فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَالْقِيمَةُ بِعِتْقِهِ) يَعْنِي لَوْ رَمَى إلَى عَبْدٍ فَأَعْتَقَهُ الْمَوْلَى بَعْدَ الرَّمْيِ قَبْلَ الْإِصَابَةِ فَأَصَابَهُ السَّهْمُ فَمَاتَ لَزِمَ الرَّامِيَ الْقِيمَةُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَهُ فَضْلُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مَرْمِيًّا وَغَيْرَ مَرْمِيٍّ لِأَنَّ الْعِتْقَ قَطَعَ السِّرَايَةَ وَإِذَا انْقَطَعَتْ بَقِيَ مُجَرَّدُ الرَّمْيِ وَهِيَ جِنَايَةٌ تُنْتَقَصُ بِهَا قِيمَةُ الْمَرْمِيِّ إلَيْهِ بِالْإِضَافَةِ إلَى مَا قَبْلَ الرَّمْيِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ حَتَّى لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَبْلَ الرَّمْيِ وَثَمَانَمِائَةٍ بَعْدَهُ لَزِمَهُ مِائَتَانِ لِأَنَّ الْعِتْقَ قَاطِعٌ لِلسِّرَايَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ ثُمَّ مَاتَ مِنْهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا أَرْشُ الْيَدِ مَعَ النُّقْصَانِ الَّذِي نَقَصَهُ الْقَطْعُ إلَى الْعِتْقِ وَهُوَ بِنَفْسِ الرَّمْيِ فَصَارَ جَانِيًا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يُوجِبُ النُّقْصَانَ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الرَّامِيَ يَصِيرُ قَاتِلًا لَهُ مِنْ وَقْتِ الرَّمْيِ وَهُوَ مَمْلُوكٌ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ

٣٠٬٦٢٧

بِخِلَافِ الْقَطْعِ وَالْجَرْحِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إتْلَافٌ لِبَعْضِ الْمَحَلِّ وَالْإِتْلَافُ يُوجِبُ الضَّمَانَ لِلْمَوْلَى لِأَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَحَلٍّ مَمْلُوكٍ لَهُ ثُمَّ إذَا سَرَى لَا يُوجِبُ شَيْئًا لِأَنَّهُ لَوْ أَوْجَبَ شَيْئًا لَوَجَبَ لِلْعَبْدِ لَا لِلْمَوْلَى لِانْقِطَاعِ حَقِّ الْمَوْلَى عَنْهُ وَظُهُورِ حَقِّهِ فِيهِ فَيَصِيرُ النِّهَايَةُ مُخَالَفَةً لِلْبَدِيَّةِ فَصَارَ ذَلِكَ كَتَبَدُّلِ الْمَحَلِّ وَعِنْدَ تَبَدُّلِ الْمَحَلِّ لَا تَتَبَدَّلُ السِّرَايَةُ فَكَذَا هُنَا

٣٠٬٦٢٨

أَمَّا الرَّمْيُ فَقَبْلَ الْإِصَابَةِ بِهِ لَيْسَ بِإِتْلَافِ شَيْءٍ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْمَحَلِّ.

وَإِنَّمَا قَلَّتْ فِيهِ الرَّغَبَاتُ فَلَا يَجِبُ فِيهِ الضَّمَانُ قَبْلَ الِاتِّصَالِ بِالْمَحَلِّ وَعِنْدَ الِاتِّصَالِ بِالْمَحَلِّ يَسْتَنِدُ الْوُجُوبُ إلَى وَقْتِ الِانْعِقَادِ فَلَا تُخَالِفُ النِّهَايَةُ الْبِدَايَةَ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ لِلْمَوْلَى وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَيْهِ الدِّيَةُ لِأَنَّ الرَّمْيَ إنَّمَا صَارَ عِلَّةً عِنْدَ الْإِصَابَةِ إذْ الْإِتْلَافُ لَا يَصِيرُ عِلَّةً مِنْ غَيْرِ تَلَفٍ يَتَّصِلُ بِهِ، وَوَقْتُ التَّلَفِ الْمُتْلَفُ حُرٌّ فَتَجِبُ دِيَتُهُ وَأَبُو يُوسُفَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فِيهِ وَالْفَرْقُ لَهُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَسْأَلَةِ الِارْتِدَادِ أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى الرَّمْيِ مَا يُوجِبُ عِصْمَةَ الْمَحَلِّ فِيمَا تَقَدَّمَ، فَحَصَلَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْإِبْرَاءِ

٣٠٬٦٢٩

أَمَّا هُنَا اعْتَرَضَ عَلَى الرَّمْيِ بِمَا يُؤَكِّدُ عِصْمَةَ الْمَحَلِّ وَهُوَ الْإِعْتَاقُ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ الْجِنَايَةُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْقِيمَةُ بِعِتْقِهِ) أَيْ تَجِبُ الْقِيمَةُ بِعِتْقِهِ مَعْنَاهُ أَنَّ رَجُلًا لَوْ رَمَى إلَى عَبْدٍ فَأَعْتَقَهُ الْمَوْلَى بَعْدَ الرَّمْيِ قَبْلَ الْإِصَابَةِ، ثُمَّ أَصَابَهُ فَمَاتَ مِنْهُ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،

