فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَيَنْظُرُ الرَّجُلُ إلَى فَرْجِ أَمَتِهِ وَزَوْجَتِهِ) يَعْنِي عَنْ شَهْوَةٍ وَغَيْرِ شَهْوَةٍ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «غُضَّ بَصَرَكَ إلَّا عَنْ زَوْجَتِكَ، وَأَمَتِكَ» وَمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ «قَالَتْ كُنْت أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي إنَاءٍ وَاحِدٍ» وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْمَسُّ وَالْغِشْيَانُ فَالنَّظَرُ أَوْلَى إلَّا أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَنْظُرَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ فَلْيَسْتَتِرْ مَا اسْتَطَاعَ وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْبَعِيرِ» ؛

لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى الْعَوْرَةِ يُورِثُ النِّسْيَانَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ الْأَوْلَى النَّظَرُ إلَى عَوْرَةِ زَوْجَتِهِ عِنْدَ الْجِمَاعِ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي تَحْصِيلِ مَعْنَى اللَّذَّةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ سَأَلْت الْإِمَامَ عَنْ الرَّجُلِ يَمَسُّ فَرْجَ أَمَتِهِ أَوْ هِيَ تَمَسُّ فَرْجَهُ لِيُحَرِّكَ آلَتَهُ أَلَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ قَالَ أَرْجُو أَنْ يَعْظُمَ الْأَجْرُ وَالْمُرَادُ بِالْأَمَةِ الَّتِي يَحِلُّ وَطْؤُهَا،

٢٨٬٢٠٦

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ لَا تَحِلُّ كَأَمَتِهِ الْمَجُوسِيَّةِ أَوْ الْمُشْرِكَةِ أَوْ أُخْتِهِ رَضَاعًا أَوْ أُمِّ امْرَأَتِهِ أَوْ بِنْتِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إلَى فَرْجِهَا وَفِي الْيَنَابِيعِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ زَوْجَتَهُ فِي الدُّبُرِ إلَّا عِنْدَ أَصْحَابِ الظَّاهِرِ وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَيَنْظُرُ الرَّجُلُ إلَى فَرْجِ أَمَتِهِ وَزَوْجَتِهِ) مَعْنَاهُ عَنْ شَهْوَةٍ وَغَيْرِ شَهْوَةٍ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَالَ غُضَّ بَصَرَك إلَّا عَنْ زَوْجِك، وَأَمَتِك»، وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كُنْت أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ»،

١١٬٢٠٣

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ النَّظَرُ مُبَاحًا لَمَا تَجَرَّدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيْنَ يَدَيْ صَاحِبِهِ؛ وَلِأَنَّ مَا فَوْقَ النَّظَرِ، وَهُوَ الْمَسُّ وَالْغَشَيَانُ مُبَاحٌ فَالنَّظَرُ أَوْلَى إلَّا أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَنْظُرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ مَا اسْتَطَاعَ، وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْعِيرِ»؛ وَلِأَنَّ النَّظَرَ إلَى الْعَوْرَةِ يُورِثُ النِّسْيَانَ قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ أَكْثَرَ النَّظَرَ إلَى سَوْأَتِهِ عُوقِبَ بِالنِّسْيَانِ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ الْأَوْلَى أَنْ يَنْظُرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ وَقْتَ الْوِقَاعِ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي تَحْصِيلِ مَعْنَى اللَّذَّةِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْأَمَالِي أَنَّهُ قَالَ سَأَلْت أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ الرَّجُلِ يَمَسُّ فَرْجَ امْرَأَتِهِ أَوْ تَمَسُّ هِيَ فَرْجَهُ لِيَتَحَرَّك عَلَيْهِ هَلْ تَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا قَالَ لَا إنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ يَعْظُمَ الْأَجْرُ، وَالْمُرَادُ بِالْأَمَةِ هُنَا هِيَ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا،

١١٬٢٠٤

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ لَا تَحِلُّ لَهُ كَأَمَتِهِ الْمَجُوسِيَّةِ أَوْ الْمُشْرِكَةِ أَوْ كَانَتْ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ أُمَّ امْرَأَتِهِ أَوْ بِنْتَهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إلَى فَرْجِهَا.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَنْظُرَ) أَيْ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَرَ مِنِّي، وَلَمْ أَرَ مِنْهُ»، وَهَذَا مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ النَّظَرِ لِمَا قُلْنَا. اهـ غَايَةٌ. قَوْلُهُ: وَالْعَضُدُ مَوْضِعُ الدُّمْلُوجِ) الدُّمْلُوجُ وَزَّانُ عُصْفُورٍ مَعْرُوفٌ وَالدُّمْلُجُ مَقْصُورٌ مِنْهُ. اهـ. مِصْبَاحٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.