ولَا كَلَّمْت زَيْدًا فَكَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ حَنِثَ مَا لَمْ نْوِ مُشَافَهَتَهُ إلَّا إذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ فِي صَلَاةٍ فَفَتَحَ عَلَيْهِ
الشروح عليها
(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا كَلَّمْت زَيْدًا فَكَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ حَنِثَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} وَحَدِيثِ «مَا بَيْنَ دَفَّتَيْ الْمُصْحَفِ كَلَامُ اللَّهِ» (مَا لَمْ يَنْوِ) حَالِفٌ (مُشَافَهَتَهُ) بِالْكَلَامِ فَلَا يَحْنَثُ بِالْمُكَاتَبَةِ وَلَا الْمُرَاسَلَةِ لِعَدَمِ الْمُشَافَهَةِ فِيهِمَا (إلَّا إذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ) أَيْ: الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ (فِي صَلَاةٍ فَفَتَحَ) حَالِفٌ (عَلَيْهِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إمَامًا لَهُ فَلَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ: لَوْ حَلَفَ لَا يَسْمَعُ كَلَامَ اللَّهِ فَسَمِعَ الْقُرْآنَ حَنِثَ إجْمَاعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) من حلف: (لا كلمت زيدًا، فكاتبه أو راسله: حنث) على الأصح، (ما لم ينو مشافهتَه) يعني: إلا أن ينوي بحلفه أنه لا يشافهه فلا يحنث حينئذ بمكاتبته ولا مراسلته؛ لأنه لم يشافهه، (إلا إذا أُرتج عليه في صلاة) كان فيها إمامًا للحالف، (فَفَتح عليه) الحالف فإنه لا يحنث، لأن ذلك كلام الله سبحانه وتعالى وليس بكلام الآدميين.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فليس منها . * قوله: (فكاتَبَه (٦) ، أو راسلَه، حنثَ) ما لم يكن بآية قرآنية ؛ كما يعلم من علة المسألة الآتية .
* قوله: (في صلاة) هذا ليس بقيد، كما يعلم من العلة المذكورة من أن هذا كلام اللَّه، لا كلامُ آدميٍّ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.