فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(كِتَابُ السَّرِقَةِ) .

لَمَّا كَانَتْ صِيَانَةُ الْأَمْوَالِ مُؤَخَّرَةً عَنْ صِيَانَةِ النُّفُوسِ وَالْعُقُولِ وَالْأَعْرَاضِ أُخِّرَ زَاجِرُ ضَيَاعِهَا وَهِيَ فِي اللُّغَةِ أَخْذُ الشَّيْءِ فِي خَفَاءٍ وَحِيلَةٍ يُقَالُ سَرَقَ مِنْهُ مَالًا وَسَرَقَهُ مَالًا سَرَقًا وَسَرِقَةً وَيُسَمَّى الشَّيْءُ الْمَسْرُوقُ سَرِقَةً مَجَازًا كَذَا فِي الْمُغْرِبِ،

١٦٬٤٣٥

وَأَمَّا فِي الشَّرِيعَةِ فَلَهَا تَعْرِيفَانِ تَعْرِيفٌ بِاعْتِبَارِ الْحُرْمَةِ وَتَعْرِيفٌ بِاعْتِبَارِ تَرَتُّبِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ وَهُوَ الْقَطْعُ

١٦٬٤٣٦

أَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ الْغَيْرِ عَلَى وَجْهِ الْخُفْيَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ سَوَاءٌ كَانَ نِصَابًا أَوْ لَا

١٦٬٤٣٧

أَمَّا الثَّانِي فَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ

(هُوَ أَخْذُ مُكَلَّفٍ خُفْيَةً قَدْرَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَضْرُوبَةٍ مُحْرَزَةٍ بِمَكَانٍ أَوْ حَافِظٍ) أُطْلِقَ فِي الْأَخْذِ فَشَمِلَ الْحَقِيقِيَّ وَالْحُكْمِيَّ فَالْأَوَّلُ هُوَ أَنْ يَتَوَلَّى السَّارِقُ أَخْذَ الْمَتَاعِ بِنَفْسِهِ وَالثَّانِي هُوَ أَنْ يَدْخُلَ جَمَاعَةٌ مِنْ اللُّصُوصِ مَنْزِلَ رَجُلٍ وَيَأْخُذُوا مَتَاعَهُ وَيَحْمِلُوهُ عَلَى ظَهْرِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَيُخْرِجُوهُ مِنْ الْمَنْزِلِ،

١٦٬٤٣٨

فَإِنَّ الْكُلَّ يُقْطَعُونَ اسْتِحْسَانًا وَسَيَأْتِي فَخَرَجَ بِالتَّكْلِيفِ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ؛ لِأَنَّ الْقَطْعَ عُقُوبَةٌ وَهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِهَا فَهُمَا مَخْصُوصَانِ مِنْ آيَةِ السَّرِقَةِ لَكِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ الْمَالَ وَإِنْ كَانَ يُجَنُّ وَيُفِيقُ،

١٦٬٤٣٩

فَإِنْ سَرَقَ فِي حَالِ جُنُونِهِ لَمْ يُقْطَعْ وَإِنْ كَانَ فِي حَالِ الْإِفَاقَةِ قُطِعَ وَلَوْ سَرَقَ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ يُدْرَأُ عَنْهُمْ الْقَطْعُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَشَمِلَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالْحُرَّ وَالْعَبْدَ وَلَوْ آبِقًا وَالْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَخَرَجَ بِقَيْدِ الْخُفْيَةِ مَا أُخِذَ جَهْرًا مُغَالَبَةً أَوْ نَهْبًا أَوْ اخْتِلَاسًا، فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ فِيهِ وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ الْأَخْذَ خُفْيَةً إلَى أَنَّ الشَّرْطَ الْخُفْيَةُ وَقْتَ الْأَخْذِ أَوْ دُخُولُ الْحِرْزِ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا،

١٦٬٤٤٠

وَأَمَّا الْخُفْيَةُ فِي الِانْتِهَاءِ، فَإِنْ كَانَتْ السَّرِقَةُ نَهَارًا فِي الْمِصْرِ فَهِيَ شَرْطٌ أَيْضًا وَمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْعَتَمَةِ مِنْ النَّهَارِ.

وَلِذَا قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ وَلَوْ دَخَلَ بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْعَتَمَةِ وَالنَّاسُ مُنْتَشِرُونَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّهَارِ وَإِنْ كَانَتْ السَّرِقَةُ لَيْلًا فَلَيْسَتْ بِشَرْطٍ حَتَّى لَوْ دَخَلَ الْبَيْتَ لَيْلًا خُفْيَةً ثُمَّ أَخَذَ الْمَالَ مُجَاهَرَةً وَلَوْ بَعْدَ مُقَاتَلَةِ مَنْ فِي يَدِهِ قُطِعَ بِهِ لِلِاكْتِفَاءِ بِالْخُفْيَةِ الْأُولَى وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ كَوْنُهَا خُفْيَةً عَلَى زَعْمِ السَّارِقِ أَوْ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ فَهِيَ رَبَاعِيَةٌ

