فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَتَصِحُّ فِي الْكَرْمِ وَالشَّجَرِ وَالرُّطَبِ وَأُصُولِ الْبَاذِنْجَانِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: فِي الْجَدِيدِ لَا تَجُوزُ إلَّا فِي الْكَرْمِ وَالنَّخْلِ وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ» وَهَذَا مُطْلَقٌ فَلَا يَجُوزُ قَصْرُهُ عَلَى بَعْضِ الْأَشْجَارِ دُونَ بَعْضٍ لِأَنَّهُ تَقْيِيدٌ فَلَا يَجُوزُ بِالرَّأْيِ وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ دَفَعَ كَرْمًا مُعَامَلَةً وَفِيهِ أَشْجَارٌ لَا تَحْتَاجُ إلَى عَمَلٍ سِوَى الْحِفْظِ فَإِنْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ لَمْ تُحْفَظْ يَذْهَبُ ثَمَرُهَا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ لَا تَجُوزُ الْمُعَامَلَةُ فِي تِلْكَ الْأَشْجَارِ وَلَا نَصِيبَ لِلْعَامِلِ فِيهَا،

٢٧٬٦٧٩

وَفِي التَّجْرِيدِ: رَجُلٌ دَفَعَ نَخْلًا إلَى رَجُلَيْنِ مُعَامَلَةً عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمْ السُّدُسَ وَلِلْآخَرِ النِّصْفَ وَلِرَبِّ الْأَرْضِ الثُّلُثَ فَهِيَ جَائِزَةٌ وَلَوْ شَرَطُوا لِصَاحِبِ النَّخْلِ الثُّلُثَ وَلِلْآخَرِ الثُّلُثَيْنِ وَلِلثَّالِثِ أَجْرَ مِائَةٍ عَلَى الْعَامِلِ فَهَذَا فَاسِدٌ وَالْخَارِجُ كُلُّهُ لِرَبِّ النَّخْلِ وَيَرْجِعُ الْعَامِلُ الَّذِي شُرِطَ لَهُ الثُّلُثَانِ عَلَى رَبِّ النَّخْلِ وَلِرَبِّ النَّخْلِ الثُّلُثَانِ وَلِلثَّالِثِ الثُّلُثُ فَهِيَ جَائِزَةٌ،

٢٧٬٦٨٠

وَفِي جَامِعِ الْفَتَاوَى لَوْ دَفَعَ إلَى رَجُلَيْنِ جَازَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْإِمَامِ،

٢٧٬٦٨١

وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا دَفَعَ أَرْضَهُ مُعَامَلَةً عَلَى أَنْ يَغْرِسَ الْعَامِلُ فِيهَا أَغْرَاسًا وَالْغِرَاسُ يَكُونُ بَيْنَهُمَا فَهَذَا يَجُوزُ فَإِذَا انْقَضَتْ الْمُدَّةُ فَلِرَبِّ الْأَرْضِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِقَلْعِ الْأَشْجَارِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا بِغَيْرِ رِضَا الْمُسْتَأْجِرِ إذَا لَمْ يَضُرَّ الْقَلْعُ بِالْأَرْضِ فَإِنْ كَانَ يَضُرُّهَا ضَرَرًا فَاحِشًا فَلَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا بِغَيْرِ رِضَاهُ وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ: إذَا دَفَعَ أَرْضَهُ لِلْغِرَاسِ عَلَى أَنَّ الْغِرَاسَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ الْغِرَاسُ مِنْ جَانِبِ صَاحِبِ الْأَرْضِ فَغَرْسُ الْغِرَاسِ كُلِّهِ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ،

٢٧٬٦٨٢

وَإِنْ كَانَ لِلْعَامِلِ وَقَالَ لَهُ اغْرِسْهَا فَالْغِرَاسُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَلِلْعَامِلِ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا. اهـ.

٢٧٬٦٨٣

وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ لَوْ غَرَسَ حَافَّتَيْ نَهْرٍ فَقَالَ رَجُلٌ: غَرَسْت لِي لِأَنَّك كُنْت خَادِمِي،

٢٧٬٦٨٤

وَفِي عِيَالِي وَقَالَ الْغَارِسُ لِنَفْسِي فَإِنْ عُرِفَ أَنَّ الْغَارِسَ كَانَ وَقْتَ الْغِرَاسِ فِي عِيَالِهِ يَعْمَلُ لَهُ مِثْلَ هَذَا الْعَمَلِ فَالشَّجَرُ لَهُ،

٢٧٬٦٨٥

وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ فَلِلْغَارِسِ ذَلِكَ اهـ.

