فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَكَبِّرْ بِكُلِّ حَصَاةٍ) أَيْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْ السَّبْعَةِ بَيَانٌ لِلْأَفْضَلِ

٧٬٠٦٩

فَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ أَصْلًا أَوْ هَلَّلَ أَوْ سَبَّحَ أَجْزَأَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الدُّعَاءَ آخِرَهُ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ أَنْ لَا يَقِفَ عِنْدَهَا كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ الثَّلَاثِ، وَضَابِطُهُ أَنَّ كُلَّ جَمْرَةٍ بَعْدَهَا جَمْرَةٌ فَإِنَّهُ يَقِفُ بَعْدَهَا لِلدُّعَاءِ؛ لِأَنَّهُ فِي أَثْنَاءِ الْعِبَادَةِ وَكُلُّ جَمْرَةٍ لَيْسَ بَعْدَهَا جَمْرَةٌ تُرْمَى فِي يَوْمِهِ لَا يَقِفُ عِنْدَهَا؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْعِبَادَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الدُّعَاءَ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْعِبَادَةِ مُسْتَحَبٌّ كَمَا فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ إذَا خَرَجَ مِنْهُمَا فَالْأَوْلَى الِاسْتِدْلَال بِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ لَهُ حِكْمَةٌ وَقَدْ يُقَالُ هِيَ كَوْنُ الْوُقُوفِ يَقَعُ فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِي الطَّرِيقِ فَيُوجِبُ قَطْعَ سُلُوكِهَا عَلَى النَّاسِ وَشِدَّةَ ازْدِحَامِ الْوَاقِفِينَ وَالْمَارِّينَ، وَيُفْضِي ذَلِكَ إلَى ضَرَرٍ عَظِيمٍ بِخِلَافِهِ فِي بَاقِي الْجَمَرَاتِ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ فِي نَفْسِ الطَّرِيقِ بَلْ بِمَعْزِلٍ عَنْهُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَكَبِّرْ بِكُلِّ حَصَاةٍ) كَذَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ جَابِرٍ وَأُمُّ سُلَيْمَانَ وَظَاهِرُ الْمَرْوِيَّاتِ مِنْ ذَلِكَ الِاقْتِصَارُ عَلَى اللَّهُ أَكْبَرُ غَيْرَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ رَغْمًا لِلشَّيْطَانِ وَحِزْبِهِ،

٣٬٠٤٠

وَقِيلَ يَقُولُ أَيْضًا اللَّهُمَّ اجْعَلْ حَجِّي مَبْرُورًا وَسَعْيِي مَشْكُورًا وَذَنْبِي مَغْفُورًا كَذَا فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ فَالْأَوْلَى فِي الِاسْتِدْلَال بِفِعْلِهِ عَلَيْهِ إلَخْ)

٣٬٠٤١

قَالَ فِي الْفَتْحِ عَلَى هَذَا تَضَافَرَتْ الرِّوَايَاتُ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَلَمْ يَظْهَرْ حِكْمَةُ تَخْصِيصِ الْوُقُوفِ وَالدُّعَاءِ بِغَيْرِهَا مِنْ الْجَمْرَتَيْنِ فَإِنْ تَخَايَلَ أَنَّهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ لِكَثْرَةِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الشُّغْلِ كَالذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَالْإِفَاضَةِ إلَى مَكَّةَ فَهُوَ مُنْعَدِمٌ فِيمَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَيَّامِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وكبر بكل حصاة) أي: معها فالياء للمصاحبة يعني: قل الله أكبو ولو هلل أو منح أجزأت وظاهر الروايات أنه يقتصر على التكبير وروى الحسن أنه يؤيد رغما للشيطان وحزبه وزاد بعضهم اللهم اجعل حجي مبرورا وسعيي مشكورا وذنبي مغفورا، وقد جمع في (النهاية) بين الكل ولم يذكر الدعاء لأنه لا يقف عندها على ما سيأتي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَكَبِّرْ بِكُلِّ حَصَاةٍ) أَيْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ لِمَا رَوَيْنَا وَلَوْ سَبَّحَ مَكَانَ التَّكْبِيرِ أَجْزَأَهُ لِحُصُولِ التَّعْظِيمِ بِالذِّكْرِ، وَهُوَ مِنْ آدَابِ الرَّمْيِ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا

٢٬١٨٦

بِخِلَافِ الْجَمْرَةِ الْأُولَى وَالْوُسْطَى فِي الْيَوْمِ الثَّانِي عَلَى مَا يُذْكَرُ وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ رَمْيٍ بَعْدَهُ رَمْيٌ وَقَفَ عِنْدَهُ وَكُلُّ رَمْيٍ لَيْسَ بَعْدَهُ رَمْيٌ لَمْ يَقِفْ عِنْدَهُ وَرَمْيُهُ رَاكِبًا أَفْضَلُ لِمَا رَوَيْنَا وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ رَمْيٍ لَيْسَ بَعْدَهُ رَمْيٌ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَرْمِيَهُ رَاكِبًا وَإِلَّا فَمَاشِيًا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.