١٦٬٤٤١

فَلَوْ كَانَ السَّارِقُ يَعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ يَعْلَمُ بِدُخُولِهِ وَعَلِمَ بِهِ صَاحِبُ الدَّارِ أَيْضًا فَلَا قَطْعَ أَوْ لَمْ يَعْلَمَا فَيُقْطَعُ اتِّفَاقًا أَوْ كَانَ صَاحِبُ الدَّارِ يَعْلَمُ بِدُخُولِهِ وَالسَّارِقُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْلَمُ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ اكْتِفَاءً بِكَوْنِهَا خُفْيَةً فِي زَعْمِ السَّارِقِ وَإِنْ كَانَ عَلَى عَكْسِهِ بِأَنْ زَعَمَ اللِّصُّ بِأَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ عَلِمَ بِهِ وَصَاحِبُ الدَّارِ لَمْ يَعْلَمْ فَفِي التَّبْيِينِ لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ جَهْرٌ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ أَنَّهُ يُقْطَعُ اكْتِفَاءً بِكَوْنِهَا خُفْيَةً فِي زَعْمِ أَحَدِهِمَا أَيُّهُمَا كَانَ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ قَدْرَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَنْ سَرِقَةِ مَا دُونَهَا وَأُطْلِقَ فِي الدَّرَاهِمِ فَانْصَرَفَتْ إلَى الْمَعْهُودَةِ وَهِيَ أَنْ تَكُونَ الْعَشَرَةُ مِنْهَا وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ كَمَا فِي الزَّكَاةِ وَاحْتُرِزَ بِالْمَضْرُوبَةِ عَمَّا إذَا سَرَقَ تِبْرًا وَزْنُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعًا قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ غَيْرِ مَضْرُوبَةٍ، فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ

١٦٬٤٤٢

بِخِلَافِ الْمَهْرِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ فَيَتَعَلَّقُ بِالْكَامِلِ وَالْمَهْرُ يَثْبُتُ مَعَ الشُّبْهَةِ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ مَضْرُوبَةً تَأْكِيدٌ وَإِيضَاحٌ وَإِلَّا فَالدِّرْهَمُ اسْمٌ لِلْمَضْرُوبِ،

١٦٬٤٤٣

وَأَمَّا غَيْرُ الْمَضْرُوبِ فَلَا يُسَمَّى دِرْهَمًا كَمَا فِي الْمُغْرِبِ

١٦٬٤٤٤

فَلَوْ سَرَقَ نِصْفَ دِينَارٍ قِيمَتُهُ النِّصَابُ قُطِعَ عِنْدَنَا وَلَوْ سَرَقَ دِينَارًا قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ النِّصَابِ لَا يُقْطَعُ وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ النِّصَابِ يَوْمَ السَّرِقَةِ وَيَوْمَ الْقَطْعِ

١٦٬٤٤٥

فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ السَّرِقَةِ عَشَرَةً فَانْتَقَصَ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ كَانَ نُقْصَانُ الْقِيمَةِ لِنُقْصَانِ الْعَيْنِ يُقْطَعُ وَإِنْ كَانَ لِنُقْصَانِ السِّعْرِ لَا يُقْطَعُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَلَوْ سَرَقَ ثَوْبًا قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَأَخَذَهُ الْمَالِكُ فِي بَلَدٍ آخَرَ وَقِيمَةُ الثَّوْبِ ثَمَّةَ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ دُرِئَ عَنْهُ الْقَطْعُ وَإِذَا وَجَبَ تَقْوِيمُ الْمَسْرُوقِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ يُقَوَّمُ بِأَعَزِّ النُّقُودِ أَوْ بِنَقْدِ الْبَلَدِ الَّذِي يُرَوَّجُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْغَالِبِ فَالْأَوَّلُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ الْإِمَامِ وَالثَّانِي رِوَايَةُ أَبِي يُوسُفَ عَنْهُ.

وَلَا يُقْطَعُ السَّارِقُ لِتَقْوِيمِ الْوَاحِدِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَقْوِيمِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ لَهُمَا مَعْرِفَةٌ بِالْقِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْحُدُودِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا مَا ثَبَتَ بِهِ السَّرِقَةُ فَلَا قَطْعَ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْمُقَوِّمِينَ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَأُطْلِقَ فِي قَدْرِ النِّصَابِ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ

١٦٬٤٤٦

فَلَوْ سَرَقَ وَاحِدٌ نِصَابًا مِنْ جَمَاعَةٍ قُطِعَ وَلَوْ سَرَقَ اثْنَانِ نِصَابًا مِنْ وَاحِدٍ لَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا فَالْعِبْرَةُ لِلنِّصَابِ فِي حَقِّ السَّارِقِ لَا الْمَسْرُوقِ مِنْهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْحِرْزُ وَاحِدًا

١٦٬٤٤٧

فَلَوْ سَرَقَ نِصَابًا مِنْ مَنْزِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَلَا قَطْعَ وَالْبُيُوتُ مِنْ دَارٍ وَاحِدَةٍ بِمَنْزِلَةِ بَيْتٍ وَاحِدٍ حَتَّى لَوْ سَرَقَ مِنْ عَشْرَةِ أَنْفُسٍ فِي دَارِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي بَيْتٍ عَلَى حِدَةٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِرْهَمًا قُطِعَ