٢٧٬٦٨٦

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (فَإِنْ دَفَعَ نَخْلًا فِيهِ ثَمَرٌ مُسَاقَاةً وَالثَّمَرُ يَزِيدُ بِالْعَمَلِ صَحَّتْ وَإِنْ انْتَهَتْ لَا كَالْمُزَارَعَةِ) لِأَنَّ الْعَامِلَ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا بِالْعَمَلِ وَلَا أَثَرَ لِلْعَمَلِ بَعْدَ التَّنَاهِي

٢٧٬٦٨٧

فَلَوْ جَازَ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا بِلَا عَمَلٍ وَلَمْ يَرِدْ بِهِ الشَّرْعُ وَلَا يَجُوزُ إلْحَاقُهُ بِمَا قَبْلَ التَّنَاهِي لِأَنَّ جَوَازَهُ قَبْلَ التَّنَاهِي لِلْحَاجَةِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَلَا حَاجَةَ إلَى مِثْلِهِ فَبَقِيَ عَلَى الْأَصْلِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَتَصِحُّ فِي الشَّجَرِ وَالْكَرْمِ وَالرِّطَابِ وَأُصُولِ الْبَاذِنْجَانِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: لَا تَجُوزُ إلَّا فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ وَلَا تَجُوزُ الْمُزَارَعَةُ إلَّا تَبَعًا لِلْمُسَاقَاةِ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ يَأْبَاهُمَا لِمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُزَارَعَةِ: وَإِنَّمَا جَوَّزْنَاهُمَا بِالْأَثَرِ وَهُوَ حَدِيثُ خَيْبَرَ وَقَدْ خَصَّهُمَا وَلَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ وَهُوَ الْمُضَارَبَةُ وَالْمُسَاقَاةُ أَشْبَهُ بِهَا مِنْ الْمُزَارَعَةِ فَإِنَّ فِيهَا الشَّرِكَةَ فِي الزِّيَادَةِ دُونَ الْأَصْلِ - وَهُوَ النَّخِيلُ - كَمَا فِي الْمُضَارَبَةِ وَالشَّرِكَةِ وَفِي الْمُزَارَعَةِ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ؛

لِأَنَّ شَرْطَ رَفْعِ الْبَذْرِ مُفْسِدٌ إجْمَاعًا فَجَوَّزْنَا الْمُعَامَلَةَ مَقْصُودًا وَلَمْ نُجَوِّزْ الْمُزَارَعَةَ إلَّا تَبَعًا فِي ضِمْنِ الْمُعَامَلَةِ وَكَمْ مِنْ شَيْءٍ يَصِحُّ تَبَعًا لَا مَقْصُودًا كَبَيْعِ الشِّرْبِ تَبَعًا لِبَيْعِ الْأَرْضِ وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ، أَوْ زَرْعٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَجَمَاعَةٌ أُخَرُ وَهَذَا مُطْلَقٌ فَلَا يَجُوزُ تَقْيِيدُهُ بِبَعْضِ الْأَشْجَارِ دُونَ بَعْضٍ وَلَا تَكُونُ الْمُزَارَعَةُ تَبَعًا لِلْمُعَامَلَةِ بِالرَّأْيِ وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ كُلُّهَا مُطْلَقَةٌ فَوَجَبَ إجْرَاؤُهَا عَلَى إطْلَاقِهَا، وَيَحْكِي نَصًّا أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ كَانُوا يَعْمَلُونَ فِي الْأَشْجَارِ وَالرِّطَابِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النُّصُوصِ أَنْ تَكُونَ مَعْلُولَةً فَجَازَ تَعْدِيَتُهَا إلَى مَا لَا نَصَّ فِيهِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ الْخَصْمِ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إقَامَةِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ مَعْلُولٌ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ لَا تَجُوزُ إلَخْ) وَفِي الْقَدِيمِ تَجُوزُ فِي كُلِّ شَجَرَةٍ لَهَا ثَمَرٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ) يَعْنِي لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمَ الشَّافِعِيُّ بِأَنْ يَكُونَ الْأَثَرُ خَصَّ النَّخْلَ وَالْكَرْمَ وَلَكِنَّ الْأَصْلَ فِي النُّصُوصِ التَّعْلِيلُ وَإِنَّمَا جُوِّزَتْ الْمُعَامَلَةُ فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ بِعِلَّةِ الْحَاجَةِ وَالْعِلَّةُ عَامَّةٌ فِي غَيْرِهِمَا فَتَجُوزُ فِي الرِّطَابِ وَالْبَاذِنْجَانِ أَيْضًا لِوُجُودِ الْحَاجَةِ فِيهِمَا. اهـ. غَايَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.