١٢٬٣٣٣

وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَيْهِ فَضْلُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مَرْمِيًّا إلَى غَيْرِ مَرْمِيٍّ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ قَاطِعٌ لِلسِّرَايَةِ،

١٢٬٣٣٤

وَإِذَا انْقَطَعَتْ يَبْقَى مُجَرَّدُ الرَّمْيِ وَهُوَ جِنَايَةٌ يَنْتَقِصُ بِهَا قِيمَةُ الْمَرْمِيِّ إلَيْهِ بِالْإِضَافَةِ إلَى مَا قَبْلَ الرَّمْيِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ حَتَّى لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَبْلَ الرَّمْيِ وَثَمَانِمِائَةٍ بَعْدَهُ لَزِمَهُ مِائَتَانِ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ قَاطِعٌ لِلسِّرَايَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ، ثُمَّ مَاتَ مِنْهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا أَرْشُ الْيَدِ مَعَ النُّقْصَانِ الَّذِي نَقَصَهُ الْقَطْعُ إلَى الْعِتْقِ وَهُوَ بِنَفْسِ الرَّمْيِ صَارَ جَانِيًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُوجِبُ النُّقْصَانَ كَالْقَطْعِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الرَّامِيَ يَصِيرُ قَاتِلًا لَهُ مِنْ وَقْتِ الرَّمْيِ وَهُوَ مَمْلُوكٌ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالَةُ الرَّمْيِ فَلَمْ يَخْتَلِفْ الْمُسْتَحَقُّ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ

١٢٬٣٣٥

بِخِلَافِ الْقَطْعِ وَالْجَرْحِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إتْلَافٌ لِبَعْضِ الْمَحَلِّ وَالْإِتْلَافُ يُوجِبُ الضَّمَانَ لِلْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَحَلٍّ مَمْلُوكٍ لَهُ، ثُمَّ إذَا سَرَى لَا يُوجِبُ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَوْجَبَ شَيْئًا لَوَجَبَ لِلْعَبْدِ لِانْقِطَاعِ حَقِّ الْمَوْلَى عَنْهُ وَظُهُورِ حَقِّهِ فِيهِ فَتَصِيرُ النِّهَايَةُ مُخَالِفَةً لِلْبِدَايَةِ فَصَارَ ذَلِكَ كَتَبَدُّلِ الْمَحَلِّ، وَعِنْدَ تَبَدُّلِ الْمَحَلِّ لَا تَتَبَدَّلُ السِّرَايَةُ فَكَذَا هُنَا،

١٢٬٣٣٦

أَمَّا الرَّمْيُ فَقَبْلَ الْإِصَابَةِ لَيْسَ بِإِتْلَافِ شَيْءٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْمَحَلِّ وَإِنَّمَا قَلَّتْ فِيهِ الرَّغَبَاتُ فَلَا يَجِبُ بِهِ الضَّمَانُ قَبْلَ الِاتِّصَالِ بِالْمَحَلِّ، وَلَكِنْ انْعَقَدَ الرَّمْيُ عِلَّةً تَامَّةً لِإِيجَابِ الضَّمَانِ عِنْدَ الِاتِّصَالِ بِالْمَحَلِّ، وَعِنْدَ الِاتِّصَالِ بِالْمَحَلِّ يَسْتَنِدُ الْوُجُوبُ إلَى وَقْتِ الِانْعِقَادِ فَلَا تُخَالِفُ النِّهَايَةُ الْبِدَايَةَ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ لِلْمَوْلَى،

١٢٬٣٣٧

وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَيْهِ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّ الرَّمْيَ إنَّمَا صَارَ عِلَّةً عِنْدَ الْإِصَابَةِ إذْ الْإِتْلَافُ لَا يَصِيرُ عِلَّةً مِنْ غَيْرِ تَلَفٍ يَتَّصِلُ بِهِ وَوَقْتُ التَّلَفِ الْمُتْلَفُ حُرٌّ فَتَجِبُ دِيَتُهُ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فِيهِ وَالْفَرْقُ لَهُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَسْأَلَةِ الِارْتِدَادِ أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى الرَّمْيِ مَا يُبْطِلُ عِصْمَةَ الْمَحَلِّ فِيمَا تَقَدَّمَ فَجَعَلَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْإِبْرَاءِ،

١٢٬٣٣٨

أَمَّا هُنَا اعْتَرَضَ عَلَى الرَّمْيِ مَا يُؤَكِّدُ عِصْمَةَ الْمَحَلِّ وَهُوَ الْإِعْتَاقُ فَلَا يَبْطُلُ بِهِ الْجِنَايَةُ . قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَجْهُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ أَنَّ تَوَجُّهَ السَّهْمِ إلَيْهِ يُوجِبُ إشْرَافَهُ عَلَى الْهَلَاكِ فَصَارَ ذَلِكَ كَالْجَرْحِ الْوَاقِعِ بِهِ،