١٦٬٤٤٨

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الدَّارُ عَظِيمَةً وَفِيهَا حَجَرٌ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَخَرَجَ بِاشْتِرَاطِ النِّصَابِ مَا إذَا سَرَقَ ثَوْبًا قِيمَتُهُ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ فَوَضَعَهُ عَلَى بَابِ الدَّارِ ثُمَّ دَخَلَ فَأَخَذَ ثَوْبًا آخَرَ يُسَاوِي تِسْعَةَ دَرَاهِمَ فَأَخْرَجَهُ عَلَيْهِ لَمْ يُقْطَعْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ الْمَأْخُوذُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصَابًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَأُطْلِقَ فِي الدَّرَاهِمِ فَانْصَرَفَتْ إلَى الْجِيَادِ

١٦٬٤٤٩

فَلَوْ سَرَقَ زُيُوفًا أَوْ نَبَهْرَجَةً أَوْ سَتُّوقَةً فَلَا قَطْعَ إلَّا أَنْ تَكُونَ كَثِيرَةً تَبْلُغُ قِيمَتُهَا نِصَابًا مِنْ الْجِيَادِ، وَقَدْ اُسْتُفِيدَ مِنْ اشْتِرَاطِ النِّصَابِ اشْتِرَاطُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ مَالًا مُقَوَّمًا وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا كَالْمُغَيَّرَةِ فَلَا قَطْعَ فِي حُصُرِ الْمَسْجِدِ وَأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَإِنْ كَانَتْ مُحْرَزَةً وَلَا بُدَّ مِنْ انْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا لِمَا سَيُصَرَّحُ بِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ السَّارِقِ لَيْسَ بِأَخْرَسَ وَلَا أَعْمَى لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَوْ نَطَقَ ادَّعَى شُبْهَةً وَالْأَعْمَى جَاهِلٌ بِمَالِ غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ مُحْرَزَةً بِمَكَانٍ أَوْ حَافِظٍ بَيَانٌ لِكَوْنِ الْحِرْزِ عَلَى قِسْمَيْنِ حِرْزٌ بِنَفْسِهِ وَهُوَ كُلُّ بُقْعَةٍ مُعَدَّةٍ لِلْإِحْرَازِ مَمْنُوعٌ الدُّخُولَ فِيهَا إلَّا بِإِذْنٍ كَالدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ وَالْخِيَمِ وَالْخَزَائِنِ وَالصَّنَادِيقِ وَحِرْزٌ بِغَيْرِهِ وَهُوَ كُلُّ مَكَان غَيْرِ مُعَدٍّ لِلْإِحْرَازِ وَفِيهِ حَافِظٌ كَالْمَسَاجِدِ وَالطُّرُقِ وَالصَّحْرَاءِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهَا وَفِي الْقُنْيَةِ لَوْ سَرَقَ الْمَدْفُونَ فِي الْمَفَازَةِ يُقْطَعُ.

اهـ.

وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ السَّرِقَةُ فِي دَارِ عَدْلٍ فَلَا يُقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَدَارِ الْبَغْيِ

١٦٬٤٥٠

فَلَوْ سَرَقَ بَعْضُ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْبَعْضِ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجُوا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَأُخِذَ السَّارِقُ لَا يَقْطَعُهُ الْإِمَامُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ دَلَالَةِ الْقَصْدِ إلَى النِّصَابِ الْمَأْخُوذِ وَعَلَيْهِ ذَكَرَ فِي التَّجْنِيسِ مِنْ عَلَامَةِ النَّوَازِلِ سَرَقَ ثَوْبًا قِيمَتُهُ دُونَ الْعَشَرَةِ وَعَلَى طَرَفِهِ دِينَارٌ مَشْدُودٌ لَا يُقْطَعُ وَذَكَرَ مِنْ عَلَامَةِ فَتَاوَى سَمَرْقَنْدَ إذَا سَرَقَ ثَوْبًا يُسَاوِي عَشَرَةً وَفِيهِ دَرَاهِمُ مَصْرُورَةٌ لَا يُقْطَعُ قَالَ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الثَّوْبُ وِعَاءً لِلدَّرَاهِمِ،

