فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(بل) يمنعها وليها العاقد (من) تزوج (مجنون ومجذوم وأبرص) لأن في ذلك عارا عليها وعلى أهلها وضررا يخشى تعديه إلى الولد

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. لأن في ذلك عارا عليها، وعلى أهلها فكان له منعها منه.

عليها، وعلى أهلها وضررا يخشى تعديه إلى الولد وقال الموفق: ويحتمل أن يملك سائر الأولياء الإعتراض عليها، ومنعها من هذا التزويج، لأن العار يلحق بهم، وينالهم الضرر، فأشبه ما لو كان تزوجها بغير كفء.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«بل من مجنون» المجنون تمنع منه،

١٧٬٥٣٩

ولو قالت وهي كبيرة عاقلة: أنا أريد أن أتزوج هذا المجنون؛ لأنه ضائع مسكين، وأنا أحب أن أرأف به وأخدمه، يقول المؤلف: تمنع؛ لأن الجنون يتعدى إليها وإلى أولادها؛ لأن المجنون ما يؤمن عليها،

١٧٬٥٤٠

ومن هذا النوع ـ والعياذ بالله ـ من يدمن على السكر، واختارته المرأة، فإنها تمنع منه ولا تزوج؛ لأن هذا أخبث من المجنون، فالمجنون بغير اختياره فهو معذور، والسكران باختياره ومعصيته لله ورسوله ﷺ ومخالفته لسبيل المؤمنين،

١٧٬٥٤١

فمن عرف بالسكر فإنه لا يزوج، ولا يقال: إذا قلتم كذلك معناه أنكم اشترطتم أن يكون الزوج عدلاً، نقول: ليس شرطاً، لكن مسألة السكر غير مسألة شرب الدخان، أو حلق اللحية، أو ما أشبه ذلك، فهذه معاصٍ لكنها لا تمنع الزوجة من التزوج بهذا الرجل،

١٧٬٥٤٢

أما مسألة السكر فتختلف؛ لأن السكران قد يدخل عليها ويقتلها، وقد يقتل أولادها، وفعلاً وقعت مثل هذه الأمور، فبعض السكارى ـ والعياذ بالله ـ يدخل على زوجته ويقول: أريد بنتي أجامعها،

١٧٬٥٤٣

فإذا ردته قتلها، فمثل هؤلاء لا يزوجون من أجل مضرتهم. «ومجذوم» أي: مصاب بالجذام، فتمنع المرأة ولو كانت كبيرة عاقلة؛ لأنه لا يؤمن الضرر عليها وعلى أولادها أيضاً، فالجذام مرض معدٍ، وهي إذا رضيت بهذا المجذوم فهي سفيهة، والله عز وجل يقول: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ فإذا كان السفهاء لا يعطون أموالهم، فكذلك لا يعطون نفوسهم.

١٧٬٥٤٤

فلو قدر أنها هي مجذومة ـ أيضاً ـ وقالت: إنها راضية بهذا، فهل نقول: إن العيب سواء فلا تمنع؛ لأن المخوف منه وهو الجذام قد وجد فيها؟

الظاهر أنها لا تمنع في هذه الحال، اللهم إلا إذا قال الأطباء: إن الجذام أنواع،

١٧٬٥٤٥

وأن النوع الذي في هذه المرأة ليس هو النوع في هذا الخاطب، فحينئذٍ يتوقف. «وأبرص» فتمنع من الأبرص؛ لأنه يخشى على الأولاد، لكن هذا مشكل، لأن معناه أن كل البرصان لا يزوجون، وهذا لا أحد يقول به؛ لأن معنى ذلك أن يبقى هؤلاء عالة على المجتمع، وربما يَفسدون ويُفسدون، وظاهر كلام المؤلف أنها تمنع وجوباً،

١٧٬٥٤٦

والصحيح في هذه المسألة أنها لا تمنع؛ لأنه ثبت أن البرص لا يعدي؛ لأننا نشاهد أناساً أصابهم هذا المرض، ويخالطهم زوجاتهم وأبناؤهم وأهلوهم، وهم يصنعون الطعام ـ أيضاً ـ بأيديهم ولا يضر الآخرين.

١٧٬٥٤٧

أما مسألة الوراثة فهذا ـ أيضاً ـ غير صحيح؛ لأنه يوجد أبناء لأناس أصابهم هذا المرض، ومع ذلك أصحاء ليس فيهم شيء.

بقي أشياء من عيوب الزوج كالخصاء، وما يتعلق به، واستطلاق البول، والنجو، وقرع الرأس الذي له ريح منكرة، والبخر وهو نتن رائحة الفم، وعدة أشياء، فظاهر كلام المؤلف أنها لا تمنع منه؛ لأنه ذكر خمسة، اثنان قال: لا تمنع، وثلاثة قال: تمنع، وسكت عن الباقي،

١٧٬٥٤٨

فلو قالت: أنا اختار هذا الرجل الذي فيه سلس البول لا تمنع،

١٧٬٥٤٩

ولو قالت: إنها تختار هذا الرجل الذي عنده استطلاق النجو لا تمنع، أو رجل فيه بخر، أو عنده قرع له ريح منكرة، وقالت: أريد هذا الرجل لخلقه ودينه، فظاهر كلام المؤلف أنها لا تمنع.

١٧٬٥٥٠

وَمَتَى عَلِمَتْ العَيْبَ، أَوْ حَدَثَ بِهِ لَمْ يُجْبِرْهَا وَلِيُّهَا عَلَى الْفَسْخِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.