ويلبس إزارا ورداء أبيضين ونعلين
الشروح عليها
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ) (يَلْبِسَ) الرَّجُلُ قَبْلَ إحْرَامِهِ (إزَارًا وَرِدَاءً) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (أَبْيَضَيْنِ) لِخَبَرِ «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ»
وَيُسَنُّ كَوْنُهُمَا جَدِيدَيْنِ وَإِلَّا فَمَغْسُولَيْنِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْأَحْوَطُ أَنْ يَغْسِلَ الْجَدِيدَ الْمَقْصُورَ لِنَشْرِ الْقَصَّارِينَ لَهُ عَلَى الْأَرْضِ.
وَقَدْ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ غَسْلَ حَصَى الْجِمَارِ احْتِيَاطًا، وَهَذَا أَوْلَى بِهِ، وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِ أَنَّ غَيْرَ الْمَقْصُودِ كَذَلِكَ: أَيْ إذَا تُوُهِّمَتْ نَجَاسَتُهُ لَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ،
وَيُكْرَهُ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ الْمَصْبُوغُ وَلَوْ بِنِيلَةٍ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَإِنْ قَلَّ فِيمَا يَظْهَرُ إلَّا الْمُزَعْفَرَ فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ كَمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا كُرِهَ الْمَصْبُوغُ هُنَا
بِخِلَافِ مَا قَالُوهُ ثَمَّ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ فَلَا يُنَاسِبُهُ الْمَصْبُوغُ مُطْلَقًا، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَصْبُوغِ قَبْلَ النَّسْجِ وَبَعْدَهُ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ فِي تَقْيِيدِهِ بِمَا صُبِغَ بَعْد النَّسْجِ وَإِنْ تَبِعَهُ الرُّويَانِيُّ. (وَ) يُسَنُّ لُبْسُ (نَعْلَيْنِ) لِخَبَرِ «لِيُحْرِمَ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ»
(قَوْله فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ) أَيْ حَيْثُ كَثُرَ عَلَى مَا مَرَّ فِي اللِّبَاسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَلْبَسُ إزَارًا وَرِدَاءً) لِصِحَّةِ ذَلِكَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِعْلًا وَأَمْرًا
وَيُسَنُّ كَوْنُ الْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ (أَبْيَضَيْنِ) لِمَا مَرَّ فِي الْكَفَنِ وَجَدِيدَيْنِ نَظِيفَيْنِ وَإِلَّا فَنَظِيفَيْنِ
وَيُكْرَهُ الْمُتَنَجِّسُ الْجَافُّ وَالْمَصْبُوغُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ وَلَوْ قَبْلَ النَّسْجِ عَلَى الْأَوْجَهِ نَعَمْ يُتَّجَهُ تَقْيِيدُ الْبَعْضِ بِمَا إذَا كَانَ لَهُ وَقْعٌ وَمَرَّ الْخِلَافُ فِي حُرْمَةِ الْمُزَعْفَرِ وَالْمُعَصْفَرِ فَيَتَعَيَّنُ اجْتِنَابُهُمَا (وَنَعْلَيْنِ) وَالْأَوْلَى كَوْنُهُمَا جَدِيدَيْنِ كَذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالنَّعْلِ مَا لَا يَحْرُمُ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ نَحْوِ الْمَدَاسِ الْمَعْرُوفِ الْيَوْمَ وَالتَّاسُومَةِ
(قَوْلُهُ: لِصِحَّةِ ذَلِكَ) إلَى قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
وَيُكْرَهُ الْمُتَنَجِّسُ الْجَافُّ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قَبْلَ النَّسْجِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَبْيَضَيْنِ)
قَالَ فِي الْإِيعَابِ يُسَنُّ لِلْمَرْأَةِ الْبَيَاضُ وَالْجَدِيدُ أَيْضًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ
وَيُكْرَهُ لَهَا الْمَصْبُوغُ انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ لِخَبَرِ «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ» نِهَايَةٌ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَجَدِيدَيْنِ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَحْوَطُ أَنْ يَغْسِلَ الْجَدِيدَ الْمَقْصُورَ لِنَشْرِ الْقَصَّارِينَ لَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِ أَنَّ غَيْرَ الْمَقْصُورِ كَذَلِكَ أَيْ إذَا تَوَهَّمَتْ نَجَاسَتَهُ لَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ
وَيُسَنُّ غَسْلُ جَدِيدٍ تَوَهَّمَ نَجَاسَتَهُ بِأَمْرٍ قَرِيبٍ لَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ قَالَهُ حَجّ اهـ قَالَ مُحَمَّدٌ صَالِحٌ قَوْلُهُ بِأَمْرٍ قَرِيبٍ أَيْ قَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْمَصْبُوغُ) ، وَإِنَّمَا كَرِهُوا هُنَا الْمَصْبُوغَ بِغَيْرِهِمَا أَيْ الزَّعْفَرَانِ وَالْعُصْفُرِ خِلَافَ مَا قَالُوهُ ثَمَّ أَيْ فِي بَابِ اللِّبَاسِ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ فَلَا يُنَاسِبُهُ الْمَصْبُوغُ مُطْلَقًا أَسْنَى وَنِهَايَةٌ
وَالْمُعْتَمَدُ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ عَدَمُ كَرَاهَةِ الْمَصْبُوغِ مُطْلَقًا مَا عَدَا الْمُزَعْفَرَ وَالْمُعَصْفَرَ سم عِبَارَةُ بَاعَشَنٍ قَوْلُهُ وَالْمَصْبُوغُ إلَخْ أَيْ إنْ وُجِدَ غَيْرُهُ وَلَوْ لِامْرَأَةٍ اهـ.
(وَقَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ النَّسْجِ) كَذَا عَمَّمَ فِي النِّهَايَةِ مَعَ أَنَّهُ مَشَى فِيمَا مَرَّ فِي مَبْحَثِ اللِّبَاسِ عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ قَبْلَ النَّسْجِ أَوْ بَعْدَهُ وَنُقِلَ فِي الْأَسْنَى التَّقْيِيدُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّهُ بَلْ أَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ انْتَهَى وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم وَالنِّهَايَةِ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي اللِّبَاسِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) هَذَا إنْ وُجِدَ الْبَيَاضُ وَإِلَّا فَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْمَصْبُوغِ بَعْدُ وَنَّائِيٌّ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُتَّجَهُ إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ،
وَإِنْ قَلَّ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَمَالَ إلَيْهِ الْوَنَائِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ الْخِلَافُ إلَخْ) أَيْ وَتَرْجِيحُ أَنَّهُمَا يَحْرُمَانِ لِلرِّجَالِ إذَا كَانَ أَكْثَرُ الثَّوْبِ مَصْبُوغًا بِهِمَا وَجَرَى الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ عَلَى حُرْمَةِ الْمُزَعْفَرِ وَكَرَاهَةِ الْمُعَصْفَرِ عَلَى الرِّجَالِ وَاخْتُلِفَ فِي الْوَرْسِ
وَالرَّاجِحُ الْحِلُّ وَيَحِلُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ طَلْيُ الْبَدَنِ بِالزَّعْفَرَانِ اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) أَيْ
وَيُسَنُّ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ إرَادَةِ الْإِحْرَامِ
فَلَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَاتَتْ؛ لِأَنَّهَا ذَاتُ سَبَبٍ فَلَا تُقْضَى وَنَّائِيٌّ
(قَوْلُهُ: يَنْوِي) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ لَا مَسْكَنَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ سِرًّا إلَى فِي الْأُولَى وَقَوْلُهُ فِي تَفْصِيلِهِمَا السَّابِقِ وَقَوْلُهُ أَيْ تَوَجَّهَتْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِهِ مَعَ إلَى الْأَفْضَلِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ مَعَ مَا مَرَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالْمَصْبُوغُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَإِنَّمَا كَرِهُوا هُنَا الْمَصْبُوغَ بِغَيْرِهِمَا أَيْ الزَّعْفَرَانِ وَالْعُصْفُرِ خِلَافُ مَا قَالُوهُ ثُمَّ أَيْ فِي بَابِ اللِّبَاسِ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ فَلَا يُنَاسِبُهُ الْمَصْبُوغُ مُطْلَقًا م ر لَكِنْ قَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ بِمَا صُبِغَ بَعْدَ النَّسْجِ وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ اهـ
وَالْمُعْتَمَدُ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ عَدَمُ كَرَاهَةِ الْمَصْبُوغِ مُطْلَقًا مَا عَدَا الْمُزَعْفَرَ وَالْمُعَصْفَرَ عَلَى مَا فِيهِ م ر
(وَ) يُسَنُّ أَنْ يَكُونَ النَّزْعُ قَبْلَ الطِّيبِ،
وَأَنْ (يَلْبَسَ) الرَّجُلُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ (إزَارًا وَرِدَاءً) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (أَبْيَضَيْنِ) لِخَبَرِ «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ» ،
وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَا جَدِيدَيْنِ وَإِلَّا فَمَغْسُولَيْنِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْأَحْوَطُ أَنْ يَغْسِلَ الْجَدِيدَ الْمَقْصُورَ لِنَشْرِ الْقَصَّارِينَ لَهُ عَلَى الْأَرْضِ، وَقَدْ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - حَصَى الْجِمَارِ احْتِيَاطًا، وَهَذَا أَوْلَى بِهِ، وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِ أَنَّ غَيْرَ الْمَقْصُورِ كَذَلِكَ: أَيْ إذَا تُوُهِّمَتْ نَجَاسَتُهُ لَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ،
وَيُكْرَهُ الْمَصْبُوغُ وَلَوْ بِنِيلَةٍ أَوْ مَغْرَةٍ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ فَلَا يُنَاسِبُهُ الْمَصْبُوغُ أَيْ بِغَيْرِ الزَّعْفَرَانِ لِمَا مَرَّ فِي بَابِ اللِّبَاسِ أَنَّ لُبْسَهُ حَرَامٌ عَلَى الرَّجُلِ، وَقَيَّدَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ كَرَاهَةَ الْمَصْبُوغِ بِمَا صُبِغَ بَعْدَ النَّسْجِ،
وَأَمَّا قَبْلَهُ فَلَا كَرَاهَةَ وَلَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ (وَ) يُسَنُّ أَنْ يَلْبَسَ (نَعْلَيْنِ) لِخَبَرِ «لِيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ» رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَخَرَجَ بِالرَّجُلِ الْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى إذْ لَا نَزْعَ عَلَيْهِمَا فِي غَيْرِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ.
