أو على بعض العين المدعاة فهبة لبعضها لصاحب اليد فتثبت أحكامها
الشروح عليها
(أَوْ) جَرَى الصُّلْحُ (عَلَى بَعْضِ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ) كَرُبُعِهَا (فَهِبَةٌ لِبَعْضِهَا) الْبَاقِي (لِصَاحِبِ الْيَدِ) عَلَيْهَا (فَتَثْبُتُ أَحْكَامُهَا) أَيْ الْهِبَةِ الْمُقَرَّرَةِ فِي بَابِهَا مِنْ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ وَغَيْرِهِ لِصِدْقِ حَدِّهَا، فَتَصِحُّ فِي الْبَعْضِ الْمَتْرُوكِ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَشَبَهِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَهِبَةٌ لِبَعْضِهَا) كَأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ وَهَبْتُك نِصْفَهَا وَصَالَحْتُك عَلَى الْبَاقِي.
وَصُورَةُ الْبَيْعِ بِعْتُك نِصْفَهَا وَصَالَحْتُك عَلَى الْبَاقِي اهـ.
قَالَ الشَّيْخُ عُمَيْرَةُ: قَالَ السُّبْكِيُّ: لَوْ قَالَ وَهَبْتُك نِصْفَهَا عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي النِّصْفَ الْآخَرَ فَسَدَ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْإِبْرَاءِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: لِصَاحِبِ الْيَدِ) أَيْ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ صَالَحْتُك مِنْ هَذِهِ الدَّارِ عَلَى نِصْفِهَا لَا يَكُونُ هِبَةً لِبَاقِيهَا، وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ فَإِنَّ الصِّيغَةَ تَقْتَضِي أَنَّهُ رَضِيَ مِنْهَا بِبَعْضِهَا وَتَرَكَ بَاقِيَهَا، وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي كَ صَالَحْتُكَ عَنْ الدَّارِ عَلَى رُبُعِهَا
(قَوْلُهُ: وَشِبْهِهِمَا) كَالرُّقْبَى وَالْعُمْرَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) جَرَى مِنْ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ (عَلَى بَعْضِ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ) كَنِصْفِهَا (فَهِبَةٌ لِبَعْضِهَا) الْبَاقِي (لِصَاحِبِ الْيَدِ) عَلَيْهَا (فَتَثْبُتُ) فِيهِ (أَحْكَامُهَا) أَيْ الْهِبَةِ مِنْ إذْنٍ فِي قَبْضٍ وَمُضِيِّ إمْكَانِهِ بَعْدَ تَقَدُّمِ صِيغَةِ هِبَةٍ لِمَا تَرَكَ وَقَبُولِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْبَعْضِ الْبَاقِي فَتَصِحُّ الْهِبَةُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَشَبَهِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ: كَالرُّقْبَى وَالْعُمْرَى ع ش
(قَوْلُهُ مَنْ أَذِنَ فِي قَبْضٍ) أَيْ: وَجَوَازُ رُجُوعِ الْمُصَالِحِ عَنْ الصُّلْحِ إذَا لَمْ يُوجَدْ قَبْضٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَمَضَى إمْكَانُهُ) أَيْ: مُضِيِّ زَمَنِ إمْكَانِ قَبْضِ الْمَتْرُوكِ إنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ تَقَدُّمِ صِيغَةِ هِبَةٍ لِمَا تَرَكَ) أَيْ: أَوْ صِيغَةُ صُلْحٍ أَوْ تَمْلِيكٍ كَمَا يَأْتِي قَالَ سم فَإِنْ قُلْت ذَلِكَ أَيْ: تَعْبِيرَهُ بِصِيغَةِ الْهِبَةِ مُشْكِلٌ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قُلْت الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ لِاعْتِبَارِهِ بَلْ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ أَيْ: الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِحُّ بِلَفْظِ الْبَيْعِ إلَخْ اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ صَالَحْتُك مِنْ هَذِهِ الدَّارِ عَلَى نِصْفِهَا لَا يَكُونُ هِبَةً لِبَاقِيهَا وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ فَإِنَّ الصِّيغَةَ تَقْتَضِي أَنَّهُ رَضِيَ مِنْهَا بِبَعْضِهَا وَتَرَكَ بَاقِيَهَا وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحُ م ر الْآتِي كَصَالَحْتُكَ عَنْ الدَّارِ عَلَى رُبْعِهَا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَصِحُّ) أَيْ: فِيمَا إذَا جَرَى عَلَى