فإن عجز عن بعضه سقطت شفعته
الشروح عليها
(فإن عجز عن) الثمن أو (بعضه سقطت شفعته) ؛ لأن في أخذه بدون دفع كل الثمن إضرارا بالمشتري، والضرر لا يزال بالضرر،
وإن حضر رهنا أو كفيلا لم يلزم المشتري قبوله،
وكذا لا يلزمه قبول عوض عن الثمن، وللمشتري حبسه على ثمنه، قاله في " الترغيب " وغيره؛ لأن الشفعة قهري والبيع عن رضى، ويمهل إن تعذر في الحال ثلاثة أيام.
(فإن عجز عن) الثمن أو (بعضه سقطت شفعته) أي وإن عجز شفيع عن ثمن الشقص المشفوع بعد الإنظار كما يأتي، أو عن بعض ثمنه، سقطت شفعته بلا حكم حاكم، لتعذر وصول المشتري إلى الثمن.
وللمشتري حبسه على ثمنه، قاله في الترغيب وغيره
وكذا قال الموفق وغيره، ولا يلزم المشتري تسليم الشقص للشفيع حتى يسلمه الثمن.
الترغيب وغيره لأن الشفعة قهر، والبيع عن رضا ففرق بينه وبين البيع لقوته،
وأما التسليم بالشفعة فمثل التسليم بالبيع.
«فإن عجز عن بعضه سقطت شفعته» قوله: (إن عجز) الفاعل الشفيع،
فإذا قال: أنا ليس عندي إلا تسعة آلاف، والثمن عشرة آلاف، سقطت الشفعة؛ لأننا لو قلنا بثبوت الشفعة مع إعساره ببعض الثمن صار في ذلك ضرر على المشتري، والمشتري سيُؤخذ منه الملك قهراً، فنضرُّه من جهتين، من جهة أننا أخذناه منه قهراً،
ومن جهة أننا عاملناه بالأشد من جهة الثمن. وظاهر قول المؤلف: أنه لا فرق بين أن يأتي برهن محرز أو كفيل مليء أو لا يأتي بشيء، ووجه ذلك أن المؤلف لم يستثن شيئاً.
وَالمُؤَجَّلُ يَأْخُذُهُ المَلِيءُ بِهِ، وَضِدُّهُ بِكَفِيلٍ مَلِيءٍ. «والمؤجل» صفة لموصوف محذوف، والتقدير الثمن المؤجل. «يأخذه» الفاعل يعود على الشفيع وهو الشريك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.