ولو حمل الحلال محرما وطاف به حسب للمحمول
الشروح عليها
(وَ) لِهَذَا (لَوْ) (حَمَلَ الْحَلَالُ مُحْرِمًا) بِهِ عُذْرٌ مِنْ صِغَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ لَمْ يَطُفْ الْمُحْرِمُ عَنْ نَفْسِهِ لِإِحْرَامِهِ وَلَمْ يَصْرِفْهُ عَنْ نَفْسِهِ (فَطَافَ بِهِ) وَلَمْ يَنْوِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا (حُسِبَ) الطَّوَافُ (لِلْمَحْمُولِ) عَنْ الطَّوَافِ الَّذِي لِإِحْرَامِهِ كَرَاكِبٍ بَهِيمَةً،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حُسِبَ لِلْمَحْمُولِ بِشَرْطِهِ، أَيْ الطَّوَافُ فِي حَقِّ الْمَحْمُولِ مِنْ طُهْرٍ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ وَدُخُولِ وَقْتٍ، وَهَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِلَّا وَقَعَ لِلْحَامِلِ،
فَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ لِإِحْرَامِهِ فَكَمَا لَوْ حَمَلَ حَلَالًا وَسَيَأْتِي أَوْ صَرَفَهُ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَقَعْ عَنْهُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ،
وَإِنْ نَوَاهُ الْحَامِلُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا وَقَعَ لَهُ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ فِي حَقِّهِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ) وَقَضِيَّةُ اشْتِرَاطِهِمْ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْمَحْمُولِ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ فِي الْحَامِلِ فَيَجُوزُ كَوْنُهُ مُحْدِثًا وَعَارِيًّا، لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ كَانَ الْحَامِلُ وَلِيًّا أَوْ مَأْذُونَهُ فَتُشْتَرَطُ فِيهِ الطَّهَارَةُ لِمَا مَرَّ، ثُمَّ قَالَ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ مُبَاشَرَةَ الْوَلِيِّ أَوْ مَأْذُونِهِ تَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا صِحَّةُ طَوَافِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ
(قَوْلُهُ: عَمَلًا بِنِيَّتِهِ فِي حَقِّهِ) أَيْ وَإِلْغَاءُ نِيَّةِ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِلَّا وَقَعَ لِلْحَامِلِ) فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ لِنَفْسِهِ وَلَا لَهُمَا: أَيْ بِأَنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَاهُ لِلْمَحْمُولِ أَوْ أَطْلَقَ، وَهُوَ فِي الْأَخِيرَةِ قَرِيبٌ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي بِخِلَافِهِ فِي الْأَوَّلَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ شَرْطَ وُقُوعِهِ لَهُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِفًا بِشَرْطِ الطَّوَافِ. قَوْلُهُ: أَجْزَأَ فِيهِمَا) لَعَلَّ فِي بِمَعْنَى عَنْ. [فَصْلٌ فِيمَا يَخْتِمُ بِهِ الطَّوَافَ وَبَيَانُ كَيْفِيَّةِ السَّعْيِ] فَصْلٌ) فِيمَا يُخْتَمُ بِهِ الطَّوَافُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ حَمَلَ الْحَلَالُ) وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ مُحْدِثًا (مُحْرِمًا) لَمْ يَطُفْ عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ صَغِيرًا لَمْ يُمَيِّزْ لَكِنْ إنْ كَانَ حَامِلُهُ الْوَلِيَّ أَوْ مَأْذُونَهُ الْمُتَطَهِّرَ أَيْضًا لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ طَوَافِهِ عَلَى مُبَاشَرَةِ الْوَالِي أَوْ مَأْذُونِهِ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ (وَطَافَ بِهِ حُسِبَ لِلْمَحْمُولِ) إنْ دَخَلَ وَقْتُ طَوَافِهِ وَوُجِدَتْ الشُّرُوطُ السَّابِقَةُ فِيهِ وَنَوَاهُ الْحَامِلُ لَهُ أَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَصْرِفْهُ الْمَحْمُولُ عَنْ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَرَاكِبِ بَهِيمَةٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ كَمَا لَوْ نَوَاهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا فَلَا يَقَعُ لَهُ وَقَدْ يَقَعُ لِلْحَامِلِ إنْ وُجِدَ فِيهِ شَرْطُهُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَطُفْ عَنْ نَفْسِهِ) أَيْ،
فَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ لِإِحْرَامِهِ فَكَمَا لَوْ حَمَلَ حَلَالٌ حَلَالًا وَسَيَأْتِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فِي شَرْحٍ وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَالْمُحْرِمِ الْمَحْمُولِ
(قَوْلُهُ: لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ طَوَافِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ
(قَوْلُهُ: وَاحِدًا إلَخْ) أَيْ الْمُحْرِمُ الْمَحْمُولُ
(قَوْلُهُ: وَوُجِدَتْ الشُّرُوطُ السَّابِقَةُ) أَيْ لِلطَّوَافِ (فِيهِ) أَيْ الْمَحْمُولِ
(قَوْلُهُ: وَنَوَاهُ الْحَامِلُ لَهُ) أَيْ لِلْمَحْمُولِ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَطْلَقَ) يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِطْلَاقِ عَدَمُ النِّيَّةِ،
وَكَذَا فِي الصُّورَةِ الْآتِيَةِ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِنِيَّةِ النَّفْسِ فَقَطْ فِيهِمَا مُطْلَقُ النِّيَّةِ لَا تَقْيِيدُهَا بِالنَّفْسِ،
فَإِنْ قَصَدَهُ فَهُوَ مَحْضُ تَأْكِيدٍ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ شُهْبَةَ نَقَلَ هُنَا عَنْ الْكِفَايَةِ مَا نَصُّهُ: وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ إذَا لَمْ يَنْوِ الْحَامِلُ شَيْئًا أَوْ نَوَاهُ لِلْمَحْمُولِ إلَخْ فَعَبَّرَ عَنْ صُورَةِ الْإِطْلَاقِ بِقَوْلِهِ لَمْ يَنْوِ الْحَامِلُ شَيْئًا، وَهُوَ عَيْنُ مَا اسْتَظْهَرْنَاهُ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَصْرِفْهُ الْمَحْمُولُ عَنْ نَفْسِهِ) تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ ابْنَ شُهْبَةَ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لَا غَنَاءَ. قَوْلُهُ وَوُجِدَتْ الشُّرُوطُ إلَخْ عَنْهُ إذْ مِنْ جُمْلَةِ مَا سَبَقَ فَقْدُ الصَّارِفِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ نَوَاهُ) أَيْ الْحَامِلُ سم
(قَوْلُهُ: فَلَا يَقَعُ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَعَ لَهُ أَيْ لِلْحَامِلِ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ فِي حَقِّهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَقَعُ لِلْحَامِلِ إنْ وُجِدَ فِيهِ إلَخْ) يُفْهَمُ أَنَّهُ قَدْ لَا يَقَعُ لَهُ مَعَ تَوَفُّرِ الشُّرُوطِ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ،
فَإِنْ أَرَادَ الِاحْتِرَازَ عَمَّا لَوْ صَرَفَهُ مَعَ تَوَفُّرِهَا فَهُوَ خِلَافُ الْفَرْضِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ وَاَلَّذِي يَتَحَصَّلُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَامِلِ أَنْ يُقَالَ إنْ قَصَدَ نَفْسَهُ فَقَطْ أَوْ مَعَ مَحْمُولِهِ وَقَعَ لَهُ مُطْلَقًا،
وَإِنْ قَصَدَ الْمَحْمُولَ فَقَطْ وَقَعَ لِلْمَحْمُولِ مُطْلَقًا،
