فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ بِالْعَيْبِ) أَوْ الْإِقَالَةِ (مَا كَانَ اشْتَرَاهُ) قَبْلَ الْحَجْرِ (إنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الرَّدِّ) لِأَنَّهُ لَيْسَ تَصَرُّفًا مُبْتَدَأً بَلْ مِنْ أَحْكَامِ الْبَيْعِ السَّابِقِ وَالْحَجْرُ لَا يَنْعَطِفُ عَلَى مَا مَضَى وَلِأَنَّهُ أَحَظُّ لَهُ وَالْغُرَمَاءِ وَفَارَقَ بَيْعُهُ بِهَا بِمَا مَرَّ فِي التَّعْلِيلِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ رَدِّهِ حِينَئِذٍ دُونَ لُزُومِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالدَّارِمِيُّ إذْ لَيْسَ فِيهِ تَفْوِيتٌ لِحَاصِلٍ وَإِنَّمَا هُوَ امْتِنَاعٌ مِنْ الِاكْتِسَابِ وَإِنَّمَا لَزِمَ الْوَلِيَّ الرَّدُّ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ الْأَحَظِّ لِمُوَلِّيهِ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَرِضَ وَاطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ وَالْغِبْطَةُ فِي رَدِّهِ فَلَمْ يَرُدَّ بِأَنَّ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ تَفْوِيتٌ مَحْسُوبٌ مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّ حَجْرَ الْمَرَضِ أَقْوَى وَلِأَنَّ الضَّرَرَ اللَّاحِقَ لِلْغُرَمَاءِ بِتَرْكِ الرَّدِّ قَدْ يُجْبَرُ بِالْكَسْبِ بَعْدُ

٧٬٩٦٦

بِخِلَافِ الضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِلْوَرَثَةِ بِذَلِكَ، وَالِاسْتِدْلَالُ عَلَى كَوْنِ حَجْرِ الْمَرَضِ أَقْوَى بِأَنَّ إذْنَ الْوَرَثَةِ لَا يُفِيدُ شَيْئًا وَإِذْنُ الْغُرَمَاءِ يُفِيدُ صِحَّةَ تَصَرُّفِ الْمُفْلِسِ بِرَدِّهِ مَا تَقَرَّرَ مِنْ بُطْلَانِ تَصَرُّفِهِ وَلَوْ بِإِذْنِهِمْ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا انْضَمَّ إلَى إذْنِهِمْ إذْنُ الْحَاكِمِ، وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَهُ مَا لَوْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الْإِبْقَاءِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ أَوْ لَمْ تَكُنْ غِبْطَةٌ لَا فِي الرَّدِّ وَلَا فِي الْإِبْقَاءِ،

٧٬٩٦٧

وَلَوْ مَنَعَ مِنْ الرَّدِّ عَيْبٌ حَادِثٌ لَزِمَ الْأَرْشُ وَلَا يَمْلِكُ الْمُفْلِسُ إسْقَاطَهُ، وَكَلَامُهُمْ شَامِلٌ لِرَدِّ مَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَمَا اشْتَرَاهُ أَوْ بَاعَهُ فِي الذِّمَّةِ بَعْدَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَمَا وَقَعَ فِي الْكِتَابِ مِنْ ذِكْرِ الْأَوَّلِ فَقَطْ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ بِالْعَيْبِ) فَإِنْ حَدَثَ عَيْبٌ آخَرُ امْتَنَعَ الرَّدُّ وَوَجَبَ الْأَرْشُ وَلَمْ يَمْلِكْ إسْقَاطَهُ رَوْض اهـ سم عَلَى حَجّ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ مَنَعَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْحَجْرِ) أَيْ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: تَصَرُّفًا مُبْتَدَأً) وَقَدْ قَيَّدَ فِيمَا مَرَّ امْتِنَاعَ التَّصَرُّفِ بِالْمُبْتَدَأِ، وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْأَوْفَقُ بِمَا قَدَّمَهُ أَنْ يَقُولَ: وَخَرَجَ بِمُبْتَدَأٍ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ فِي التَّعْلِيلِ) وَهُوَ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ تَصَرُّفًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْ الِاكْتِسَابِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَصَى بِالِاسْتِدَانَةِ كُلِّفَ رَدَّهُ إنْ كَانَ فِيهِ غِبْطَةٌ لِأَنَّهُ يُكَلَّفُ الْكَسْبَ حِينَئِذٍ، وَعَلَيْهِ

