فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَا يَطْلُبُ وَلَدٌ وَعَبْدٌ أَبَاهُ وَسَيِّدَهُ بِقَذْفِ أُمِّهِ) ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى لَا يُعَاقِبُ بِسَبَبِ عَبْدِهِ

١٦٬٢٧٨

وَكَذَا الْأَبُ بِسَبَبِ ابْنِهِ وَلِهَذَا لَا يُقَادُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ وَلَا السَّيِّدُ بِعَبْدِهِ الْمُرَادُ بِالْوَلَدِ الْفَرْعُ،

١٦٬٢٧٩

وَإِنْ سَفُلَ وَبِالْأَبِ الْأَصْلُ، وَإِنْ عَلَا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. قَالُوا: وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ الْمُطَالَبَةُ بِالْحَدِّ إذَا كَانَ الْقَاذِفُ أَبَاهُ أَوْ جَدَّهُ،

١٦٬٢٨٠

وَإِنْ عَلَا وَأُمَّهُ وَجَدَّتَهُ، وَإِنْ عَلَتْ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُمَا لَا يُطَالِبَانِ بِقَذْفِهِمَا بِالْأَوْلَى وَقَيَّدَ بِوَلَدِ الْقَاذِفِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْمَقْذُوفَةِ الْمَيِّتَةِ ابْنَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ غَيْرِ الْقَاذِفِ فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِالْحَدِّ لِعَدَمِ الْمَانِعِ فِي حَقِّهِ

١٦٬٢٨١

وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهَا أَبٌ وَنَحْوُهُ فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لِلْقَاذِفِ فَسُقُوطُ حَقِّ بَعْضِهِمْ لَا يُوجِبُ سُقُوطَ حَقِّ الْبَاقِينَ

١٦٬٢٨٢

بِخِلَافِ الْقِصَاصِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْقِصَاصَ حَقُّ الْعَبْدِ يَسْتَحِقُّونَهُ بِالْمِيرَاثِ وَلِهَذَا يَثْبُتُ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ بِقَدْرِ إرْثِهِمْ،

١٦٬٢٨٣

فَإِذَا سَقَطَ حَقُّ بَعْضِهِمْ وَهُوَ لَا يَقْبَلُ التَّجْزِيءَ سَقَطَ حَقُّ الْبَاقِينَ ضَرُورَةً،

١٦٬٢٨٤

وَأَمَّا حَدُّ الْقَذْفِ فَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّمَا لِلْعَبْدِ حَقُّ الْخُصُومَةِ إذَا لَحِقَهُ بِهِ شَيْنٌ فَيَثْبُتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى الْكَمَالِ فَسُقُوطُ حَقِّ بَعْضِهِمْ فِي الْخُصُومَةِ لَا يُسْقِطُ حَقَّ الْبَاقِينَ وَلِهَذَا كَانَ لِلْأَبْعَدِ مِنْهُمْ حَقٌّ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ وَقَيَّدَ بِالْقَذْفِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ شَتَمَهُ وَالِدُهُ، فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ

١٦٬٢٨٥

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ وَلَوْ قَالَ لِآخَرَ يَا حَرَامُ زَادَهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ قَالَ وَقَدْ كَتَبْت أَنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ اهـ.

١٦٬٢٨٦

وَفِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الْوَالِدَ، وَالِدَ لَا يُعَاقَبُ بِسَبَبِ وَلَدِهِ،

١٦٬٢٨٧

فَإِذَا كَانَ الْقَذْفُ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ شَيْئًا فَالشَّتْمُ أَوْلَى.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولا يطلب ولد) أي: فرع وإن سفل، (وعبد أباه) أي: إصله ذكرا كان أو أنثى فدخلت أمه وجدته وإن علت،

٦٬٩٥٣

وكذا جده وإن علا (وسيده بقذف أمه) المحصنة إذا قذفها ميتة لأنهما يعاقبان بسببهما، وهذا لأن القصاص المتيقن سببه سقط بقتلهما فالحد الذي لم يتيقن سببه أولى.