وَإِنْ أَطْلَقَ، فَإِنْ كَانَ حَلَالًا أَوْ مُحْرِمًا طَافَ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ طَوَافِهِ وَقَعَ لِلْمَحْمُولِ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ مُحْرِمًا لَمْ يَطُفْ عَنْ نَفْسِهِ وَدَخَلَ وَقْتُ طَوَافِهِ وَقَعَ لَهُ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلَوْ حَمَلَ طَائِفٌ أَوْ أَكْثَرُ جَامِعٌ لِشُرُوطِ الطَّوَافِ حَلَالٌ أَوْ مُحْرِمٌ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ طَوَافِهِ أَوْ دَخَلَ وَلَمْ يَطُفْ سَوَاءٌ الْقُدُومَ وَالْإِفَاضَةَ وَطَوَافَ الْعُمْرَةِ، وَغَيْرَهَا مُحْرِمًا لَمْ يَطُفْ عَنْ نَفْسِهِ، وَدَخَلَ وَقْتُ طَوَافِهِ وَقَعَ لِلْمَحْمُولِ إنْ نَوَاهُ الْحَامِلُ أَوْ أَطْلَقَ إلَّا إنْ أَطْلَقَ وَكَانَ الْحَامِلُ كَالْمَحْمُولِ فَلِلْحَامِلِ كَمَا لَوْ قَصَدَ الْحَامِلُ نَفْسَهُ فَقَطْ أَوْ كِلَيْهِمَا كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالتُّحْفَةِ فَهَذِهِ سِتَّةَ عَشَرَ صُورَةً سَبْعَةٌ لِلْمَحْمُولِ وَتِسْعَةٌ لِلْحَامِلِ وَلَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ الْمَحْمُولِ نَفْسَهُ وَلَوْ نَوَى أَحَدُ حَامِلَيْنِ نَفْسَهُ وَالْآخَرُ الْمَحْمُولَ لَمْ يَقَعْ لِلْمَحْمُولِ وَلَا لِلْحَامِلِ الْآخَرِ بَلْ لِلْحَامِلِ النَّاوِي نَفْسَهُ وَلَا أَثَرَ لِنِيَّةِ الْحَامِلِ مُحْدِثٌ أَوْ نَحْوُهُ، وَشَرْطُ حَمْلِ غَيْرِ الْوَلِيِّ لِغَيْرِ الْمُمَيِّزِ إذْنُ الْوَلِيِّ كَمَا فِي الْفَتْحِ فَلَا يَصِحُّ الطَّوَافُ لِغَيْرِ مُمَيِّزٍ مَحْمُولٍ أَوْ رَاكِبٍ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ نَحْوِ سَفِينَةٍ إلَّا إنْ كَانَ الْحَامِلُ أَوْ السَّائِقُ أَوْ الْقَائِدُ أَوْ الْجَاذِبُ الْوَلِيَّ أَوْ مَأْذُونَهُ وَحَمْلُ الْوَلِيِّ أَوْ مَأْذُونِهِ لَهُ يَأْتِي فِيهِ جَمِيعُ مَا مَرَّ مِنْ الْأَقْسَامِ.
اهـ.
وَفِي هَامِشٍ لَهُ مَا نَصُّهُ وَحَاصِلُ مَا يُقَالُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْحَامِلَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ
إمَّا حَلَالٌ أَوْ مُحْرِمٌ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ لَمْ يَطُفْ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ طَوَافِهِ أَوْ دَخَلَ وَقْتُ طَوَافِهِ وَالْمَحْمُولُ لَهُ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَنَّهُ مُحْرِمٌ لَمْ يَطُفْ عَنْ نَفْسِهِ وَدَخَلَ وَقْتُ طَوَافِهِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي لِلْحَامِلِ
إمَّا أَنْ يَنْوِيَ لِلْمَحْمُولِ أَوْ يُطْلِقَ أَوْ يَنْوِي لِأَنْفُسِهِمَا أَوْ لِنَفْسِهِ وَهَذِهِ أَيْضًا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ فِي نِيَّةِ الْحَامِلِ تُضْرَبُ فِي أَحْوَالِهِ الْأَرْبَعَةِ تَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ ثُمَّ يُقَالُ إنْ نَوَى الْحَامِلُ لِلْمَحْمُولِ أَوْ أَطْلَقَ وَقَعَ الطَّوَافُ لِلْمَحْمُولِ فَهَذِهِ صُورَتَانِ تُضْرَبَانِ فِي أَحْوَالِ الْحَامِلِ فَتَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الثَّمَانِيَةِ مَا إذَا أَطْلَقَ الْحَامِلُ النِّيَّةَ، وَكَانَ الْحَامِلُ كَالْمَحْمُولِ لِكَوْنِهِ مُحْرِمًا لَمْ يَطُفْ عَنْ نَفْسِهِ وَدَخَلَ وَقْتُ طَوَافِهِ