٦٬٦٣٣

فَلَوْ لَمْ يَرُدَّ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ فَهَلْ يَسْقُطُ خِيَارُهُ لِكَوْنِ الرَّدِّ فَوْرِيًّا أَوْ لَا لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِغَيْرِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْحَاصِلَ مِنْهُ عَدَمُ الْكَسْبِ فَيُعْصَى بِهِ وَيَسْقُطُ الْخِيَارُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَدَمُ الْوُجُوبِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ مَا نَقَصَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِيُشْكِلُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ حَجْرَ الْمَرَضِ إلَخْ) أَيْ فَأَثَّرَ فِيمَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ وَجُعِلَ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثُّلُثِ فَأُلْحِقَ بِالتَّبَرُّعَاتِ الْمَحْضَةِ

(قَوْلُهُ: أَقْوَى) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا عَلَّلَ بِهِ عَدَمَ نُفُوذِ اسْتِيلَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ بِأَنَّ حَجْرَ الْفَلَسِ أَقْوَى مِنْ حَجْرِ الْمَرَضِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فِي ثُلُثِ مَالِهِ إلَخْ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ

(قَوْلُهُ: لَا يُفِيدُ) قَبْلَ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ: مِنْ بُطْلَانِ تَصَرُّفِهِ) أَيْ الْمُفْلِسِ

(قَوْلُهُ: وَلَا فِي الْإِبْقَاءِ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ وَبَقِيَ مَا لَوْ جَهِلَ الْحَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الرَّدِّ، وَعَلَيْهِ

٦٬٦٣٤

فَلَوْ ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْأَمْرُ هَلْ لَهُ الرَّدُّ وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: إسْقَاطُهُ) أَيْ الْأَرْشِ

(قَوْلُهُ: وَكَلَامُهُمْ) أَيْ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا قُيِّدَ بِهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلَ الْحَجْرِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ وَمَا وَقَعَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي الْكِتَابِ) أَيْ الْمَتْنِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ تَفْوِيتٌ إلَخْ) الْبَاءُ فِي بِأَنَّ سَبَبِيَّةٌ: أَيْ وَلَا يُشْكِلُ عَلَى مَا ذُكِرَ مَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا إلَخْ بِسَبَبِ أَنَّ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ إلَخْ فَقَوْلُهُ: بِأَنَّ إلَخْ سَبَبُ الْإِشْكَالِ، وَعِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ، وَإِنَّمَا عَدَّ إمْسَاكَ مَرِيضٍ مَا اشْتَرَاهُ فِي صِحَّتِهِ وَالْغِبْطَةَ فِي رَدِّهِ تَفْوِيتًا حَتَّى يُحْسَبَ النَّقْصُ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ لَا جَابِرَ فِيهِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ.

(قَوْلُهُ: يَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) وَلَك أَنْ تُنَازِعَ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ أَيْضًا بِأَنَّ عَدَمَ إفَادَةِ إذْنِ الْوَرَثَةِ فِي حَيَاةِ الْمُورَثِ لَيْسَ لِقُوَّةِ حَجْرِ الْمَرَضِ بَلْ لِعَدَمِ تَسَلُّطِهِمْ عَلَى شَيْءٍ إذْ ذَاكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْتَقِلُ إلَيْهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَلَا تَرَى أَنَّ إجَازَتَهُمْ فِي الصِّحَّةِ كَذَلِكَ فَعَلِمْنَا أَنَّ عَدَمَ الْإِفَادَةِ لَيْسَ مِنْ حَيْثُ حَجْرُ الْمَرَضِ.

