فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يُحْجَرُ) عَلَيْهِ (بِغَيْرِ طَلَبٍ) مِنْ غُرَمَائِهِ أَوْ مَنْ يَخْلُفُهُمْ إذْ هُوَ لِمَصْلَحَتِهِمْ وَهُمْ نَاظِرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ،

٧٬٩٥٠

فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْأَلْ وَلِيُّهُ وَجَبَ عَلَى الْحَاكِمِ الْحَجْرُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ لِأَنَّهُ نَاظِرٌ لِمَصْلَحَتِهِ.

٧٬٩٥١

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَتْ لِمَسْجِدٍ أَوْ لِجِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْفُقَرَاءِ وَكَالْمُسْلِمِينَ فِيمَنْ مَاتَ وَوَرِثُوهُ وَلَهُ مَالٌ عَلَى مُفْلِسٍ وَالدَّيْنُ مِمَّا يُحْجَرُ بِهِ كَمَا مَرَّ، وَقَدْ اُحْتُرِزَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ وَاقْتَضَى كَلَامُهُ عَدَمَ الْحَجْرِ لِدَيْنِ الْغَائِبِينَ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَوْفِي مَالَهُمْ فِي الذِّمَمِ لَكِنْ قَيَّدَهُ الْإِسْنَوِيُّ كَالْفَارِقِيِّ بِمَا إذَا كَانَ الْمَدْيُونُ ثِقَةً مَلِيًّا، قَالَ: وَإِلَّا لَزِمَ الْحَاكِمَ قَبْضُهُ قَطْعًا، وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْحَاكِمُ أَمِينًا وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ قَطْعًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ، وَكَلَامُ الْأُمِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ بِهِ رَهْنٌ يَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ أَيْ بِهَذَا الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُسْأَلْ وَلِيُّهُ) أَيْ وَظَهَرَ مِنْهُ. تَقْصِيرٌ فِي عَدَمِ الطَّلَبِ وَإِلَّا جَازَ كَذَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ) أَيْ الدَّيْنُ لِمَسْجِدٍ كَأَنْ مَلَكَ الْمَسْجِدَ مَكَانًا وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْمُفْلِسُ: فَتَجَمَّدَتْ عَلَيْهِ أُجْرَتُهُ أَوْ نَحْوُهَا

(قَوْلُهُ: وَقَدْ اُحْتُرِزَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَوْلِهِ وَلَا يَحْجُرُ بِغَيْرِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَيَّدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) قَدْ يُعَارِضُهُ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي فَصْلٍ إذَا لَزِمَ الرَّهْنُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ بَيْعَهُ فَأَبَى الرَّاهِنُ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَأَفْتَى أَيْضًا: يَعْنِي السُّبْكِيَّ فِيمَنْ رَهَنَ عَبْدًا بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَغَابَ رَبُّ الدَّيْنِ فَأَحْضَرَ الرَّاهِنُ الْمَبْلَغَ إلَى الْحَاكِمِ وَطَلَبَ مِنْهُ قَبْضَهُ لَيَفُكَّ الرَّهْنَ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ كَمَا قَالَ انْتَهَى، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَدْيُونِ مُوسِرًا أَوْ لَا ثِقَةً أَوْ لَا، وَقَدْ يُقَالُ مَا هُنَا مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لِلْمَدْيُونِ غَرَضٌ إلَّا مُجَرَّدُ الْبَرَاءَةِ فَلَا يُعَارِضُ مَا مَرَّ، إذْ غَرَضُ الرَّاهِنِ فَكُّ الرَّهْنِ لَا مُجَرَّدُ الْبَرَاءَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَ الْحَاكِمُ) أَيْ حَيْثُ عَرَضَهُ عَلَيْهِ اهـ حَجّ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْبَحْثُ عَنْ دُيُونِ الْغَائِبِينَ لِيَسْتَوْفِيَهَا. وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ وُجُوبَ الْقَبْضِ بِخَوْفِ الضَّيَاعِ خِلَافُهُ فَيَبْحَثُ عَنْهُ وَيَقْبِضُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي قَالَ الطَّحَاوِيُّ: كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْحُرُّ يُبَاعُ فِي دَيْنِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ إلَى أَنْ نُسِخَ بِقَوْلِهِ {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يُنْسَخْ وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَمِرٌّ إلَى الْآنَ لِأَنَّهُ وَرَدَ أَنَّ شَخْصًا مِنْ الصَّحَابَةِ كَانَ عَلَيْهِ دُيُونٌ فَرُفِعَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَاعَهُ فِي دُيُونِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ،

