فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا) عن (حق شفعة) أو خيار؛ لأنهما لم يشرعا لاستفادة مال، وإنما شرع الخيار للنظر في الأحظ والشفعة لإزالة الضرر بالشركة،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

شفعة) أو خيار، لأنهما لم يشرعا لاستفادة مال فلم يصح الصلح عنهما بعوض بلا نزاع.

لاستفادة مال وإنما شرع الخيار للنظر في الأَحظ أي فلم يصح الاعتياض عنه قولاً واحدًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا حق شفعة» حق الشفعة يتضح بالمثال: شخصان شريكان في أرض، فباع أحدهما نصيبه على ثالث، فالذي له الشفعة هو الشريك الذي لم يبع، فذهب المشتري إلى الشريك،

١٢٬٨٩٩

وقال: أنت لك حق الشفعة، ولكن أنا سأعطيك عشرة آلاف ريال وأسقط حقك ففعل، يقول المؤلف: إنه لا يصح عن إسقاط الشفعة؛ لأن الشريك

١٢٬٩٠٠

إما أن يأخذ بالشفعة وإما أن يدع ويتركها مجاناً بلا عوض.

القول الثاني: أنه يصح بعوض عن إسقاط حق الشفعة؛ لأن حق الشفعة يتعلق بالمال، فهو حق آدمي فالمشتري صالح الشفيع عن حق له فهو حق محض للآدمي،

١٢٬٩٠١

فإذا أسقط الآدمي حقه بعوض فلا بأس بذلك، وما المحظور؟!

١٢٬٩٠٢

فإذا قال: أنا أعطيك كذا وتنازل عن المطالبة بالشفعة، فلا مانع وهو حق له، وهذا هو الصواب في هذه المسألة، أنه يصح أن يصالح عن حق الشفعة، وتسقط الشفعة. «ولا ترك شهادة» أي: لو صالح إنساناً يشهد عليه بحق،

١٢٬٩٠٣

وقال له: لا تقم الشهادة عليّ وأعطيك كذا

١٢٬٩٠٤

وكذا.

مثاله: إنسان طلق زوجته في حضور شاهدين، ثم أنكر الطلاق، فقالت المرأة: عندي شهود، رجلان يشهدان، فذهب الزوج إلى الشاهدين،

١٢٬٩٠٥

وقال: أنا سأعطي كل واحد منكما ألف ريال واتركا الشهادة، فهذا لا يجوز ولا إشكال فيه؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ ،

١٢٬٩٠٦

ولا يصح بأي حال من الأحوال حتى لو فرضنا أن المسألة حق مالي لا زوجية، فإنه لا يجوز.

وهل يجوز أن يصالح إنساناً يشهد له بغير حق؟

مثاله: ادعى على زيد بأن عنده له ألف ريال، وليس عنده شهود، فذهب إلى رجلين وقال: اشهدا لي وأعطيكما كذا

١٢٬٩٠٧

وكذا، فلا يجوز، وفي بعض البلاد يقولون: الشهادة مقننة على حسب الحق،

١٢٬٩٠٨

فإذا كان حقّاً كبيراً فالشهادة بمائة ريال، أو صغيراً فبعشرة ريالات، فلا يجوز للإنسان أن يعطي شخصاً ليشهد له، فهذه شهادة زور من أكبر الكبائر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.