(قَوْلُهُ: وَمَا وَقَعَ فِي الْكِتَابِ) أَيْ: حَيْثُ قَالَ مَا كَانَ اشْتَرَاهُ، وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ وَقَوْلُهُ: مَا كَانَ اشْتَرَاهُ قَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَا يَرُدُّ مَا اشْتَرَاهُ فِي حَالَةِ الْحَجْرِ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ انْتَهَتْ. وَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ التَّعْبِيرُ بِمِثْلِهِ إذْ عِبَارَةُ الْكِتَابِ لَيْسَتْ نَصًّا فِيمَا ذُكِرَ حَتَّى يُقَالَ وَمَا وَقَعَ فِي الْكِتَابِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ بِالْعَيْبِ مَا كَانَ اشْتَرَاهُ) قَبْلَ الْحَجْرِ (إنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الرَّدِّ) أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْبَيْعِ السَّابِقِ مَعَ أَنَّهُ أَحَظُّ لَهُ وَلِلْغُرَمَاءِ وَلَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الِاكْتِسَابُ كَمَا يَأْتِي بِقَيْدِهِ الظَّاهِرِ جَرَيَانُهُ هُنَا أَيْضًا وَإِنَّمَا لَزِمَ الْوَلِيَّ الرَّدُّ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ الْأَحَظِّ لِمُوَلِّيهِ وَإِنَّمَا عُدَّ إمْسَاكُ مَرِيضٍ مَا اشْتَرَاهُ فِي صِحَّتِهِ وَالْغِبْطَةُ فِي رَدِّهِ تَفْوِيتًا حَتَّى يُحْسَبُ النَّقْصُ مِنْ الثُّلُثِ؛

لِأَنَّهُ لَا جَابِرَ فِيهِ وَالْخَلَلُ هُنَا قَدْ يَنْجَبِرُ بِالْكَسْبِ وَأَيْضًا فَحَجْرُ الْمَرَضِ أَقْوَى فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي إمْسَاكِهِ امْتَنَعَ الرَّدُّ وَفَارَقَ مَا مَرَّ آنِفًا مِنْ جَوَازِ فَسْخِهِ وَإِجَازَتِهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ مَعَ عَدَمِ الْغِبْطَةِ بِأَنَّ الْعَقْدَ مُزَلْزَلٌ فَضَعُفَ تَعَلُّقُهُمْ بِهِ وَلَا أَرْشَ هُنَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الرَّدَّ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ فِي نَفْسِهِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ مَا كَانَ اشْتَرَاهُ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ مَا اشْتَرَاهُ بَعْدَ الْحَجْرِ بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ وَاعْتَمَدَهُ أَبُو زُرْعَةَ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِهِ وَالرَّدُّ يُفَوِّتُهُ عَلَيْهِمْ مَجَّانًا

٤٬٦٦٦

بِخِلَافِ ذَاكَ؛ لِأَنَّ رَدَّهُ يَحْصُلُ لَهُمْ ثَمَنُهُ لَكِنْ اعْتَمَدَ الْإِسْنَوِيُّ وَابْنُ النَّقِيبِ عَدَمَ الْفَرْقِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قَبْلَ الْحَجْرِ) أَيْ: أَوْ بَعْدَهُ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَيْضًا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يَأْتِي إلَى وَإِنَّمَا

(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ أَحَظُّ لَهُ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا فِي صُورَةِ الْمَتْنِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَجِبْ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي بِقَيْدِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَصَى بِالِاسْتِدَانَةِ كُلِّفَ رَدَّهُ إنْ كَانَ فِيهِ غِبْطَةٌ؛ لِأَنَّهُ يُكَلَّفُ الْكَسْبَ حِينَئِذٍ وَعَلَيْهِ

١١٬٩٢٦

فَلَوْ لَمْ يَرُدَّ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ فَهَلْ يَسْقُطُ خِيَارُهُ لِكَوْنِ الرَّدِّ فَوْرِيًّا أَوْ لَا لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِغَيْرِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْحَاصِلَ مِنْهُ عَدَمُ الْكَسْبِ فَيَعْصِي بِهِ وَيَسْقُطُ الْخِيَارُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَزِمَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ نَشَأَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يَجِبْ

(قَوْلُهُ مَا اشْتَرَاهُ إلَخْ) مَفْعُولُ الْإِمْسَاكِ الْمُضَافِ إلَى فَاعِلِهِ أَيْ: ثُمَّ مَرِضَ وَاطُّلِعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ وَالْحَالُ أَنَّ الْغِبْطَةَ إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ تَفْوِيتًا) مَفْعُولُ عُدَّ

(قَوْلُهُ مِنْ الثُّلُثِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُحْسَبُ

(قَوْلُهُ لَا جَابِرَ فِيهِ) أَيْ: فِي الْإِمْسَاكِ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي تَرْكِ الرَّدِّ

