فلو ذبح فيه كبشا "أو شق فيه ثوبا فنقصت قيمته عن نصاب ثم أخرجه" "أو تلف فيه المال" لم يقطع.
الشروح عليها
(فلو ذبح فيه) أي في الحرز (كبشا) فنقصت قيمته (أو شق فيه ثوبا فنقصت قيمته عن نصاب السرقة ثم أخرجه) من الحرز فلا قطع لأنه لم يخرج من الحرز نصابا (أو أتلف فيه) أي في الحرز (المال لم يقطع) لأنه لم يخرج منه شيئا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فلا قطع لأنه لم يخرج من الحرز نصابا فلم يسرق نصابا، ولم يوجد الشرط، فسقط القطع.
(المال لم يقطع) لأنه لم يخرج منه شيئا فسقط القطع،
وأما ضمان ما أتلف، فتقدم حكمه.
«فَلَوْ ذَبَحَ فِيهِ كَبْشاً، أَوْ شَقَّ فِيهِ ثَوْباً فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْ نِصَابٍ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ أَوْ أَتْلَفَ فِيهِ المَالَ لَمْ يُقْطَعْ» القيمة التي هي النصاب تشترط وقت الإخراج، لا وقت السرقة،
فلو أن رجلاً دخل على مراح غنم، وأراد أن يسرق شاة، فقال في نفسه: إن خرجت بها حية بلغت النصاب،
وإن ذبحتها لم تبلغ النصاب، فأريد أن أذبحها، وأخرج بها مذبوحة، فهل عليه قطع؟
الجواب: ليس عليه قطع؛ لأنه نقصت قيمة هذا الشيء قبل أن يخرجه من حرزه، فهو كما لو أن رجلاً دخل على بيت، وفيه مال فأفسد هذا المال، وخرج من البيت فإنه لا يقطع؛ لأن هذا الرجل أتلف مالية هذا المال المسروق وهو في ملك صاحبه، ولكنه يعتبر متلفاً للمال فيضمنه بما يقتضيه الضمان.
وكذلك لو أن رجلاً دخل على مُتَّجَر، وفيه ثياب، فهتك الحرز،
وقال: إن خرجت بالثوب مخيطاً سليماً بلغت قيمته النصاب، فقطعت به،
وإن شققته قبل أن أخرج به نقص، فذهب فشقه ثم خرج به لابساً له، فليس عليه قطع؛ لأنه أتلف هذا الشيء قبل إخراجه، فهو كما لو أكل الطعام في محل صاحبه، أو أحرق الثوب، أو ما أشبه ذلك، فعليه ضمان غصب فقط، فهي حيلة تسقط القطع، كما لو أتلفه إتلافاً فإنه لا يقطع،
وإذا كان حيلة، فلا يبعد أن يكون فيها خلاف.
وقوله:«أو أتلف فيه المال» أي: أنه أتلف المال في نفس الحرز، فإنه لا يقطع، مثاله: رجل دخل على مكتبة وفيها كتب، فأحرق هذه الكتب، وقيمتها غالية، لو سرق واحداً من هذه الكتب لقطعت يده، لكنه لم يسرق، وإنما أتلف المال، فنقول في هذه الحال: إنه لا قطع عليه، ولكنه يضمن المال، ويعزر بما يراه الإمام؛ لأن هذه معصية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.