندافع عنهم؛ لأنهم مؤمَّنون ملتزمون بأحكام الذمة، ونحن نلتزم لهم بذلك أيضاً.
مسألة: إذا أسلم أحد في أثناء الحول فإنها تسقط عنه؛ لأنه أسلم فلم يكن من أهل الجزية، ولا يؤخذ منه شيء ترغيباً له في الإسلام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.