واعلم أن المسطور في كتب الشافعية أنه مع سقوط الحد عنه يعزر ثم رأيت في (القنية) ما يفيد أنه كذلك عندنا حيث

تعليق

قال: ولو قال لآخر: يا حرام زاده لا يجب عليه حد القذف، وقد كنت كتبت أنه لو قال ذلك لولده يجب العزير انتهى. ووجهه إفادته أنه إذا كان التعزير يجب بالسب فالقذف أولى فما في (البحر) في النفس من التعزير شيء لأنه إذا كان القذف لا يوجب شيئا فالشتم أولى ممنوع قيد بكونه أبا له لأنه لو كان لها ولدان أحدهما ابن لغيره كان له حق المطالبة كأبيها

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يَطْلُبُ وَلَدٌ وَعَبْدٌ أَبَاهُ وَسَيِّدَهُ بِقَذْفِ أُمِّهِ) لِأَنَّهُمَا لَا يُعَاقَبَانِ بِسَبَبِهِمَا حَتَّى سَقَطَ الْقِصَاصُ بِقَتْلِهِمَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يُقَادُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ وَلَا السَّيِّدُ بِعَبْدِهِ» فَالْحَدُّ أَوْلَى لِعَدَمِ التَّيَقُّنِ بِسَبَبِهِ وَكَوْنِهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ صَادِقٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الزِّنَا وَلِأَنَّ مَا يَجِبُ لِلْعَبْدِ يَكُونُ حَقًّا لِلْمَوْلَى

٥٬٥٥٨

فَلَوْ وَجَبَ لَوَجَبَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مُحَالٌ وَلَوْ كَانَ لَهَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ أَبٌ وَنَحْوُهُ وَلَيْسَ بِمَمْلُوكٍ فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالْحَدِّ لِوُجُودِ السَّبَبِ وَعَدَمِ الْمَانِعِ لِأَنَّ سُقُوطَ حَقِّ بَعْضِهِمْ لَا يُوجِبُ سُقُوطَ حَقِّ الْبَاقِينَ

٥٬٥٥٩

بِخِلَافِ الْقِصَاصِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْقِصَاصَ حَقُّ الْعَبِيدِ يَسْتَحِقُّونَهُ بِالْمِيرَاثِ وَلِهَذَا يَثْبُتُ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ بِقَدْرِ إرْثِهِمْ فَإِذَا سَقَطَ حَقُّ بَعْضِهِمْ وَهُوَ لَا يَقْبَلُ التَّجْزِيءِ سَقَطَ حَقُّ الْبَاقِينَ ضَرُورَةً

٥٬٥٦٠

وَأَمَّا حَدُّ الْقَذْفِ فَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا لِلْعَبْدِ حَقُّ الْخُصُومَةِ إذَا لَحِقَهُ بِهِ شَيْنٌ فَيَثْبُتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى الْكَمَالِ فَبِسُقُوطِ حَقِّ بَعْضِهِمْ فِي الْخُصُومَةِ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْبَاقِينَ وَلِهَذَا كَانَ لِلْأَبْعَدِ مِنْهُمْ حَقٌّ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يَطْلُبُ وَلَدٌ وَعَبْدٌ أَبَاهُ وَسَيِّدَهُ بِقَذْفِ أُمِّهِ) أَيْ الَّتِي قَذَفَهَا فِي حَالِ مَوْتِهَا. اهـ. فَتْحٌ قَالَ الْكَمَالُ بِأَنْ قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِهِ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ وَأُمُّهُ مَيِّتَةٌ حُرَّةٌ أَوْ قَالَ لِابْنِهِ أَوْ لِابْنِ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ بَعْدَ وَفَاةِ أُمِّهِ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يُقَادُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ» إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَعَلَى هَذَا قَالُوا لَيْسَ لِلْوَلَدِ الْمُطَالَبَةُ بِالْحَدِّ إذَا كَانَ الْقَاذِفُ أَبَاهُ أَوْ جَدَّهُ وَإِنْ عَلَا أَوْ أُمَّهُ أَوْ جَدَّتَهُ وَإِنْ عَلَتْ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ لَهَا) أَيْ لِزَوْجَتِهِ الْمَيِّتَةِ الَّتِي قَالَ لِوَلَدِهَا بَعْدَ مَوْتِهَا يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ وَلَدٌ آخَرُ مِنْ غَيْرِهِ كَانَ لَهُ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ بِإِجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.