فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا) بسرقة (محرم) كالخمر وصليب وآنية فيها خمر، ولا بسرقة ماء، أو إناء فيه ماء، ولا بسرقة مكاتب وأم ولد ومصحف وحر ولو صغيرا، ولا بما عليهما.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. ولا بسرقة ماء أو إناء فيه ماء قالوا: لاتصاله بما لا قطع فيه، فأشبه ما لو سرق مشتركا بينه وبين غيره، والوجه الثاني: يقطع، لأنه سرق نصابا، من حرز، لا شبهة له فيه أشبه ما لو سرقه فارغا، وهو أظهر. عند جماهير العلماء،

٦٬٦٢١

وقال مالك والشافعي وأحمد، يجب القطع، لو فيما يسرع إليه الفساد، إذا بلغ الحد الذي يقطع في مثله بالقيمة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وَلَا مَحَرَّمٍ كَالْخَمْرِ» أي: لا يقطع بسرقة محرم كالخمر؛ وذلك لأنه غير مال أصلاً، فليس فيه مالية إطلاقاً،

٢٢٬٣٤٩

بخلاف آلة اللهو ففيها مالية؛ لأنها لو غيرت عن آلة اللهو لأمكن أن ينتفع بها، لكن الخمر لا يمكن أن ينتفع به أبداً؛ لأنه حتى لو خلل فلا يجوز، إلا إذا تخلل بنفسه، وعليه

٢٢٬٣٥٠

فلو سرق خمراً فلا قطع عليه؛ لأنه ليس بمال.

ولكن كيف يسرق خمراً بلا إناء؟

يمكن أن يدخل الخمارة ـ مثلاً ـ ومعه إناء، ويملأ هذا الإناء من هذا الخمر، فليس عليه قطع.

٢٢٬٣٥١

أما إن سرق الخمر بإنائه، فالمذهب لا يقطع، والإناء يضمن؛ وذلك لأن السرقة اشتملت على مبيح وحاظر، فغلب جانب الحظر الذي يمنع القطع. ولكن يمكن أن يقال: إن في ذلك تفصيلاً،

٢٢٬٣٥٢

فإن كان قصده الإناء قطع،

٢٢٬٣٥٣

وإن كان قصده الخمر لم يقطع، ويعرف ذلك بأن يكون هذا الرجل لا يشرب الخمر، وأنه من حين أخرجه أراقه، فهذا أراد الإناء، وعلى هذا فيقطع،

٢٢٬٣٥٤

وكذلك لو صب الخمر قبل أن يخرجه من مكانه، ثم خرج بالإناء فعليه القطع؛ لأنه سرق الإناء.

مسألة: لو سرق الأطياب التي فيها كحول، تبلغ حد الإسكار، فهل يقطع أو لا؟

الجواب: إذا قلنا: إنه خمر فلا يقطع،

٢٢٬٣٥٥

وإذا قلنا: إنه ليس بخمر، وأنه مال يتمول، ويباع ويشترى فإنه يقطع.

وعلى هذا فيرجع إلى رأي الحاكم الشرعي في ذلك، فالقاضي هو الذي يتولى ذلك الأمر؛ لأن المسألة فيها نزاع بين العلماء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.