ولا لكافر على مسلم
الشروح عليها
(ولا) حضانة (لكافر) على مسلم؛ لأنه أولى بعدم الاستحقاق من الفاسق
لا زيادة له على هذه المسألة.
مسلم . لأنه أولى بعدم الاستحقاق من الفاسق فإن ضرره أكثر، فإنه يفتنه عن دينه، ويخرجه عن الإسلام بتعليمه الكفر، وتزيينه وتربيته عليه، وهذا أعظم الضرر، والحضانة إنما تثبت لحظ الولد فلا تشرع على وجه يكون فيه هلاكه، وهلاك دينه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ولا لكافر» لا حضانة لكافر على مسلم،
فإذا كانت الأم كافرة والأب مسلماً وبينهما طفل، وتفارقا، وطلبت الأم أن يكون تحت حضانتها فإننا لا نمكنها من ذلك لأنها كافرة، ويخشى على الطفل من أن تدعوه إلى الكفر، كما قال ﷺ :«كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهوِّدَانه، أو ينصِّرانه، أو يمجِّسانه»، فالكافر لا حضانة له على مسلم. وهل للكافر الحضانة على الكافر؟ نعم، ولهذا لم يكن الناس في عهده ﷺ ولا في عهد من بعده يأخذون أولاد الكفار الصغار، ويقولون: أنتم ليس لكم حضانة عليهم، فالكافر له حضانة على ابنه الكافر، أو بنته الكافرة، ولكن على ابنه المسلم لا.
فالشروط هي: الحرية، والعدالة، الإسلام إذا كان المحضون مسلماً، والبلوغ فيشترط أن يكون الحاضن بالغاً،
فإذا كان شخص عمره أربع عشرة سنة، وله إخوة صغار، فليس له حق الحضانة؛ لأن غير البالغ يحتاج إلى ولي.
الشرط الخامس: أن يكون عاقلاً، فالمجنون لا ولاية له؛ لأنه يحتاج إلى ولاية.
الشرط السادس: أن يكون مَحْرَماً لمن بلغت سبعاً.
الشرط السابع: أن يكون قادراً على القيام بواجب الحضانة،
فإن كان غير قادر، كرجل عاجز ليس له شخصية، ولا يمكن أن يربي أحداً، فإنه لا يصح كونه حاضناً.
الشرط الثامن: أن يكون قائماً بواجب الحضانة؛ لأن بعض الناس عنده القدرة على الحضانة، لكنه مهمل لا يبالي، سواء صلح هذا المحضون أم لم يصلح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.