١٦٬٤٥١

فَإِنْ كَانَ يُقْطَعُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ فِيهِ يَقَعُ عَلَى سَرِقَةِ الدَّرَاهِمِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ كِيسًا فِيهِ دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ يُقْطَعُ وَإِنْ كَانَ الْكِيسُ يُسَاوِي دِرْهَمًا وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ يَدٌ صَحِيحَةٌ فَخَرَجَ السَّارِقُ مِنْ السَّارِقِ وَلَا بُدَّ أَنْ يُخْرِجَهُ ظَاهِرًا حَتَّى لَوْ ابْتَلَعَ دِينَارًا فِي الْحِرْزِ وَخَرَجَ لَا يُقْطَعُ وَلَا يُنْتَظَرُ أَنْ يَتَغَوَّطَهُ بَلْ يَضْمَنُ مِثْلَهُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَهْلَكَهُ وَهُوَ سَبَبُ الضَّمَانِ لِلْحَالِ فَقَدْ عَلِمْت مِمَّا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ تَعْرِيفَ الْمُخْتَصَرِ قَاصِرٌ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ هِيَ أَخْذُ مُكَلَّفٍ نَاطِقٍ يَصِيرُ صَاحِبَ يَدٍ يُسْرَى وَرِجْلٍ يُمْنَى صَحِيحَتَيْنِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ جِيَادٍ أَوْ مِقْدَارَهَا مَقْصُودَةً ظَاهِرَةَ الْإِخْرَاجِ خُفْيَةً مِنْ صَاحِبِ يَدٍ صَحِيحَةٍ مِمَّا لَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ مِنْ الْمَالِ الْمَعْمُولِ لِلْغَيْرِ مِنْ حِرْزٍ بِلَا شُبْهَةٍ وَتَأْوِيلٍ فِي دَارِ الْعَدْلِ لَكَانَ أَوْلَى، وَقَدْ عَلِمْت فَوَائِدَ الْقُيُودِ.

١٦٬٤٥٢

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَشَرَطَ أَصْحَابُنَا لِقَطْعِ الْيَدِ الْيُمْنَى أَنْ تَكُونَ الْيَدُ الْيُسْرَى وَالرِّجْلُ الْيُمْنَى صَحِيحَتَيْنِ وَهَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الْمُجْتَبَى مِنْ الشُّرُوطِ وَفِي التَّحْقِيقِ أَنَّ الْأَخْذَ الْمَذْكُورَ هُوَ رُكْنُهَا

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

[كِتَابُ السَّرِقَةِ] (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِاشْتِرَاطِ النِّصَابِ إلَخْ)

٦٬٠٣٣

قَالَ فِي النَّهْرِ آخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي وَلَوْ أَخْرَجَ نِصَابًا مِنْ حِرْزٍ مَرَّتَيْنِ فَصَاعِدًا إنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا اطِّلَاعُ الْمَالِكِ فَأَصْلَحَ النَّقْبَ أَوْ أَغْلَقَ الْبَابَ فَالْإِخْرَاجُ الثَّانِي سَرِقَةٌ أُخْرَى كَذَا فِي السِّرَاجِ. اهـ.

أَيْ فَلَا يَجِبُ الْقَطْعُ إنْ لَمْ يَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ نِصَابًا

٦٬٠٣٤

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَخَلَّلْ ذَلِكَ قُطِعَ، وَقَدْ رَأَيْته فِي الْجَوْهَرَةِ صَرَّحَ بِهِ فَيَتَقَيَّدُ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ بِهِ.

(قَوْلُهُ: وَفِي الْقُنْيَةِ لَوْ سَرَقَ الْمَدْفُونَ إلَخْ) ذَكَرَ الْمَقْدِسِيَّ عِنْدَ مَسْأَلَةِ النَّبَّاشِ أَنَّ مَا فِي الْقُنْيَةِ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ ذَكَرَ فِي التَّجْنِيسِ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا ذَكَرَ مِنْ ثُبُوتِ دَلَالَةِ الْقَصْدِ لَكِنْ ظَاهِرُ عِبَارَةِ التَّجْنِيسِ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ،

٦٬٠٣٥

وَإِنْ عَلِمَ مَا فِي الثَّوْبِ وَفِي الْفَتْحِ عَنْ الْمَبْسُوطِ سَرَقَ ثَوْبًا لَا يُسَاوِي عَشَرَةً مَصْرُورَةً عَلَيْهِ عَشَرَةٌ قَالَ يُقْطَعُ إذَا عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهِ مَالًا

٦٬٠٣٦

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ. اهـ. ثُمَّ

٦٬٠٣٧

قَالَ فِي الْفَتْحِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ ظُهُورُ قَصْدِ الْمَسْرُوقِ،

٦٬٠٣٨

فَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ قَصْدَ النِّصَابِ مِنْ الْمَالِ قُطِعَ وَإِلَّا لَا وَعَلَى هَذِهِ فَمَسْأَلَةُ الْعِلْمِ بِالْمَصْرُورِ وَعَدَمِهِ صَحِيحَةٌ إلَّا أَنَّ كَوْنَهُ يَعْلَمُ أَوْ لَا يَعْلَمُ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ وَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْإِقْرَارِ وَمَا تَقَدَّمَ هُوَ مَا إذَا لَمْ يُقِرَّ بِعِلْمِهِ بِمَا فِي الثَّوْبِ، فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ دَلَالَةُ الْقَصْدِ إلَيْهِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ كِيسًا فِيهِ الدَّرَاهِمُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لَمْ أَقْصِدْ لَمْ أَعْلَمْ. اهـ. وَهُوَ تَوْفِيقٌ حَسَنٌ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

فقال: (هي أخذ مكلف) ولو أنثى أو عبد أو كافر أخرج الصبي والمجنون فإن كان يجن ويفيق فسرق في حال إفاقته قطع وإلا فلا، ولا بد أن يكون ناطقا مبصرا فلا يقطع بسرقة الأخرس لجواز أن يدعي شبهة لو كان ناطقا ولا الأعمى لأنه جاهل بمال [٣١٢/ب] غيره (خفية) خرج به الأخذ مغالبة أو نهبا / فلا قطع به لو كان في المصر نهارا،