وَأَمَّا إذَا نَوَى لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا وَقَعَ الطَّوَافُ لِلْحَامِلِ وَهَاتَانِ صُورَتَانِ إذَا ضُرِبَتَا فِي أَحْوَالِ الْحَامِلِ كَانَتْ ثَمَانِيَةً. اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَوْ حَمَلَ الْحَلَالُ مُحْرِمًا إلَخْ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْكَافِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي أَحْكَامِ الْمَحْمُولِ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ، وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ إذْ لَا وَجْهَ لِلنَّظَرِ مَعَ كَوْنِهِ يُشْتَرَطُ فِيهِ عَدَمُ الصَّارِفِ كَالطَّوَافِ،
وَإِنْ حَمَلَهُ فِي الْوُقُوفِ أَجْزَأَ فِيهِمَا يَعْنِي مُطْلَقًا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ نَوَاهُ) أَيْ الْحَامِلُ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: إنْ قَصَدَهُ لِلْمَحْمُولِ فَلَهُ) اُسْتُشْكِلَ بِقَوْلِهِمْ فِيمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ طَوَافُ إفَاضَةٍ أَوْ مَنْذُورٍ مُعَيَّنِ الْوَقْتِ أَوْ لَا فَنَوَى غَيْرَهُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ وَقَعَ لِلْإِفَاضَةِ أَوْ الْمَنْذُورِ فِي وَقْتِهِ لَا عَنْ غَيْرِهِ وَأَجَابَ ابْنُ الْمُقْرِي فَقَالَ لَعَلَّ الشَّرْطَ فِي الصَّرْفِ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ إلَى غَيْرِ طَوَافٍ
أَمَّا إذَا صَرَفَهُ إلَى طَوَافٍ آخَرَ فَلَا يَنْصَرِفُ سَوَاءٌ قَصَدَ بِهِ نَفْسَهُ أَمْ غَيْرَهُ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ الْحَامِلَ جَعَلَ نَفْسَهُ آلَةً لِمَحْمُولِهِ فَانْصَرَفَ فِعْلُهُ عَنْ الطَّوَافِ، وَالْوَاقِعُ لِمَحْمُولِهِ طَوَافُهُ لَا طَوَافُ الْحَامِلِ كَمَا فِي رَاكِبِ الدَّابَّةِ
بِخِلَافِ النَّاوِي فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ، فَإِنَّهُ أَتَى بِطَوَافٍ لَكِنَّهُ صَرَفَهُ لِطَوَافٍ آخَرَ فَلَمْ يَنْصَرِفْ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْأَوَّلَ خَاصٌّ بِالْمَحْمُولِ وَالثَّانِيَ بِغَيْرِهِ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَقَوْلُهُ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنْ نَفْسِهِ كَانَ الْمُرَادُ عَلَى وَجْهِ الْآلِيَّةِ لَا مُطْلَقًا
(وَ) لِهَذَا (لَوْ حَمَلَ الْحَلَالُ مُحْرِمًا) لِمَرَضٍ أَوْ صِغَرٍ أَوَّلًا لَمْ يَطُفْ الْمُحْرِمُ عَنْ نَفْسِهِ لِإِحْرَامِهِ وَلَمْ يَصْرِفْهُ عَنْ نَفْسِهِ (وَطَافَ بِهِ) وَلَمْ يَنْوِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا (حُسِبَ) الطَّوَافُ (لِلْمَحْمُولِ) عَنْ الطَّوَافِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ إحْرَامُهُ كَرَاكِبِ بَهِيمَةٍ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: حُسِبَ لِلْمَحْمُولِ بِشَرْطِهِ - أَيْ بِشَرْطِ الطَّوَافِ فِي حَقِّ الْمَحْمُولِ مِنْ طَهَارَةٍ، وَسَتْرِ عَوْرَةٍ، وَدُخُولِ وَقْتٍ، وَهَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِلَّا وَقَعَ لِلْحَامِلِ،
فَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ لِإِحْرَامِهِ، فَكَمَا لَوْ حَمَلَ حَلَالًا، وَسَيَأْتِي أَوْ صَرَفَهُ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَقَعْ عَنْهُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ،
وَإِنْ نَوَاهُ الْحَامِلُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا وَقَعَ لَهُ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ فِي حَقِّهِ.
