فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(: وَالنَّسَبُ يَثْبُتُ فِي الْأَوَّلِ فَقَطْ) أَيْ يَثْبُتُ النَّسَبُ فِي شُبْهَةِ الْمَحَلِّ بِالدَّعْوَةِ وَلَا يَثْبُتُ فِي شُبْهَةِ الْفِعْلِ،

١٦٬٠٥٧

وَإِنْ ادَّعَاهُ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ تَمَحَّضَ زِنًا فِي الثَّانِيَةِ،

١٦٬٠٥٨

وَإِنْ سَقَطَ الْحَدُّ لِأَمْرٍ رَاجِعٍ إلَيْهِ وَهُوَ اشْتِبَاهُ الْأَمْرِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَمَحَّضْ فِي الْأَوَّلِ لِلشُّبْهَةِ فِي الْمَحَلِّ وَقَدْ قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ نَسَبَ وَلَدِ الْمُعْتَدَّةِ الْبَتِّ يَثْبُتُ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ وَلِسَنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالدَّعْوَةِ وَهُوَ بِعُمُومِهِ يَتَنَاوَلُ الْمُعْتَدَّةَ عَنْ ثَلَاثِ طَلْقَاتٍ فَكَانَ مُخَصِّصًا لِقَوْلِهِ هُنَا فَقَطْ.

١٦٬٠٥٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ فِي شُبْهَةِ الْفِعْلِ عِنْدَ الدَّعْوَةِ إلَّا فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الشُّبْهَةَ فِيهَا شُبْهَةٌ فِي الْعَقْدِ

١٦٬٠٦٠

بِخِلَافِ بَاقِي مَحَالِّ شُبْهَةِ الِاشْتِبَاهِ، فَإِنَّهُ لَا شُبْهَةَ عَقْدٍ فِيهَا فَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِالدَّعْوَةِ وَسَيَأْتِي أَنَّ مِنْ شُبْهَةِ الِاشْتِبَاهِ وَطْءَ امْرَأَةٍ زُفَّتْ وَقَالَتْ النِّسَاءُ هِيَ زَوْجَتُك وَلَمْ تَكُنْ زَوْجَتَهُ مُعْتَمِدًا خَبَرَهُنَّ وَصَرَّحَ الزَّيْلَعِيُّ بِأَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ فِيهِ بِالدَّعْوَةِ كَمَا سَيَأْتِي فَتَحَرَّرَ أَنَّ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ فِي شُبْهَةِ الْفِعْلِ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ.

[وَطْءِ أَمَةِ أَخِيهِ وَعَمِّهِ وَامْرَأَةٍ وُجِدَتْ فِي فِرَاشِهِ] قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(والنسب يثبت في) النوع (الأول فقط) إن ادعاه دون الثاني وإن ادعاه لأن الفعل فيه تمحض زنا الفرض أن لا شبهة ملك إلا أن الحد يسقط لظنه فضلا من الله وهو أمر راجع إليه لا إلى المحل، ولذا لم تجب به عدة ولم تتمحض في الأول، وهذا الإطلاق مقيد بغير المطلقة ثلاثا لما مر في ثبوت النسب من أن نسب ولد معتدة الثلاث يثبت بغير دعوة إذا جاء ت به لأقل من سنتين ويحمل على وطئ سابق على الطلاق،

٦٬٨٠٧

فإن جائت به لأكثر لا يثبت إلا بالدعوة ويحمل على أنه وطئها في العدة بشبهة عقد وما في (الشرح) من أنه يثبت أيضا بوطء أجنبية زفت وقال النساء هي زوجتك فظهر بخلافه من أن الشبهة في الفعل رأي طائفة وسيأتي ما فيه،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالنَّسَبُ يَثْبُتُ فِي الْأُولَى فَقَطْ) أَيْ يَثْبُتُ النَّسَبُ إنْ ادَّعَاهُ فِي الشُّبْهَةِ الْأُولَى وَهِيَ الشُّبْهَةُ فِي الْمَحِلِّ وَلَا يَثْبُتُ فِي النَّوْعِ الثَّانِي وَهُوَ الشُّبْهَةُ فِي الْفِعْلِ وَإِنْ ادَّعَاهُ لِأَنَّ النَّسَبَ يَعْتَمِدُ قِيَامَ الْمِلْكِ أَوْ الْحَقِّ فِي الْمَحِلِّ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِدُونِ الْفِرَاشِ وَالْفِرَاشُ أَوْ شُبْهَتُهُ تُوجَدُ بِأَحَدِهِمَا وَفِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَلَمْ يَتَمَحَّضْ زِنًا وَلَمْ يَتَحَقَّقْ فِي الثَّانِي فَتَمَحَّضَ زِنًا وَإِنَّمَا سَقَطَ الْحَدُّ لِمَعْنًى رَاجِعٍ إلَيْهِ وَهُوَ اشْتِبَاهُ الْأَمْرِ عَلَيْهِ وَالْمَحَلُّ خَالٍ عَنْ الْمِلْكِ وَعَنْ الْحَقِّ وَلِهَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ إذَا لَمْ يَدَّعِ الِاشْتِبَاهَ

٥٬٤٤١

بِخِلَافِ النَّوْعِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا بَيَّنَّا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالنَّسَبُ يَثْبُتُ فِي الْأُولَى فَقَطْ) سَيَأْتِي مَا يُخَالِفُهُ فِيمَنْ زُفَّتْ إلَيْهِ غَيْرُ امْرَأَتِهِ

٤٬٦٥٠

وَقِيلَ هِيَ امْرَأَتُهُ وَقِيلَ هِيَ زَوْجَتُك فَإِنَّهُ إذَا وَطِئَهَا لَا يَجِبُ الْحَدُّ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ مَعَ أَنَّهَا شُبْهَةٌ فِي الْفِعْلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ إنْ ادَّعَاهُ فِي الشُّبْهَةِ الْأُولَى) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ زِنًا لِشُبْهَةٍ فِي الْمَحِلِّ ثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ بِالدَّعْوَةِ لِأَنَّ النَّسَبَ مِمَّا يُحْتَاطُ فِي إثْبَاتِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَفِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ وُجِدَ أَحَدُهُمَا) أَيْ وَهُوَ الْحَقُّ. اهـ. رَازِيٌّ

(قَوْلُهُ فَلَمْ يَتَمَحَّضْ) أَيْ لَمْ يَخْلُصْ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا سَقَطَ الْحَدُّ لِمَعْنًى رَاجِعٍ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْوَاطِئِ لَا إلَى الْمَحِلِّ فَكَانَ الْمَحِلُّ لَيْسَ فِيهِ شُبْهَةُ حِلٍّ فَلَا يَثْبُتُ نَسَبٌ بِهَذَا الْوَطْءِ وَلِذَا لَا يَثْبُتُ بِهِ عِدَّةٌ لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ مِنْ الزِّنَا. اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.