١١٬٩٢٧

(قَوْلُهُ قَدْ يَنْجَبِرُ بِالْكَسْبِ) أَيْ: بِخِلَافِ الضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِلْوَرَثَةِ بِذَلِكَ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَحَجْرُ الْمَرَضِ إلَخْ) أَيْ فَأَثَّرَ فِيمَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ وَجُعِلَ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثُّلُثِ فَأُلْحِقَ بِالتَّبَرُّعَاتِ الْمَحْضَةِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ أَقْوَى) بِدَلِيلِ أَنَّ إذْنَ الْوَرَثَةِ أَيْ: قَبْلَ الْمَوْتِ لَا يُفِيدُ شَيْئًا وَإِذْنُ الْغُرَمَاءِ يُفِيدُ صِحَّةَ تَصَرُّفِ الْمُفْلِسِ إذَا انْضَمَّ إلَيْهِ إذْنُ الْحَاكِمِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَفْهُومِ الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

١١٬٩٢٨

أَمَّا إذَا كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الْإِبْقَاءِ فَلَا رَدَّ لَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الْمَالِ بِلَا غَرَضٍ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ أَيْضًا إذَا لَمْ يَكُنْ غِبْطَةٌ أَصْلًا فِي الرَّدِّ وَلَا فِي الْإِبْقَاءِ، وَهُوَ كَذَلِكَ لَتَعَلَّقَ فِي حَقِّهِمْ بِهِ فَلَا يَفُوتُ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ غِبْطَةٍ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَا فِي الْإِبْقَاءِ إلَخْ أَيْ: فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ وَبَقِيَ مَا لَوْ جُهِلَ الْحَالُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الرَّدِّ وَعَلَيْهِ

١١٬٩٢٩

فَلَوْ ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْأَمْرِ هَلْ لَهُ الرَّدُّ وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ وَقَوْلُهُ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْهُ آنِفًا وَلَعَلَّ مَا مَرَّ هُوَ الظَّاهِرُ.

(قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ: امْتِنَاعُ الرَّدِّ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ: فِي شَرْحِ فَإِذَا حُجِرَ تَعَلَّقَ حَقُّ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ

(قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ الْغِبْطَةِ) بَلْ مَعَ خِلَافِهَا

(قَوْلُهُ تَعَلُّقُهُمْ بِهِ) أَيْ: تَعَلُّقُ الْغُرَمَاءِ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا تَبَيَّنَ عَيْبُ مَا اشْتَرَاهُ الْمُفْلِسُ قَبْلَ الْحَجْرِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الرَّدِّ أَوْ الْإِمْسَاكِ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ إلَخْ) وَقَالَ الْمُغْنِي أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِرَدِّ مَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَمَا اشْتَرَاهُ فِي الذِّمَّةِ بَعْدَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ اعْتَمَدَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ بِالْعَيْبِ) فَإِنْ حَدَثَ عَيْبٌ آخَرُ امْتَنَعَ الرَّدُّ وَوَجَبَ الْأَرْشُ وَلَمْ يَمْلِكْ إسْقَاطَهُ رَوْضٌ

(قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ) الَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ أَيْضًا إذَا لَمْ تَكُنْ غِبْطَةً لَا فِي الرَّدِّ وَلَا فِي الْإِبْقَاءِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ فِيهَا مُتَدَافِعٌ هـ

(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ أَحَظُّ) لَعَلَّ هَذَا فِي صُورَةِ الْمَتْنِ قَوْلُهُ بَعْدَ الْحَجْرِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِرَدِّ مَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَمَا اشْتَرَاهُ فِي الذِّمَّةِ بَعْدَهُ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ كَلَامِ أَصْلِهِ لِقُصُورِهِ عَلَى الْأُولَى اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ بِالْعَيْبِ) أَوْ الْإِقَالَةِ (مَا كَانَ اشْتَرَاهُ) قَبْلَ الْحَجْرِ (إنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الرَّدِّ) وَلَيْسَ كَمَا لَوْ بَاعَ بِهَا؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ لَيْسَ تَصَرُّفًا مُبْتَدَأً فَيَمْتَنِعُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ أَحْكَامِ الْبَيْعِ الَّذِي لَمْ يَشْمَلْهُ الْحَجْرُ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ رَدِّهِ حِينَئِذٍ دُونَ لُزُومِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي إذْ لَيْسَ فِيهِ تَفْوِيتُ الْحَاصِلِ، وَإِنَّمَا هُوَ امْتِنَاعٌ مِنْ الِاكْتِسَابِ.

