فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) إن كان الفسخ (بعده) أي بعد الدخول أو الخلوة فـ (لها) المهر (المسمى) في العقد لأنه وجب بالعقد واستقر بالدخول فلا يسقط و (يرجع به على الغار إن وجد) لأنه غره، وهو قول عمر. والغار: من علم العيب فكتمه من زوجة عاقلة وولي ووكيل،

١٬٩١٦

وإن طلقت قبل دخول أو مات أحدهما قبل الفسخ فلا رجوع على الغار.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

والغار من علم العيب وكتمه، من زوجة عاقلة

٥٬٨٩٣

ظاهره: ولو دون البلوغ، حيث كانت مميزة، بخلاف طفلة ومجنونة.

علم العيب وكتمه، من زوجة عاقلة وولي، ووكيل فأيهم انفرد بالغرر ضمن، لانفراده بالسبب الموجب،

٥٬٨٩٤

وإن كان التغرير من زوجة وولي فالضمان على الولي،

٥٬٨٩٥

ومن المرأة والوكيل الضمان بينهما، ويقبل قول ولي في عدم علمه بالعيب،

٥٬٨٩٦

وكذا قولها إن احتمل، ومثل ذلك - في الرجوع - لو زوج امرأة فأدخلوا عليه غيرها.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«لها المسمى» أي المهر المسمى في العقد، مثلاً المهر خمسة آلاف ريال، ثم بان بها عيب أو به عيب بعد الدخول، وفُسخ العقد فإنه يثبت لها المسمى،

١٧٬٥٢٠

نأخذ ذلك من مفهوم قوله: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ ، فمفهوم قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ أنه من بعد المسيس يثبت المهر، وهو كذلك، ولقول النبي ﷺ :«لها المهر بما استحل من فرجها»، فالمهر إذاً يثبت بعد الدخول،

١٧٬٥٢١

فإذا قال الزوج: كيف يذهب مالي لامرأة معيبة؟

يقول المؤلف:

«ويرجع به على الغار إن وجد».

فقوله:«ويرجع» أي: الزوج.

وقوله:«به» أي: بالمهر المسمى.

وقوله:«على الغار» أي: على الذي غره. وقوله:«إن وجد» أي: إن وجد غارٌّ.

فالتغرير إما إن يكون من الزوجة، بأن يكون بها عيب قد أخفته عن وليها، والولي عقد ودخل الزوج ووجد العيب، فالغار الزوجة، ووليها ليس عليه شيء؛ لأنه لم يعلم.

١٧٬٥٢٢

وإذا كان الولي عالماً وهي عالمة أيضاً، فعلى من يكون الضمان؟

١٧٬٥٢٣

إما عليهما بالتساوي، وإما على الولي؛ لأن الغرور المباشر إنما حصل من الولي؛ لأنه ليس من العادة أن المرأة تخرج إلى الزوج، وتقول: إن فيها العيب الفلاني.

فالمسألة فيها احتمالان:

الأول: أن يكون بين الولي والمرأة؛ لأن كل واحد منهما حصل منه تغرير.

الثاني: أن يكون على الولي؛ لأنه هو المباشر للعقد، وكان عليه إذا علم أن في موليته عيباً أن يبينه، فالولي قال: زوجتك، والزوج قال: قبلت، وهذا هو الأرجح أن يكون الضمان فيما إذا حصل التغرير من المرأة ووليها على الولي.

١٧٬٥٢٤

فإذا كان الولي هو الغار، بأن يكون الولي اطلع على عيب بعد عرض المرأة على الأطباء ـ مثلاً ـ، ولم تعلم به، فالضمان هنا يكون على الولي؛ لأننا إذا صححنا أنه إذا وقع الغرور منها ومن وليها فهو على الولي فهذا من باب أولى.

١٧٬٥٢٥

فإذا لم يوجد غرور لا من المرأة، ولا من وليها، مثل أن يكون العيب برصاً في ظهرها، فالغالب أنه يخفى عليها وعلى وليها، خصوصاً إذا كان يسيراً، فهل على أحد ضمان؟

ليس على أحد ضمان، ويقال للزوج: هذا نقص كتبه الله عليك، ولهذا المؤلف قيده بقوله:«إن وجد» أي إن وجد الغار، فعلم منه أنه قد لا يكون هناك أحد غار، لا المرأة ولا وليها.

لكن قياس كلامهم على العيب في البيوع أن الزوج لا يهدر حقه، وأنه لا بد أن يرجع،

١٧٬٥٢٦

إما على الولي إن كان عالماً، أو على الزوجة مطلقاً؛ وذلك لأن البائع لو باع سلعة وفيها عيب لم يعلمه فللمشتري الرجوع، والمسألة تحتاج إلى تحرير.

فالأقسام أربعة:

إما أن يكون الغرور من المرأة وحدها، أو من الولي وحده، أو منهما، أو ليس من واحد منهما.

١٧٬٥٢٧

فإذا لم يكن من أحدهما فلا يرد له المهر؛ لأنه لم يخدع، وقد استحل الفرج بعقد صحيح.

١٧٬٥٢٨

وإذا كان منها وحدها دون وليها فالضمان عليها وحدها.

١٧٬٥٢٩

وإذا كان من وليها لا منها فالضمان على الولي.

١٧٬٥٣٠

وإذا كان منها ومن وليها، فالراجح أن الضمان على الولي.

مسألة: لو قال الزوج: أنا لا أفسخ فأنا أريد المرأة، ولكن أريد أن تثمنوا النقص، فمهرها إذا كانت سليمة عشرة آلاف ريال، ومهرها معيبة بهذا العيب ثمانية آلاف ريال، فالنقص خُمْس، ونقول في مسائل التقويم سواء هنا أو في العيوب في البيوع أو في الإجارة: إن النقص يقدر بالنسبة، فالمذهب في هذا الباب ليس له الخيار،

١٧٬٥٣١

إما أن يرد ويأخذ المهر كاملاً،

١٧٬٥٣٢

وإما أن يسكت وعليه المهر كاملاً، والعجيب أن شيخ الإسلام في هذا الباب قال: له أن يأخذ الأرش، مع أنه في البيوع يقول: لا أرش له، والفقهاء يقولون: له الأرش، ولم يترجح عندي شيء.

وَالصَّغِيرَةُ، وَالمَجْنُونَةُ، وَالأَمَةُ لَا تُزَوَّجُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِمَعِيبٍ، …

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.