(وَيَلْبَسُ إزَارًا وَرِدَاءً أَبْيَضَيْنِ) جَدِيدَيْنِ وَإِلَّا فَمَغْسُولَيْنِ (وَنَعْلَيْنِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) لِلْإِحْرَامِ وَتُغْنِي عَنْهُمَا الْفَرِيضَةُ. رَوَى الشَّيْخَانِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْرَمَ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَحْرَمَ» .
وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ حَدِيثُ:«الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ» .
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ثَبَتَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لِيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ» اهـ.
وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ
قَوْلُهُ: (وَيَلْبَسُ) أَيْ نَدْبًا.
قَوْلُهُ: (أَبْيَضَيْنِ) أَيْ نَدْبًا وَيُكْرَهُ الْمَصْبُوغُ وَغَيْرُ الْبَيَاضِ وَلَوْ بَعْضًا وَإِنْ قَلَّ وَلَوْ قَبْلَ نَسْجِهِ.
قَوْلُهُ: (جَدِيدَيْنِ) وَيُنْدَبُ غَسْلُهُمَا مَعَ تَوَهُّمِ نَجَاسَةٍ.
قَوْلُهُ: (وَيُصَلِّي) أَيْ مَنْ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ وَلَوْ امْرَأَةً وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ.
وَيُنْدَبُ كَوْنُهُمَا فِي مَسْجِدٍ كَمَا مَرَّ وَيُسِرُّهُمَا وَلَوْ لَيْلًا.
قَوْلُهُ: (وَيُغْنِي عَنْهُمَا الْفَرِيضَةُ) وَكَذَا نَافِلَةٌ وَلَوْ غَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ وَيَقْرَأُ فِيهِمَا سُورَتَيْ الْإِخْلَاصِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويلبس إزارًا ورداء) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم فيهما وأمر بالإحرام كذلك, رواه البخاري [١٥٤٥] عن ابن عباس رضي الله عنهما, ورواه مسلم [١١٧٩] عن جابر رضي الله عنه.
قال: (أبيضين) ؛ لقوله صلى الله وسلم:(البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم) رواه أبو داوود [٣٨٧٤] والترمذي [٩٩٤] وقال: حسن صحيح.
وجزم الرافعي بكراهة المصبوغ.
ويستحب أن يكونا جديدين؛ لأنه أبعد من الدنس وأنقى من المغسول, وإلا .. فنظيفين.
وكلام الماوردي والروياني يقتضي أنه لا يكره ما صبغ غزله ثم نسج.
قال: (ونعلين) ؛ اقتداء بخير من يمشي بنعل فرد أوهبَهُ لنهدة ونهد صلى الله عليه وسلم.
قال زياد بن علاقة: كان بين رجل منا ورجل من الأنصار شيء, فشجه,
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال [من الرجز]:
يا خير من يمشي بنعل فرد .... أَوهَبَهُ لنهدة ونهد لا تُسبَبَنَّ سلبِي وجِلْدِي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا).
أراد ب (الفرد): السمط, وهي التي لم تُخصَف ولم تُطارَق.
والعرب تمدح برقة النعال, وإنما ينتعل السبتية الرقاق الأسماط ملوكهم وسادتهم فكأنه قال: يا خير الأكابر .. وإنما لم يقل: فردة؛ لأنه أراد بالنعل الِّسبت, كما تقول: فلان يلبس الحضرمي الملسن ..
والتقدير: يا خير ماشٍ فرد في فضله وتقدمه.
(أوهبه) إما أن يكون بدلًا من المنادى, أو منادىً, ثانيًا حذف حرفه.
ونحوه قول النابغة [(أغاني) ١١/ ٤٠من الرجز]:
يا أوهب الناس لعين صلبة و (الضمير) و (النهد) في نعت الخيل الجسيم المشرف.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.