فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَمَنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ مَالًا فَقَالَ مَا كَانَ لَك عَلَيَّ شَيْءٌ قَطُّ فَبَرْهَنَ الْمُدَّعِي عَلَى أَلْفٍ وَهُوَ بَرْهَنَ عَلَى الْقَضَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ قُبِلَ) لِإِمْكَانِ التَّوْفِيقِ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْحَقِّ قَدْ يُقْضَى وَيَبْرَأُ مِنْهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُؤَكِّدَ النَّفْيَ بِكَلِمَةِ قَطُّ أَوْ لَا وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا قَضَى بِالْمَالِ ثُمَّ ادَّعَى الْإِيفَاءَ كَمَا فِي الْمُلْتَقَطِ فَالدَّفْعُ بَعْدَ الْقَضَاءِ صَحِيحٌ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُخَمَّسَةِ كَمَا سَيَأْتِي

تعليق

وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْقِصَاصَ عَلَى آخَرَ فَأَنْكَرَ فَبَرْهَنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْعَفْوِ أَوْ عَلَى الصُّلْحِ عَنْهُ عَلَى مَالٍ تُقْبَلُ

٢٢٬٨٠٦

وَكَذَا فِي دَعْوَى الرِّقِّ وَقَيَّدَ بِكَوْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمْ يُصَالِحُ لِسُكُوتِهِ عَنْهُ وَالْأَصْلُ الْعَدَمُ

٢٢٬٨٠٧

أَمَّا إذَا أَنْكَرَ فَصَالَحَهُ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ بَرْهَنَ عَلَى الْإِيفَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

٢٢٬٨٠٨

بِخِلَافِ مَا إذَا ادَّعَى الْإِيفَاءَ ثُمَّ صَالَحَهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ بُرْهَانُهُ عَلَى الْإِيفَاءِ كَمَا فِي الْخِزَانَةِ وَإِلَى أَنَّهُ مَتَى أَمْكَنَ التَّوْفِيقُ فَلَا تَنَاقُضَ فَمِنْ ذَلِكَ ادَّعَى مَالًا بِالشَّرِكَةِ ثُمَّ ادَّعَاهُ دَيْنًا عَلَيْهِ تُسْمَعُ وَعَلَى الْقَلْبِ لَا؛ لِأَنَّ مَالَ الشَّرِكَةِ يَنْقَلِبُ دَيْنًا بِالْجُحُودِ وَالدَّيْنُ لَا يَنْقَلِبُ أَمَانَةً وَلَا شَرِكَةً كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.

٢٢٬٨٠٩

وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ ادَّعَى عَلَيْهِ شَيْئًا فَأَجَابَ قَائِلًا إنِّي آتِي بِالدَّفْعِ فَقِيلَ أَعْلَى الْإِيفَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ فَقَالَ عَلَى كِلَيْهِمَا يُسْمَعُ قَوْلُهُ إنْ وَفَّقَ بِأَنْ قَالَ أَوْفَيْت الْبَعْضَ وَأَبْرَأَنِي عَنْ الْبَعْضِ أَوْ قَالَ أَبْرَأَنِي عَنْ الْكُلِّ لَكِنْ لَمَّا أَنْكَرَ الْإِبْرَاءَ أَوْفَيْت اهـ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْإِمْكَانَ كَافٍ يُسْمَعُ مُطْلَقًا وَمِنْ مَسَائِلِ دَعْوَى الْإِيفَاءِ مَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْمُخَمَّسَةِ ادَّعَى عَلَى الْآخَرِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَنَّهُ اسْتَوْفَى مِائَةً وَخَمْسِينَ وَبَقِيَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ وَأَثْبَتَهَا بِالْبَيِّنَةِ ثُمَّ بَرْهَنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ أَوْفَاهُ الْخَمْسِينَ لَا تُسْمَعُ حَتَّى يَقُولَا هَذِهِ الْخَمْسُونَ الَّتِي تَدَّعِي؛ لِأَنَّ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ خَمْسِينَ اهـ.

٢٢٬٨١٠

وَفِي دَعْوَى الْمُلْتَقَطِ لَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ لَهُ عَلَى فُلَانٍ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْمُدَّعِي أَنَّ لِلْمُنْكِرِ عَلَيْهِ ثَلَثَمِائَةٍ سَقَطَ عَنْ الْمُنْكِرِ ثَلَاثُمِائَةٍ عِنْدَ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ وَعِنْدَ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ النَّضْرِ أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى اهـ.

