فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(الثاني: رضاهما) ، فلا يصح إن أكره أحدهما بغير حق كالبيع، (إلا البالغ المعتوه) فيزوجه أبوه أو وصيه في النكاح،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لأن ولاية الإجبار انتفت عن العاقلة بخيرة نظرها لنفسها، بخلاف المجنونة.

في النكاح . (و) إِلا (المجنونة (١) والصغير أي غير البالغ، فلا خلاف أن للأب تزويج ابنه الغلام، العاقل، بغير إذنه، لأن ابن عمر زوج ابنه وهو صغير، ويزوجه بواحدة، صوبه في تصحيح الفروع،

٥٬٧٥٨

وقيل: بأكثر إن رأي فيه مصلحة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«الثاني: رضاهما»، أي: الشرط الثاني: رضا الزوجين، والدليل على هذا قول النبي ﷺ :«لا تنكح البكر حتى تستأذن، ولا تنكح الأيِّم حتى تستأمر»، قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها ـ أي: البكر ـ؟ قال:«أن تصمت»، حتى لو كان الأب هو الذي يزوج، والدليل العموم «لا تنكح البكر» لم يستثن الأب، وهناك رواية في صحيح مسلم خاصة بالأب حيث قال ﷺ: «والبكر يستأذنها أبوها» فنص على البكر ونص على الأب، ولأن هذا العقد من أخطر العقود.

١٦٬٧٧٨

وإذا كان الإنسان لا يمكن أن يجبر في البيع على عقد البيع ففي النكاح من باب أولى؛ لأنه أخطر وأعظم؛ إذ إن البيع إذا لم تصلح لك السلعة سهل عليك بيعها، لكن الزواج مشكل، فدل هذا على أنه لا أحد يجبر البنت على النكاح،

١٦٬٧٧٩

ولو كانت بكراً، ولو كان الأب هو الولي، فحرام عليه أن يجبرها ولا يصح العقد.

وقول النبي عليه الصلاة والسلام :«لا تنكح»، لو قال قائل: هذا ليس نهياً، هذا خبر، فما الجواب؟ نقول: هذا الخبر بمعنى النهي، واعلم أن الخبر إذا جاء في موضع النهي فهو أوكد من النهي المجرد، فكأن الأمر يكون مفروغاً منه، ومعلوم الامتناع؛ لأن النفي دليل على الامتناع، والنهي توجيه الطلب إلى المكلف، فقد يفعل وقد لا يفعل، ولهذا قلنا في قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ إنه أبلغ مما لو قال: وليتربَّص المطلقات؛

لأن قوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ كأن هذا أمر واقع لا يتغير.

إِلاَّ البَالِغَ المَعْتُوهَ، وَالمَجْنُونَةَ، وَالصَّغِيرَ، وَالبِكْرَ وَلَوْ مُكَلَّفَةً، .......

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.