فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(، وَإِنْ صُولِحَ عَلَى مَالٍ وَجَبَ حَالًّا وَسَقَطَ الْقَوَدُ) يَعْنِي إذَا صَالَحَ الْقَاتِلُ أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُولِ عَلَى مَالٍ عَنْ الْقِصَاصِ سَقَطَ الْقِصَاصُ وَوَجَبَ الْمَالُ حَالًّا قَلِيلًا كَانَ الْمَالُ أَوْ كَثِيرًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} الْآيَةَ وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ أَنْ يَأْخُذُوا الْمَالَ أَوْ يَقْتُلُوا الْقَاتِلَ»

٣٠٬٣١٥

بِخِلَافِ حَقِّ الْقَذْفِ، فَإِنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَجْرِي فِيهِ الْعَفْوُ وَلَا التَّعْوِيضُ وَبِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْقَلِيلُ خَطَأً حَيْثُ لَا يَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ فَيَكُونُ أَخَذَ أَكْثَرَ مِنْهَا رِبًا، وَإِنَّمَا وَجَبَ حَالًّا؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ وَجَبَ بِالْعَقْدِ وَالْأَصْلُ فِي مِثْلِهِ الْحُلُولُ كَالثَّمَنِ وَالْمَهْرِ

٣٠٬٣١٦

بِخِلَافِ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ بِالْعَقْدِ، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ بِسُقُوطِ الْقَوَدِ؛ وَلِأَنَّهُ مُوجِبُ الْعَقْدِ؛ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِبَذْلِ الْمَالِ إلَّا مُقَابَلًا بِهِ فَيُوَفِّرُ عَلَيْهِ مَقْصُودَهُ، وَهُوَ الْحَالُّ.

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ صُولِحَ إلَخْ أَطْلَقَ فِي الْعِبَارَةِ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ الْمَقْتُولُ مُتَعَدِّدًا وَالْقَاتِلُ وَاحِدًا قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْقِصَاصِ أَوْ بَعْدَهُ وَالْإِطْلَاقُ فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ لَا يَنْبَغِي

تعليق

فَلَوْ قَالَ: وَإِنْ صَالَحَ فِي وَاحِدٍ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْقِصَاصِ أَوْ بَعْدَهُ إلَى آخِرِهِ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ فِي قَوْلِنَا فِي وَاحِدٍ يَخْرُجُ مَا إذَا كَانَ الْمَقْتُولُ مُتَعَدِّدًا وَالْقَاتِلُ وَاحِدًا أَوْ حَصَلَ الْعَفْوُ وَبِقَوْلِنَا قَبْلَ الْقَضَاءِ أَوْ بَعْدَهُ يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَقْتُولُ وَاحِدًا، فَالْعَفْوُ يُسْقِطُ الْقِصَاصَ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَبَعْدَهُ

٣٠٬٣١٧

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمَقْتُولُ مُتَعَدِّدًا عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي بَيَانُهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ صُولِحَ عَلَى مَالٍ وَجَبَ حَالًّا وَسَقَطَ الْقَوَدُ) أَيْ إذَا صُولِحَ الْقَاتِلُ عَلَى مَالٍ عَنْ الْقِصَاصِ سَقَطَ الْقِصَاصُ وَوَجَبَ الْمَالُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ حَالًّا قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ}، الْآيَةَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - نَزَلَتْ الْآيَةُ فِي الصُّلْحِ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذُوا الْمَالَ وَبَيْنَ أَنْ يَقْتُلُوا» وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَخْذُ الْمَالِ بِرِضَا الْقَاتِلِ عَلَى مَا بَيَّنَّا؛

وَلِأَنَّهُ حَقٌّ ثَابِتٌ لَهُ يَجْرِي فِيهِ الْعَفْوُ مَجَّانًا فَكَذَا تَعْوِيضًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْأَوْصَافِ الْجَمِيلَةِ مِنْ إحْسَانِ الْوَلِيِّ وَإِحْيَاءِ الْقَاتِلِ

١٢٬٢٢٩

بِخِلَافِ حَدِّ الْقَذْفِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يَجْرِي فِيهِ الْعَفْوُ فَكَذَا التَّعْوِيضُ وَالْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ فِيهِ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ فَيُفَوَّضُ إلَى اصْطِلَاحِهِمَا كَالْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ وَالْإِعْتَاقِ عَلَى مَالٍ

١٢٬٢٣٠

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً حَيْثُ لَا يَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ، فَيَكُونُ أَخْذُ أَكْثَرَ مِنْهُ رِبًا وَإِنَّمَا وَجَبَ حَالًّا؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ وَجَبَ بِالْعَقْدِ وَالْأَصْلُ فِي مِثْلِهِ الْحَوْلُ كَالثَّمَنِ وَالْمَهْرِ

١٢٬٢٣١

بِخِلَافِ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ بِالْعَقْدِ وَإِنَّمَا سَقَطَ الْقَوَدُ؛ لِأَنَّهُ مُوجِبُ الْعَقْدِ؛ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِبَذْلِ الْمَالِ إلَّا مُقَابَلًا بِهِ فَيُوَفِّرُ عَلَيْهِ مَقْصُودَهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [البقرة: ١٧٨] الْآيَةَ) أَيْ مِنْ جِهَةِ أَخِيهِ الْمَقْتُولِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا) أَيْ أَوَّلَ كِتَابِ الْجِنَايَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً إلَخْ) إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَلَى جِنْسِ مَا اُفْتُرِضَتْ فِيهِ الدِّيَةُ،

٩٬٤٢٤

وَإِذَا كَانَ الصُّلْحُ عَلَى خِلَافِ الْجِنْسِ يَجُوزُ وَإِنْ زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّيَةِ نَصَّ عَلَيْهِ الْكَرْخِيُّ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ، وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُوجِبٌ) أَيْ سُقُوطَ الْقَوَدِ. اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.