٧٬٠٤٦

وإن دخل خفية استحسانا ثم إن كانت نهارا اعتبرت الخفية ابتداء وانتهاء،

٧٬٠٤٧

وإن ليلا اعتبرت ابتداء فقط إذا غالب السرقات فيه تصير مغالبة لأنه قل ما يخفى الدخول والأخذ بالكلية ومن ثم قلنا: لو كان صاحب الدار يعلم دخوله واللص لا يعلم كونه فيها أو يعلمه اللص وصاحب الدار لا يعلم دخوله أو كانا لا يعلمان قطع ولو علما لا يقطع، كذا في (الفتح) .

وجزم الشارح بعدم القطع فيما إذا زعم اللص على رب الدار والحال أنه لم يعلم، وجرى على الأول في (المحيط) (والخلاصة) وغيرهما وعليه فيكفى في الخفية ظن السارق قد رأى (مقدار عشرة دراهم) لما رواه محمد عن أبي حنيفة يرفعه لا تقطع اليد في أقل من عشرة دراهم،

٧٬٠٤٨

ولو كان موقوفا لكان له حكم الرفع لأن المقدارات الشرعية لا دخل للعقل فيها، واسم الدراهم يطلق على المضروبة عرفا.

٧٬٠٤٩

قال في (المغرب) : الدراهم اسم للمضروبة فقوله (مضروبة) تأكيد وهذا أعني اشترط كونها مضروبة هو ظاهر الرواية وهو الأصح لظاهر الحديث ورعاية لكمال الجناية،

٧٬٠٥٠

ومن ثم شرطنا جودتها فلا قطع لو كانت زيوفا أو نبهرجة، ولا بد أن تكون العشرة وزن سبعة على ما مر في الزكاة وغير الدراهم يعتبر بها حتى لو سرق دينارا قيمته أقل من عشرة لا يقطع فإن كانت قيمته وقت السرقة ووقت القطع عشرة بتقوم عدلين قطع فإن نقصت وقت القطع عن عشرة لم يقطع إلا إذا كان النقص لعيب حدث أو فوات بعض العين، فعلى هذا لو سرق في بلد ما قيمته عشرة فأخذ في محرزة بمكان أو حافظ فيقطع إن أقر مرة.

أخرى وقيمتها فيها أقل لا يقطع،

٧٬٠٥١

ولو سرق فضة أقل من وزن عشرة إلا أن قيمتها عشرة مضروبة لا يقطع ولا بد أن يقصد أخذ ذلك القدر حتى لو سرق ثوبا قيمته أقل من عشرة وعلى طرفه دينار مشدود وكان فيه دراهم مضروبة لا يقطع إلا إذا كان وعاء لها، كذا في (التجنيس) وأن يكون للمسروق منه يد صحيحة فلا يقطع السارق من السارق هكذا أطلقه الكرخي والطحاوي لأن يده ليست يد أمانة ولا ملك فكان ضائعا.

قلنا: بقي أن يكون يد غصب والسارق منه يقطع، فالحق ما في (نوادر هشام) عن محمد إن قطعت الأول لم أقطع الثاني وإن درأت عنه الحد قطعته

٧٬٠٥٢

ومثله في (أمالي أبي يوسف) ، كذا في (الفتح) ولا بد أيضا أن يخرج النصاب ظاهرا حتى لو ابتلغ دينارا في الحرز وخرج لا يقطع،

٧٬٠٥٣

وأن يخرجه مرة واحدة اتحد مالكه أو تعدد،

٧٬٠٥٤

فلو أخرج بعضه ثم دخل وأخرج باقيه لم يقطع وأن تكون السرقة في دار الإسلام حتى لو سرق في دار الحرب أو البغي فأخذ في دار الإسلام لا يقطع، كما في (البدائع) (محرزة) صفة ثانية لدراهم (بمكان) معد للحفظ ممنوع من الدخول فيه إلا بإذن، (أو حافظ) في مكان ليس حرزا كالمساجد والصحراء وسيأتي إيضاحهما

