فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وعليه) أي: وعلى المستعير (مؤنة ردها) أي: رد العارية، لما تقدم من حديث:«على اليد ما أخذت حتى تؤديه» ،

١٬٥٣١

وإذا كانت واجبة الرد وجب أن تكون مؤنة الرد على من وجب عليه الرد،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

تكون مؤنة الرد على من وجب عليه الرد لأنه من لازمه، وكمغصوب.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«مؤونة ردها» أي: تكلفة ردها إلى صاحبها،

١٤٬١٩٨

فإذا قدرنا أن العارية تحتاج إلى تحميل؛ لأنها أوانٍ كثيرة، وتحتاج إلى رفق وتأنٍ؛ لأنها تتكسر، ومثل هذه تحتاج إلى تكلفة بيِّنة، فهل المؤونة على المستعير أو على المعير؟

نقول: هي على المستعير والدليل:

أولاً: قول النبي ﷺ: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» فكل ما يلزم من رد هذه العين فإنه على المستعير.

ثانياً: أن المستعير قبضها لحظ نفسه المحض، فكان عليه في مقابلة هذه المصلحة تحمل نفقة الرد. ثالثاً: أن المعير محسن، وقد قال الله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ .

رابعاً: أننا إذا ألزمنا المعير بمؤونة الرد كان في هذا سد لباب العارية. «لا المؤجرة» يعني أن المؤجرة مؤونة ردها على المؤجِر وليست على المستأجر.

مثال ذلك: رجل استأجر من شخص آلة حراثة، وآلة الحراثة تحتاج إلى مؤونة في ردها، تحتاج إلى سائق، وإلى وقود، فالمؤونة على صاحبها وليست على المستأجر؛ ووجه ذلك أن المستأجر قبضها لمصلحته ومصلحة مالكها، وَرَدُّها لمصلحة المالك، فكانت المؤونة على مالكها،

١٤٬١٩٩

بخلاف المعارة فإن المستعير قبضها لمصلحته الخاصة فلزمه ردها إلى أهلها لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ ولأن المستأجر أعطى المؤجر الأجرة في مقابلة النفع، فهو بدل ببدل، وهذا يقتضي أنه لا مؤونة على المستأجر، كما لو استأجرت بيتاً فخرب منه شيء، فأجرة تعميره على المؤجر إلا إذا كان خرابُهُ بتعدٍّ أو تفريط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.