فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويعتبر الحاكم) تقدير (ذلك بحالهما) أي: بيسارهما أو إعسارهما أو بيسار أحدهما وإعسار الآخر (عند التنازع) بينهما

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

الحاكم) تقدير (ذلك بحالهما) أي يسارهما أو إعسارهما وهو مذهب مالك، وأصحاب أبي حنيفة. أي بلد الزوجين، لاختلافه بحسب المواضع، ويفرض لها حطبا وملحا لطبخه، والأولى المعتاد لمثلها، وقدم جماعة: لا يقطع اللحم فوق أربعين،

٦٬٣٣٠

وقال عمر: إياكم واللحم، فإن له ضراوة كضراوة الخمر، أي فمن اعتاده أسرف في النفقة. مما جرت به عادة مثلها، من الموسرات بذلك البلد.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويعتبر الحاكم ذلك بحالهما عند التنازع» إذا كانت الأمور ليس فيها نزاع فله أن يعطيها ما شاء أو ما شاءت ولا إشكال، لكن لو تنازعا ووصل النزاع إلى الحاكم ـ أي: القاضي ـ فهل يعتبر حال الزوج أو الزوجة؟ قال المؤلف: يعتبر حالهما جميعاً، وحينئذٍ

٢٠٬٦١٣

إما أن يكونا غنيين، أو فقيرين، أو متوسطَين، أو الزوج غنياً والزوجة فقيرة، أو العكس، فهذه خمسة أحوال.

٢٠٬٦١٤

فإذا كانا غنيين يفرض الحاكم نفقة غني؛ لأن الزوج قادر،

٢٠٬٦١٥

وإذا كانا فقيرين فنفقة فقير،

٢٠٬٦١٦

وإذا كانا متوسطين فنفقة متوسط،

٢٠٬٦١٧

وإذا كان الزوج غنياً وهي فقيرة، أو الزوج فقيراً وهي غنية، ففقهاؤنا يقولون: يلزم نفقة متوسط؛ لأن الحال مركبة من غنى وفقر.

القول الثاني: أن المعتبر حال الزوجة،

٢٠٬٦١٨

فإذا كانت فقيرة فليس لها إلاّ نفقة فقيرة،

٢٠٬٦١٩

ولو كان زوجها من أغنياء العالم. مثاله: ـ زوج غني فُطُوره خبز مرقق، وبيض، وسمن، وغير ذلك، وزوجته فقيرة، فلا يعطيها إلا خبزاً يابساً مع الشاي؛ لأنها فقيرة.

القول الثالث بالعكس: أن المعتبر حال الزوج،

٢٠٬٦٢٠

فإذا كان فقيراً، فليس لها إلاّ نفقة فقير،

٢٠٬٦٢١

وإذا كان غنياً ألزم بنفقة غني ولو كانت الزوجة فقيرة.

هذه ثلاثة أقوال لأهل العلم،

٢٠٬٦٢٢

وإذا وزنَّاها بالميزان المستقيم قلنا: إن الله يقول: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾، والعلة: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا﴾ ، وعلى هذا فالصواب أن المعتبر حال الزوج عند النزاع، وهو مذهب الشافعي،

٢٠٬٦٢٣

فإن كان الزوج غنياً ألزم بنفقة غني،

٢٠٬٦٢٤

وإن كان فقيراً ألزم بنفقة فقير، ولم يلزم بنفقة غني ولا نفقة متوسط، حتى لو كانت هي غنية.

٢٠٬٦٢٥

أما الذين قالوا: إن المعتبر حال الزوجة فقالوا: إن رسول الله يقول: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف»، ولكن هذا في الحقيقة عند التأمل لا ينافي الآية؛ لأن المعروف ما أقرَّه الشرع قبل كل شيء، والشرع إنما أوجب ما هو مستطاع ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا﴾ .

فَيَفْرِضُ لِلْمُوسِرَةِ تَحْتَ المُوسِرِ قَدْرَ كِفَايَتِهَا مِنْ أَرْفَعِ خُبْزِ الْبَلَدِ، وَأُدُمِهِ، وَلَحْماً عَادةَ المُوسِرِينَ بِمَحَلِّهِمَا، وَمَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا مِنْ حَرِيرٍ وَغَيْرِهِ، وَلِلنَّوْمِ فِرَاشٌ وَلِحَافٌ وَإِزَارٌ وَمَخَدَّةٌ، وَلِلْجُلُوسِ حَصِيرٌ جَيِّدٌ وَزَلِّيٌّ، ............

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.