(وَلَوْ حَمَلَ الْحَلَالُ مُحْرِمًا) لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَطَافَ بِهِ حُسِبَ) الطَّوَافُ (لِلْمَحْمُولِ وَكَذَا لَوْ حَمَلَهُ مُحْرِمٌ قَدْ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ حَمَلَ الْحَلَالُ مُحْرِمًا) أَوْ الْمُحْرِمُ مُحْرِمًا أَوْ حَلَالًا وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ فِي كُلٍّ مِنْهُمْ.
قَوْلُهُ: (وَطَافَ بِهِ) خَرَجَ السَّعْيُ وَالْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ وَمِنَى فَيَقَعُ فِي السَّعْيِ لِلْحَامِلِ مُطْلَقًا،
وَفِي الْوُقُوفِ لَهُمَا مَعًا مُطْلَقًا، وَمِثْلُهُ الْمَبِيتُ.
قَوْلُهُ: (حَسَبَ إلَخْ) وَشَرْطُ مَنْ يَقَعُ لَهُ الطَّوَافُ وُجُودُ شُرُوطِهِ فِيهِ مِنْ سَتْرٍ وَغَيْرِهِ.
وَلَوْ صَرَفَهُ الْحَامِلُ لِغَيْرِ الطَّوَافِ كَطَلَبِ غَرِيمٍ لَمْ يَقَعْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا مَرَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ حَمْلُ الْحَلَالِ مُحْرِمًا) أَيْ دَخَلَ وَقْتُ طَوَافِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (حُسِبَ لِلْمَحْمُولِ) بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا نَوَاهُ لِلْمَحْمُولِ أَوْ أَطْلَقَ، وَعَلَيْهِ مَشَى شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (قَدْ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ) أَيْ الطَّوَافِ الَّذِي شَمِلَهُ الْإِحْرَامُ مِنْ قُدُومٍ وَرُكْنٍ كَذَا فِي الْإِسْنَوِيِّ، ثُمَّ هَذِهِ الصُّورَةُ أَيْضًا يَأْتِي فِيهَا بَحْثُ ابْنِ الرِّفْعَةِ الْمَذْكُورُ. [فَصْلٌ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَصَلَاتِهِ اسْتِحْبَابًا] فَصْلٌ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ قَالَ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لِيَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ الِاسْتِلَامُ، كَمَا أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ ابْتَدَأَ بِهِ الِاسْتِلَامُ اهـ.
وَلَمْ يَذْكُرْ وَاهِنًا تَقْبِيلًا وَلَا سُجُودًا فَلَعَلَّ سَبَبَهُ الْمُبَادَرَةُ إلَى السَّعْيِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو حمل الحلال محرمًا وطاف به .. حسب للمحمول) ؛ لأنه كراكب الدابة، سواء كان المعمول صحيحًا أو مريضًا، أو بالغًا أو صغيرًا، ولا يقع عنهما؛ لاتحاد الفعل،
بخلاف ما إذا طافا على بهيمة .. فإنه يحسب لهما.
والمراد بـ (الحسبان) هنا: هو الحسبان عن الطواف الذي تضمنه إحرام المحمول، وهو القدوم والفرض، لا مطلق الطواف، حتى لو كان المحمول قد طاف عن نفسه .. كان كما لو حمل حلال حلالا.
قال ابن الرفعة: ومحل حسبانه للمحمول إذا نواه الحامل له، أو أطلق،
فإن نواه لنفسه أو أطلق .. فيظهر أن يحسب للحامل فقط، أو لهما.
وكلام (المنهاج) و (الروضة) وأصليهما يفهم تعميم وقوعه للمحمول فقط في هذه الحالة.
قال الشيخ: كل هذا إذا لم يصرفه المحمول عن نفسه،
فإن صرفه أو لم ينوه وقلنا: تجب النية ونوى الحامل ... وقع له بلا شك.
قال: (بشرطه) هذا يوجد في بعض النسخ وليس في (المحرر)، والمراد: من ستارة وطهارة ودخول وقت،
فإن فقد شرط .. وقع للحامل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.