١٠٬٦٨٩

فَإِنْ قِيلَ: نُقِلَ عَنْ النَّصِّ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى فِي صِحَّتِهِ شَيْئًا ثُمَّ مَرِضَ وَاطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ وَالْغِبْطَةُ فِي رَدِّهِ وَلَمْ يَرُدَّ حَسَبَ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ الثُّلُثِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ تَفْوِيتٌ وَقَضِيَّتُهُ لُزُومُ الرَّدِّ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الضَّرَرَ اللَّاحِقَ لِلْغُرَمَاءِ بِتَرْكِ الرَّدِّ قَدْ يُجْبَرُ بِالْكَسْبِ بَعْدُ،

١٠٬٦٩٠

بِخِلَافِ الضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِلْوَرَثَةِ بِذَلِكَ.

١٠٬٦٩١

تَنْبِيهٌ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِرَدِّ مَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَمَا اشْتَرَاهُ فِي الذِّمَّةِ بَعْدُ، وَصُورَةُ الْغِبْطَةِ فِيهِ أَنْ يَبِيعَهُ الْمَالِكُ مِنْ الْمُفْلِسِ وَهُوَ جَاهِلٌ بِفَلَسِهِ، وَالْقَدْرُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِالْمُضَارَبَةِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ.

١٠٬٦٩٢

أَمَّا الْعَالِمُ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْغِبْطَةُ لِعَدَمِ ضَرَرِ الْغُرَمَاءِ بِمُزَاحَمَتِهِ.

١٠٬٦٩٣

أَمَّا إذَا كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الْإِبْقَاءِ فَلَا رَدَّ لَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الْمَالِ بِلَا غَرَضٍ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ أَيْضًا إذَا لَمْ تَكُنْ غِبْطَةٌ أَصْلًا لَا فِي الرَّدِّ، وَلَا فِي الْإِبْقَاءِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِهِ فَلَا يُفَوَّتُ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ غِبْطَةٍ،

١٠٬٦٩٤

وَلَوْ مَنَعَ مِنْ الرَّدِّ عَيْبٌ حَادِثٌ لَزِمَ الْأَرْشُ وَلَا يَمْلِكُ الْمُفْلِسُ إسْقَاطَهُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ بِالْعَيْبِ مَا كَانَ اشْتَرَاهُ إنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الرَّدِّ) فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي إبْقَائِهِ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ مَالٍ بِغَيْرِ عِوَضٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ إلَخْ) فَلَا يَجِبُ مَعَ الْغِبْطَةِ فِيهِ، لِعَدَمِ وُجُوبِ رِعَايَةِ الْمَصْلَحَةِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِيهِ تَفْوِيتٌ حَاصِلٌ وَفَارَقَ لُزُومَ الرَّدِّ عَلَى الْوَلِيِّ، لِرِعَايَةِ الْمَصْلَحَةِ عَلَيْهِ، وَفَارَقَ جَعْلَ إمْسَاكِ الْمَرِيضِ مَا اشْتَرَاهُ فِي صِحَّتِهِ، وَالْغِبْطَةِ فِي الرَّدِّ تَفْوِيتًا فَيُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ حَجْرَ الْمَرِيضِ أَقْوَى.

قَوْلُهُ: (بِالْعَيْبِ) وَمِثْلُهُ الْإِقَالَةُ.

قَوْلُهُ: (مَا كَانَ) لَفْظُ كَانَ زَائِدٌ فَيَدْخُلُ مَا اشْتَرَاهُ حَالَ الْحَجْرِ، فَلَهُ رَدُّهُ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِابْنِ شُهْبَةَ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) وَكَذَا لَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فَلَا رَدَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَقَدْ تَنَازَعَهَا الْمَفْهُومَانِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَعَ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لَهَا،

٤٬٧٢٦

فَلَوْ قَرَّرَهُ الشَّارِحُ عَلَى مُقْتَضَاهُ لَكَانَ مُسْتَقِيمًا.