وَلْيُتَأَمَّلْ فِي وَجْهِ عَدَمِ السُّقُوطِ وَقَيَّدَ بِدَعْوَى الْإِيفَاءِ بَعْدَ الْإِنْكَارِ إذْ لَوْ ادَّعَاهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ فَإِنْ كَانَ كِلَا الْقَوْلَيْنِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ لَمْ يُقْبَلْ لِلتَّنَاقُصِ وَإِنْ تَفَرَّقَا عَنْ الْمَجْلِسِ ثُمَّ ادَّعَاهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْإِيفَاءِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ تُقْبَلُ لِعَدَمِ التَّنَاقُضِ وَإِنْ ادَّعَى الْإِيفَاءَ قَبْلَ الْإِقْرَارِ لَا تُقْبَلُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَلْيُتَأَمَّلْ فِي وَجْهِ عَدَمِ السُّقُوطِ)

٧٬٨٠٩

قَالَ فِي الْمِنَحِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمَّا كَانَ جَاحِدًا فَذِمَّتُهُ غَيْرُ مَشْغُولَةٍ بِشَيْءٍ فِي زَعْمِهِ فَأَنَّى تَقَعُ الْمُقَاصَّةُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ اهـ.

وَنَقَلَهُ عَنْهُ الرَّمْلِيُّ مَعَ زِيَادَةٍ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ نَقُولُ يَجْعَلُ تَصْمِيمَهُ عَلَى الْإِنْكَارِ رَدًّا لِمَا أَقَرَّ بِهِ الْمُدَّعِي وَهُوَ مِمَّا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ. اهـ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَمَنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ مَالًا فَقَالَ مَا كَانَ لَك عَلَيَّ شَيْءٌ قَطُّ فَبَرْهَنَ الْمُدَّعِي عَلَى أَلْفٍ وَهُوَ بَرْهَنَ عَلَى الْقَضَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ قُبِلَ) أَيْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا كَانَ لَك عَلَيَّ شَيْءٌ قَطُّ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَضَاهُ أَوْ أَبْرَأَهُ الْمُدَّعِي تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

٧٬٥٤١

وَقَالَ زُفَرُ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّ الْقَضَاءَ وَالْإِبْرَاءَ يَكُونُ بَعْدَ الْوُجُوبِ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ فَيَكُونُ مُنَاقِضًا وَلَنَا أَنَّ التَّوْفِيقَ مُمْكِنٌ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْحَقِّ قَدْ يُقْضَى وَيَبْرَأُ مِنْهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ قَضَى بِبَاطِلٍ، وَقَدْ يُصَالِحُ عَلَى شَيْءٍ فَيَثْبُتُ ظَاهِرًا ثُمَّ يُقْضَى، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْقِصَاصَ عَلَى شَخْصٍ فَأَنْكَرَهُ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ وَأَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْعَفْوِ أَوْ الصُّلْحِ عَنْهُ عَلَى مَالٍ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ،

٧٬٥٤٢

وَكَذَا لَوْ جَرَى مِثْلُ ذَلِكَ فِي دَعْوَى الرِّقِّ يُقْبَلُ فَكَذَا هَذَا،

٧٬٥٤٣

وَكَذَا لَوْ قَالَ لَيْسَ لَك عَلَيَّ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ التَّوْفِيقَ فِيهِ أَظْهَرُ لِأَنَّهُ لِلْحَالِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَنَا أَنَّ التَّوْفِيقَ مُمْكِنٌ) أَيْ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ لَمْ يَكُنْ لَك عَلَيَّ شَيْءٌ، وَلَكِنْ آذَيْتنِي بِخُصُومَتِك الْبَاطِلَةِ فَدَفَعْتُ إلَيْك مَا تَدَّعِيه دَفْعًا لِأَذَاك. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ قَالَ لَيْسَ لَك عَلَيَّ شَيْءٌ) أَيْ ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْقَضَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ يُقْبَلُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ أَيْضًا اهـ غَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّوْفِيقَ فِيهِ أَظْهَرُ) أَيْ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَيْسَ لَك عَلَيَّ شَيْءٌ فِي الْحَالِ لِأَنِّي قَدْ قَضَيْت حَقَّك أَوْ لِأَنَّك أَبْرَأْتنِي. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِهِ يَصِحُّ، وَهَذَا لِأَنَّ لَيْسَ لِنَفْيِ الْحَالِ. اهـ. كَافِي. قَوْلُهُ وَفِي الْكَافِي قِيلَ تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْإِبْرَاءِ فِي هَذَا الْفَصْلِ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ) أَيْ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ يَتَحَقَّقُ بِلَا مَعْرِفَةٍ اهـ كَافِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.