تبيين الحقائقالزيلعي

(كِتَابُ السَّرِقَةِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(هِيَ أَخْذُ مُكَلَّفٍ خُفْيَةً قَدْرَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَضْرُوبَةٍ مُحْرَزَةٍ بِمَكَانٍ أَوْ حَافِظٍ) وَيُعْتَبَرُ أَنْ تَكُونَ جَيِّدَةً وَانْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ مِلْكَ رَجُلٍ وَاحِدٍ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ سَرِقَةً وَاحِدَةً حَتَّى لَوْ سَرَقَ عَشَرَةً لِجَمَاعَةٍ قُطِعَ بِهَا وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ فَيَأْخُذَهَا جُمْلَةً وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِي كِيسٍ فَيَأْخُذُ مِنْ كُلِّ كِيسٍ دِرْهَمًا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الدَّارِ فَيَخْرُجَ بِهَا جُمْلَةً لِأَنَّ السَّرِقَةَ تَتِمُّ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ الدَّارِ فَيُعْتَبَرُ الِاتِّحَادُ عِنْدَهُ هَذَا فِي الشَّرِيعَةِ وَفِي اللُّغَةِ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ الْغَيْرِ عَلَى وَجْهِ الْخُفْيَةِ وَالِاسْتِسْرَارِ وَمِنْهُ اسْتِرَاقُ السَّمْعِ لِأَنَّهُ يَسْمَعُ كَلَامَ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى غِرَّةٍ مِنْهُ وَقَدْ زِيدَتْ عَلَيْهِ أَوْصَافٌ فِي الشَّرِيعَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَالْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الِاسْتِسْرَارُ مُرَاعًى فِيهَا ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً إذَا كَانَتْ بِالنَّهَارِ أَوْ ابْتِدَاءً لَا غَيْرُ إذَا كَانَتْ بِاللَّيْلِ كَمَا إذَا نَقَبَ الْجِدَارَ عَلَى الِاسْتِسْرَارِ وَأَخَذَ الْمَالَ مِنْ الْمَالِكِ مُكَابَرَةً جَهْرًا لِأَنَّهُ وَقْتٌ لَا يَلْحَقُهُ الْغَوْثُ فِيهِ

٥٬٦٠١

فَلَوْ لَمْ يَكْتَفِ بِالْخُفْيَةِ فِيهِ ابْتِدَاءً لَامْتَنَعَ الْقَطْعُ فِي أَكْثَرِ السُّرَّاقِ لَا سِيَّمَا فِي دِيَارِ مِصْرَ

٥٬٦٠٢

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي النَّهَارِ لِأَنَّهُ وَقْتٌ يَلْحَقُهُ الْغَوْثُ فِيهِ وَهِيَ نَوْعَانِ سَرِقَةٌ صُغْرَى وَكُبْرَى فَالصُّغْرَى يُسَارِقُ فِيهَا عَيْنَ الْمَالِكِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْحِفْظِ وَشَرْطُهَا أَنْ تَكُونَ خُفْيَةً عَلَى زَعْمِ السَّارِقِ حَتَّى لَوْ دَخَلَ دَارَ إنْسَانٍ فَسَرَقَ وَأَخْرَجَهُ مِنْ الدَّارِ وَصَاحِبُ الدَّارِ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَالسَّارِقُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْلَمُ قُطِعَ وَلَوْ كَانَ السَّارِقُ يَعْلَمُ بِأَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ يَعْلَمُ ذَلِكَ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ جَهْرٌ وَالْكُبْرَى يُسَارِقُ فِيهَا عَيْنَ الْإِمَامِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْآفَاقِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَصَدِّي لِحِفْظِ الطُّرُقِ وَقَوْلُهُ مَضْرُوبَةٌ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ إذَا سَرَقَ فِضَّةً غَيْرَ مَضْرُوبَةٍ وَزْنُهَا عَشَرَةٌ أَوْ أَكْثَرُ وَقِيمَتُهَا أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ مَضْرُوبَةٍ لَا يُقْطَعُ

٥٬٦٠٣

بِخِلَافِ الْمَهْرِ حَيْثُ يَصِحُّ جَعْلُهَا مَهْرًا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ فَتَتَعَلَّقُ بِالْكَامِلِ وَالْمَهْرُ يَثْبُتُ مَعَ الشُّبْهَةِ فَيَصِحُّ كَيْفَمَا كَانَ وَعَلَى هَذَا أَوَانِي الْفِضَّةِ وَالزُّيُوفُ إذَا سَرَقَهَا وَوَزْنُهَا عَشَرَةٌ وَقِيمَتُهَا أَقَلُّ أَوْ قِيمَتُهَا عَشَرَةٌ وَوَزْنُهَا أَقَلُّ لَا يُقْطَعُ

٥٬٦٠٤

وَقِيلَ الْمَضْرُوبَةُ وَغَيْرُ الْمَضْرُوبَةِ فِيهِ سَوَاءٌ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَتَثْبُتُ الْقِيمَةُ بِقَوْلِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ لَهُمَا مَعْرِفَةٌ بِالْقِيَمِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْحُدُودِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِمَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ وَزْنُ سَبْعَةٍ كَمَا فِي الزَّكَاةِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ هُنَاكَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - نِصَابُهُ مُقَدَّرٌ بِرُبْعِ دِينَارٍ وَقَالَ مَالِكٌ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَفِي لَفْظٍ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ كَانَتْ قِيمَةُ الدِّينَارِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَالثَّلَاثَةُ رُبْعُهَا وَالرُّبْعُ هُوَ الْمُعْتَبَرُ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِيمَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْطَعُ يَدَ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» وَفِيمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ»

قُلْنَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ كَانَتْ قِيمَةُ الْمِجَنِّ الَّذِي قُطِعَ فِيهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا قَطْعَ إلَّا فِي دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ»

