فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويبيع الحاكم ماله) أي: مال المفلس الذي ليس من جنس الدين بثمن مثله أو أكثر، (ويقسم ثمنه) فورا (بقدر ديون غرمائه) الحالة؛ لأن هذا هو جل المقصود من الحجر عليه،

١٬٣٩٥

وفي تأخيره مطل وهو ظلم لهم.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. (ويقسم ثمنه) فورًا (بقدر ديون غرمائه) الحالة لا المؤجلة فلا يشاركون ذوي الديون الحالة و "فورًا"، حال من "قسم" و"بيع" أي من غير تراخ، فأوجبوا الفورية في البيع والقسم. وقول من قال: يقدم العامل في الزرع ونحوه. لا أصل له.

لأن هذا هو جل المقصود من الحجر عليه أي لأن بيع المفلس، وقسمه على الغرماء فورًا، هو معظم مقصود الحجر على المفلس.

لهم . (ولا يحل) دين (مؤجل بفلس) مدين ذكره القاضي رواية واحدة،

٤٬٩٤٩

وظاهره: دين سلم أو غيره.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويبيع الحاكم ماله» هذا هو الحكم الثالث، الحاكم أي: القاضي، وهل المراد أن الحاكم نفسه يتولى بيعه فيقف في السوق ويقول: من يشتري هذا، أو يأمر من يبيع؟

الجواب: الثاني؛ لأن الحاكم عادة ـ الذي هو القاضي ـ لا يقف في الأسواق يقول: من يشتري هذا المال؟ لكن يأمر من يبيع ماله، أي: مال المحجور عليه، لكن بشرط ألا يكون ماله من جنس الدين،

١٣٬٠٧٨

فإن كان من جنس الدين فإنه لا يبيعه؛ لأنه لا حاجة للبيع حينئذٍ، ولأن البيع قد يضر هذا المحجور عليه، فربما يباع الشيء بأقل من قيمته، والبيع يحتاج إلى نقل وتفريغ وأجرة دلاَّل، وهذا ضرر على المحجور عليه. «ويقسِّم ثمنه بقدر ديون غرمائه» أي: ثمن المبيع يقسم بقدر ديون الغرماء، ولا فرق بين ما ثبت قريباً وما ثبت بعيداً، بمعنى أننا لا نقدم الدين الأول، على الدين الثاني.

وكيفية ذلك أن تَنْسِبَ الموجود للدين، فما حصل من النسبة فهو لكل واحد من دينه بقدر تلك النسبة.

مثال ذلك: الدَّيْنُ عشرة آلاف ريال والموجود ثمانية، انسب الثمانية إلى العشرة تكن أربعة أخماس، فلكل واحد من الغرماء أربعة أخماس ماله،

١٣٬٠٧٩

فمن له ألف نعطيه ثمانمائة،

١٣٬٠٨٠

ومن له مائة نعطيه ثمانين،

١٣٬٠٨١

وإذا كان دين أحدهم خمسة ريالات فإننا نعطيه أربعة ريالات وهلم جرّاً؛ لأن النسبة هكذا تكون.

وَلَا يَحِلُّ مُؤَجَّلٌ بِفَلَسٍ وَلَا بِمَوْتٍ إِنْ وَثَّقَ وَرَثَتُهُ بِرَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ وَإنْ ظَهَر غَرِيمٌ بَعْدَ القِسْمَةِ رَجَعَ عَلَى الغُرَمَاءِ بقِسْطِهِ وَلَا يَفُكُّ حَجْرَهُ إِلاَّ حَاكِمٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.