٤٬٧٢٧

تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي الْمَنْهَجِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ وَجَبَ بَعْدَ الْحَجْرِ وَاعْتَرَفَ بِقُدْرَتِهِ عَلَى وَفَائِهِ، قَبْلُ بَطَلَ ثُبُوتُ إعْسَارِهِ، أَيْ لِأَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى وَفَائِهِ شَرْعًا تَسْتَلْزِمُ قُدْرَتَهُ عَلَى بَقِيَّةِ الدُّيُونِ اهـ. فَقَوْلُهُ قَبْلَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ يُرَادُ بِهِ وَقْتُ الْحَجْرِ وَهُوَ وَاضِحٌ،

٤٬٧٢٨

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قَبْلَ وَبَطَلَ أَيْ قَبْلَ قَوْلِهِ: بِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْوَفَاءِ، وَهِيَ الْمُنَاسِبَةُ لِلتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى وَفَاءِ مَا أَقَرَّ بِهِ تَقْتَضِي أَنَّهُ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ فِي وَفَائِهِ، فَيَلْزَمُ أَنَّهُ كَانَ مُوسِرًا حَالَ الْحَجْرِ، فَالْحَجْرُ عَلَيْهِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَقَوْلُهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُدْرَةِ مِلْكُهُ مَا يُوَفِّي بِهِ الدَّيْنَ الْمُقَرَّ بِهِ، فَهُوَ الْآنَ مُوسِرٌ بِذَلِكَ، وَالْحَجْرُ بَاقٍ عَلَيْهِ، وَفَائِدَةُ إقْرَارِهِ حَبْسُهُ وَمُلَازَمَتُهُ لِيُوَفِّيَ، فِيهِ نَظَرٌ لِمَا يَأْتِي مِنْ تَعَدِّي الْحَجْرِ، لِمَا حَدَثَ وَإِنْ زَادَ عَلَى دَيْنِهِ وَلَا حَبْسَ وَلَا مُلَازَمَةَ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَرَاجِعْ الْفَتَاوَى الَّتِي لِابْنِ الصَّلَاحِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ بِالْعَيْبِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ الْإِجْبَارِ عَلَى الرَّدِّ. وَقَوْلُهُ بِالْعَيْبِ خَرَجَ بِهِ الرَّدُّ بِالْخِيَارِ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ مُطْلَقًا ثُمَّ عِلَّةُ الْجَوَازِ كَوْنُ الْفَسْخِ لَيْسَ ابْتِدَاءَ تَصَرُّفٍ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَا كَانَ اشْتَرَاهُ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ رَدِّ مَا اشْتَرَاهُ فِي الذِّمَّةِ حَالَ الْحَجْرِ وَالْوَجْهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا،

١٬٧٣٠

وَلَوْ فُرِضَ عَدَمُ الْغِبْطَةِ فِي الرَّدِّ وَالْإِمْسَاكِ مَعًا فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ فَمَحَلُّ نَظَرٍ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وله أن يرد بالعيب ما كان اشتراه) ؛ لأنه من أحكام البيع الأول لا تصرف مبتدأ، قال القاضي حسين: ولا يجبر عليه، ويؤخذ ذلك من قول المصنف:(وله الرد)؛ لأنه لم يفوت حاصلًا، وإنما هو امتناع من الاكتساب.

ولم يصرح الرافعي بهذه المسألة لكنه نقل عن النص: أن المريض إذا اطلع على عيب فيما كان قد اشتراه في حال صحته فكان الأحوط الرد فتركه .. حسب من الثلث، فدل على أنه تفويت، فينبغي وجوب الرد في مسألة الكتاب.

قال: (إن كانت الغبطة في الرد) ؛ عملًا بالمصلحة،

١٠٬٨٢٦

فإن كانت في الإمساك .. لم يرد،

١٠٬٨٢٧

بخلاف الفسخ والإجازة في زمن الخيار؛ فإنهما جائزان ولو

١٠٬٨٢٨

بخلاف الغبطة على الأصح؛ لأن العقد حينئذ مزلزل فضعف تعلقهم به.

١٠٬٨٢٩

قال في (الشرح الصغير): ويجيء عليه: أن الرد بالعيب لا يقيد بالغبطة أيضًا، قال الشيخ: وليس كما قال.

وعبارة المصنف تقتضي: أنه لا يرد إذا لم تكن غبطة أصلًا، لا في الردة ولا في الإمساك، وفيه نظر، وليس في (الشرحين) ولا في (الروضة) تصريح به.

١٠٬٨٣٠

ولو تعذر الرد بحدوث عيب عنده .. استحق الأرش إن لم يرض البائع بالعيب الحادث، ولا ينفذ إبراؤه منه؛ لما فيه من إبطال حق الغرماء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.