تعليق

وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي قِيمَةِ الْمِجَنِّ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ أَنَّ النِّصَابَ مُقَدَّرٌ بِهِ مَالَ مَالِكٌ إلَى الْأَقَلِّ لِلتَّيَقُّنِ بِهِ وَمَالَ أَصْحَابُنَا إلَى الْأَكْثَرِ لِلتَّيَقُّنِ بِهِ لِأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَقُلْ إنَّ الْعَشَرَةَ لَمْ يُقْطَعْ بِهَا وَمَا دُونَهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَلَا يَجِبُ بِالشَّكِّ إذْ الْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَيْنَا مِنْ الْمَرْفُوعِ وَقَالَتْ الظَّاهِرِيَّةُ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ بِمُطْلَقِ السَّرِقَةِ وَلَيْسَ لَهُ نِصَابٌ مُقَدَّرٌ لِإِطْلَاقِ الْكِتَابِ قُلْنَا هُوَ مُقَيَّدٌ بِالْمَالِ فَكَذَا بِالنِّصَابِ لِمَا رَوَيْنَا وَحَكَيْنَا مِنْ الْإِجْمَاعِ وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» الْمُرَادُ بِهِ بَيْضُ الْحَدِيدِ وَالْحَبْلُ النَّفِيسُ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ الْأَعْمَشِ وَهُوَ الرَّاوِي لِهَذَا الْحَدِيثِ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ بَيْضُ الْحَدِيدِ وَأَنَّ مِنْ الْحِبَالِ مَا يُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ هِيَ أَخْذُ مُكَلَّفٍ خِفْيَةً) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَقَيْدُ الْخِفْيَةِ احْتِرَازٌ عَنْ النَّهْبِ وَالْغَصْبِ وَالِاخْتِلَاسِ اهـ

(قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ أَنْ تَكُونَ جَيِّدَةً) أَيْ حَتَّى لَوْ سَرَقَ زُيُوفًا أَوْ نَبَهْرَجَةَ أَوْ سَتُّوقَةَ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لِأَنَّ نُقْصَانَ الْوَصْفِ يُوجِبُ نُقْصَانَ الْمَالِيَّةِ كَنُقْصَانِ الْقَدْرِ فَأَوْرَثَ شُبْهَةً وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يُقْطَعُ إنْ كَانَتْ تَرُوجُ لِأَنَّ بِالرَّوَاجِ صَارَتْ كَالْجِيَادِ. اهـ. كَاكِيٌّ

٤٬٧٦٣

قَالَ فِي الْمَجْمَعِ وَجَوْدَتُهَا شَرْطٌ وَيُخَالِفُهُ فِي الزُّيُوفِ الرَّائِجَةُ اهـ

(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ سَرَقَ عَشَرَةً) أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ اهـ

( قَوْلُهُ وَفِي اللُّغَةِ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ الْغَيْرِ عَلَى وَجْهِ الْخِفْيَةِ) قَالَ الْكَمَالُ وَفِي الشَّرِيعَةِ هِيَ هَذَا أَيْضًا وَإِنَّمَا زِيدَ عَلَى مَفْهُومِهَا قُيُودٌ فِي إنَاطَةِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِهَا إذْ لَا شَكَّ أَنَّ أَخْذَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ خِفْيَةً سَرِقَةٌ شَرْعًا لَكِنْ لَمْ يُعَلِّقْ الشَّرْعُ بِهِ حُكْمَ الْقَطْعِ فَهِيَ شُرُوطٌ لِثُبُوتِ ذَلِكَ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ فَإِذَا قِيلَ السَّرِقَةُ الشَّرْعِيَّةُ الْأَخْذُ خُفْيَةً مَعَ كَذَا

٤٬٧٦٤

وَكَذَا لَا يَحْسُنُ بَلْ السَّرِقَةُ الَّتِي عَلَّقَ بِهَا الشَّرْعُ وُجُوبَ الْقَطْعِ هِيَ أَخْذُ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ عَشَرَةً أَوْ مِقْدَارَهَا خِفْيَةً عَمَّنْ هُوَ مُتَصَدٍّ لِلْحِفْظِ مِمَّا لَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ مِنْ الْمَالِ الْمُتَقَوِّمِ لِلْغَيْرِ مِنْ حِرْزٍ بِلَا شُبْهَةٍ وَيُعَمِّمُ الشُّبْهَةَ فِي التَّأْوِيلِ فَلَا يُقْطَعُ السَّارِقُ مِنْ السَّارِقِ وَلَا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ ذِي الرَّحِمِ الْكَامِلَةِ وَالْفِعْلُ خِلَافُ الْأَصْلِ لَا يُصَارُ إلَيْهِ حَتَّى يَتَعَيَّنَ مَا لَا مَرَدَّ لَهُ كَالصَّلَاةِ عَلَى مَا هُوَ الْمَذْهَبُ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ وَمَا قِيلَ هِيَ فِي مَفْهُومِهَا اللُّغَوِيِّ وَالزِّيَادَاتُ شُرُوطٌ غَيْرُ مَرَضِيٍّ وَالْقَطْعُ بِأَنَّهَا لِلْأَفْعَالِ وَالْقِرَاءَةِ عِنْدَنَا وَلَوْ بِغَيْرِ الْفَاتِحَةِ فَكَيْفَ يُقَالُ بِإِنَّهَا فِي الشَّرْعِ لِلدُّعَاءِ وَالْأَفْعَالُ شَرْطُ قَبُولِهِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا يَتَبَادَرُ الدُّعَاءُ قَطُّ هَذَا وَسَيَأْتِي فِي السَّارِقِ مِنْ السَّارِقِ خِلَافٌ.

اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ كَمَا إذَا نَقَبَ الْجِدَارَ عَلَى الِاسْتِسْرَارِ) أَيْ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ صَاحِبُ الْمَالِ. اهـ.

(قَوْلُهُ مُكَابَرَةً جَهْرًا) أَعْنِي مُقَاتَلَةً بِالسِّلَاحِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ مُكَابَرَةً) أَيْ مُغَالَبَةً وَمُدَافَعَةً. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ) أَيْ فِي الْمِصْرِ اهـ قَالَ الْكَمَالُ وَإِذَا كَابَرَهُ فِي الْمِصْرِ نَهَارًا وَأَخَذَ مَالَهُ لَا يُقْطَعُ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ كَانَ دَخَلَ خِفْيَةً وَالْقِيَاسُ كَذَلِكَ فِي اللَّيْلِ لَكِنْ يُقْطَعُ إذْ غَالِبُ السَّرِقَاتِ فِي اللَّيْلِ تَصِيرُ مُغَالَبَةً إذْ قَلِيلًا مَا يَخْفَى الدُّخُولُ وَالْأَخْذُ بِالْكُلِّيَّةِ وَعَلَيْهِ

٤٬٧٦٥

فُرِّعَ إذَا كَانَ صَاحِبُ الدَّارِ يَعْلَمُ دُخُولَهُ وَاللِّصُّ لَا يَعْلَمُ كَوْنَهُ فِيهَا أَوْ يَعْلَمُهُ اللِّصُّ وَصَاحِبُ الدَّارِ لَا يَعْلَمُ دُخُولَهُ أَوْ كَانَا لَا يَعْلَمَانِ قُطِعَ وَلَوْ عَلِمَا لَا يُقْطَعُ اهـ

(قَوْلُهُ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ) أَيْ مَقَامَ الْمَالِكِ بِأَنْ يَكُونَ صَاحِبَ يَدِ أَمَانَةٍ أَوْ ضَمَانٍ كَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُودِعِ وَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُضَارِبِ وَالْغَاصِبِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ وَزْنُ سَبْعَةٍ) يَعْنِي الْمُعْتَبَرُ فِي وَزْنِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي يُقْطَعُ بِعَشَرَةٍ مِنْهَا مَا يَكُونُ وَزْنُ عَشَرَةٍ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ نِصَابُهُ مُقَدَّرٌ بِرُبْعِ دِينَارٍ) أَيْ مَسْكُوكٌ يُقَوَّمُ بِهِ السِّلَعُ وَعِنْدَ أَحْمَدَ رُبْعُ دِينَارٍ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ مِنْ الْوَرِقِ أَوْ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقَالَ مَالِكٌ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ) وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَا يُقْطَعُ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ بِأَرْبَعِينَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثُمَّ هَذَا الِاخْتِلَافُ إنَّمَا نَشَأَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَمْ يُقْطَعْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا يَدُ سَارِقِ الْمِجَنِّ وَاخْتَلَفَ فِي تَقْدِيرِهِ الرُّوَاةُ فَبَعْدَ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ أَخَذُوا بِالْأَقَلِّ وَبَعْضُهُمْ أَخَذُوا بِالْأَكْثَرِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ بِإِسْنَادِهِ إلَى هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تُقْطَعْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَمَنِ مِجَنٍّ حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسٍ

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَالِكًا رَوَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَطَعَ سَارِقًا فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ»

وَالشَّافِعِيُّ احْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَقْطَعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» كَذَا قَالَهُ أَبُو عِيسَى فِي جَامِعِهِ وَأَصْحَابُنَا احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ فِي السُّنَنِ وَشَرْحِ الْآثَارِ مُسْنَدًا إلَى عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ «قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ» وَأَصْحَابُنَا رَجَّحُوا هَذَا لِأَنَّ فِي الْعَشَرَةِ يَجِبُ الْقَطْعُ بِالْإِجْمَاعِ وَفِيمَا دُونَهَا خِلَافٌ وَالْأَخْذُ بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ الْأَخْذِ بِمَا فِيهِ خِلَافٌ لِأَنَّ أَدْنَى دَرَجَاتِ الْخِلَافِ إيرَاثُ الشُّبْهَةِ وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ وَلِأَنَّ فِي الْأَقَلِّ شُبْهَةً عَدَمَ الْجِنَايَةِ وَلَا حَدَّ بِالشُّبْهَةِ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ فِي الْجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ «لَا قَطْعَ إلَّا فِي دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ». اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقَالَتْ الظَّاهِرِيَّةُ) أَيْ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالْخَوَارِجُ وَثَبَتَ عَنْ الشَّافِعِيِّ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ بِمُطْلَقِ السَّرِقَةِ) أَيْ حَتَّى إذَا سَرَقَ فَلْسًا قُطِعَ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.