٩٬٤٧٥

وَلَوْ جَرَحَهُ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ تَنْقَطِعُ السِّرَايَةُ فَلَا يَضْمَنُ الدِّيَةَ وَلَا الْقِيمَةَ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ النُّقْصَانَ فَكَذَلِكَ هَاهُنَا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ يُبْطِلُ سِرَايَةَ الْجِنَايَةِ مَا قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي شَرْحِهِ إنَّ مَنْ قَطَعَ يَدَ عَبْدِ إنْسَانٍ خَطَأً، ثُمَّ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ، ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قِيمَةُ النَّفْسِ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَرْشُ الْيَدِ مَعَ النُّقْصَانِ الَّذِي نَقَصَهُ الْقَطْعُ إلَى أَنْ عَتَقَ دَلَّ أَنَّ الْعِتْقَ يُبْطِلُ سِرَايَةَ الْجِنَايَةِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّ الرَّامِيَ جُعِلَ قَاتِلًا بِفِعْلِهِ الَّذِي هُوَ الرَّمْيُ.

وَصَارَ كَأَنَّهُ أَصَابَهُ السَّهْمُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَحِينَ إذَا كَانَ الْمَرْمِيُّ إلَيْهِ عَبْدًا فَتَجِبُ قِيمَتُهُ وَقْتَ الرَّمْيِ لِلْمَوْلَى أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ كَانَ مَوْلًى لِرَجُلٍ بِالْمُوَالَاةِ فَرَمَى رَجُلًا، ثُمَّ تَحَوَّلَ وَلَاؤُهُ إلَى غَيْرِهِ فَالضَّمَانُ عَلَى مَوْلَاهُ الْأَوَّلِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْآخَرِ شَيْءٌ فَكَذَلِكَ هَاهُنَا،

٩٬٤٧٦

وَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ رَمَى سَهْمًا إلَى صَيْدٍ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ، ثُمَّ وَقَعَ السَّهْمُ بِهِ فَقَتَلَهُ حَلَّ الصَّيْدُ فَكَذَا هَاهُنَا، وَلَيْسَ الرَّمْيُ كَالْجَرْحِ الَّذِي قَاسَهُ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ لِوُجُودِ الْفَارِقِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْجَرْحَ يَحْصُلُ بِهِ تَلَفُ بَعْضِ الْمَحَلِّ وَحِينَ إذْ كَانَ الْمَحَلُّ لِلْمَوْلَى فَيَجِبُ الضَّمَانُ لِلْمَوْلَى أَيْضًا، ثُمَّ بَعْدَ سِرَايَةِ الْجَرْحِ إلَى النَّفْسِ لَوْ وَجَبَ الضَّمَانُ لَوَجَبَ لِلْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ مُعْتَقٌ حِينَئِذٍ وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ لِكَوْنِ الِانْتِهَاءِ مُخَالِفًا لِلِابْتِدَاءِ؛ وَلِأَنَّهُ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ تَبَدُّلِ الْمَحَلِّ حَقِيقَةً، وَعِنْدَ تَبَدُّلِ الْمَحَلِّ لَا تَتَحَقَّقُ السِّرَايَةُ.

٩٬٤٧٧

وَأَمَّا الرَّمْيُ قَبْلَ اتِّصَالِ السَّهْمِ بِالْمَحَلِّ فَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ إتْلَافٌ أَصْلًا فَلَمْ يَجِبْ حِينَ وُجُودِهِ ضَمَانٌ فَلَمْ يَلْزَمْ مُخَالَفَةُ الِانْتِهَاءِ الِابْتِدَاءَ وَإِنَّمَا انْقَلَبَ الرَّمْيُ عِلَّةَ الْإِتْلَافِ عِنْدَ الِاتِّصَالِ بِالْمَحَلِّ بِطَرِيقِ اسْتِنَادِ الْحُكْمِ إلَى وَقْتِ الرَّمْيِ فَكَأَنَّهُ وُجِدَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَمْ تَلْزَمْ الْمُخَالَفَةُ فَلَمْ يَكُنْ الْعِتْقُ قَاطِعًا لِسِرَايَةِ الرَّمْيِ لِعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ اهـ

(قَوْلُهُ: إلَى الْعِتْقِ) مَثَلًا لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ عِنْدَ الْقَطْعِ مِائَةً، وَعِنْدَ الْعِتْقِ سَبْعِينَ يَلْزَمُهُ ثَلَاثُونَ مَعَ أَرْشِ الْيَدِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَبْطُلُ بِهِ الْجِنَايَةُ) إلَّا أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّ الرَّمْيَ وَقَعَ مُوجِبًا ضَمَانَ الْقِيمَةِ وَاعْتِبَارُهُ وَقْتَ الْإِصَابَةِ يُوجِبُ الدِّيَةَ فَلَا تَلْزَمُ الزِّيَادَةُ بِالشَّكِّ، وَقَدْ ذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ مَعَ مُحَمَّدٍ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِعْتَاقِ بَعْدَ الرَّمْيِ، وَذَكَرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ قَوْلَهُ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.