وينوي في النذر الفرضية
الشروح عليها
(وَيَنْوِي) حَتْمًا (فِي النَّذْرِ الْفَرْضِيَّةِ) لِيَتَمَيَّزَ عَنْ النَّفْلِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ سَبَبِ وُجُوبِهِ وَهُوَ النَّذْرُ،
بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ لِأَنَّ وُجُوبَهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالنَّذْرِ بِخِلَافِهِمَا، وَالْأَشْبَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ الِاكْتِفَاءُ بِذِكْرِ النَّذْرِ عَنْ ذِكْرِ الْفَرْضِ لِأَنَّ الْوَفَاءَ بِهِ وَاجِبٌ فَكَأَنَّهُ نَوَى الِاعْتِكَافَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الذَّخَائِرِ وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُ الْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ،
وَلَوْ نَوَى الْخُرُوجَ مِنْ الِاعْتِكَافِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِ لَمْ يَبْطُلْ كَالصَّوْمِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ) أَيْ فَلَا بُدَّ فِيهِمَا مِنْ تَعْيِينِ سَبَبِ الْوُجُوبِ وَهُوَ النَّذْرُ،
فَلَوْ قَالَ فِي نِيَّةِ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لَمْ يَكْفِ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ لِأَنَّ وُجُوبَهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالنَّذْرِ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ الضُّحَى أَوْ الْعِيدَ مَثَلًا ثُمَّ
قَالَ فِي نِيَّتِهِ: نَوَيْت صَلَاةَ الْعِيدِ أَوْ الضُّحَى الْمَفْرُوضَةَ كَفَاهُ ذَلِكَ لِأَنَّ فَرْضِيَّةَ الصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بِالنَّذْرِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَنْوِي) وُجُوبًا (فِي) الِاعْتِكَافِ أَوْ غَيْرِهِ (النَّذْرَ) أَيْ: الْمَنْذُورَ النَّذْرَ أَوْ (الْفَرْضِيَّةَ) لِيَتَمَيَّزَ عَنْ التَّطَوُّعِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُعَيِّنَ سَبَبَهَا وَهُوَ النَّذْرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ إلَّا بِهِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ) زِيَادَةُ هَذَا لَا تُنَاسِبُ السِّيَاقَ وَإِنْ صَحَّ الْحُكْمُ سم.
(قَوْلُهُ النَّذْرَ إلَخْ) مَفْعُولٌ يَنْوِي.
(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُعَيِّنَ إلَخْ) هَذَا الْإِطْلَاقُ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ وَغَيْرُهُ سم.
(قَوْلُهُ أَنْ يُعَيِّنَ سَبَبَهَا إلَخْ) وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ اعْتِكَافٌ مَنْذُورٌ فَائِتٌ وَمَنْذُورٌ غَيْرُ فَائِتٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يَجِيءَ فِي التَّعَرُّضِ لِلْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ دَخَلَ فِي الِاعْتِكَافِ ثُمَّ نَوَى الْخُرُوجَ مِنْهُ لَمْ يَبْطُلْ فِي الْأَصَحِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ) أَيْ: فَلَا بُدَّ فِيهِمَا مِنْ تَعْيِينِ سَبَبِ الْوُجُوبِ وَهُوَ النَّذْرُ
فَلَوْ قَالَ فِي نِيَّتِهِ الصَّلَاةُ الْمَفْرُوضَةُ لَمْ يَكْفِ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ إلَّا بِهِ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ الضُّحَى أَوْ الْعِيدَ مَثَلًا ثُمَّ
قَالَ فِي نِيَّتِهِ نَوَيْت صَلَاةَ الْعِيدِ أَوْ الضُّحَى الْمَفْرُوضَةَ كَفَاهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فَرْضِيَّةَ الصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ لَا تَكُونُ إلَّا بِالنَّذْرِ ع ش.
.
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) زِيَادَةُ هَذَا لَا تُنَاسِبُ السِّيَاقَ وَإِنْ صَحَّ الْحُكْمُ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُعَيِّنَ سَبَبَهَا إلَخْ) هَذَا الْإِطْلَاقُ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ أَوْ غَيْرِهِ.
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَكِنْ (يَنْوِي) حَتْمًا (فِي) الِاعْتِكَافِ (الْمَنْذُورِ الْفَرْضِيَّةَ) لِيَتَمَيَّزَ عَنْ التَّطَوُّعِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ سَبَبُ وُجُوبِهِ وَهُوَ النَّذْرُ
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، لِأَنَّ وُجُوبَ الِاعْتِكَافِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالنَّذْرِ بِخِلَافِهِمَا،
وَلَوْ نَوَى كَوْنَهُ عَنْ نَذْرِهِ أَجْزَأَهُ عَنْ ذِكْرِ الْفَرْضِ كَمَا قَالَهُ فِي الذَّخَائِرِ،
وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ اعْتِكَافُ مَنْذُورٍ فَائِتٍ وَمَنْذُورٍ غَيْرِ فَائِتٍ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَجِيءَ فِي التَّعَرُّضِ لِلْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الصَّلَاةِ.
وَلَوْ دَخَلَ فِي الِاعْتِكَافِ ثُمَّ نَوَى الْخُرُوجَ مِنْهُ لَمْ يَبْطُلْ فِي الْأَصَحِّ كَالصَّوْمِ
(وَيَنْوِي فِي النَّذْرِ الْفَرْضِيَّةَ) وُجُوبًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْفَرْضِيَّةُ) أَوْ النَّذْرُ وَلَمْ يَجْرِ هُنَا الْخِلَافُ فِي نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ لَفْظَ الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ مَثَلًا يُرْشِدُ إلَى الْفَرْضِيَّةِ
بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ، وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُ سَبَبِهِ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ بِغَيْرِ النَّذْرِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَنْوِي فِي النَّذْرِ الْفَرْضِيَّةَ) لَمْ يَحْكُوا هُنَا خِلَافَ الصَّلَاةِ، لِأَنَّ تَقْيِيدَ الْبَالِغِ الصَّلَاةَ بِكَوْنِهَا ظُهْرًا مَثَلًا يُرْشِدُ إلَى الْفَرْضِيَّةِ
بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ، وَلَمْ يَشْتَرِطُوا هُنَا تَعْيِينَ سَبَبِ وُجُوبِهِ وَهُوَ النَّذْرُ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِهِ
قَالَ فِي الذَّخَائِرِ: وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى نِيَّةِ الْمَنْذُورِ كَفَتْهُ عَنْ الْفَرْضِيَّةِ
قال: (وينوي في النذر الفرضية) ؛ ليتميز عن التطوع،
وإن دخل في الاعتكاف ثم نوى الخروج منه .. لم يبطل في الأصح كالصوم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.