إلّا أن يكون أحدهم ذا رأيٍ في الحرب أو ملكًا
الشروح عليها
(إلا أن يكون أحدهم) استثناء من حكم عدم القتل أي أحد من نهينا عن قتله (ذا رأي في) أمر (الحرب أو) يكون (ملكا) فحينئذ يقتل لأن في قتله كسر شوكتهم أو قاتل ولو بماله ولو بعد الأسر إلا المجنون ومن كان يجن ويفيق فهو في حال إفاقته كالصحيح،
وفي (الخانية) ولا نقتل الصبيان ولا / الشيخ الفاني إلا أن يكون الصبي ملكا وقد أحضر موضع القتال وفي قتله يكون [٣٢٢/أ] كسرا لهم فيقتل انتهى، وهذا يفيد إلى أنه لو لم يحضروا به لا يقتل وعلى هذا سائر ما ذكر وفيه تأمل فتدبره.
(إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ ذَا رَأْيٍ فِي الْحَرْبِ أَوْ مَلِكًا) فَحِينَئِذٍ يُقْتَلُ لِأَنَّ فِي قَتْلِهِ كَسْرَ شَوْكَتِهِمْ وَإِزَالَةَ ضَرَرِهِمْ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ وَكَانَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً
وَقِيلَ ابْنُ مِائَةٍ وَسِتِّينَ سَنَةً لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ رَأْيٍ وَهُوَ أَعْمَى فَإِذَا كَانَ يَجُوزُ قَتْلُ صِبْيَانِ الْمُشْرِكِينَ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ فَقَتْلُ شُيُوخِهِمْ أَوْلَى إذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ بِأَنْ كَانَ مَلِكًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَا يُقْتَلُ إلَّا إذَا قَاتَلَ فَيُقْتَلُ دَفْعًا
وَكَذَا الْمَجْنُونُ لَا يُقْتَلُ إلَّا مَا دَامَ يُقَاتِلُ وَغَيْرُهُمَا لَا بَأْسَ بِقَتْلِهِ بَعْدَ الْأَسْرِ إذَا كَانَ قَدْ قَاتَلَ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ فِي الْجُمْلَةِ لِتَوَجُّهِ الْخِطَابِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْمَجْنُونُ يُفِيقُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فَهُوَ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ كَالصَّحِيحِ فَيُقْتَلُ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ قُتِلَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ) أَيْ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَكَانُوا اسْتَحْضَرُوهُ لِيُدَبِّرَ لَهُمْ. اهـ. كَيْ وَقَالَ الْأَتْقَانِيُّ يَوْمَ أَوْطَاسٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِذَا كَانَ يَجُوزُ قَتْلُ صِبْيَانِ الْمُشْرِكِينَ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ فَإِذَا كَانَ يَجُوزُ قَتْلُ صِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ فَقَتْلُ صِبْيَانِهِمْ أَوْلَى. اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ مِلْكًا) أَيْ الصَّغِيرُ لَلْكُفَّارِ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.