بَعْضِ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِلَفْظِ الْبَيْعِ) بِأَنْ قِيلَ بِعْتُك نِصْفَهَا وَصَالَحْتُك عَلَى نِصْفِهَا اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَعْدَ تَقَدُّمِ صِيغَةِ هِبَةٍ لِمَا تَرَكَ) فَإِنْ قُلْت اعْتِبَارُ ذَلِكَ مُشْكِلٌ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قُلْت الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ لِاعْتِبَارِهِ بَلْ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَلَا يَصِحُّ بِلَفْظِ إلَخْ. قَوْلُهُ كَانَ بَيْعًا) أَيْ: كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ وَإِنْ رَدَّهُ فِي الْمَطْلَبِ م ر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) جَرَى الصُّلْحُ (عَلَى بَعْضِ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ) كَرُبُعِهَا (فَهِبَةٌ لِبَعْضِهَا) الْبَاقِي (لِصَاحِبِ الْيَدِ) عَلَيْهَا (فَتَثْبُتُ أَحْكَامُهَا) أَيْ الْهِبَةِ الْمُقَرَّرَةِ فِي بَابِهَا مِنْ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ وَغَيْرِهِ لِصِدْقِ حَدِّهَا عَلَى ذَلِكَ فَتَصِحُّ فِي الْبَعْضِ الْمَتْرُوكِ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَنَحْوِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) جَرَى الصُّلْحُ (عَلَى بَعْضِ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ) كَنِصْفِهَا (فَهِبَةٌ لِبَعْضِهَا) الْبَاقِي (لِصَاحِبِ الْيَدِ) عَلَيْهَا (فَتَثْبُتُ أَحْكَامُهَا) أَيْ الْهِبَةِ فِي ذَلِكَ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ وَمُضِيِّ زَمَنِ إمْكَانِهِ فَيَصِحُّ الْعَقْدُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ لِلْبَعْضِ الْمَتْرُوكِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَيَصِحُّ الْعَقْدُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ) وَنَحْوِهَا كَالتَّمْلِيكِ، وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ لَفْظِ الصُّلْحِ كَمَا هُوَ الْمُقْسَمُ، كَأَنْ يَقُولَ: وَهَبْتُكَ نِصْفَهَا وَصَالَحْتُكَ عَلَى الْبَاقِي.
فَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُكَ نِصْفَهَا عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي بَاقِيهَا فَسَدَ الصُّلْحُ قَالَ شَيْخُنَا: وَكَذَا يَفْسُدُ لَوْ سَكَتَ عَنْ لَفْظِ وَصَالَحْتُكَ وَاقْتَصَرَ عَلَى وَهَبْتُكَ نِصْفَهَا.
قَالَ: وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ فِيهِ كَمَا يَأْتِي فِي الدَّيْنِ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ لَفْظِ الصُّلْحِ، وَالْهِبَةِ قَدْ يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ
بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ فِيمَا يَأْتِي فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (بِلَفْظِ الْهِبَةِ) كَانَ صُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ: وَهَبْتُك نِصْفَهَا وَصَالَحْتُكَ عَلَى الْبَاقِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو على بعض العين المدعاة .. فهبة لبعضها لصاحب اليد فتثبت أحكامها) أي: التي تقررت في بابها من اشتراط القبول ومدة إمكان القبض وغيرها، وهذا يسمى صلح الحطيطة.
وقوله:(المدعاة) احتراز عما إذا ادعى بعض عين وصالح منها على بعض عين أخرى ملكه، فإنه بيع .. دخل في قوله (عين غير المدعاة)
وكذا لو صالح على منافع البعض الآخر كان إجارة.
وقوله:(فهبة) إلى آخره محل الاتفاق عليه إذا جرى بلفظ الهبة وما في معناها من التمليك ونحوه،
فإن كان بلفظ الصلح .. فسيأتي.
كل هذا إذا جرى عقد الهبة من غير شرط، كما إذا أقر له بالدار فقال: وهبتك نصفها ولم يشترط شيئًا،
فلو قال: وهبتك نصفها على أن تسلمني النصف الآخر .. لم يصح، كما سيأتي في نظيره من الإبراء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.