٦٬٦٢٠

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَاعَهُ أَيْ آجَرَهُ اهـ زَوَاجِرُ لحج

(قَوْلُهُ: أَيْ بِهَذَا الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ) قَالَ حَجّ وَعَنْ شَارِحٍ جَوَازُ الْحَجْرِ عَلَى غَرِيمٍ مُفْلِسٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ مَيِّتٍ مِنْ غَيْرِ الْتِمَاسٍ نَظَرًا لِمَصْلَحَتِهِ أَوْ حَيٍّ الْتَمَسَ غُرَمَاؤُهُ وَإِنْ لَمْ يَلْتَمِسْ هُوَ وَعَلَيْهِ مَعَ مَا فِيهِ لَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ: لَا يَحْلِفُ غَرِيمٌ مُفْلِسٌ نَكَلَ وَارِثُهُ وَلَا يَدَّعِي ابْتِدَاءً لِأَنَّ مَا يَجِبُ فِيهِ أَمْرٌ تَابِعٌ وَهُوَ يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَقْصُودِ مِنْ الْحَلِفِ وَابْتِدَاءِ الدَّعْوَى،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَا يُسْلِمُ مَبِيعًا قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ مَا نَصُّهُ

٦٬٦٢١

فَرْعٌ: لَا يَجُوزُ لِغَرِيمٍ مُفْلِسٍ وَلَا مَيِّتٍ الدَّعْوَى عَلَى مَدِينِهِ وَإِنْ تَرَكَ الْمُفْلِسُ وَالْوَارِثُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الدَّعَاوَى، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَهُ عَنْ الشَّارِحِ السَّابِقِ، لَكِنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ أَلْحَقَهُ بِقَوْلِهِ وَعَلَيْهِ مَعَ مَا فِيهِ إلَخْ وَذَلِكَ يُشْعِرُ بِتَوَقُّفِهِ فِي ذَاكَ. أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمَحَلَّيْنِ،

٦٬٦٢٢

فَإِنَّ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ فَرْضُهُ فِي حَجْرِ الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ الْتِمَاسٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِلْمَيِّتِ وَمَا هُنَا فِي الدَّعْوَى مِنْ الْغُرَمَاءِ،

٦٬٦٢٣

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ امْتِنَاعِ الدَّعْوَى مِنْ الْغُرَمَاءِ امْتِنَاعُ حَجْرِ الْقَاضِي لِأَنَّ فِعْلَ الْقَاضِي يُبْنَى عَلَى مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَوْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، وَمَا هُنَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِ حَقٍّ لِلْغَرِيمِ يَسُوغُ بِسَبَبِهِ الدَّعْوَى عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يُحْجَرُ) عَلَيْهِ (بِغَيْرِ طَلَبٍ) مِنْ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَتِهِمْ وَهُمْ أَصْحَابُ نَظَرٍ نَعَمْ لَوْ تَرَكَ وَلِيُّ الْمَحْجُورِ السُّؤَالَ فَعَلَهُ الْحَاكِمُ وُجُوبًا نَظَرًا لِمَصْلَحَةِ الْمَحْجُورِ وَلَا يُحْجَرُ لِدَيْنِ غَائِبٍ رَشِيدٍ بِلَا طَلَبٍ كَمَا لَا يَسْتَوْفِي دَيْنَهُ نَعَمْ إنْ كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ مَلِيءٍ وَعَرَضَهُ عَلَى الْحَاكِمِ لَزِمَهُ قَبْضُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَإِلَّا حَرُمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ لُزُومِ قَبْضِهِ لَهُ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ حَتَّى يُقْبَضَ مِنْهُ لِئَلَّا يُضَيِّعَهُ قَبْلَ تَيَسُّرِ الْقَبْضِ مِنْهُ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ، وَبَحَثَ شَارِحٌ جَوَازَ الْحَجْرِ عَلَى غَرِيمٍ مُفْلِسٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ مَيِّتٍ مِنْ غَيْرِ الْتِمَاسٍ نَظَرًا لِمَصْلَحَتِهِ أَوْ حَيٍّ الْتَمَسَ غُرَمَاؤُهُ وَإِنْ لَمْ يَلْتَمِسْ هُوَ وَعَلَيْهِ مَعَ مَا فِيهِ لَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَا يَحْلِفُ غَرِيمٌ مُفْلِسٌ نَكَلَ وَمَيِّتٌ نَكَلَ وَارِثُهُ وَلَا يَدَّعِي ابْتِدَاءً؛

لِأَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ أَمْرٌ تَابِعٌ وَهُوَ يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَقْصُودِ مِنْ الْحَلِفِ وَابْتِدَاءِ الدَّعْوَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ الْغُرَمَاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ

١١٬٩١٣

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا إلَخْ

(قَوْلُهُ مِنْ الْغُرَمَاءِ) أَيْ: وَلَوْ بِنُوَّابِهِمْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ أَصْحَابُ نَظَرٍ) أَيْ: رُشْدٍ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلِيُّ الْمَحْجُورِ) يَنْبَغِي أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ اهـ سم

(قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْأَلْ وَلِيُّهُ وَجَبَ عَلَى الْحَاكِمِ الْحَجْرُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ؛ لِأَنَّهُ نَاظِرٌ لِمَصْلَحَتِهِ

١١٬٩١٤

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ لِمَسْجِدٍ أَوْ لِجِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْفُقَرَاءِ وَكَالْمُسْلِمِينَ فِيمَنْ مَاتَ وَوَرِثُوهُ وَلَهُ مَالٌ عَلَى مُفْلِسٍ وَالدَّيْنُ مِمَّا يُحْجَرُ بِهِ كَمَا مَرَّ اهـ وَقَوْلُهُ م ر

١١٬٩١٥

وَمِثْلُهُ إلَخْ فِي سم مِثْلُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَمْ يَسْأَلْ وَلِيُّهُ إلَخْ أَيْ: وَظَهَرَ مِنْهُ تَقْصِيرٌ فِي عَدَمِ الطَّلَبِ وَإِلَّا جَازَ كَذَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ م ر وَقَوْلُهُ

١١٬٩١٦

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ أَيْ الدَّيْنُ لِمَسْجِدٍ كَانَ مِلْكُ الْمَسْجِدِ مَكَانًا وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْمُفْلِسُ فَتَجَمَّدَتْ عَلَيْهِ أُجْرَتُهُ أَوْ نَحْوُهَا اهـ.

(قَوْلُهُ لِدَيْنِ غَائِبٍ) بِالْإِضَافَةِ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ: الْمَدِينُ اهـ سم

(قَوْلُهُ مَلِيءٍ) نَعْتٌ لِثِقَةٍ

(قَوْلُهُ وَعَرَضَهُ عَلَى الْحَاكِمِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْبَحْثُ عَنْ دُيُونِ الْغَائِبِينَ لِيَسْتَوْفِيَهَا وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِخَوْفِ الضَّيَاعِ خِلَافُهُ فَيَبْحَثُ عَنْهُ وَيَقْبِضُهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ) أَطَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ الْكَلَامَ فِي قَبْضِ دَيْنِ الْغَائِبِ بِغَيْرِ عَرْضِ الْمَدِينِ وَنَقَلَ فِيهِ تَنَاقُضًا فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ فَوَاتُهُ عَلَى مَالِكِهِ لِفَلَسٍ أَوْ فِسْقٍ يَجِبُ أَخْذُهُ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا

١١٬٩١٧

وَكَذَا لَوْ طَلَبَ مِنْ الْعَيْنِ عِنْدَهُ قَبْضَهَا بِالسَّفَرِ أَوْ نَحْوِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْعَيْنِ لَا الدَّيْنِ وَالْكَلَامُ فِي قَاضٍ أَمِينٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْحَاكِمَ قَبْضُ دَيْنٍ حَاضِرٍ مُمْتَنَعٍ مِنْ قَبُولِهِ بِلَا عُذْرٍ وَقِيَاسُهُ فِي الْغَائِبِ مِثْلُهُ،

١١٬٩١٨

وَلَوْ مَاتَ الْغَائِبُ وَوَرِثَهُ مَحْجُورُ وَلِيِّهِ الْقَاضِي لَزِمَهُ قَبْضٌ وَطَلَبُ جَمِيعِ مَالِهِ مِنْ عَيْنٍ وَدَيْنٍ انْتَهَى اهـ سم.

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ: وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ أَيْ: فِي الْمُهِمَّاتِ وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ بِهِ رَهْنٌ يَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ اهـ أَيْ: بِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ بِأَنْ يَكُونَ أَمِينًا اهـ سم

(قَوْلُهُ إنَّهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ) هَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ بِفَرْضِ زِيَادَةِ الدَّيْنِ عَلَى الْمَالِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَضِيَّةُ السِّيَاقِ وَالتَّعْلِيلِ أَنَّهُ عَلَى إطْلَاقِهِ أَيْ: فَيَكُونُ مِنْ الْحَجْرِ الْغَرِيبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ عَلَى غَرِيمِ مُفْلِسٍ) بِالْإِضَافَةِ سم أَيْ مَدِينِهِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ مَيِّتٍ) كُلٌّ مِنْهُمَا نَعْتٌ لِمُفْلِسٍ

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْتِمَاسٍ) أَيْ: مِنْ غُرَمَائِهِ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ أَوْ وَرَثَتِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ حَيٍّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَيِّتٍ

(قَوْلُهُ الْتَمَسَ غُرَمَاؤُهُ) أَيْ الْحَيِّ مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا غُرَمَاءَ الْمَدِينِ الَّذِي يُرَادُ الْحَجْرُ عَلَيْهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَا بَحَثَهُ مِنْ جَوَازِ الْحَجْرِ بِالْتِمَاسِ غُرَمَاءِ الْحَيِّ وَإِنْ لَمْ يَلْتَمِسْ هُوَ

(قَوْلُهُ غَرِيمِ مُفْلِسٍ) أَيْ: دَائِنِهِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ نَكَلَ) نَعْتٌ لِمُفْلِسٍ

(قَوْلُهُ وَمَيِّتٍ) عَطْفٌ عَلَى مُفْلِسٍ

(قَوْلُهُ وَلَا يَدَّعِي ابْتِدَاءً) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا يَحْلِفُ إلَخْ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ) أَيْ: مِنْ الْحَجْرِ عَلَى غَرِيمِ الْمُفْلِسِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالْتِمَاسِ غُرَمَائِهِ

(قَوْلُهُ أَمْرٌ تَابِعٌ) أَيْ: لِحَجْرِ الْمُفْلِسِ

(قَوْلُهُ مِنْ الْحَلِفِ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمَقْصُودِ كُرْدِيٌّ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلِيُّ الْمَحْجُورِ) يَنْبَغِي أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ

(قَوْلُهُ فَعَلَهُ الْحَاكِمُ وُجُوبًا) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ لِمَسْجِدٍ أَوْ جِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْفُقَرَاءِ أَوْ كَالْمُسْلِمِينَ فِيمَنْ مَاتَ وَوَرِثُوهُ وَلَهُ مَالٌ عَلَى مُفْلِسٍ وَالدَّيْنُ مِمَّا يُحْجَرُ بِهِ كَمَا مَرَّ وَقَدْ اُحْتُرِزَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ) أَيْ: الْمَدِينُ غَيْرَ ثِقَةٍ مَلِيءٍ عَرَضَهُ عَلَى الْحَاكِمِ إلَخْ أَطَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ الْكَلَامَ فِي قَبْضِ دَيْنِ الْغَائِبِ بِغَيْرِ عَرْضِ الْمَدِينِ وَنَقَلَ فِيهِ تَنَاقُضًا فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ فَوَاتُهُ عَلَى مَالِكِهِ لِفَلَسٍ أَوْ حَجْرٍ أَوْ فِسْقٍ يَجِبُ أَخْذُهُ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا

٤٬١٣٥

وَكَذَا لَوْ طَلَبَ مِنْ الْعَيْنِ عِنْدَهُ قَبَضَهَا مِنْهُ لِسَفَرٍ أَوْ نَحْوِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْعَيْنِ لَا الدَّيْنِ وَالْكَلَامُ فِي قَاضٍ أَمِينٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْوَدِيعَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْحَاكِمَ قَبْضُ دَيْنٍ حَاضِرٍ مُمْتَنِعٍ مِنْ قَبُولِهِ بِلَا عُذْرٍ وَقِيَاسُهُ فِي الْغَائِبِ مِثْلُهُ وَلَوْ مَاتَ الْغَائِبُ وَوَرِثَهُ مَحْجُورُ وَلِيِّهِ الْقَاضِي لَزِمَهُ قَبْضٌ وَطَلَبَ جَمِيعَ مَالِهِ مِنْ عَيْنٍ وَدَيْنٍ اهـ.

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ: فِي الْمُهِمَّاتِ وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ بِهِ رَهْنٌ يَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ اهـ أَيْ بِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ أَيْ: بِأَنْ يَكُونَ أَمِينًا

(قَوْلُهُ غَرِيمٌ مُفْلِسٌ) بِإِضَافَةِ غَرِيمٍ

(قَوْلُهُ الْتَمَسَ غُرَمَاؤُهُ) مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا غُرَمَاءَ الْمَدِينِ الَّذِي يُرَادُ الْحَجْرُ عَلَيْهِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يُحْجَرُ بِغَيْرِ طَلَبٍ) مِنْ الْغُرَمَاءِ وَلَوْ بِنُوَّابِهِمْ، لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَتِهِمْ وَهُمْ نَاظِرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ،

١٠٬٦٥٩

فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْأَلْ وَلِيُّهُ فَلِلْحَاكِمِ الْحَجْرُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ، لِأَنَّهُ نَاظِرٌ فِي مَصْلَحَتِهِ، وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ.

١٠٬٦٦٠

تَنْبِيهٌ اقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَحْجُرُ لِدَيْنِ الْغَائِبِ وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ اسْتِيفَاءُ مَالِ الْغِيَابِ مِنْ الذِّمَمِ وَإِنَّمَا لَهُ حِفْظُ أَعْيَانِ أَمْوَالِهِمْ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْفَارِقِيُّ إذَا كَانَ الْمَدْيُونُ ثِقَةً مَلِيئًا وَإِلَّا لَزِمَ الْحَاكِمَ قَبْضُهُ قَطْعًا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ بِهِ رَهْنٌ يَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَحْجُرُ بِغَيْرِ طَلَبٍ) مِنْ الْغُرَمَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَحْجُرُ) أَيْ لَا يَجُوزُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِغَيْرِ طَلَبٍ) أَيْ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ الْغُرَمَاءِ وَالْمُفْلِسِ وَهُمْ نَاظِرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يحجر بغير طلب) ؛ لأن الحق لهم وهم أعرف بمصالحهم،

١٠٬٧٨٩

فلو كانت الديون لمجانين أو صبيان أو محجور عليهم بسفه .. حجر لمصلحتهم بلا التماس، ولا يحجر لدين الغائبين؛ لأنه لا يستوفى ما لهم في الذمم، إنما تحفظ أعيان أموالهم، على أن في المسألة تناقضًا بيَّنه في (المهمات).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.