فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن قال) : له علي ألف وقضيته أو برئت منه، أو قال: (كان له علي) كذا (وقضيته) ، أو برئت منه (فقوله) أي قول المقر (بيمينه) ولا يكون مقرا،

٢٬٤٨٧

فإذا حلف خلي سبيله، لأنه رفع ما أثبته بدعوى القضاء متصلا، فكان القول قوله، (ما لم تكن) عليه (بينة) فيعمل بها، (أو يعترف بسبب الحق) من عقد، أو غصب، أو غيرها فلا يقبل قوله في الدفع، أو البراءة إلا ببينة لاعترافه بما يوجب الحق عليه.

٢٬٤٨٨

ويصح استثناء النصف، فأقل في الإقرار، فله علي عشرة إلا خمسة، يلزمه خمسة، وله هذه الدار ولي هذا البيت يصح، ويقبل ولو كان أكثرها.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

البراءة، إلا ببينة لاعترافه بما يوجب الحق عليه وقال أبو الخطاب: يكون مقرا، مدعيا للقضاء، فلا يقبل إلا ببينة فأن لم تكن بينة، حلف المدعي أنه لم يقض، ولم يبرئ واستحق،

٧٬٠١٤

وقال: هذا رواية واحدة، ذكرها ابن أبي موسى، واختاره أبو الوفاء وغيره،

٧٬٠١٥

وقال ابن هبيرة، لا ينبغي للقاضي الحنبلي، أن يحكم بهذه المسألة،

٧٬٠١٦

ويجب العمل بقول أبي الخطاب، لأنه الأصل، وعليه جماهير العلماء،

٧٬٠١٧

فإن ذكر السبب فقد اعترف بما يوجب الحق، من عقد أو غصب، أو نحوهما، فلا يقبل قوله إنه بري منه إلا ببينة.

الحق عليه ويصح استثناء النصف فأقل في الإقرار قال الموفق: لا يختلف المذهب فيه،

٧٬٠١٨

وفي المبدع: لا نعلم فيه خلافا،

٧٬٠١٩

وقيل يصح استثناء أكثر من النصف، وهو قول أكثر العلماء.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وَإِنْ قَالَ: كَانَ لَهُ عَلَيَّ وَقَضَيْتُهُ» فهذا إقرار ودعوى، فالإقرار «كان له علي» والدعوى «وقضيته» فهل نقول: إن الرجل ثبت عليه الألف بإقراره ولم يثبت القضاء؛ لأنه ادعاه وعلى المدعي البينة؟ المؤلف يقول: لا يلزمه الألف؛ لأن هذا لا يتناقض فقد يكون له عليه وقضاه، فلما لم يكن قوله متناقضاً أخذنا بقوله. «فقوله: بيمينه» أي: يحلف أنه قضاه ويبرأ، وهل يطالب بالبينة أنه قضى؟ لا يطالب؛ لأنه لم يلزم هذا الحق إلا بإقراره فوجب أن يكون على صفة ما أقر به، وهذا هو المذهب وهو الصحيح.

٢٤٬٨٤٩

وقال بعض أهل العلم: بل إنه يكون مقراً مدعياً، فيلزمه ما أقر به ويطالب بالبينة بما ادعاه، يكون مقراً بالألف ومدعياً للقضاء، فيقال: أنت الآن لزمك الألف بإقرارك، هاتِ بينة على أنك قضيته، وهذا قول أبي الخطاب من أصحاب الإمام أحمد رحمه الله، ولكن المذهب في هذا أصح، وحجتهم ما سبق؛

ولهذا قال المؤلف:

«مَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ» فحينئذٍ يكون مدعياً للقضاء،

٢٤٬٨٥٠

فإن أتى ببينة عليه وإلا لزمه الألف؛ لأن الألف هنا ثبت ببينة، كما لو جاء شهود يشهدون بأن فلاناً استقرض من زيد ألف ريال، ثم قال زيد: كان له علي وقضيته، نقول: الآن لا نقبل قولك؛ لأن الأصل ثبت ببينة، فعليك البينة أنك قضيته،

٢٤٬٨٥١

أما في الصورة الأولى فلم يثبت الأمر إلا من قِبَلك فلا يلزمك إلا ما أقررت به. «أَوْ يَعْتَرِفُ بِسَبَبِ الحَقِّ» فيقول: كان له علي ألف قرضاً، فنقول: إذا

٢٤٬٨٥٢

قلت: وقضيته، يلزمك الألف؛ لأنك أقررت بشيء يوجب الدين، وهو القرض، أو ثمن البيع، أو أجرة البيت أو ما أشبه ذلك،

فصارت هذه المسألة لها ثلاث صور:

الأولى: أن يقول: كان له علي ألف فقضيته، ولا يثبت ببينة ولا يعزوه إلى سبب، فهنا القول قوله بيمينه أنه قضاه.

الثانية: أن يثبت أصل الألف ببينة ثم يدعي القضاء فلا يقبل إلا ببينة؛ لأن الأصل ثبت بغير إقراره.

الثالثة: ألا يثبت ببينة، ولكن يعزوه إلى سبب، فيقول: له علي ألف قرضاً، أو ثمن مبيع، أو أجرة أو ما أشبه ذلك، فلما اعترف بسبب الحق اعترف أن في ذمته شيئاً لم يؤخذ عنه عوض، فالألف لزمته بإقراره بسبب الحق، وهو عوض عن شيء أخذه من المُقَرِّ له،

٢٤٬٨٥٣

بخلاف الذي هو مجرد إقرار فقط، فنقول في هذه الصورة: لا تقبل دعواه أنه قضى إلا ببينة، لأنه اعترف بسبب الحق، والسبب موجب بذاته كالبينة موجبة بذاتها، وحينئذٍ يلزمك أن تقيم بينة،

٢٤٬٨٥٤

أما في الأولى فإنه لم يعترف أن شيئاً دخل عليه، فقد يكون هذا هبة منه أو عدة أو غير ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.