فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(من إظهار خمر وخنزير) فإن فعلوا أتلفناهما، (و) من إظهار (ناقوس وجهر بكتابهم) ورفع صوت على ميت ومن قراءة قرآن ومن إظهار أكل وشرب بنهار رمضان،

١٬٠٧٩

وإن صالحوا في بلادهم على جزية أو خراج لم يمنعوا شيئا من ذلك، وليس لكافر دخول مسجد ولو إذن له مسلم.

١٬٠٨٠

وإن تحاكموا إلينا فلنا الحكم والترك لقوله تعالى:{فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} ،

١٬٠٨١

وإن اتجر إلينا حربي أخذ من العشر وذمي نصف العشر؛ لفعل عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مرة في السنة فقط، ولا تعشر أموال المسلمين.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

جزية، أو خراج، لم يمنعوا شيئا من ذلك لأنهم في بلادهم أشبهوا أهل الحرب زمن الهدنة، ولأن بلدهم ليست بلد إسلام، لعدم ملك المسلمين لها، فلا يمنعون من إظهار دينهم فيه كمنازلهم.

وليس لكافر دخول مسجد، ولو أذن له مسلم لأن أبا موسى دخل على عمر ومعه كتاب فيه حساب عمله، فقال له عمر: ادع الذي كتبه ليقرأه، قال: إنه لا يدخل المسجد، قال: ولم لا يدخله؟ قال: إنه نصراني، فانتهره عمر، ولأن عليا بصر بمجوسي وهو على المنبر فنزل وضربه، وأخرجه، وهذا يدل على اتفاقهم على أن الكفار لا يدخلون المساجد، ولأن حدث الجنابة والحيض يمنع، فالشرك أولى.

مسلم . وإن تحاكموا إلينا فلنا الحكم والترك هذا المذهب،

٤٬٣٢٣

وكذا لو استعدى بعضهم على بعض، خير الحاكم بين الحكم وتركه.

تعالى: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} فيحكم لأحدهما على الآخر إن شاء، ولا يحكم إلا بحكم الإسلام، ويلزمهم حكمنا لا شريعتنا،

٤٬٣٢٤

وقال بعض أهل العلم: إنها منسوخة بقوله: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ} وإن لم يتحاكموا إلينا فليس للحاكم أن يتبع شيئا من أمورهم، ولا يدعوهم إلى حكمنا،

٤٬٣٢٥

وإن تحاكموا إلى حاكمنا مع مسلم ألزم الحكم بينهم لما فيه من إنصاف المسلم من غيره، أورده عن ظلمهم، وذلك واجب،

٤٬٣٢٦

وإن تبايعوا بيوعًا فاسدة، وتقابضوا من الطرفين، ثم أتونا أو أسلموا لم ينقض فعلهم وإن لم يتقابضوا فسخه الحاكم،

٤٬٣٢٧

وإن تبايعوا بربا في سوقنا منعوا.

في السنة فقط . ولا تعشر أموال المسلمين فليس يجب عليهم في أموالهم سوى الزكاة المشروعة،

٤٬٣٢٨

وكذا تحرم الكلف التي ضربها الملوك على الناس بغير طريق شرعي إجماعًا، ولا يسوغ فيها اجتهاد. لم يقر على اليهودية لأنه انتقل إلى دين باطل، قد أقر ببطلانه، أشبه المرتد هذا المذهب.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ومن إظهار خمر وخنزير» أي: يمنعون من إظهار الخمر ومن إظهار أكل لحم الخنزير؛ لأن ذلك عند المسلمين حرام، فيمنعون منه،

١٠٬٤٧٥

أما لو شربوه في بيوتهم أو صنعوه في بيوتهم ولم يبيعوه علناً فإننا لا نمنعهم.

١٠٬٤٧٦

وكذلك يقال في لحم الخنزير؛ لأنهم يعتقدون أن الخمر حلال،

١٠٬٤٧٧

وأن لحم الخنزير حلال، فلا نتعرض لهم في ديانتهم، لكن إظهار ما هو ممنوع عند المسلمين ممنوع. «وناقوس وجهر بكتابهم» الناقوس هو شيء يصوَّت به عند أداء شعائر دينهم،

١٠٬٤٧٨

فإذا كان لهم ناقوس قوي الصوت يسمعه الناس فإننا نمنعهم من إظهاره، والمراد إظهار صوته لا إظهار حجمه أو عينه، فأهم شيء هو إظهار الصوت، فنمنعهم من إظهار صوت النواقيس؛ لأنهم في بلاد الإسلام.

١٠٬٤٧٩

وكذلك نمنعهم من الجهر بكتابهم؛ لما في ذلك من الصد عن سبيل الله.

١٠٬٤٨٠

فإن قيل: وهذه الإذاعات التي تنشر الآن عبر المذياع، هل يمنعون منها؟

الجواب: ليس لنا سلطة عليهم؛ لأنها تبث من بلادهم وليس لنا سلطة عليها، لكن يجب علينا أن نحول بين الناس وبين سماعها بقدر الإمكان،

١٠٬٤٨١

فإذا أمكن أن نشوش عليها بأجهزة التشويش المعروفة، فيجب على المسلمين أن يشوشوا عليها.

١٠٬٤٨٢

فإن قيل: يُخْشَى إذا شوشنا عليهم دعوتهم للنصرانية أن يشوشوا علينا دعوتنا للإسلام، وهذا وارد، فهل نتركهم ونحذر المسلمين من شرهم؟ أم ماذا؟ هذا محل بحث ونظر.

١٠٬٤٨٣

تنبيه: هذا الكتاب مختصر، لم يستوعب جميع الأحكام التي تطبق على أهل الذمة، لكن ابن القيم رحمه الله توسع في ذلك في كتابه:«أحكام أهل الذمة» وهو مطبوع في مجلدين وموجود، وكنا قبل هذا الوقت نقول: لا حاجة لقراءة الجهاد؛ لأنه لا يوجد جهاد، ولا لقراءة أحكام أهل الذمة؛ لأنهم غير موجودين عندنا.

١٠٬٤٨٤

أما الآن فلا بد لطلبة العلم من أن يقرؤوا، ويحققوا أحكام الجهاد، وأحكام أهل الذمة وسائر الكفار؛ لأنه في هذا الوقت انفتحت جبهات للجهاد ولله الحمد،

١٠٬٤٨٥

وأما الكفار فقد ابتلينا بهم وكثروا بيننا ـ لا كثَّرهم الله ـ، فالواجب أن نعرف كيف نعامل هؤلاء الكفار.

١٠٬٤٨٦

ومن أهم الأشياء في مسألة الكفار، أنه لا يجوز إقرارهم في جزيرة العرب للسكنى؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن ذلك بل قال:«أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب»،

١٠٬٤٨٧

وقال وهو في مرض موته:«أخرجوا المشركين من جزيرة العرب»، وقال:«لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً»؛ لهذا يجب أن نعلم أنه لا يجوز إقرار اليهود أو النصارى أو المشركين في جزيرة العرب على وجه السكنى،

١٠٬٤٨٨

أما على وجه العمل فلا بأس، بشرط ألا نخشى منهم محظوراً،

١٠٬٤٨٩

فإن خشينا منهم محظوراً مثل بث أفكارهم بيننا، أو شرب الخمر علناً، أو تصنيع الخمر وبيعه على الناس، فإنه لا يجوز إقرارهم أبداً؛ لأنهم يكونون في هذه الحال مفسدين في الأرض، ثم من جملة أحكام أهل الذمة ما ذكره المؤلف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.